الطعن رقم 55 سنة 15 ق – جلسة 16 /05 /1946
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 171
جلسة 16 من مايو سنة 1946
برياسة حضرة أحمد نشأت بك المستشار وبحضور حضرات: محمد المفتى الجزايرلى بك وأحمد على علوبة بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.
القضية رقم 55 سنة 15 القضائية
حكم. تسبيبه. عقد. نية المتصرف. سلطة محكمة الموضوع فى استخلاصها
ومدى هذه السلطة. إبطال التصرف على أنه وصية استناداً إلى وضع يد المتصرف طول حياته.
هذا لا يكفى.
إثبات. تحقيق بالشهود. وجوب تقيد المحكمة بالواقعة المأمور بإثباتها. استخلاص وضع اليد
من تحقيق أجرى فى صدد صحة المتصرف أو مرضه وقت التصرف. قصور. (المادة 181 مرافعات)
إن محكمة الموضوع وإن كانت حرة فى تحرى قصد المتصرف من تصرفه فإن عليها أن تبرر قولها
فى ذلك بما يؤدى إليه. فإذا كانت المحكمة قد أبطلت التصرف بمقولة إن المتصرف قصد إضافة
تصرفه إلى ما بعد الموت بانية ذلك على أنه كان واضعاً يده طول حياته على الأرض التى
هى محل التصرف، ومستمدة الدليل على وضع اليد من تحقيق لم يجر فى صدد وضع اليد بل أجرى
فى صدد مرض المورث أو صحته وقت صدور التصرف مع خلو هذا التحقيق مما يفيد وضع اليد،
فإن حكمها يكون قاصر التسبيب. إذ فضلا عن أن وضع يد المورث إلى حين وفاته ليس من شأنه
وحده أن يؤدى إلى القول بإضافة التصرف إلى ما بعد الموت لاحتمال أن يكون مظهراً للتصرف
المنجز فى الرقبة مع استبقاء المنفعة، فإن التحقيق – وقد كان فى خصوص مرض الموت – لم
تتح فيه للمتمسكين بالتصرف فرصة نفى وضع اليد المدعى، والمقرر فى الإثبات بالبينة أن
يمكن الخصم من نفى الدليل الذى يقدمه خصمه نزولا على حكم المادة 181 من قانون المرافعات.
