الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 73 سنة 15 ق – جلسة 16 /05 /1946 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 173

جلسة 16 من مايو سنة 1946

برياسة حضرة أحمد نشأت بك المستشار وبحضور حضرات: محمد المفتى الجزايرلى بك وأحمد على علوبة بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.


القضية رقم 73 سنة 15 القضائية

ا – موظف. إجازة. اعتبارها عادية بدلا من مرضية. استثناء وليس حقا للموظف تتعين إجابته إليه متى طلبه.
ب – موظف. استنفاده إجازاته المرضية كلها. إحالته على الكشف الطبى للتثبت من عدم استطاعته العودة إلى عمله. لا يلزم. تخلف موظف عن العودة إلى عمله إثر انتهاء إجازاته المرضية كلها. مفاده أنه غير مستطيع العودة. فصله على هذا الاعتبار. صحيح. طروء طارئ غير المرض منعه عن العودة. على الموظف فى هذه الحالة أن يخطر المصلحة.
1 – الأصل فى إجازة الموظف أنها تتبع النوع الذى هى منه بحكم طبيعتها، عادية كانت أو مرضية، فلا يحصل الموظف من كل نوع إلا على المدة المعينة له فى القوانين أو اللوائح. أما تغيير نوع الإجازة واعتبارها عادية بدلاً من مرضية أو العكس فهو استثناء روعى فيه التيسير على الموظفين. وليس فى تعليمات وزارة المالية التى أباحت هذا الاستثناء ما يفيد أنه حق للموظف فتتعين إجابته إليه متى طلبه، بل المستفاد من هذه التعليمات أن ذلك التغيير أمر جوازى، الرأى الأخير فيه لرئيس المصلحة التى يتبعها الموظف.
2 – إن نص المادة الخامسة من دكريتو 29 أبريل سنة 1895 الخاص باجازات الموظفين لا يلزم، فى لفظ صريح، المصلحة التى يتبعها الموظف الذى استنفد إجازاته المرضية كلها بأن تحيله على الكشف الطبى للتثبت من عدم استطاعته العودة إلى عمله. ولا يمكن أن يستفاد هذا الإلزام من مجرد تعليق جواز الفصل على شرط عدم استطاعة الموظف العودة إلى وظيفته، لأن تحقق هذا الشرط قد تتوفر عليه دلائل تغنى عن الإحالة على الكشف الطبى.
وتخلف الموظف عن العودة إلى عمله إثر انتهاء إجازته المرضية التى أدى انتهاؤها إلى استنفاد إجازاته المرضية كلها – ما كان منها بمرتب كامل وما كان بنصف مرتب أو ربعه – من شأنه أن يفيد أن الموظف المذكور لا يزال مريضاً غير مستطيع العودة إلى عمله، إلا أن يكون قد طرأ عليه طارئ غير المرض أعاقه عن الالتحاق بوظيفته، فيكون عليه فى هذه الحالة أن يخطر المصلحة التى يتبعها بما طرأ عليه لتسقط قرينة عدم الاستطاعة المستفادة من تخلفه، فإن لم يفعل كان لها أن تعتبره غير مستطيع العودة إلى عمله بحيث إذا فصلته على هذا الاعتبار كان قرارها بفصله صحيحاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات