الطعن رقم 2018 لسنة 31 ق – جلسة 17 /05 /1986
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والثلاثون – العدد الثانى (من أول مارس سنة 1986 الى آخر سبتمبر سنة
1986) – صـ 1739
جلسة 17 من مايو سنة 1986
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد يسرى عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد أمين المهدى وحسن حسنين على وفاروق عبد الرحيم غنيم، محمود صفوت عثمان المستشارين.
الطعن رقم 2018 لسنة 31 القضائية
جامعات – طالب – الفرق بين الغياب عن الامتحان بدون اذن والغياب
بعذر قهرى.
المادة من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات والمادة من لائحته
التنفيذية.
حظر المشرع بقاء الطالب فى الفرقة الواحدة أكثر من سنتين – استثناء من ذلك أجاز لمجلس
الكلية وحده دون غير غيره الترخيص للطلاب الذين قضوا بفرقتهم سنتين متتاليتين التقدم
للامتحان من الخارج فى السنة الثالثة فى المقررات التى رسبوا فيها – نظم المشرع حالات
التخلف عن دخول الامتحان بعذر قهرى يقبله مجلس الكلية فقرر الا يحسب الغياب رسوبا بشرط
ألا يزيد التخلف عن فرصتين متتاليتين أو متفرقتين خلال سنوات الدراسة بالكلية – استثناء
من ذلك أجاز المشرع فى حالة الضرورة منح الطالب الذى تخلف بعذر قهرى فرصة ثالثة يصدر
من مجلس الجامعة – مؤدى ذلك: – وجوب التفرقة بين حالات التخلف أو الرسوب وحالات عدم
التقدم الى الامتحان أصلا لعذر قهرى – تطبيق.
اجراءات الطعن
بتاريخ الخميس الموافق 2/ 5/ 1985 أودع الأستاذ عبد الله عبد الحليم الجندى المحامى الوكيل عن السيد/ على خاطر ابراهيم قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها العام برقم 2018 لسنة 31 ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة بجلسة 14/ 3/ 1985 فى الدعوى رقم 345 لسنة 7 ق المقامة من الطاعن ضد المطعون ضده فيما قضى به هذا الحكم من قبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف التنفيذ مع الزامه بالمصروفات، وطلب الطاعن الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بالغاء الحكم بكل مشتملاته والحكم مجددا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الادارية المطعون ضدها بالمصروفات. وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى انتهت فيه الى طلب الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبالزام رئيس جامعة المنصورة بصفته بالمصروفات، وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 9/ 9/ 1985 وتدوول أمامها بالجلسات على نحو ما هو ثابت بالمحاضر حتى قررت بجلسة 3/ 2/ 1986 احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والعقود الادارية والتعويضات) وحددت لنظره جلسة 8/ 3/ 1986، وفى هذه الجلسة الأخيرة نظرت المحكمة الطعن وفقا لما هو ثابت بمحضر الجلسة وقررت اصدار الحكم بجلسة 29/ 3/ 1986، وفى هذه الجلسة قررت المحكمة اعادة الطعن للمرافعة وعينت لنظره جلسة 12/ 4/ 1986 لتقدم الجامعة الأسانيد القانونية المحددة الاختصاصات مجلس شئون الطلاب بالجامعة، وفى هذه الجلسة الأخيرة أودع الحاضر عن الجامعة مذكرة بدفاعها حافظة مستندات تضمنت صورا ضوئية من بعض نصوص قانون تنظيم الجامعات، وصورة من التفويض الصادر من مجلس الجامعة لمجلس شئون التعليم والطلاب لقبول الأعذار المنصوص عليها فى المادة 80 من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات والقرار الصادر من المجلس الأخير برفض السماح للطاعن بدخول الامتحان من الخارج. وقررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 3/ 5/ 1986، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع الطعن تخلص على ما يبين من الأوراق فى أن الطاعن قد أقام الدعوى رقم
345 لسنة 7 ق أمام محكمة القضاء الادارى بالمنصورة طالبا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ
القرار الصادر من مجلس جامعة المنصورة بفصله من كلية الطب وفى الموضوع بالغاء هذا القرار
مع كافة ما يترتب على ذلك من آثار. وقال شرحا للدعوى أنه طالب بكلية الطب، وقد تخلف
عن حضور الامتحان عام 1981 بسبب تجنيده حيث حسبت له تلك السنة غيابا بعذر مقبول. ثم
تقدم للامتحان فى دور سبتمبر سنة 1984 فى مادة الباثولوجى بحسبانه ناجحا فى المواد
الأخرى فى الأدوار السابقة، وقد أصدر مجلس الكلية قرارا فى 16/ 9/ 1984 باعتبار دور
سبتمبر مكملا لدور مايو، ومن ثم تم قيده بالكلية. الا أنه فوجئ بصدور قرار فصله فى
25/ 9/ 1984 مع حجب نتيجة الامتحان. ونعى الطاعن على هذا القرار صدوره بالمخالفة لأحكام
القانون نظرا لأن قرار مجلس الكلية بالسماح له بأداء الامتحان قد تحصن بفوات الميعاد
المقرر للسحب وهو ستون يوما. فضلا عن أن هناك زملاء له منحوا فرصا أكثر من الفرص التى
منحها وما زالوا مقيدين بالكلية، وقد سبق لمجلس الكلية أن اعتبر تخلفه عن أداء الامتحان
سنة 1981 تخلفا بعذر مقبول. وردت الجهة الادارية على الدعوى بمذكرة دفعت فيها أصليا
بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد تأسيسا على أن المدعى (الطاعن) علم بالقرار محل
الطعن وتظلم منه فى 17/ 7/ 1984. بينما أقام دعواه بتاريخ 22/ 11/ 1984 أى بعد الميعاد
المنصوص عليه فى المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 72 بشأن مجلس الدولة، كما طلبت الجهة
الادارية على سبيل الاحتياط رفض الدعوى لأن الطاعن استنفد مرات الرسوب المقررة طبقا
للمادة 80 من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات، ومن ثم وجب اصدار قرار بفصله، ولا
حجة لما ذهب اليه المدعى من أنه حضر امتحان دور سبتمبر سنة 1984، واذا كان مجلس الكلية
قد قرر بجلسته المنعقدة فى 12/ 9/ 1984 اعتبار الفرصة السابق الموافقة عليها فى 16/
10/ 1983 عن دورى مايو وسبتمبر فرصة واحدة، الا أن مجلس الدراسات العليا والبحوث قرر
فى 25/ 9/ 1984 اعتبار المذكور مفصولا من الكلية.
ومن حيث أنه بجلسة 14/ 3/ 1985 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف التنفيذ،
وأقامت قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن نتيجة امتحان دور مايو سنة 1984 أعلنت فى
9/ 6/ 1984 ومن ثم يكون القرار محل الطعن قد صدر فى هذا التاريخ أو بعده، ثم تظلم الطاعن
من هذا القرار الى نائب رئيس الجامعة وعميد الكلية، وانه ولئن كان الطاعن لم يؤرخ أيا
من هذين التظلمين الا أن الثابت من صورتيهما الضوئية المودعين بحافظة مستندات الجامعة
أنهما يحملان تاريخ 17/ 7/ 1984 أى خلال المواعيد المقررة للتظلم، ومن ثم فان هذين
التظلمين يقطعان المواعيد المقررة لاقامة دعوى الالغاء. كما أن الثابت أن كلية الطب
قد بحثت تظلم الطاعن وعرضت أمره على مجلس الكلية الذى قرر فى 16/ 9/ 1984 اجابة الطاعن
الى طلبه بالموافقة على اعادة قيده واعتبار الفرصة السابق الموافقة عليها فى 16/ 10/
1983 عن دورى مايو وسبتمبر فرصة واحدة، ثم عرض الأمر على مجلس شئون التعليم والطلاب
الذى قرر بجلسته المنعقدة رقم 77 المعتمدة من رئيس الجامعة فى 8/ 10/ 1984 اعتباره
مفصولا برسوبه فى دور سبتمبر سنة 1983. وأضافت المحكمة أنه لما كانت الجهة الادارية
قد سلكت مسلكا ايجابيا نحو اجابة الطاعن الى طلباته حيث وافق مجلس الكلية فى 16/ 9/
1984 على اعادة قيده فمن ثم فما كان على المدعى أن يسلك الطريق القضائى لمخاصمة القرار
فى وقت كانت الادارة جادة فى اجابته الى طلبه، وبذلك يظل ميعاد اقامة دعوى الالغاء
قائما ولا يبدأ الا من التاريخ الذى تكشف فيه للطاعن اتجاه الادارة الى رفض طلبه، وهو
فى الحد الأدنى تاريخ صدور قرار مجلس شئون التعليم والطلاب فى 25/ 9/ 1984 برفض اعادة
قيده أو بعد اعتماد هذا القرار الأخير من رئيس الجامعة فى 8/ 10/ 1984، وعلى ذلك تكون
الدعوى التى أقيمت فى 22/ 11/ 1984 مقامة خلال المواعيد القانونية لاقامة دعوى الالغاء
مستوفية لسائر أوضاعها الشكلية ويتعين الحكم بقبولها شكلا، وفى طلب وقف تنفيذ القرار
المطعون فيه قالت المحكمة أنه وفقا لنص المادة 80 من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات
رقم 49 لسنة 1972 معدلة بالقرار الجمهورى رقم 278 لسنة 1981، وطبقا لما هو منصوص عليه
كذلك فى المادة العاشرة من اللائحة الداخلية لكلية الطب بجامعة المنصورة، فانه لا يجوز
للطالب البقاء أكثر من سنتين فى سنة دراسية واحدة ما لم يقرر مجلس الكلية منحه فرصة
للامتحان من الخارج وذلك لمدة سنة دراسية واحدة، وأنه بتطبيق ذلك على حالة المدعى بحسبان
انه كان مقيدا بالسنة الثالثة بكلية الطب، فقد تبين أنه سمح له بدخول الامتحان بدورى
مايو وسبتمبر لمدة ثلاث سنوات، بحسبان أن مجلس الكلية سبق أن منحه فرصة للتقدم للامتحان
من الخارج، فيكون بذلك أقصى مرات الامتحان التى يكون للطاعن الحق فى دخولها بخلاف دور
مايو سنة 1981 لاعتذاره عن أداء امتحان مادة الباثولوجيا. وأضافت المحكمة أن البادى
من ظاهر الأوراق أن الطاعن قد دخل الامتحان المقرر فى مايو سنة 1981 فى جميع المواد
الدراسية فيما عدا مادة الباثولوجيا حيث تخلف عن حضور الامتحان، وقد ظهرت نتيجة هذا
الامتحان برسوبه فى جميع المواد واعتبر غائبا فى مادة الباثولوجيا، ثم حضر الطاعن دور
سبتمبر سنة 1981 فى بعض المواد واعتذر عن حضور مادتى الطفيليات والفارماكولوجيا، ودخل
بعد ذلك دور مايو سنة 1982 حيث رسب فى جميع المواد ما عدا مادة البكترولوجيا، وعليه
دخل امتحان دور سبتمبر سنة 1982 وأصبح ناجحا فى جميع المواد ما عدا مادة الباثولوجيا
التى رسب فيها، وعليه منح فرصة أخرى بدخوله الامتحان من الخارج حيث دخل دور مايو لسنة
1983 ورسب فى المادة المذكورة ثم دخل امتحان دور سبتمبر سنة 1983 ورسب فيه. فتقدم بالتماس
لادارة الكلية لمنحه فرصة أخرى لدخول الامتحان حيث قام قسم شئون الطلاب بالكلية باعداد
مذكرة لعرض الأمر على عميد الكلية وطلب فيها النظر فى قبول عذره عن امتحان مادة الباثولوجيا
دور مايو سنة 1981 نظرا لأنه منع من التقدم للامتحان حيث كان قد حرم من أدائه نظرا
لبلوغه سن التجنيد، وعرض الأمر على مجلس الكلية الذى قرر فى 16/ 10/ 1983 قبول العذر،
ومن ثم منح الطاعن فرصة دخول الامتحان فى مادة الباثولوجيا دور مايو سنة 1984 الا أنه
رسب فيها، وبناء على ذلك أعد قسم شئون الطلاب بالكلية مذكرة لرفع اسمه من سجلات الكلية
حيث وافق مجلس الكلية على ذلك. فتقدم الطاعن بتظلمه الى عميد الكلية الذى عرض أمره
على مجلس الكلية الذى وافق فى 16/ 9/ 1984 على اعادة قيده لاعتبار الفرصة السابق الموافقة
عليها فى 16/ 10/ 1983 عن دورى مايو وسبتمبر فرصة واحدة، الا أن مجلس شئون التعليم
والطلاب بجامعة المنصورة قرر بجلسته رقم 77 اعتبار الطاعن مفصولا برسوبه فى دور سبتمبر
سنة 1983، واعتمد هذا القرار من رئيس الجامعة فى 8/ 10/ 1984، وخلصت المحكمة الى أن
الطاعن بذلك يكون قد منح ست فرص لدخول الامتحانات المقررة بدورى مايو وسبتمبر بخلاف
دور مايو سنة 1981 الا أنه رسب فى أحد المقررات الدراسية. ومن ثم فانه وبمراعاة أحكام
اللائحة الداخلية للكلية التى تحظر نقل الطالب بالمرحلة الثانية الى المرحلة النهائية
الا اذا كان ناجحا فى جميع مقررات المرحلة الثانية، فان الطاعن يكون قد رسب للمرة السادسة
(بخلاف دور مايو سنة 1981) ومن ثم يكون قد استنفد سنوات الرسوب المسموح بها طبقا للمادة
80 من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات ويكون القرار الصادر بفصله من الكلية قائما
بحسب الظاهر من الأوراق وبالقدر اللازم للفصل فى طلب وقف التنفيذ على أساس من القانون
مما ينتفى معه ركن الجدية الواجب توافره للقضاء بوقف التنفيذ مما يتعين معه القضاء
برفضه وذلك دون مساس بأصل طلب الالغاء.
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد جاء مخالفا للقانون غير مستقى
من أصول مادية وقانونية منتجة تصلح سببا يقوم عليه، ذلك أن القرار المطعون فيه قد صدر
معيبا بعيب عدم الاختصاص، فلقد سبق للسيد عميد الكلية أن وافق كتابة على طلب تقدم به
الطاعن بالسماح له بفرصة أخرى من الخارج، وتم ذلك فعلا وقيد الطاعن من الخارج فعلا
واستمر ذلك طوال عام كامل ولم تصدر الكلية قرارا بالغاء القرار المذكور الصادر بقبول
قيده طالبا بالكلية بعد أن اكتسب هذا الحق وبعد أن أرسلت الأوراق الى مجلس الجامعة
الذى لا يختص باصدار مثل هذه القرارات، وحيث أن اختصاصاته جاءت على سبيل الحصر وفقا
لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات المصرية وليس من بينها الغاء
قيد الطالب أو حجب نتيجته عن الاعلان، وبذلك يعتبر القرار المطعون فيه قد صدر من غير
مختص باصداره خليقا بالالغاء. هذا بالاضافة الى أن الطالب قد يستحق عاما آخر بقوة القانون
على أساس أنه دخل دور سبتمبر ولم يدخل دور مايو، فاذا دخل دور مايو فلا يستحق دخول
دور سبتمبر، والذى حدث هو أن الكلية أخطأت فى سجلاتها بأن سجلت الطاعن فى دور مايو
دون أن يكون فيه لأنه دخل دور سبتمبر، ولقد حاولت الكلية تدارك هذا الخطأ ودخل الطاعن
الامتحان وأرسلت النتيجة الى الجامعة لاعتمادها الا أنها أصدرت القرار المطعون فيه.
ومن حيث ان المادة 167 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات تنص على أنه
مع مراعاة أحكام هذا القانون، تحدد اللائحة التنفيذية موعد بدء الدراسة وانتهائها والأسس
العامة المشتركة لنظم الدراسة والقيد ولنظم الامتحان وفرصه وتقديراته، وتحدد اللوائح
الداخلية للكليات والمعاهد التابعة للجامعة كل فى دائرة اختصاصها وفى حدود الاطار العام
المقرر فى القانون وفى اللائحة التنفيذية الهيكل الداخلى لتكوينها والأحكام التفصيلية
لنظم القيد والدراسة والامتحان فيما يخصها، كما نصت المادة 80 من اللائحة التنفيذية
لقانون الجامعات على أنه لا يجوز للطالب أن يبقى بالفرقة أكثر من سنتين، ويجوز لمجلس
الكلية الترخيص للطلاب الذين قضوا بفرقتهم سنتين فى التقدم الى الامتحان من الخارج
فى السنة الثالثة فى المقررات التى رسبوا فيها…. ويجوز لمجلس الكلية علاوة على ما
تقدم الترخيص لطلاب الفرقة النهائية بفرصة أخرى للتقدم الى الامتحان من الخارج، واذا
رسب طالب الفرقة النهائية فيما لا يزيد على نصف عدد المقررات لهذه الفرقة أو فى المقرر
الواحد فى الكليات التى يدرس بها مقرر واحد فى الفرقة النهائية – وذلك بصرف النظر عن
المقررات المتخلفة من فرق سابقة – رخص له فى الامتحان فيما رسب فيه فرصتين متتاليتين
واذا تخلف الطالب عن دخول الامتحان بعذر قهرى يقبله مجلس الكلية فلا يحسب غيابه رسوبا
بشرط ألا يزيد التخلف عن فرصتين متتاليتين أو متفرقتين خلال سنة الدراسة بالكلية، ويجوز
فى حالة الضرورة بقرار من مجلس الجامعه منح فرصة ثالثة للطالب، ويبين من الأحكام الواردة
فى هذا النص أنها تضمنت حكما فى الفقرة الأولى منه تتعلق بحالات الرسوب عند دخول الامتحان،
فحظر النص كقاعدة عامة بقاء الطالب فى الفرقة الواحدة أكثر من سنتين، ثم أجاز استثناء
لمجلس الكلية وحده دون غيره الترخيص للطلاب الذين قضوا بفرقتهم سنتين متتاليتين التقدم
الى الامتحان من الخارج فى السنة الثالثة فى المقررات التى رسبوا فيها، كما تضمنت الفقرة
الثانية من النص حكما يتعلق بحالات التخلف عن دخول الامتحان بعذر قهرى يقبله مجلس الكلية،
فنصت هذه الفقرة على ألا يحسب غيابه رسوبا بشرط ألا يزيد التخلف عن فرصتين متتاليتين
أو مفرقتين خلال سنوات الدراسة بالكلية، ثم أجازت على هذه القاعدة العامة واستثناء
فيها فى حالة الضرورة منح هذا الطالب فرصة ثالثة بقرار يصدر من الجامعة. ومن هنا فانه
يتعين التفرقة بين حالات التخلف أو الرسوب لمدة سنتين متتاليتين وجواز منح الطالب فى
هذه الحالة فرصة للتقدم الى الامتحان من الخارج فى السنة الثالثة فيما رسب فيه من مواد،
وهذا اختصاص معقود يرفعه لمجلس الكلية وحده دون معقب على النحو السابق بيانه، وحالات
عدم التقدم الى الامتحان أصلا بعذر قهرى يقبله مجلس الكلية، وقد حظر النص التخلف عن
أداء الامتحان بعذر بما لا يزيد على فرصتين متتاليتين أو متفرقتين طوال سنوات الدراسة،
وهذا اختصاص معقود بدوره لمجلس الكلية، واستثناء من هذا الحكم فقد أجاز عجز الفقرة
منح هذا الطالب فرصة ثالثة بقرار من مجلس الجامعة.
ومن حيث ان الثابت مما تقدم أن الطاعن كان مقيدا بالسنة الثالثة الدراسية بكلية الطب
بجامعة المنصورة وقد أدى امتحان دور مايو سنة 1981 فى جميع المواد عدا مادة الباتولوجيا
التى اعتبر فيها غائبا بعذر، وأسفرت نتيجه الامتحان عن رسوبه فى جميع المواد مع اعتباره
غائبا بعذر فى المادة المذكورة فلم يعد راسبا فيها. وقد حضر دور سبتمبر سنة 1981 فى
جميع المواد عدا مادتى الطفيليات والفارماكولوجيا حيث اعتبر غائبا فيهما بعذر، وأسفرت
نتيجة الامتحان عن رسوبه فى جميع المواد التى امتحن فيها بما فيها الباثولوجيا واعتباره
غائبا فى مادتى الطفيليات والفارماكولوجيا أدى امتحان دور مايو سنة 1982 فرسب فى جميع
المواد بما فيها مادة الباثولوجيا ونجح فى مادة البكتريولوجيا وحدها. ثم أدى امتحان
دور سبتمبر سنة 1982 فى المواد التى رسب فيها فى دور مايو سنة 1982 فنجح فى جميع المواد
عدا مادة الباثولوجيا. وبذلك يكون قد أمضى فى السنة الثالثة الدراسية سنتين ورسب فيهما
مع اعتباره غائبا بعذر فى دور مايو سنة 1981 فى مادة الباثولوجيا وفى سبتمبر سنة 1981
فى مادتى الطفيليات والفارماكولوجيا. وقد سمح له بأداء الامتحان فى مادة الباثولوجيا
فى دورى مايو وسبتمبر سنة 1983 فرسب فيهما. ثم سمح له بدخول امتحان دور مايو سنة 1984
فى المادة المذكورة فرسب فيها كذلك. وثار القيد واعادة القيد بالنسبة لدور سبتمبر سنة
1984 وهو محل الدعوى والطعن الحالى، وبذلك فان الطاعن يكون قد أمضى بالفرقة الثالثة
عام 1980/ 1981 وعام 1981/ 1982 أى سنتين، ثم سمح له بأداء الامتحان عام 1982/ 1983
بدوريه ورسب فى مادة الباثولوجيا، واذ كانت المادة 80/ 1 من اللائحة التنفيذية لقانون
الجامعات قد ربطت القيد بالبقاء فى الفرقة الراسبة أكثر من سنتين فانما تعنى بذلك أى
سبب يؤدى الى اعادة الدراسة بنفس الفرقة أيا ما كانت أسباب البقاء أو عدد المواد التى
أدى الرسوب فيها أو الغياب عنها ولو بعذر الى ذلك، أن نص الفقرة 3 من ذات المادة الذى
يعالج الغياب بعذر لا يعتبره رسوبا يؤكد ذلك فالفقرة الأولى من ذات النص لم تشترط فى
سبب البقاء بالفرقة أن يكون رسوبا وانما أطلقته كل ما فى الأمر أن الفقرة الثالثة تقرر
أن الغياب بعذر لا يعتبر رسوبا وانما لم تؤد الى استبعاده من أسباب البقاء بالفرقة
بالمعنى المقصود بالفقرة الأولى من النص. وبذلك فان الطاعن وقد سمح له بأداء الامتحان
فى مادة الباثولوجيا فى العام الجامعى 1982/ 1983 وفى دورى مايو وسبتمبر سنة 1983 فان
اعادة قيده ما كان جائزا الا باعتباره فرصه امتحان من الخارج تطبيقا للفقرة الأولى
من المادة 80 المشار اليها. وحتى مع غض النظر عن ذلك ومع تداخل الرسوب والغياب بعذر
وتوزيع مواد الدارسة بينهما فى دورى مايو وسبتمبر سنة 1981 حيث رسب فى جميع المواد
التى حضرها وغاب فى مادة الباثولوجيا فى دور مايو وفى مادتى الطفيليات الفارماكولوجيا
فى دور سبتمبر، فانه بذلك يكون قد استنفد فرصتى الغياب بعذر المقررتين لمجلس الكلية
وفقا للفقرة الثالثة من المادة المذكورة. فلا يجوز منحه فرصة ثالثة الا بقرار من مجلس
الجامعة. واذ منحته الكلية فرصته فى مادة الباثولوجيا فى دور مايو سنة 1984 فيبدو أنها
اعتبرتها بديلا عن غيابه فيها بعذر فى دور مايو سنة 1981، واذ كانت على هذا النحو فرصة
بدل فرصته وقد أدى الامتحان فى دور سبتمبر سنة 1981 فى المادة المذكورة ورسب فيها،
فما كان يجوز منحه فرصة أخرى فى سبتمبر سنة 1984 بدعوى أن الفرصة الواحدة تشمل دورى
مايو وسبتمبر سنة 1984 فيحصل بذلك على فرصة سابعة يعتبر سند بدلا من فرصة واحدة غاب
عنها من ست فرص رسب فى الخمس الباقية منها، ونتيجة ذلك أن ما كان يجوز منحه فرصة طبقا
للمادة 80 بفقرتيها الأولى والثالثة، وبذلك فان قرار فصله يقوم بحسب الظاهر على سببه
الصحيح، مما يجعل ركن الجدية المطلوب لوقف تنفيذ القرار غير متوافر. ويكون الحكم المطعون
فيه اذ قضى بذلك قد جاء متفقا مع صحيح حكم القانون، ويكون الطعن عليه غير قائم على
سند من القانون متعين الرفض مع الزام الطاعن بالمصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وبالزام الطاعن بالمصروفات.
