الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 69 سنة 15 ق – جلسة 18 /04 /1946 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 152

جلسة 18 من أبريل سنة 1946

برياسة حضرة جندى عبد الملك بك وحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.


القضية رقم 69 سنة 15 القضائية

ا – شفعة. عرض الثمن. عرض مبلغ على أنه الثمن الحقيقى. ثبوت أن الثمن أكثر من المبلغ المعروض. عرض ناقص.
ب – استرداد الحصة المبيعة. عرض الثمن غير واجب. الاختلاف على الثمن. حسم الخلاف بحكم وقضاء الحكم فى ذات الوقت برفض طلب الاسترداد لكون الطالب لم يبد استعداده لدفع الثمن الحقيقى. مخالف للقانون. المادة 462 مدنى.
1 – إذا أعلن الشفيع رغبته فى الأخذ بالشفعة وعين الثمن الذى أسس عليه هذه الرغبة قائلا إن هذا المبلغ هو الذى دلت تحرياته على أنه الثمن الحقيقى وهو قيمة ما تساويه العين المبيعة فى نظره، فإن العرض فى هذه الحالة يكون مقيداً بالثمن المذكور. فإذا تبين أن هذا الثمن دون الثمن الحقيقى الذى ثبت لدى محكمة الاستئناف فإن هذا العرض يكون ناقصاً نقصاً لا يجزئ عنه أن يكون الشفيع قد وصف الثمن الذى عينه بأنه الثمن الحقيقى [(1)]، لأن طلب الشفعة على أساس ثمن معين لا يفيد بذاته استعداد الطالب للأخذ بثمن أعلى.
2 – إن المادة 462 من القانون المدنى لم توجب على طالب الاسترداد أن يعرض الثمن، خلافاً لما هو مقرر فى قانون الشفعة [(2)]. وهذا يفيد أنه لا يجوز رفض طلب الاسترداد بمقولة إن الثمن الذى عرضه الطالب هو دون الثمن الذى ثبت لدى القضاء أنه الثمن الحقيقى، إلا إن أعرض الطالب عن الاسترداد مقابل هذا الثمن بعد أن تتاح له فرصة العلم به. فإذا كان ثمن الحصة المبيعة بقى مختلفاً عليه إلى أن حسمت محكمة الاستئناف هذا الخلاف بحكمها مثبتة فيه الثمن الحقيقى، ثم حكمت المحكمة فى ذات الوقت برفض طلب الاسترداد لكون الطالب لم يبد استعداده لدفع هذا الثمن، فإنها تكون قد خالفت القانون [(3)].


[(1)] المادة 942 من القانون الجديد توجب إيداع "كل الثمن الحقيقى الذى حصل بعد البيع".
[(2)] وكذلك المادة 833 من القانون الجديد فإنها لا توجب إيداع الثمن ولا عرضه.
[(3)] طلب المدعى فى دعواه الحكم أصلياً باستحقاقه أخذ العقار المبيع بالشفعة واحتياطياً الحكم بحقه فى استرداده عملا بالمادة 462 من القانون المدنى، وقضت محكمة الاستئناف برفض الدعوى، ومحكمة النقض قضت بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للحكم فيها من جديد فى خصوص حق الاسترداد وحده.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات