الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3694 لسنة 31 ق – جلسة 22 /06 /1986 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والثلاثون – العدد الثانى (من أول مارس سنة 1986 الى آخر سبتمبر سنة 1986) – صـ 1861


جلسة 22 من يونيو سنة 1986

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبى يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد فؤاد عبد الرازق الشعراوى وفؤاد عبد العزيز عبد الله رجب وعبد العزيز أحمد سيد أحمد حمادة وصلاح الدين أبو المعاطى نصير المستشارين.

الطعن رقم 3694 لسنة 31 القضائية

( أ ) مجلس الدولة – أعضاؤه – اعارة.
المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 معدلة بالقانون رقم 136 لسنة 1984 والمادة من القانون المشار اليه.
اعارة أعضاء مجلس الدولة هى سلطة جوازية لرئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس الخاص للشئون الادارية بمجلس الدولة – للمجلس سلطة الموافقة على هذه الاعارة ابتداء – أساس ذلك: – أن المجلس هو الذى يقدر ما اذا كانت الاعارة لا تخل بحسن سير العمل واحتياجاته.
(ب) اذا انقطع عضو المجلس عن العمل لمدة ثلاثين يوما متصلة بدون اذن يعتبر مستقيلا بحكم القانون – اذا عاد وقدم أسبابا تبرر هذا الانقطاع وقبلت لا يعتبر مستقيلا وتحسب مدة الغياب من نوع الأجازة السابقة.
(جـ) منح عضو مجلس الدولة مهلة للعودة لاستلام عمله لا يعتبر أجازة – أثر ذلك: – قرينة الاستقالة تبدأ من تاريخ الانقطاع وليس من تاريخ انتهاء المهلة المشار اليها – تطبيق.


اجراءات الطعن

بتاريخ 22/ 8/ 1985 أودع الأستاذ حسين توفيق رضا المحامى بوصفه وكيلا عن المستشار…… قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد برقم 3694 لسنة 31 ق عليا. طلب فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه الغاء قرار رئيس مجلس الدولة رقم 131 لسنة 1985 الصادر بتاريخ 17/ 2/ 1985 بانهاء خدمته اعتبارا من 30/ 3/ 1984 بتاريخ انتهاء اعارته وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تم اعلان الطعن الى المطعون ضده وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وقد حددت لنظر الطعن جلسة 14/ 5/ 1986 وبعد تداولها بالجلسات وفيها استمعت المحكمة الى ما رأت لزوم سماعه من ايضاحات ذوى الشأن قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذا النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق فى ان الطاعن أقام طعنه بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة فى 22/ 8/ 1985 طالبا الحكم بالغاء قرار رئيس مجلس الدولة رقم 131 لسنة 1985 الصادر فى 17/ 2/ 1985 بانهاء خدمته اعتبارا من التاريخ التالى لانتهاء مدة اعارته فى 30/ 3/ 1984 وقال شرحا لطعنه أنه أعير للعمل مستشارا قانونيا بديوان المظالم بالمملكة العربية السعودية اعتبارا من 30/ 6/ 1977 وتم تجديد الاعارة لسنوات تالية كان آخرها بالقرار رقم 1098 لسنة 1983 والذى حدد اعارته حتى 30/ 3/ 1984 وعندما طلب تجديد الاعارة مرة أخرى أخطر الطاعن بقرار رئيس مجلس الوزراء بعدم الموافقة على تجديد الاعارة كما أخطر بضرورة العودة لاستلام العمل بمجلس الدولة فطلب المدعى الموافقة على استمراره بالعمل بالسعودية حتى نهاية السنة القضائية ليتم انجاز القضايا التى شارك فى نظرها وليسوى علاقته بالسكن والمستشفى الذى تعالج فيها والدته ووافق المجلس على امهاله حتى آخر نوفمبر سنة 1984 ثم اضطر المدعى الى استئذان المجلس حتى 14/ 2/ 1985 وقد أذن له المجلس فى ذلك الا أن مرض والدته اشتد حيث أجريت لها عمليتان جراحيتان مما استلزم وجوده الى جانبها الى أن وافاها الأجل المحتوم فى 9/ 6/ 1985 فطلب المدعى فى 18/ 2/ 1985 من مجلس الدولة منحه اجازة بدون مرتب الا أن المجلس أخطر فى 2/ 3/ 1985 بصدور قرار انهاء خدمته من اليوم التالى لانتهاء مدة اعارته فتظلم المدعى من هذا القرار ولكن المجلس أخطره فى 14/ 8/ 1985 بأن المجلس الخاص بالشئون الادارية قرر رفض تظلمه ونص المدعى على القرار الصادر بانهاء خدمته الخطأ فى اثبات حقيقة الواقع حيث لم يسبقه انذار باعتبار المدعى مستقيلا ومخالفة القانون واساءة استعمال السلطة لان انقطاع المدعى كان بعذر ثابت وهو مرض والدته مما يعدم سبب قرار انهاء خدمته.
ومن حيث أن المادة 88 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 معدلة بالقانون رقم 136 لسنة 1984 تنص على أنه كما تجوز اعارة أعضاء مجلس الدولة للقيام بأعمال قضائية أو قانونية للحكومات الأجنبية أو الهيئات الدولية وذلك بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس الخاص للشئون الادارية ولا يجوز أن يرتب على الندب أو الاعارة الاخلال بحسن سير العمل" وتنص المادة 98 من القانون ذاته على أن يعتبر عضو مجلس الدولة مستقيلا اذا انقطع عن عمله مدة ثلاثين يوما متصلة بدون اذن لو كان ذلك بعد انتهاء اجازاته أو اعارته أو ندبه لغير عمله ومع ذلك اذا عاد العضو وقدم أسبابا يقرر انقطاعه عرضها رئيس مجلس الدولة على المجلس الأعلى للهيئات القضائية فان تبين له جديتها اعتبر غير مستقيل وفى هذه الحالة تحسب مدة الغياب اجازة من نوع الاجازة السابقة أو اجازة اعتيادية بحسب الأحوال".
ومن حيث ان مفاد ذلك أن اعارة أعضاء مجلس الدولة هى سلطة جوازية لرئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس الخاص للشئون الادارية ولمجلس الدولة سلطة الموافقة على هذه الاعارة ابتداء بوصف انه المنوط به وحدة تقدير أن الاعارة لا تخل بحسن سير العمل واحتياجاته وان عضو مجلس الدولة يعتبر مستقيلا بحكم القانون اذا انقطع عن العمل لمدة ثلاثين يوما متصلة دون اذن فاذا عاد العضو وقدم أسبابا مبررة لهذا الانقطاع عرضها رئيس المجلس على المجلس الخاص للشئون الادارية فاذا كانت جادة اعتبر العضو غير مستقيل وحسبت مدة الغياب من نوع الاجازة السابقة أو اجازة اعتيادية بحسب الأحوال.
ومن حيث ان النظر فى جدية الأسباب المبررة لانقطاع عضو مجلس الدولة يتعين أن تبدى بعد عودة العضو الى العمل واذ كان الثابت من أوراق الطعن ان الطاعن كان قد أعير للعمل مستشارا قانونيا بديوان المظالم بالمملكة العربية السعودية اعتبارا من 30/ 6/ 1977 وتم تجديد الاعارة لسنوات تالية كان آخرها بالقرار رقم 1098 لسنة 1983 الذى جدد اعارة الطاعن حتى 30/ 3/ 1984 وعند طلب تجديد الاعارة مرة أخرى أخطر الطاعن بقرار رئيس مجلس الوزراء بعدم الموافقة على تجديد الاعارة التى انتهت فى 30/ 3/ 1984 كما أخطر بضرورة العودة لاستلام العمل بالمجلس ثم أعيد اخطاره بذلك ووضع تحت نظره نص المادة 98 من قانون مجلس الدولة وذلك بكتابى المجلس المؤرخين 2/ 10/ 1984 و28/ 1/ 1984 ثم أخطر بالموافقة على امهاله حتى نهاية شهر نوفمبر سنة 1984 كطلبه وأنه سيطبق فى شأنه نص المادة 98 من قانون مجلس الدولة بعد ذلك ثم أبلغ بالموافقة على طلب العودة يوم 14/ 2/ 1985 واذ لم يعد الطاعن لاستلام العمل صدر قرار رئيس المجلس بانهاء خدمته من 30/ 3/ 1984 تاريخ انتهاء اعارته.
ومن حيث أنه يبين من ذلك أن الطاعن انقطع عن العمل عقب انتهاء مدة اعارته فى 30/ 3/ 1984 بدون اذن مدة تزيد على ثلاثين يوما متصلة وتم اخطاره بعدم الموافقة على تجديد اعارته ومن ثم يكون قرار انهاء خدمته قد صدر سليما وفقا للأوضاع القانونية المقررة وقام على سببه المبرر له واقعا وقانونا ولا يقدح فى ذلك ما أثاره الطاعن فى مذكرة دفاعه من أن موافقة المجلس على امهاله تعد نوعا من الاجازة المرخص له بها ولا يجوز انهاء خدمته الا بعد انقطاعه مدة ثلاثين يوما متصلة بعد انتهاء المدة التى أمهله المجلس ليعود بعدها لاستلام العمل ذلك ان امهال المجلس للطاعن مدة للعودة لاستلام العمل لا يعتبر اجازة بأى حال من الأحوال وانما هو انقطاع عن العمل بعد انتهاء الاعارة ولما كان المجلس قد أرجأ اعمال حكم القانون بانهاء خدمة الطاعن فور انقطاعه مدة ثلاثين يوما متصلة من تاريخ انتهاء اعارته وامهله المرة تلو المرة لاتاحة الفرصة له للعودة الى العمل لمدة قاربت السنة من تاريخ انتهاء اعارته الا أنه لم يستجب الى ذلك واستمر فى انقطاعه فكان رأى للمجلس أن ينهى خدمته اعتبارا من تاريخ انتهاء اعارته دون انتظار فوات ثلاثين يوما بعد انتهاء آخر مهلة ومن ثم يكون الطعن غير قائم على سبب صحيح من القانون حيث انه لم يكن فى أجازة يصرح له بها فى مجال الانقطاع عن العمل بعد انتهاء مدة اعارته فضلا عن الأوراق قد خلت مما يشوب القرار المطعون فيه بعيب استعمال السلطة أو الانحراف بها الأمر الذى يضحى به الطعن خليقا بالرفض.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات