الطعن رقم 81 سنة 15 ق – جلسة 09 /05 /1946
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 158
جلسة 9 من مايو سنة 1946
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وبحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.
القضية رقم 81 سنة 15 القضائية
حكم. تسبيبه. إصابات العمل. العبرة فى تطبيق المادة الرابعة من
القانون رقم 64 لسنة 1936. وجوب بيان الأسباب المبررة لاعتبار الخطأ غير فاحش. مثال.
إن العبرة فى تطبيق المادة الرابعة من القانون رقم 64 لسنة 1936 الخاص بإصابات العمل
هى بدرجة الخطأ المنسوب إلى رب العمل. إذا كان الحكم الابتدائى الذى قضى بمساءلة رب
العمل عن تعويض الحادث الذى وقع لأحد العمال قد أسند الخطأ الذى ترتب عليه وقوع الحادث
إلى أحد تابعى رب العمل ثم قدر التعويض على مقتضى أحكام ذلك القانون – لا على أساس
القانون المدنى – قولاً منه بأن الخطأ الذى وقع من التابع لا يعد من قبيل الخطأ الفاحش
دون أن يبين الأسباب المبررة لقوله هذا، ثم جاءت محكمة الاستئناف فاعتبرت المصاب شريكاً
فى الخطأ الذى وقع، ورتبت على ذلك قولها بأن الخطأ كان يسيراً، وأيدت الحكم الابتدائى
لأسبابه وللأسباب التى أضافتها من عندها، فهذا الحكم الاستئنافى يكون قد أقيم على خطأين
متغايرين؛ أحدهما ما أسندته محكمة الدرجة الأولى إلى تابع رب العمل واعتبرته غير فاحش،
والآخر ما أشركت فيه محكمة الاستئناف غير رب العمل واعتبرته يسيراً، وهو بذلك يكونه
قاصر الأسباب فيما يتعلق بتعيين درجة الخطأ التى يتوقف عليها تطبيق حكم قانون إصابات
العمل، كما قضت المحكمة، أو حكم القانون المدنى، كما طلب المدعى.
