الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3094 لسنة 30 ق – جلسة 28 /06 /1986 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والثلاثون – العدد الثانى (من أول مارس سنة 1986 الى آخر سبتمبر سنة 1986) – صـ 1893


جلسة 28 من يونيو سنة 1986

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد يسرى عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد أمين المهدى وفاروق عبد الرحيم غنيم والسيد السيد عمر وعادل محمود فرغلى المستشارين.

الطعن رقم 3094 لسنة 30 القضائية

مبانى – توجيه وتنظيم أعمال البناء.
– القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء معدلا بالقانونين رقما 30 لسنة 1983 و54 لسنة 1984.
أجاز المشرع لذوى الشأن تقديم طلباتهم الى الوحدة المحلية المختصة خلال مهلة تنتهى فى 7/ 6/ 1985 لوقف الاجراءات التى اتخذت أو تتخذ ضدهم بشأن المخالفات المتعلقة بقانون توجيه وتنظيم أعمال البناء بالاجراءات والشروط المنصوص عليها – قرر المشرع نفس الحكم بالنسبة للدعاوى المنظورة أمام المحاكم ما لم يكن قد صدر فيها حكم نهائى – المقصود بلفظ (الدعاوى) الوارد بنص المادة من القانون رقم 54 لسنة 1984 المشار اليه هو الدعاوى الجنائية وهى وحدها التى يمكن أن يقضى فيها على المخالف بعقوبة الغرامة فى الحدود المنصوص عليها – مؤدى ذلك: – أن دعاوى الالغاء الادارية المرفوعة بطلب الغاء قرارات الازالة التى صدرت فى هذا الشأن تستمر فى سيرها الطبيعى أمام محاكم مجلس الدولة المختصة بنظرها طالما بقيت هذه القرارات قائمة – اذا قامت جهة الادارة المختصة بسحب هذه القرارات أثناء نظر الدعوى فان ذلك يؤدى الى انتهاء الخصومة فى الدعوى وهو أمر منبت الصلة بالأسباب التى من أجلها توقف الدعاوى الجنائية بقوة القانون طبقا لنص المادة من القانون رقم 54 لسنة 1984 – تطبيق.


اجراءات الطعن

فى يوم الاثنين الموافق 27 من أغسطس سنة 1984 أودع الأستاذ سعد أبو عوف المحامى بصفته وكيلا عن جمعية العاشر من رمضان للاسكان التعاونى قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 3094 لسنة 30 القضائية ضد محافظ الاسكندرية ورئيس حى شرق الاسكندرية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية بجلسة 5 من يوليه سنة 1984 فى الدعوى رقم 1589 لسنة 37 القضائية المقامة من الجمعية الطاعنة ضد المطعون ضدهما والقاضى بوقف الدعوى حتى يبت فى طلب التصالح المقدم من الجمعية المدعية. وطلبت الجمعية الطاعنة للأسباب المبينة فى تقرير الطعن الأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وباعادة الدعوى الى محكمة القضاء الادارى لمتابعة السير فيها والقضاء بالغاء هذا الحكم والزام المطعون ضدهما بالأتعاب ومصروفات الدعوى.
وأعلن تقرير الطعن قانونا وعقبت عليه هيئة مفوضى الدولة بتقرير بالرأى القانونى مسببا ارتأت فيه رفض طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعنة بالمصروفات.
لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 19 من مايو سنة 1986 فقررت بجلسة 2 من يونيه سنة 1986 احالته الى المحكمة الادارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والعقود الادارية والتعويضات) لنظره بجلسة 21 من يونيه سنة 1986 فنظرته المحكمة فى هذه الجلسة وبعد أن سمعت ما رأت لزومه من ايضاحات قررت بالجلسة المشار اليها اصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتلخص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – فى أنه بتاريخ 15/ 8/ 1983 أقامت جمعية العاشر من رمضان للاسكان التعاونى الدعوى رقم 1589 لسنة 37 القضائية ضد محافظ الاسكندرية ورئيس حى شرق الاسكندرية طالبة – بين تعديل الطلبات – الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرارين رقمى 114 و127/ 1983 الصادرين من رئيس حى شرق الاسكندرية بازالة الطوابق التى تعلو الدور التاسع بالعقار رقم 360 طريق الحبيس وفى الموضوع بالغاء هذين القرارين وأوضحت أنه فى سبيل تحقيق أغراضها فى حل أزمة الاسكان قامت بشراء أرض العقار رقم 360 طريق الجيش – حليم وأعدت الرسومات اللازمة لانشاء عمارة من واحد وعشرين طابقا وتقدمت الى حى شرق الاسكندرية بالرسومات الخاصة بالمشروع والمستندات اللازمة وطلبت رخصة مبدئية بالارتفاع العادى لحين استكمال اجراءات الترخيص بالارتفاع المطلوب وصدر لها فعلا الترخيص رقم 1044/ 1980 ضد الطابق التاسع العلوى وبدأت فى تنفيذ مشروعها. ثم حصلت على موافقة المجلس المحلى الشعبى لحى شرق بالارتفاع وعدم الاعتداد فى 28/ 8/ 1982 وتقدمت بطلب الترخيص ووقعت الرسوم ومضت ستون يوما على قرار المجلس فقامت الموافقة الضمنية على طلب الترخيص وفقا للمادتين 6 و7 من القانون رقم 106/ 1976 ونظرا الى أن حى شرق الاسكندرية حرر عدة مخالفات عن البناء بدون ترخيص وصدرت أحكام نهائية بالغرامة مع ايقاف التنفيذ ولم يقض بالازالة فيكون قرار الازالة منعدما. وأضافت أنها تقدمت بطلب التصالح رقم 1039 فى 14/ 7/ 1983 لوقف الاجراءات التى اتخذت عملا بالمادة 3 من القانون رقم 30 لسنة 1983. وعقب الحاضر عن الجهة الادارية فأكد عدم حصول الجمعية على ترخيص بتجاوز الارتفاع المقرر وطلب رفض الدعوى. وبجلسة 5/ 7/ 1984 أصدرت المحكمة حكمها موضوع الطعن الماثل بوقف الدعوى حتى يبت فى طلب التصالح المقدم من الجمعية المدعية. واستندت فى ذلك الى نص المادة من القانون رقم 54 لسنة 1984 بتعديل المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدل لبعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، وبحسبان أن الدعوى المنظورة من الدعاوى المعنية بنص المادة المشار اليها ومن ثم يرد عليها الوقف فى حالة تقديم طلب الى الجهة المختصة خلال المهلة المحددة لوقف الاجراءات التى اتخذت أو تتخذ ضد الطالب وهى الحالة التى انطبقت على الجمعية المدعية.
ومن حيث أن الطعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون واهداره لحقوق الدفاع. وحاصل هذه الأسباب بأن الفقرة الخامسة من المادة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدلة بالقانون رقم 54 لسنة 1984 التى استند اليها الحكم المطعون فيه تنصرف الى الدعاوى الجنائية المرفوعة ضد المخالفين لأحكام القانون رقم 106/ 1976 ولائحته التنفيذية والتى يحكم فيها بالغرامات على مقتضى ما نصت عليه فى فقرات المادة المشار اليها.. وبالتالى يكون الحكم قد أخطأ فى تطبيقها على الدعوى الادارية المنظورة لأنها تنأى عن مجال تطبيق هذا النص. يضاف الى ذلك أنه كان يتعين على هذا الحكم أن يأخذ فى الاعتبار أن طلب التصالح المقدم من الجمعية الطاعنة هو طلب احتياطى قدمته فى الأجل المحدد حتى لا يسقط حقها فيما لو تبين عدم صحة وجهة نظرها وارتكابها أية مخالفات لأحكام القانون رقم 106/ 1976 وهذا الطلب لا ينفى حقها المشروع فى المخالفة واثبات عدم مشروعية قرارات الجهة الادارية الصادرة ضدها. وبالتالى فلا يصح أن تضار منه بالحكم بوقف الدعوى فى الوقت الذى تظل فيه القرارات المطعون فى مشروعيتها سارية ضدها ويمكن تنفيذها فى أى وقت مما يشكل اخلالا خطيرا بتكافئ الفرص بين المتقاضين. ومن ثم كان وقف الدعوى دون ايقاف تنفيذ القرارات المطعون فيها يحمل فى طياته حكما ضمنيا بغير أسباب برفض طلب وقف التنفيذ طوال فترة الايقاف هذا الى أن وقف الدعوى يتعارض مع الحكم الجنائى النهائى الصادر برفض ازالة الطابق الحادى والعشرين. كما أنه بعد صدور هذا الحكم أصبح يتعذر تطبيق الغرامات المنصوص عليها فى المادة من القانون رقم 30 لسنة 1983 لتعارض ذلك مع حجية الحكم المشار اليه الأمر الذى ألمحت اليه الفقرة الخامسة من تلك المادة. وفضلا عن ذلك فانه بعد صدور القانون سالف الذكر أضحى فى الازالة المطعون فيها مخالفين للقانون وقد حظر الازالة فى حالة تجاوز الارتفاع القانونى الا اذا كان مخالفا للارتفاع المقرر فى قانون الطيران، وهو ما لا يتوافر فى عقار النزاع، وبالتالى يخرج عن نطاق الحالات التى يتم ازالتها وقد كان ذلك يقتضى من الجهة الادارية أن تعيد النظر فى قراريها بعد صدور هذا القانون كما كان يتعين على المحكمة أن تبادر بوقف تنفيذهما، لا سيما وأن المادة 3 المشار اليها توخيت وقف تنفيذها فقرر تقديم طلب التصالح، وفوق ذلك فان تلك المادة أوجبت معاينة الأعمال موضوع المخالفة فى مدة لا تجاوز شهرا من تاريخ تقديم الطلب، بينما لم تحرك الجهة الادارية ساكنا ازاء طلب التصالح المقدم من الجمعية الطاعنة فى 14/ 7/ 1983 وهذا الموقف كان يقضى الفصل فى طلب وقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما ولا يقضى وقف الدعوى على نحو ما قضى به خطأ الحكم المطعون فيه.
ومن حيث أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد نأى بقضائه عن بحث الدعوى برمتها ولم يتطرق الا الى نص المادة من القانون رقم 54 لسنة 1984 بتعديل المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدل لبعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء فقضى بناء عليه بوقف الدعوى، فان المحكمة التى أصدرت هذا الحكم لا تكون بذلك قد استنفدت ولايتها فى نظر الدعوى ومن ثم وفى نطاق ما قضت به ينصب الطعن الماثل وتفصل فيه هذه الحكمة على مقتضى صحيح حكم القانون فى مسألة وقف الدعوى باعتبارها المسألة المطروحة دون غيرها.
ومن حيث أنه يبين من نص المادة المذكورة والذى اعتمده الحكم المطعون فيه سند لقضائه أنه جرى على الوجه الآتى: "يجوز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلبا الى الوحدة المحلية المختصة خلال مهلة تنتهى فى 7 من يونيه سنة 1985 لوقف الاجراءات التى اتخذت أو تتخذ ضده. وفى هذا الحالة قدمت هذه الاجراءات الى أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة بمعرفة اللجنة المنصوص عليها فى المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى مدة لا تجاوز شهرا، فاذا تبين أنها تشكل خطرا على الأرواح والممتلكات أو تتضمن خروجا على خط التنظيم أو لقيود الارتفاع المقررة فى قانون الطيران المدنى الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 وجب عرض الأمر على المحافظ المختص لاصدار قرار بالازالة أو التصحيح وفقا لحكم المادة 16 من ذلك القانون. وتكون العقوبة فى جميع الأحوال غرامة تتحدد على الوجه التالى: 10% من قيمة الأعمال المخالفة اذا كانت المخالفة لا تتجاوز 20 ألف جنيه و25% من قيمة الأعمال المخالفة اذا كانت المخالفة لا تجاوز 50 ألف جنيه و50% من قيمة الأعمال المخالفة اذا كانت المخالفة لا تجاوز 200 ألف جنيه و75% من قيمة الأعمال المخالفة لما زاد على ذلك. وتقضى جميع الأعمال المخالفة التى لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه من الغرامة المقررة فى هذه المادة. وتسرى الأحكام السابقة على الدعاوى المنظورة أمام المحاكم ما لم يكن قد صدر فيها حكم نهائى، ويوقف نظر الدعاوى المذكورة بحكم القانون المدة المشار اليها فى الفقرتين الأولى والثانية، وتؤول حصيلة الغرامة المنصوص عليها فى هذه المادة الى حسابات تمويل مشروعات الاسكان الاقتصادى بالمحافظة وتخصص للصرف منها على أغراضه كما يخصص جانب منها لمكافآت اللجان الفنية طبقا لما تحدده اللائحة التنفيذية. وتسرى أحكام هذه المادة على جميع مدن الجمهورية والقرى التى صدر بها قرار من الوزير المختص بالاسكان بتطبيق القانون رقم 106 لسنة 1976 عليها وذلك فيما عدا المناطق والأحياء التى يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بالاسكان بناء على طلب المحافظ المختص خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون". وبذلك يكون هذا النص قد تناول تنظيم أوضاع ادارية وقضائية تخص المخالفات التى ارتكبت لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بالقانون رقم 54 لسنة 1984 المشار اليه وفى هذا النطاق تناول الأوضاع الاجرائية للطلب الذى يقدمه المخالف لوقف الاجراءات التى اتخذت أو تتخذ ضده كما يبين أثر الطلب فأوقف هذه الاجراءات فى حالة تقديمه مستوفيا لشروطه وفى الميعاد القانونى وذلك طالما لم تكن المخالفة من المخالفات التى تستوجب العرض على المحافظ المختص لاصدار قرار بالازالة أو التصحيح. وهذا كله يقتضى النظر عن وجود أو عدم وجود دعوى مرفوعة بطلب الغاء هذه الاجراءات ثم أخذ النص فى تنظيم أمر العقوبة عن المخالفة المرتكبة فكانت العقوبة التى قررها هى عقوبة الغرامة الجنائية التى تتفاوت فى جسامتها بحسب قيمة الأعمال المخالفة. ثم أتى مباشرة بعد سرد هذه الأحكام بالتنظيم الخاص بالأوضاع القضائية المتعلقة بالمخالفة فأورد الفقرة محل البحث والتطبيق التى نصت على أنه "وتسرى الأحكام السابقة على الدعاوى المنظورة أمام المحاكم ما لم يكن قد صدر فيها حكم نهائى. وبوقف نظر الدعاوى المذكورة بحكم القانون للمدة المشار اليها فى الفقرتين الأولى والثانية". ومن ثم كان المقصود يقينا فى تطبيق حكم هذه الفقرة هو الدعاوى الجنائية دون دعاوى الالغاء الادارية. ذلك أنه فضلا عن الأولى هى وحدها التى يمكن أن يقضى فيها بما نصت عليه الأحكام السابقة وهى المتعلقة بعقوبة الغرامة، فان الدعاوى الجنائية فى هذا المجال هى التى يرتبط بعد الحكم الصادر فيها بالغرامة بالنتيجة التى يسفر عنها بحث الجهة الادارية المختصة للطلب الذى يكون قد تقدم به المخالف عن المخالفة التى ارتكبها لوقف الاجراءات التى اتخذت أو تتخذ ضده ولهذا ورد النص على وقف الاجراءات المذكورة فى حالة تقديم هذا الطلب وكذلك وقف هذه الدعاوى فى آن واحد حتى تتفق أوضاع المخالفة بعد اعادة النظر فى شأنها وتقييمها من الجهة الادارية المختصة والحكم الجنائى الذى قد يصدر فيها بالغرامة والتى يتوقف مبلغها على قيمة الأعمال المخالفة، أما دعاوى الالغاء الادارية المرفوعة بطلب الغاء قرارات الازالة التى صدرت فى هذا المجال فتستمر فى سيرها الطبيعى أمام محاكم مجلس الدولة المختصة بنظرها طالما بقيت هذه القرارات قائمة. فان حدث وأن قامت الجهة الادارية المختصة بسحبها أثناء نظر الدعوى فان ذلك يؤدى الى انتهاء الخصومة فى الدعوى وهو أمر منبت الصلة بالدواعى التى من أجلها توقف الدعاوى الجنائية المنظورة بقوة القانون والتى سلف بيانها وعلى هذا الأساس فقد كان يتعين على المحكمة المطعون فى حكمها أن تستمر فى نظر دعوى الالغاء المرفوعة أمامها وتفصل فيها فى ضوء ما يتبين لها عن مدى مشروعية القرارين المطعون فيهما بعد تحقيق أوجه دفاع الخصوم. واذ لم تسلك هذا السبيل وقضت بمقتضى الحكم المطعون فيه بوقف الدعوى حتى يبت فى طلب التصالح المقدم من الجمعية المدعية فان هذا الحكم يكون قد خالف القانون فيتعين القضاء بالغائه لتستأنف الدعوى سيرها ويتم الفصل فيها مع ابقاء الفصل فى المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه وعلى قلم كتاب المحكمة ارسال ملف الدعوى الى محكمة القضاء الادارى المقيد بجدولها لتحديد أقرب جلسة لنظرها والفصل فيها وأبقت الفصل فى المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات