الطعن رقم 63 لسنة 28 ق – جلسة 10 /05 /1986
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والثلاثون – العدد الثانى (من أول مارس سنة 1986 الى آخر سبتمبر سنة
1986) – صـ 1712
جلسة 10 من مايو سنة 1986
برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمود عبد العزيز الشربينى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عادل عبد العزيز بسيونى ودكتور محمد جودت الملط ومحمود عبد المنعم موافى وجمال السيد دحروج المستشارين.
الطعن رقم 63 لسنة 28 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – تأديب – المخالفات التأديبية – مخالفة
قواعد صرف السلطة.
المواد 403، 417، 418 من اللائحة المالية للموازنة والحسابات.
حدد المشرع قواعد صرف السلف وبين أنواعها وشروط صرفها والواجبات المفروضة على العامل
المعهود اليه بالسلفة – مخالفة هذه القواعد تعتبر ذنبا اداريا يستوجب المساءلة التأديبية
– يتعين قبل صرف السلفة التحقق من شروطها فى ضوء البيانات التى تقدمها ادارة شئون العاملين
عن العامل طالب السلفة – لا محاجة فى هذا الصدد بحداثة العهد بالعمل وعدم الدراية الكافية
– أساس ذلك: – أنه يتعين الرجوع الى ادارة شئون العاملين للوقوف على جميع البيانات
والمعلومات عن العامل المطلوب تسليمه السلفة – تطبيق.
اجراءات الطعن
فى يوم الاثنين الموافق السابع من ديسمبر سنة 1981 أودع الأستاذ/
غبريال ابراهيم غبريال المحامى الوكيل عن السيد/ …….. قلم كتاب المحكمة الادارية
العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 63 لسنة 28 القضائية فى الحكم الصادر من المحكمة
التأديبية بالمنصورة بجلسة 21 من يونيه سنة 1981 فى الدعوى رقم 297 لسنة 7 القضائية
المقامة من النيابة الادارية ضد السادة:…… و…… والذى قضى بمجازاة الأول بخصم
عشرين يوما من أجره، ومجازاة كل من الثانى والثالث بخصم خمسة عشر يوما من أجره، وطلب
الطاعن، للأسباب المبينة بتقرير الطعن، الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وفى الموضوع بالغائه والقضاء
ببراءة الطاعن مما نسب اليه.
وبعد أن تم اعلان تقرير الطعن الى ذوى الشأن على النحو المبين بالأوراق قدم السيد/
مفوض الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى انتهى فيه الى أنه يرى الحكم بقبول الطعن
شكلا وبرفض طلب وقف التنفيذ ورفض الطعن.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 12 من فبراير سنة 1986، وبجلسة
12 من مارس سنة 1986 قررت الدائرة احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا (الدائرة
الرابعة) وحددت لنظره أمامها جلسة 19 من مارس سنة 1986 وبعد أن استمعت المحكمة الى
ما رأت لزوما لسماعه من ايضاحات ذوى الشأن قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر
الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية آخذا فى الاعتبار أن الحكم المطعون فيه صدر
فى 27 من يونيو سنة 1981 وتقدم الطاعن بطلب الى لجنة المساعدة القضائية لاعفائه من
رسوم الطعن فى 16 من أغسطس سنة 1981 قيد تحت رقم 275 لسنة 27 القضائية وصدر قرار لجنة
المساعدة القضائية برفضه فى 26 من أكتوبر سنة 1981 فأودع تقرير طعنه فى 7 من ديسمبر
سنة 1981 ومن ثم يكن الطعن مقدما فى الميعاد القانونى.
ومن حيث ان عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يخلص من الأوراق فى أنه بتاريخ 25 من فبراير
سنة 1979 أودعت النيابة الادارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة تقرير اتهام
ضد: – أ – السيد/ ……. مدير الشباب والرياضة لسيناء والسيد/ ……. أمين مخزن
مديرية شباب سيناء وحاليا موظف بمديرية شباب سيناء. نسبت فيه الى الأول أنه:
قدم اقرارا الى حسابات محافظة سيناء ويتضمن على غير الحقيقة انه يشغل الدرجة الثالثة
وتمكن بذلك من الاستيلاء على مبلغ 40.950 جنيها دون وجه حق.
وافق على صرف سلفة الى السيد/ ……. رغم حداثة عهده بالخدمة بالمخالفة للتعليمات
المالية فى هذا الشأن.
اعتدى بالقول الخارج على السيد/ ……. بتاريخ 5 من مارس سنة 1978 ونسبت الى الثانى
أنه:
تأخر فى تسوية السلف المنصرفة باسمه بالمستند رقم 2012 فى 2 من أكتوبر سنة 1976
وقيمتها 500 جنيه وذلك بتجاوزه مدة الشهرين المقررة بالتعليمات المالية.
اعتدى بالقول الخارج على السيد/ …….. مدير الشباب بتاريخ 5 من مارس سنة 1968.
ونسبت الى الثالث أنه:
لم يقم بحفظ الأصناف فى أماكن صالحة مأمونة مع اتخاذ اجراءات وقايتها من التلف
بالمخالفة للائحة المخازن.
لم يمسك دفتر 1155 ع. ح، 118 ع. ح لفصل الأصناف المستهلكة.
وانهم بذلك يكونوا قد ارتكبوا المخالفات المالية المنصوص عليها بالمواد 52/ 1 ز، 422،
53/ 1، 4، 55/ 1 من القانون رقم 58 لسنة 1971 وبالمواد 50، 55/ 13 65، 340 من لائحة
المخازن وطلبت النيابة الادارية محاكمتهم بالمواد سالفة الذكر وبالمادتين 80، 82 من
القانون رقم 47 لسنة 1978 وبالمادتين 15، 19 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس
الدولة وبالمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن اعادة تنظيم النيابة الادارية
والمحاكمات التأديبية. وبجلسة 21 من يونيه سنة 1981 قضت المحكمة التأديبية بمجازاة
السيد/ ……. بخصم عشرين يوما من أجره ومجازاة كل من السيدين……. و……. بخصم
خمسة عشر يوما من أجره.
وأقامت المحكمة قضاءها بادانة سلوك المخالف الأول على أساس ثبوت المخالفات الثلاث المنسوبة
اليه وذلك على ما جاء بأقوال المخالف المذكور وأقوال باقى العاملين الذين سمعت أقوالهم
وأنه بذلك يكون قد خالف أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة فضلا عن أحكام
اللوائح المالية.
ومن حيث أن حاصل أسباب الطعن أن الحكم المطعون فيه جاء على غير أساس من القانون فقد
تضمن الحكم بالنسبة للاتهام الأول المنسوب الى الطاعن قصورا فى التسبيب، فبينما استند
فى أسبابه الى أقوال الطاعن الا أنه قد التفت عن هذه الأقوال فلم يناقضها ولم يمحصها
ولم يستظهر منها وجه الحقيقة أو يستدل عليها من ثناياها باستدلال سائغ وسليم فالطاعن
لم يقر فى أقواله صحة ما نسب اليه فى هذا الاتهام وجميع الأدلة الثابتة بالأوراق والمستندات
تؤيده وتسانده ذلك أن الثابت أن الطاعن لم يقدم اقرارا يتضمن على غير الحقيقة أنه يشغل
الدرجة الثالثة اذ لا يمكن أن يعتبر خطاب المديرية الذى حرره المتهم الثانى ردا على
كتاب المحافظة عقابه اقرار من الطاعن اذ أن الاقرار يمثل التزام المقر بصحة ما جاء
بالاقرار بينما المكاتبات المتبادلة بين المحافظة والمديرية لا تعدو أن تكون خطابات
روتينية تصدر على مسئولية الأقسام التى تعدها ويكون توقيع العامل عليها توقيعا شكليا
ولا يمكن اعتباره اقرارا بصحة ما جاء بها وأضاف الطاعن انه بالنسبة للاتهام الثنى فانه
عندما وافق على صرف السلفة الى حديث عهد بالخدمة لم يكن يعلم ذلك لحداثته هو أيضا بالمحافظة،
ومن ناحية أخرى فان كان وهو المسئول عن تنفيذ خطة النشاط بالمديرية يضطر للموافقة على
صرف السلفة الى المذكور حتى لا يتوقف النشاط وأردف الطاعن قائلا أنه لا حجة لما انتهى
اليه الحكم جديا وراء تقرير الاتهام من أنه قد اعتدى بالقول الخارج على السيد/ …….
(المتهم الثانى) ذلك أن أقوال الشهود قد تضمنت أنه حدثت مشادة كلامية بينه وبين المتهم
الثانى وأنه كانت بينهما خلافات سابقة ومؤدى ذلك ان ما حدث هو من قبيل الخلاف فى العمل
أو عدم تنفيذ الأوامر وما يستعنيه ذلك من لوم أو تأنيب شديد فى سبيل انجاز العمل على
أكمل وجه.
ومن حيث أن الاتهام المسند الى الطاعن يتحصل فى أنه خرج على مقتضى الواجب الوظيفى ولم
يؤد عمله بأمانة وسلك مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب وخالف القواعد والأحكام المالية
والتى من شأنها المساس بالمصالح المالية للدولة بأن:
قدم اقرارا الى حسابات محافظة سيناء يتضمن على غير الحقيقة أنه يشغل الدرجة الثالثة
وتمكن بذلك من الاستيلاء على مبلغ 40.950 جنيه دون وجه حق.
وافق على صرف سلفة الى…… رغم حداثة عهده بالخدمة بالمخالفة للتعليمات المالية
فى هذا الشأن.
اعتدى بالقول الخارج على محمد عمارة بتاريخ 5 من مارس سنة 1978.
ومن حيث أنه بالرجوع الى مذكرة النيابة الادارية بالاسماعيلية نتيجة التحقيق فى القضية
رقم 81 لسنة 1978 يتبين أن ادارة الشئون القانونية بديوان عام محافظة سيناء أبلغت النيابة
الادارية بمذكرتها المؤرخة فى 5 من نوفمبر سنة 1977 بأن السيد/ ……. مدير مديرية
الشباب والرياضة بسيناء قد استولى على مبلغ 40.950 جنيه دون وجه حق بعد أن قدم اقرارا
كتابيا لحسابات المحافظة يفيد أنه يشغل الدرجة الثالثة بمرتب 61 جنيها وكذا اخطاره
للسيد السكرتير العام بما يفيد ذلك رغم أنه يشغل الدرجة الرابعة على نحو ما تضمنه بيان
مرتبه الوارد من المجلس الأعلى للشباب والرياضة وكذا قيامه بصرف سلفة مؤقتة قيمتها
خمسمائة جنيه للكاتب/ ……. رغم عدم مضى أكثر من شهرين عليه بالخدمة ثم تظهير الشيك
لنفسه بالمخالفة للتعليمات المالية ثم أخذا توجيهه ألفاظا خارجة الى السيد/ …….
وقد أجرى التحقيق فى الوقائع المنسوبة الى السيد المذكور وبسؤال المتهم المذكور قرر
انه توجه الى مقر محافظة سيناء لمقابلة السيد/ السكرتير العام المساعد يوم 5 من مارس
سنة 1978 لانهاء بعض الأعمال الخاصة بالمديرية وعند عودته الى مقر المديرية فوجئ بتواجد…….
الذى كان يعمل بالمديرية وأبعد عنها الى ديوان عام المحافظة فاستفسر منه عن سبب تواجده
بمقر المديرية فما كان من المذكور الا أن انهال عليه بسيل من الشتائم والقذف وتقدم
منه محاولا الاعتداء عليه ممسكا بملاية، فتقدم بمذكرة الى السيد/ السكرتير العام المساعد
لاتخاذ اللازم بشأنها وأضاف أن الألفاظ التى قذفه بها السيد/ ……. تنحصر فى قوله
له "انت حرامى وأنا هأربيك" وأضاف أنه بالنسبة لاستيلائه على مبلغ 40.950 جنيه دون
وجه حق فان القرار رقم 158 لسنة 1977 قد صدر لقيامه بالعمل كمدير لشباب سيناء وغير
محدد أية درجة مالية التى يشغلها وقد تسلم العمل على أن يصرف مرتبه من المجلس الأعلى
للشباب والرياضة أما بدلات طبيعة العمل فتصرف من محافظة سيناء وأنه لم يبلغ عن أنه
يشغل الدرجة الثالثة لعدم معرفته تلك الدرجة بعد عودته من الخارج وبمواجهته بكتاب مديرية
شباب سيناء الموقع منه والموجه الى سكرتير عام محافظة سيناء والمتضمن أنه يشغل الدرجة
الثالثة قرر أن هذا الخطاب كان ردا على ما طلبته المحافظة من بيانات عن الوضع الوظيفى
لأعضاء اللجنة التنفيذية.
وبسؤال السيد/ ……. قرر أنه كان متواجدا بمقر عمله بديوان عام مديرية شباب سيناء
يوم 5 من مارس سنة 1978 وحضر المشادة التى وقعت بين السيد/ …… (الطاعن) والسيد/
……. وتتلخص وقائعها فى أن الأخير كان متواجدا بمقر المديرية بقسم الشئون المالية
ولدى خروجه تقابل مع مدير المديرية (الطاعن) الذى بادره بالقول "مالكش انك تيجى هنا
يا كلب" مما أدى الى حدوث مشادة بينهما استرسل فيها الثانى قائلا بألفاظ خارجة فى مواجهة
الأول "انت حرامى مزور" وبتلك الشهادة للمذكور فى هذه المشادة بأنه بعد حضور السيد/
…….. لاستلام العمل بالمديرية قرر أنه يشغل الدرجة الثالثة وأن مرتبه 61 جنيها
ونظرا لأن السيد/ …….. كان يقوم بعمل رئيس شئون العاملين فقد قام باحضار البيان
الصحيح من المجلس الأعلى للشباب والرياضة والذى اتضح منه أنه يشغل الدرجة الرابعة بمرتب
54 جنيها.
وبسؤال كل من السيدين…… الادارى بمديرية شباب سيناء و……… رئيس سكرتارية بالمديرية،
لم تخرج أقوالهما عما شهد به السيد/ ……..
وبسؤال السيد/ ……. قرر أنه التحق للعمل بديوان عام محافظة سيناء بتاريخ 27 من سبتمبر
سنة 1977 وعلل تواجده بمقر مديرية شباب سيناء يوم 5 من مارس سنة 1977 وبأن السيد/ …….
الموظف المختص بالمرتبات كان قد طلب منه الحضور للنظر فى الاسقاطات من مرتبه لكونه
على قوة المديرية وأنه بعد انتهاء مأموريته ولدى خروجه من المديرية فوجئ بالسيد/ مدير
المديرية (الطاعن) يمسكه من ساعده موجها اليه ألفاظا خارجة قائلا له "انت مالكش صفة
هنا يا كلب وماتجيش المديرية هنا تانى انت كنت عسكرى فى الجيش بتمسح الجزم" وانه حاول
أن يبعديده عنه بعد أن اعتدى عليه بالضرب وبعد أن اعتدى عليه بالضرب وبعد أن تخلص منه
قال له "انت بتعمل معايا كده علشان بلغت فيك المحافظة بتزويرك وانت حرامى ومزور" وأضاف
الشاهد المذكور انه لدى حضور مدير المديرية المذكور لاستلام العمل لم يكن معه سوى القرار
رقم 158 لسنة 1977 المتضمن تعيينه مديرا للمديرية دون ذكر الفئة المالية التى يشغلها
ونظرا لانه كان يقوم فى ذلك الوقت بعمل رئيس الشئون الادارية بمديرية الشباب فقد طلب
منه أن يقدم اقرار استلام عمل موضحا به الدرجة التى يشغلها فأخبره بأنه يشغل الدرجة
الثالثة وقام بكتابة اقرار من ثلاث صور، أرسلت صورة منها الى حسابات المحافظة وأخرى
الى المجلس الأعلى للشباب والرياضة بعد أن اعتمدهما ورفض التوقيع على الصورة الثالثة
التى يتم حفظها بالمديرية واحتفظ بها طرفه وقد رفضت حسابات المحافظة البدلات الخاصة
بالمذكور الا بعد احضار بيان بمرتبه من المجلس، وظلت ترسل اليه عدة مكاتبات وكان فى
جميعها يرفض الرد عليها، وعند تحرير كشوف بأسماء العاملين بالمديرية دون أمام اسمه
أنه يشغل الدرجة الثالثة واعتمد هذه الكشوف وأخيرا قامت الحسابات بالصرف له لحين ورود
البيان من المجلس الأعلى للشباب وأنه عند قيامه بالراحة الشهرية طلب منه السيد/ ……..
مسئول الحسابات بالديوان العام احضار بيان بمرتب مدير المديرية وقام فعلا بالذهاب الى
هناك وأحضر البيان المطلوب والذى اتضح منه أنه يشغل الدرجة الرابعة بمرتب 54 جنيها.
وبسؤال السيد/ …… قرر أن السيد/ …… قام بتحرير سلفة باسم…… بمبلغ 500 جنيه
وطلب منه السفر معه الى القاهرة للصرف فيها على النشاط وشراء الأدوات الخاصة بالمنطقة
الا أنه نظرا لظروفه وعدم استطاعته الاقامة بالقاهرة فقد أعطاه الشيك الخاص بها وأخذا
ايصالا يفيد استلامه من السيد/ مدير المديرية وأضاف أنه لا يعرف شيئا بعد ذلك عن السلفة.
ومن حيث أن المستفاد فيما تقدم ان ما نسب الى المتهم من قيامه بتقديم اقرارات الى حسابات
محافظة سيناء يتضمن على غير الحقيقة انه يشغل الدرجة الثالثة ثابت فى حقه من شهادة
السيد/ …….. الذى كان يقوم بعمل رئيس الشئون الادارية بمديرية شباب سيناء آنذاك،
فالثابت من أقوال السيد المذكور أن المتهم قدم اقرارا من ثلاث صور وقع على صورتين منها
ورفض التوقيع على الصورة الثالثة كما أنه أرسل كشف موقعا منه الى المحافظة تضمن أنه
يشغل الدرجة الثالثة كما أنه من الثابت كذلك قيامه بالموافقة على صرف سلفة الى السيد/
……. رغم حداثة عهده بالخدمة مخالفا بذلك نص المادة 403 من اللائحة المالية للميزانية
والحسابات ولا حجة فيما ذهب اليه فى تقرير طعنه من أنه كان حديث عهد بالعمل بالمحافظة
وليس لديه دراية كافية بأوضاع العاملين معه لا حجة فى ذلك اذ كان يتعين عليه قبل الموافقة
على صرف السلفة للسيد المذكور الاستيثاق من أن هذا العامل ممن يجوز تسليم السلف اليهم
وفقا لنص المادتين 403، 418 من اللائحة المالية للميزانية والحسابات وسبيل ذلك هو الرجوع
الى ادارة شئون العاملين بمديرية الشباب للوقوف على جميع البيانات والمعلومات عن العامل
المطلوب تسليمه السلفة أما بالنسبة للاتهام الثالث والخاص باعتدائه بالقول الخارج على
السيد/ …… فهو ثابت أيضا قبله بشهادة كل من السيد/ ……… والسيد/ ………
والسيد/ ……..
ومن حيث أن ما نسب الى المتهم المذكور وثبت فى حقه يشكل خروجا على مقتضى الواجب الوظيفى
ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه وقد انتهى الى مجازاته عنها قد أصاب الحق فى قضائه وبالتالى
يكون الطعن عليه غير قائم على أساس صحيح من الواقع والقانون حقيقا بالرفض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
