الطعن رقم 759 لسنة 29 ق – جلسة 20 /05 /1986
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والثلاثون – العدد الثانى (من أول مارس سنة 1986 الى آخر سبتمبر سنة
1986) – صـ 1747
جلسة 20 من مايو سنة 1986
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح السيد بسيونى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد محمود البيار وشفيق محمد سليم مصطفى وكمال زكى عبد الرحمن اللمعى وعطية الله رسلان أحمد فرج المستشارين.
الطعن رقم 759 لسنة 29 القضائية
عاملون بالقطاع العام – تأديب – الاختصاص بتوقيع الجزاء التأديبى.
المادة من القانون رقم 48 لسنة 1978 باصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام.
حدد المشرع الجهات المختصة بتوقيع الجزاءات التأديبية على العاملين بالقطاع العام –
تتدرج سلطة توقيع الجزاء علوا بحسب تدرج العاملين فى مجال السلم الوظيفى – حرص المشرع
على أن يكون التظلم من توقيع الجزاء الى سلطة أعلى من السلطة التى قامت بتوقيعه – لا
يجوز أن تتضمن لائحة الجزاءات بالشركة نصا يحدد الاختصاص بتوقيع الجزاءات التأديبية
على نحو يخالف التنظيم الوارد بالمادة من القانون رقم 48 لسنة 1978 – تطبيق.
اجراءات الطعن
فى يوم الاثنين الموافق 14/ 2/ 1983 أودع محامى الجمعية التعاونية
للبترول – سكرتارية المحكمة الادارية العليا – تقرير طعن قيد بجدول المحكمة برقم 759
لسنة 29 ق ضد الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة والتعليم بجلسة 25/
12/ 1982 فى الطعن رقم 127 لسنة 16 ق والذى قضى بالغاء القرار الصادر من رئيس مجلس
ادارة الجمعية التعاونية للبترول بمجازاة الطاعن بخصم ثلاثة أيام من راتبه وما يترتب
على ذلك من آثار، وقد طلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن
شكلا، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ورفض الطعن رقم 127 لسنة 16 ق مع الزام
المطعون ضده بالمصاريف والأتعاب.
وقد أعلن تقرير الطعن الى المطعون ضده بتاريخ 21/ 3/ 1983.
أحيل الطعن الى هيئة مفوض الدولة وحيث أودعت تقريرا برأيها القانونى انتهى الى أنها
ترى الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 5/ 3/ 1986 حيث تقرر احالة الطعن الى
المحكمة الادارية العليا الدائرة الثالثة. لنظره بجلسة 11/ 3/ 1986 وبجلسة 22/ 4/ 1986
قررت المحكمة حجز الطعن للحكم فيه بجلسة 6/ 5/ 1986 ثم تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة
20/ 5/ 1986 حيث تم النطق بالحكم وأودعت مسودته.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة فمن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة الراهنة تخلص فى أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 127 لسنة
16 ق أمام المحكمة الصادر من رئيس مجلس ادارتها بمجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبه
وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال الطاعن شرحا لطعنه أنه فوجئ بتاريخ 12/ 5/ 1982 بخصم ثلاثة أيام من راتبه بمقولة
مخالفته لأحكام لائحة المخازن والمشتريات فيما يتعلق بعملية جراج امبابة التابع للجمعية،
وقد تظلم من هذا القرار فى ذات التاريخ فور علمه به وبجلسة 25/ 12/ 1982 حكمت المحكمة
التأديبية بالغاء القرار المطعون عليه وما رتب على ذلك من آثار وشيدت المحكمة قضاءها
على أساس أن الطاعن من شاغلى ووظائف المستوى الأول وأن الاختصاص بمجازاته بالجزاءات
المنصوص عليها فى المادة 82 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بنظام العاملين بالقطاع العام
ينعقد لمجلس الادارة طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة 84 من القانون المشار اليه وأن
سلطة رئيس مجلس الادارة فى توقيع هذه الجزاءات لا يكون الا بالنسبة للعاملين من شاغلى
وظائف الدرجة الثانية فما دونها، وانتهت المحكمة من ذلك الى الحكم ببطلان القرار المطعون
عليه لصدوره من غير مختص وقضت بالغائه.
ومن حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون واستنادا الى أن المادة
111 من لائحة الجزاءات الخاصة بالجمعية التعاونية للبترول وهى تماثل نص المادة 84 من
القانون رقم 48 لسنة 1978 بنظام العاملين بالقطاع العام. قد عقدت لشاغلى الوظائف العليا
الاختصاص بتوقيع جزاءات الانذار أو الخصم من الأجر بما لا يجاوز ثلاثين يوما فى السنة
على أن يكون التظلم من توقيع هذه الجزاءات الى رئيس مجلس الادارة خلال خمسة عشر يوما
من تاريخ اخطار العامل بالجزاء الموقع عليه وقد حددت اللائحة مستويات الوظائف بقطاع
البترول بأربع مستويات، هى الادارة العليا والمستوى الأول والثانى والثالث وحددت الوظائف
العليا بأنها: رئيس مجلس الادارة والمدير العام ومدير القطاع وأن نص المادة 111 المشار
اليه قد ورد عاما مطلقا وأن العام يؤخذ على عموميته ولا يصح تخصيصه الا بنص صريح والمطلق
يؤخذ على اطلاقه ما لم يرد ما يقيده، وبذلك يكون توقيع الجزاءات المنصوص عليها فى هذه
الفقرة من شاغلى الوظائف العليا على كافة المستويات التى تليها وهى الأول والثانى والثالث،
وأما اختصاص مجلس الادارة بالنسبة للمستوى الأول الوارد بالفقرة الرابعة من المادة
111 من لائحة الجزاءات فلا يترتب عليه الغاء الاختصاص العام الوارد فى الفقرة من هذه
المادة خاصة اذا ما وضع فى الاعتبار اختلاف الجزاء الذى يدخل فى اختصاص كل منهما، بل
أنه قد يعرض على مجلس الادارة توقيع جزاء على بعض الموظفين من المستوى الأول بالحرمان
من نصف العلاوة الدورية أو ما يفوقها من جزاءات، ويتضمن نفس التحقيق اقتراحا بمجازاة
موظفين آخرين من المستويات الأول والثانى بالانذار أو الخصم من المرتب لمدة أقل من
15 يوما لما تتطلبه سلامة المحاكمات من وحدة المحاكمة فى التحقيق الواحد، وبالاضافة
الى ذلك فان الخصم الوارد فى الفقرة الأولى من المادة 111 من لائحة حده الأقصى 15 يوما
فى المرة الواحدة فى حين أن الخصم من المرتب المقرر لمجلس الادارة فى الفقرة الرابعة
من نفس المادة يصل الى شهرين فى السنة وبالتالى فلا ازدواج فى الاختصاص بين الفقرة
الأولى والفقرة الرابعة من المادة المشار اليها، وخلصت الجهة الطاعنة من ذلك الى طلب
الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الطعن المقام من المطعون ضده برقم 127
لسنة 16 ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة.
ومن حيث أن المادة 84 من القانون رقم 48 لسنة 1978 باصدار قانون نظام العاملين بالقطاع
العام تنص على أن يكون الاختصاص فى توقيع الجزاءات كما يلى:
1 – لشاغلى الوظائف العليا كل فى حدود اختصاصه توقيع جزاء الانذار أو الخصم من المرتب
بما لا يجاوز ثلاثين يوما فى السنة بحيث لا تزيد مدته فى المرة الواحدة عن خمسة عشر
يوما. ويكون التظلم من توقيع هذه الجزاءات الى رئيس مجلس الادارة ذلك خلال خمسة عشر
يوما من تاريخ اخطار العامل بالجزاء الموقع عليه.
2 – لرئيس مجلس الادارة بالنسبة لشاغلى وظائف الدرجة الثالثة فما دونها توقيع أى من
الجزاءات التأديبية الواردة فى البنود من 1 – 8 من الفقرة الأولى من المادة ويكون
التظلم من توقيع هذه الجزاءات الى رئيس مجلس ادارة الشركة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ
اخطار العامل بالجزاء الموقع عليه. وتعرض التظلمات من الجزاءات الموقعة من رئيس مجلس
الادارة على لجنة ثلاثية يشكلها مجلس الادارة للنظر فى هذه التظلمات ويكون من بين أعضائها
عضوا تختاره اللجنة النقابية.
3 – للمحكمة التأديبية بالنسبة للجزاءات الواردة فى البنود من 9 – 11 من المادة ويكون التظلم من هذه الجزاءات أمام المحكمة الادارية العليا.
4 – لمجلس الادارة بالنسبة لشاغلى وظائف الدرجة الثانية فما فوقها عدا أعضاء مجلس الادارة
المعينين والمنتخبين وأعضاء مجلس ادارة التشكيلات النقابية توقيع أى من الجزاءات الواردة
فى المادة من هذا القانون ويكون التظلم من توقيع هذه الجزاءات أمام المحكمة التأديبية
المختصة خلال ثلاثين يوما من تاريخ اخطار العامل بالجزاء الموقع عليه.
5 – لرئيس الجمعية العمومية للشركة بالنسبة لرئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة توقيع أحد
جزائى التنبيه أو اللوم وله توقيع أى من الجزاءات الواردة فى البنود من 1 – 8 على مجلس
ادارة التشكيلات النقابية…".
ومن حيث أن المادة المشار اليها وكما ورد فى المذكرة الايضاحية للقانون رقم 48 لسنة
1978 المشار اليه – قد أوضحت حدود الاختصاص بتوقيع الجزاءات التأديبية تدرجا من شاغلى
الوظائف العليا حتى رئيس الجمعية العمومية للشركة وكذلك حدود اختصاص المحكمة التأديبية
فى هذا الشأن، وأن هذا الايضاح قد جاء على سبيل البيان المحدد لكل سلطة فى توقيع أنواع
محددة من الجزاءات على طوائف معينة من بين العاملين بالشركة بحيث تتدرج سلطة توقيع
الجزاء علوا بحسب تدرج العاملين الذين يوقع عليهم هذا الجزاء فى السلم الوظيفى، وأن
المشرع بما أورده صراحة بالنص فى المادة 84 فقرة على أن مجلس الادارة هو الذى يختص
بتوقيع أى من الجزاءات الواردة فى المادة من هذا القانون على شاغلى وظائف الدرجة
الثانية فما فوقها – عدا أعضاء مجلس الادارة المعينين والمنتخبين وأعضاء مجلس ادارة
التشكيلات النقابية، قد قصد الى تخصيص العام الوارد فى الفقرة الأولى من هذه المادة
والذى يجعل لشاغلى الوظائف العليا بتوقيع جزاء الانذار أو الخصم من المرتب بما لا يجاوز
ثلاثين يوما فى السنة بما يفيد أنه قد أخرج شاغلى وظائف الدرجة الثانية وما فوقها من
الاختصاص العام المقرر لشاغلى الوظائف العليا وجعل الاختصاص بتوقيع أى من الجزاءات
الواردة فى المادة من القانون رقم 48 لسنة 1978 على أى منهم لمجلس ادارة الشركة
وجعل التظلم من توقيع هذه الجزاءات الى المحكمة التأديبية، وذلك بما يتفق مع المنهج
الذى سار عليه المشرع من التدرج فى أنواع الجزاءات، وضمان توقيعها بمعرفة المفوض فى
توقيعها بما يضمن تحقيق الانضباط وحسن سير العمل، وما يكفل رعاية أكثر للعاملين، وقد
حرص المشرع على أن ينصب عليه الجزاء، وأن يكون التظلم من القانون رقم 48 لسنة 1978
المشار اليه، ويؤيد ذلك أن المشرع قد نص فى الفقرة الأولى من المادة المذكورة على أن
يكون التظلم من توقيع الجزاءات الموقعة من شاغلى الوظائف العليا أمام رئيس مجلس الادارة
بما مفاده أن شاغلى وظائف الادارة العليا المنوه عنهم فى الفقرة الأولى من المادة المذكورة
هم أدنى درجة من رئيس مجلس الادارة ومن ثم يسوغ التظلم من قرارات الجزاءات الصادرة
منهم الى رئيس مجلس الادارة بصفته جهة أعلى، والقول غير ذلك تأباه فروع التشريع والسياسة
التى انتهجها الشارع فى التدرج بالجزاءات بالسلطات المختصة بها توقيها وتظلما، كما
تأباه الصياغة السليمة لنصوص التشريع حيث لا يتفق مع القواعد السليمة تكرار الاشارة
الى سلطة رئيس مجلس الادارة بتوقيع جزاء الخصم من المرتب فى الفقرة الأولى من المادة
ثم فى الفقرة الثانية من هذه المادة عند تحديد السلطة المختصة بمجازاة شاغلى وظائف
الدرجة الثالثة فما دونها، ولعل مما يتجافى مع هذه القواعد القول بأن رئيس مجلس الادارة
– بصفته من شاغلى وظائف الادارة العليا – يملك توقيع جزاء الخصم من المرتب على العاملين
أيا كان المستوى الوظيفى الذى يشغلونه طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة المشار
اليها ذلك لأن هذا القول فيه تحميل للنص بمعان لا يتحملها وفيه صرف للنص عن المعنى
الذى قصده المشرع والذى نص عليه بألفاظ ودلالات لا تقبل التأويل، كذلك فقد ثبت أن العموم
والاطلاق الوارد فى نص الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 48 لسنة 1978 قد
ورد فيما تلاها من فقرات ما يخصص هذا العموم وتقيد هذا الاطلاق كما سلف بيانه.
ومن حيث أنه بالنسبة لما أثارته الجهة الطاعنة من وجوب تطبيق نص المادة 111 من لائحة
الجزاءات المعمول بها فى الشركة والمقابلة لنص المادة 84 من القانون رقم 48 لسنة 1978
فى شأن نظام العاملين بالقطاع العام فمردود عليه بأن المشرع حرص على أن يتضمن قانون
نظام العاملين بالقطاع العام المشار اليه نصا يخول كل وحدة اقتصادية من وحدات القطاع
العام سلطة وضع لائحة تتضمن جميع أنواع المخالفات والجزاءات المقررة لها واجراءات التحقيق
فنص فى المادة 83 من هذا القانون على أن "يضع مجلس الادارة لائحة تتضمن جميع أنواع
المخالفات والجزاءات المقررة لها واجراءات التحقيق والجهة المختصة بالتحقيق مع العاملين
مع عدم الاخلال بأحكام القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن تنظيم النيابه الادارية والمحاكمات
التأديبية والقوانين المعدلة له" وقد راعى المشرع فى ذلك أنه كان من المتعذر تحديد
هذه المخالفات فى القانون على سبيل الحصر بسبب تنوع الوظائف والمجموعات النوعية التى
تضمنها القانون وبسبب اختلاف ظروف العمل من شركة لأخرى ودرجة ثباتها أو تغيرها فان
ذلك لا يحول دون ايجاد نوع من المرونة فى تحديد هذه المخالفات باعطاء كل شركة سلطة
تحديدها فى لائحة خاصة تصدر بقرار من مجلس الادارة، الا أن المشرع لم ينهج هذا النهج
بالنسبة لتحديد الجزاءات التى يمكن توقيعها على جميع المخالفات الممكن وقوعها، فحدد
هذه الجزاءات وجعل للائحة التى تصدرها حرية تحديد مقدار الجزاء المقرر لكل مخالفة متدرجا
من حيث الخفة والشدة على أن يكون محصورا فى الحدود التى رسمها القانون، وجاءت نصوص
القانون رقم 48 لسنة 1978 بنظام العاملين بالقطاع العام أكثر تشددا عن بيان سلطات توقيع
أى من الجزاءات المقررة على طوائف العاملين بالشركة بحسب تدرجهم فى المستويات الوظيفية
وذلك حتى توفر نصوص القانون الضمانات الأساسية التى يجب كفالتها لجميع العاملين تحقيقا
للعدالة وتوفيرا للاستقرار النفسى لهم فى أداء أعمالهم على النحو المنشود، ولذلك خص
القانون شاغلى الوظائف العليا بجزاءات تناسب مكانتهم من الهيكل التنظيمى للشركة وبما
يوحد بين معاملتهم فى هذا الشأن والمعاملة التى يعامل بها نظراؤهم فى القطاع الحكومى،
فأوضحت المادة 84 من القانون حدود الاختصاص بتوقيع الجزاءات التأديبية تدرجا من شاغلى
الوظائف العليا حتى رئيس الجمعية العمومية للشركة وكذلك حدود المحكمة التأديبية فى
هذا الشأن، ولقد جاء هذا التحديد جامعا مانعا بحيث لا يجوز أن تتضمن لائحة الجزاءات
الخاصة بالشركة نصا يحدد الاختصاص بتوقيع الجزاءات التأديبية على نحو يغاير التنظيم
الوارد بالمادة 84 من القانون رقم 84 لسنة 1978 المشار اليه وكل نص يرد على خلاف هذا
التنظيم يعتبر مخالفا للقانون ومستبعدا من دائرة التطبيق ويعتبر القرار الصادر بتوقيع
جزاء تأديبى من سلطة غير مختصة طبقا لأحكام المادة 84 من قانون نظام العاملين بالقطاع
العام قرار مشوبا بعيب عدم الاختصاص خليقا بالالغاء ومن ثم لا يكون ثمة محل للقول بانطباق
نص المادة 111 من لائحة الجزاءات الخاصة بالجمعية العمومية للبترول ما دامت قد تضمنت
أحكاما مما أورده القانون فى شأن تحديد الجهات المختصة بتوقيع الجزاءات.
ومن حيث أنه يبين من الأوراق أن القرار الصادر من رئيس مجلس ادارة الجهة الطاعنة بمجازاة
المطعون ضده بخصم ثلاثة أيام من راتبه قد صدر من سلطة غير مختصة حيث كان يجب أن يصدر
قبل هذا القرار من مجلس ادارة الجمعية التعاونية للبترول وليس من رئيس مجلس ادارتها
باعتبار المطعون ضده من شاغلى وظائف المستوى الأول وأن المختص بتوقيع هذا الجزاء عليه
طبقا للمادة 84 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 هو مجلس الادارة،
ومن ثم يكون القرار المشار اليه قرار مشوبا بعيب عدم الاختصاص جديرا بالالغاء، واذ
كان الحكم المطعون فيه قد نص بالغائه فان قضاءه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويكون
الطعن فيه غير قائم على سند من القانون خليقا بالرفض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وبرفضه موضوعا.
