الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3546 لسنة 29 ق – جلسة 07 /07 /1986 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والثلاثون – العدد الثانى (من أول مارس سنة 1986 الى آخر سبتمبر سنة 1986) – صـ 1923


جلسة 7 من يوليه سنة 1986

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبى يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد العزيز أحمد سيد أحمد حمادة ومحمد يسرى زين العابدين وصلاح الدين أبو المعاطى نصير والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 3546 لسنة 29 القضائية

( أ ) مجلس الدولة – مندوبون مساعدون – ترتيب الأقدمية.
المواد 2 و75 و85 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة.
المندوب المساعد لا يعتبر من الأعضاء الذين يشكل منهم مجلس الدولة – وظيفة المندوب هى أول وظائف التعيين لأعضاء المجلس – تتم ترقية المندوب المساعد الى وظيفة مندوب فى أول يناير التالى لحصوله على الدبلومين المنصوص عليهما فى البند من المادة 73 من القانون المشار اليه – تسرى الأحكام الخاصة بالمندوبين على المندوبين المساعدين عدا شرط الحصول على دبلومى الدراسات العليا – أثر ذلك: – تماثل الأحكام المنظمة للمندوبين والمندوبين المساعدين عدا الشرط سالف الذكر – أثر ذلك: – خضوع المندوبين المساعدين لأحكام الأقدمية المقررة بالمادة من القانون 47 لسنة 1972.
(ب) الأصل فى تحديد الأقدمية هو تاريخ القرار الصادر بالتعيين – يجوز للسلطة المختصة بالتعيين أن تحدد فى بعض الوظائف وليس من بينها وظائف المندوبين المساعدين تاريخا آخر للأقدمية فى الدرجة التى عين فيها العضو – استعمال هذه الرخصة متروك لهذه السلطة تجريها وفقا لاعتبارات المصلحة العامة دون أن يتضمن ذلك بالنسبة للمندوبين المساعدين أية قاعدة تجيز ضم مدة العمل النظيرة السابقة الى الأقدمية فى وظيفة مندوب مساعد – تطبيق.


اجراءات الطعن

بتاريخ 14/ 9/ 1983 أودع الأستاذ/ غبريال ابراهيم غبريال المحامى بصفته وكيلا عن الأستاذ/ ……. قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 3546 لسنة 29 القضائية طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 92 لسنة 1983 الصادر بتاريخ 24/ 3/ 1983 فيما تضمنه من وضع المرقين بهذا القرار فى ترتيب سابق عليه بوظيفة مندوب مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وحدد لنظر الطعن جلسة 11/ 5/ 1986 وفيها استمعت المحكمة الى ما رأت لزوم سماعه من ايضاحات، وحددت للنطق بالحكم فيه جلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا.
ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذا الموضوع تتحصل فى أن الأستاذ/ ……. أقام الطعن رقم 3546 لسنة 29 القضائية ضد رئيس الجمهورية ووزير العدل ورئيس مجلس الدولة بعريضة أودعها قلم كتاب المحكمة الادارية العليا فى 14/ 9/ 1983 طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 92 بتاريخ 24/ 3/ 1983 فيما تضمنه من وضع المرقين بهذا القرار فى ترتيب سابقة عليه بوظيفة مندوب وما يترتب على ذلك من آثار وقال شرحا لطعنه أنه كان من أعضاء هيئة الشرطة وحصل على دبلوم القانون العام ودبلوم فى القانون الخاص ثم عين بمجلس الدولة بقرار رئيس الجمهورية رقم 365 لسنة 1982 فى وظيفة مندوب مساعد رغم أحقيته فى التعيين ابتداء فى وظيفة مندوب، وفى 17/ 1/ 1983 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 16 لسنة 1983 بترقيته الى وظيفة مندوب اعتبارا من أول يناير سنة 1983 وأصبح ترتيبه السابع والأربعين بين المندوبين بمجلس الدولة، الا أنه فوجئ بصدور قرار رئيس الجمهورية رقم 92 لسنة 1983 فى 24/ 3/ 1983 بترقية مندوبين مساعدين من الحاصلين على الدبلوم الثانى دور أكتوبر سنة 1982 الى وظيفة مندوب مع وضعهم فى ترتيب سابق عليه فى الأقدمية، الأمر الذى ترتب عليه تأخير أقدميته الى الثالث والخمسين بين المندوبين بالمجلس، فقدم تظلما الى رئيس مجلس الدولة بتاريخ 18/ 5/ 1983 طالبا الغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 92 لسنة 1983 فيما تضمنه من تأخير أقدميته فى وظيفة مندوب بالمجلس ثم بادر الى رفع الدعوى الماثلة لعدم اجابته الى طلبه.
وردا على الدعوى وافانا مجلس الدولة بقرار رئيس الجمهورية رقم 16 لسنة 1983 بتعيين الأستاذ/ …….. اعتبارا من أول يناير سنة 1983، وقرار رئيس الجمهورية رقم 92 لسنة 1983 المطعون عليه وبيان بحالة الطاعن.
ومن حيث ان مقطع النزاع فى الطعن الماثل يدور حول طريقة تحديد أقدمية المندوبين المساعدين بين زملائهم فى الترقية الى وظيفة مندوب.
ومن حيث ان المادة الثانية من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن:
"…… يشكل المجلس من رئيس ومن عدد كاف من نواب الرئيس والوكلاء والمستشارين ومن المستشارين المساعدين والنواب والمندوبين.
ويلحق بالمجلس مندوبون مساعدون تسرى عليهم الأحكام الخاصة بالمندوبين عدا شرط الحصول على دبلومين من دبلومات الدراسات العليا".
وتنص المادة 75 من القانون ذاته على أن:
"يعتبر المندوب المساعد معينا فى وظيفة مندوب من أول يناير التالى لحصوله على الدبلومين المنصوص عليهما فى البند من المادة 73 متى كانت التقارير المقدمة عنه مرضية.
كما تنص المادة 85 من القانون المشار اليه على أن "يتعين الأقدمية وفقا لتاريخ القرار الصادر بالتعيين أو الترقية واذا عين اثنان أو أكثر فى وقت واحد وفى الدرجة عينها أو رقوا اليها حسبت أقدميتهم وفقا لترتيب تعيينهم أو ترقيتهم…".
ومن حيث أنه يبين من النصوص السابقة ان المندوب المساعد لا يعتبر من الأعضاء الذين يشكل منهم مجلس الدولة، وأن وظيفة المندوب هى أولى وظائف التعيين لأعضاء المجلس وتتم ترقية المندوب المساعد الى وظيفة مندوب فى أول يناير التالى لحصوله على الدبلومين المنصوص عليهما فى البند من المادة 73 من قانون المجلس وأنه لا تسرى على المندوبين المساعدين الأحكام الخاصة بالمندوبين، وفى هذا الصدد نص القانون صراحة على سريان الأحكام الخاصة بالمندوبين على المندوبين المساعدين عدا شرط الحصول على دبلومين من دبلومات الدراسات العليا، وهو ما يستتبع بحكم اللزوم تماثل الأحكام المنظمة لشئون المندوبين والمندوبين المساعدين عدا الشرط سالف الذكر.
ومن حيث أنه متى كان الأمر كذلك، وكان الثابت أن المندوبين مخاطبون بأحكام المادة 85 من القانون رقم 47 لسنة 1972 المشار اليه، وهى الأحكام المحددة للأقدمية، فان المندوبين يتعين أن ينتظمهم فيما بينهم نظام الأقدمية فى ضوء ما يؤدى اليه مضمون نص الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من القانون المشار اليه بمراعاة الحدود والضوابط سالفة الذكر.
ومن حيث أن الأصل فى تحديد الأقدمية انها تعين وفقا لتاريخ القرار الصادر بالتعيين، ويجوز للسلطة المختصة بالتعيين أن تحدد فى بعض الوظائف وليس من بينها وظائف المندوبين المساعدين تاريخا آخر للأقدمية فى الدرجة التى عين فيها العضو، واستعمال هذه الرخصة متروك لهذه السلطة تحديدها وفقا لاعتبارات المصلحة العامة دون أن يتضمن ذلك بالنسبة للمندوبين المساعدين أية قاعدة تجيز ضم مدة العمل النظيرة السابقة الى أقدميتهم فى وظيفة مندوب مساعد بما يسمح بالرجوع بهذه الأقدمية الى تاريخ سابق على صدور قرار التعيين.
ومن حيث أن الطاعن عين بمجلس الدولة بقرار رئيس الجمهورية رقم 365 لسنة 1982 فى وظيفة مندوب مساعد ورقى بعد ذلك الى وظيفة مندوب اعتبارا من 1/ 1/ 1983 بقرار رئيس الجمهورية رقم 16 لسنة 1983 بتاريخ 27/ 1/ 1983 وترتب على صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 92 لسنة 1983 بتاريخ 24/ 3/ 1983 ترقية من يسبقون الطاعن فى وظيفة مندوب مساعد الى وظيفة مندوب اعتبارا من 1/ 1/ 1983 استنادا الى نص المادة 75 من قانون مجلس الدولة ومع وضعهم فى ترتيبهم المتقدم، فانه لا يترتب على جهة الادارة فى اعادة ترتيب من تمت ترقيتهم بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 92 لسنة 1983 المطعون فيه ومن تمت ترقيتهم بقرار رئيس الجمهورية رقم 16 لسنة 1983 أساس ذلك أن أقدمية المطعون على ترتيب أقدمياتهم متقدمة على أقدمية الطاعن فى وظيفة مندوب مساعد، ومن ثم فانه وقد اتحد تاريخ تعيين الجميع فى وظيفة مندوب فقد استدعى الأمر مراعاة ترتيب هذه الأقدمية على النحو الوارد بقرار رئيس الجمهورية محل الطعن، وهذه القرارات لا تعدو أن تكون من قبيل القرارات الكاشفة وليس من القرارات المنشئة اذ أن المادة 75 من قانون مجلس الدولة وقد اعتبر المندوب المساعدا معينا فى وظيفة مندوب من أول يناير التالى لتاريخ حصوله على الدبلومين مع توافر الشروط الأخرى التى تطلبها النص، وترتيبا على ذلك، فان سلطة الادارة فى هذا الصدد سلطة مقيدة.
ومن حيث ان مقتضى ما تقدم يكون القرار المطعون فيما تضمنه من اعادة ترتيب أقدمية المطعون على ترتيب أقدمياتهم، قد جاء موافقا لحكم القانون، ومن ثم يكون الطعن عليه لمخالفته للقانون قد جاء على غير أساس سليم، الأمر الذى يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات