الطعن رقم 65 سنة 15 ق – جلسة 16 /05 /1946
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 172
جلسة 16 من مايو سنة 1946
برياسة حضرة أحمد نشأت بك المستشار وبحضور حضرات: محمد المفتى الجزايرلى بك وأحمد على علوبة بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.
القضية رقم 65 سنة 15 القضائية
حكم. تسبيبه. عقد تأمين. إبطاله تأسيسا على كذب المؤمن فى
تقريره
بأن لديه دفاتر منتظمة لقيد مشترياته ومبيعاته إذ ظهر أن الدفتر الذى يعنيه غير منتظم
وفيه شطب. قصور. عدم انتظام القيد وحده. لا يترتب عليه إلا التأثير فى قوة الدفتر كدليل
إثبات. الضرر الذى يلحق المؤمن له من وقوع الخطر المؤمن منه. عبء إثباته. يقع دائماً
على المؤمن له دون الشركة المؤمنة.
إذا أبطلت المحكمة التعاقد على التأمين تأسيساً على أن تقرير المؤمن أن لديه دفاتر
منتظمة لقيد مشترياته ومبيعاته وقائمة لجرد البضاعة يراجعها بانتظام لم يكن صحيحاً،
وأن الدفتر الذى ظهر أنه يعنيه غير باعث على الاطمئنان لعدم انتظامه ووجود شطب فيه،
وأن تقريره هذا كان فى خصوص أمر جوهرى لتعلقه بسجل هذا المرجع الرئيسى لتعيين ما على
شركة التأمين أن تؤديه إليه فى حالة وقوع الخطر المؤمن منه، فهذا منها قصور فى تسبيب
حكمها، إذ أن عدم انتظام القيد فى الدفاتر لا يؤدى عقلاً إلى القول بكذب التقرير بوجود
دفاتر، بل كل ما يترتب عليه هو التأثير فى قوة الدفتر كأداة إثبات، وإذ أن المحكمة
حين اعتبرت البيان عن السجل وقائمة الجرد جوهرياً لتعلقه بإثبات الضرر الذى يلحق المؤمن
له من وقوع الخطر المؤمن منه وأنه يحدد فيما بين العاقدين طريقة إثباته، لم تبن ذلك
على اعتبارات من شأنها أن تبرره. وخصوصاً أن عبء إثبات الضرر يقع دائماً على المؤمن
له دون الشركة المؤمنة، مما مفاده أن تعلق ذلك البيان بالإثبات ليس من شأنه أن يفيد
أنه جوهرى له.
