الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 221 لسنة 32 ق – جلسة 27 /04 /1986 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والثلاثون – العدد الثانى (من أول مارس سنة 1986 الى آخر سبتمبر سنة 1986) – صـ 1672


جلسة 27 من أبريل سنة 1986

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبى يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب ومحمد يسرى زين العابدين وأحمد ابراهيم عبد العزيز تاج الدين والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 221 لسنة 32 القضائية

مجلس الدولة – أعضاؤه – معاشات:
القوانين الرقيمة 55 لسنة 1959 و47 لسنة 1972 بشأن تنظيم مجلس الدولة والقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية وقانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
( أ ) استهدف المشرع توحيد نظم التأمين الاجتماعى للعاملين بالدولة فأصدر القانون رقم 79 لسنة 1975 ليحل محل التشريعات السابقة التى كانت تحكم نظم التأمين والمعاشات المدنية الحكومية والتأمينات الاجتماعية والتأمين الصحى – استثنى المشرع المزايا المقررة فى القوانين والأنظمة الوظيفية للعاملين بكادرات خاصة فأبقى عليها بنص الفقرة الأولى من المادة الرابعة من مواد اصدار القانون المشار اليه وتقضى هذه الفقرة باستمرار العمل بتلك القوانين – أثر ذلك: – استمرار العمل بالمزايا المقررة لأعضاء مجلس الدولة باعتبارهم من المعاملين بكادرات خاصة.
(ب) من المزايا المقررة لأعضاء مجلس الدولة ما نص عليه فى جدول المرتبات المرفق بقانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 من معاملة كل من نواب رئيس مجلس الدولة بمن هو فى حكم درجته وما قضيت به المادة من القانون رقم 47 لسنة 1972 من سريان جميع الأحكام التى تقرر فى شأنها الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية على أعضاء مجلس الدولة فيما يتعلق بالمرتبات والبدلات والمزايا الأخرى والمعاشات – مؤدى ذلك: – أنه اذا كان نواب رئيس محكمة النقض ورؤساء محاكم الاستئناف ممن أمضوا سنة فى هذه الوظائف يعاملون معاملة نائب الوزير من حيث المعاش باعتبارهم فى حكم درجته ما عدا رئيس محكمة استئناف القاهرة الذى يعامل معاملة الوزير فان أعضاء مجلس الدولة فى الوظائف المماثلة يفيدون من تلك الميزة أيضا – خلو قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 من التنويه بهذه الميزة لا يعنى أن يكون المشرع قد استهدف الغاءها – أساس ذلك: – أن هذه الميزة باطراد النص عليها فى قوانين مجلس الدولة وقوانين السلطة القضائية السابقة تعد دعامة أساسية فى النظام الوظيفى لأعضاء مجلس الدولة ورجال القضاء فلا يجوز حرمانهم منها تأمينا لمستقبلهم وسعيا بالنظام القضائى نحو الكمال.
(جـ) مقتضى هذه الميزة أنه متى تساوى الربط المالى لاحدى هذه الوظائف مع الدرجة المالية لأحد المناصب التى يعامل شاغلوها معاملة خاصة من ناحية المعاش فان شاغل هذه الوظيفة يعامل ذات المعاملة – مناط هذه المساواة: – مضاهاة بداية الربط المالى المقرر للوظيفة ببداية ربط الدرجة المعادل بها أو ربطها الثابت أو بلوغ مرتب شاغلها فى حدود الربط المالى المقرر له بداية ربط الدرجة المعادلة أو الربط الثابت لها.
(د) نواب رئيس مجلس الدولة من الفئات التى تجرى معاملتها بمقتضى نص المادة من القانون رقم 79 لسنة 1975 التى قررت معاملة خاصة لنائب الوزير من حيث المعاش – هذه المعاملة لا تقتصر على تسوية المعاش المستحق عن الأجر الأساسى فقط وانما تمتد لتشمل الأجر المتغير – تطبيق [(1)].


اجراءات الطعن

بتاريخ 12/ 12/ 1985 أودع الأستاذ/ محمد نصر الدين عطية المحامى بصفته وكيلا عن السيد الأستاذ….. قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 221 لسنة 32 ق عليا ضد:
1 – المستشار/ رئيس مجلس الدولة بصفته..
2 – وزير التأمينات الاجتماعية بصفته..
3 – رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للتأمين والمعاشات بصفته..
طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بأحقية الطاعن فى معاملته معاملة نائب الوزير من حيث المعاش عن الأجر الثابت ومعاش الأجر المتغير ومقداره جنيها شهريا وذلك من تاريخ استحقاقه المعاش وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليهما الأول والثانى وبقبوله شكلا، بالنسبة للمدعى عليه الثانى، وفى الموضوع بأحقية الطاعن فى اعادة تسوية معاشه على أساس المعاش المقرر لنائب الوزير سواء من حيث المعاش المستحق عن الأجر الثابت أو الأجر المتغير بمراعاة الحد الأقصى على النحو المبين بالأسباب وذلك اعتبارا من تاريخ احالته الى المعاش مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
وحدد لنظر الطعن جلسة 9/ 3/ 1986 وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوم سماعه من ايضاحات ذوى الشأن على النحو المبين بمحضر الجلسة قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على الأسباب لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أن السيد الأستاذ المستشار……… أقام طعنه الماثل ضد رئيس مجلس الدولة ووزير التأمينات ورئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للتأمين والمعاشات طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بأحقيته فى أن يعامل معاملة نائب الوزير من حيث المعاش عن الأجر الثابت ومعاش الأجر المتغير ومقداره جنيها شهريا وذلك اعتبارا من تاريخ استحقاقه المعاش وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وقال الطاعن شرحا لطعنه أنه تدرج بوظائف مجلس الدولة الى أن عين بوظيفة نائب رئيس مجلس الدولة بقرار رئيس الجمهورية رقم 257 لسنة 1984 الصادر فى 28/ 6/ 1984 وبلغ مرتبه الأساسى 2997.98 جنيها سنويا بالاضافة للأجور المتغيرة لهذا المرتب وبلغ سن الاحالة الى المعاش فى 16/ 9/ 1985 وأن مدة خدمته المحسوبة فى المعاش مقدارها 4 يوم و1 شهر و38 سنة، وأضاف الطاعن قائلا أنه بتاريخ 9/ 12/ 1985 تسلم اخطارا بربط المعاش المستحق له (ملف رقم 2945/ 30 بمنطقة الجيزة التأمينية – اذ ان ربط المعاش رقم 3002945) ثابت فيه أن قيمة المعاش المستحق له عن الأجر الثابت 198.540 جنيها وقيمة المعاش المستحق له عن الأجر المتغير 12.760 جنيها وقد تظلم من هذا القرار الى لجنة فض المنازعات بالهيئة العامة للتأمين والمعاشات فى 10/ 12/ 1985 وتسلم فى ذات التاريخ اخطارا برفض تظلمه، وقد نعى الطاعن على هذا الربط مخالفته القانون لان الطاعن يستحق أن يعامل من حيث معاشى الأجر الثابت والأجر المتغير معاملة نائب الوزير المنصوص عليها فى المادة من قانون التأمين الاجتماعى وفقا للميزة المقررة فى هذا الخصوص فى قوانين مجلس الدولة والسلطة القضائية والتى استمر العمل فيها فى ظل قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975، وأنه بهذه المثابة وقد بلغت مدة اشتراكه فى تاريخ انتهاء خدمته كنائب وزير أكثر من عشرين سنة، وقضى أكثر من سنة متصلة فى وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة ومن ثم يستحق أقصى معاش نائب الوزير ومقداره جنيها شهريا عن الأجر الأساسى بالاضافة الى الزيادات المقررة قانونا، كما يستحق معاشا مقداره جنيها شهريا عن الأجور المتغيرة وهو الحد الأدنى لمعاش نائب الوزير عن هذه الأجور، وقدم المدعى حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه صمم فيها على طلباته، ولم ترد جهة الادارة على الطعن.
ومن حيث أن المادة من القانون رقم 79 لسنة 1975 باصدار قانون التأمين الاجتماعى تنص على أن "يستمر العمل بالمزايا المقررة فى القوانين والأنظمة الوظيفية للعاملين بكادرات خاصة…..". وأن المادة 31 من هذا القانون تنص على أن "يسوى معاش المؤمن عليه الذى شغل منصب الوزير أو نائب وزير…. وفقا للآتى:
أولا: يستحق الوزير معاشا مقداره 150 جنيها شهريا ونائب الوزير 120 جنيها شهريا فى الحالات الآتية:
1 – اذا بلغت مدة اشتراكه فى تاريخ انتهاء خدمته كوزير أو نائب وزير عشرين سنة وكان قد قضى سنة متصلة على الأقل فى أحد المنصبين أو فيهما معا.
2 – اذا بلغت مدة اشتراكه فى تاريخ انتهاء خدمته كوزير أو نائب وزير عشر سنوات وكان قد قضى سنتين متصلتين على الأقل فى أحد المنصبين أو فيهما معا.
ثانيا: يسوى له معاش عن مدة اشتراكه فى التأمين التى تزيد على المدد المنصوص عليها فى البند (أولا) ويضاف الى المعاش المستحق للبند المذكور، على ألا يتجاوز مجموع المعاش الحد الأقصى المنصوص عليه فى الفقرة الأخيرة من المادة …".
كما أن المادة الثانية عشر من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى سالف الذكر تنص على أن "تحسب الحقوق المقررة بقانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 عن كل من الأجر الأساسى والأجر المتغير قائمة بذاتها وذلك مع مراعاة الآتى: 1 -……. 7 – لا تسرى الأحكام المنصوص عليها فى قوانين خاصة فى شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير وذلك باستثناء ما جاء فى هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة من قانون التأمين الاجتماعى المشار اليه…".
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم أن قانون التأمين الاجتماعى قرر فى المادة منه معاملة خاصة من حيث المعاش بالنسبة لكل من الوزير ونائب الوزير فقضت فى البند (أولا) من فقرتها الأولى بتسوية معاش كل منهما على أساس آخر أجر كان يتقاضاه بحيث يستحق الوزير معاشا مقداره جنيها شهريا ونائب الوزير معاشا مقداره جنيها شهريا اذا بلغت مدة اشتراكه فى تاريخ انتهاء خدمته كوزير أو نائب وزير عشرين عاما وكان قد قضى سنة متصلة على الأقل فى أحد المنصبين أو فيهما معا، أو بلغت مدة اشتراكه عشر سنوات وكان قد قضى سنتين متصلتين فى أحد المنصبين أو فيهما معا، أو بلغت مدة اشتراكه خمس سنوات وكان قد قضى أربع سنوات متصلة على الأقل فى أحد المنصبين أو فيهما معا، كما قضت فى البند (ثانيا) من ذات الفقرة على أن يسوى له المعاش عن مدة اشتراكه فى التأمين التى تزيد على المدة المنصوص عليها فى (أولا) ويضاف الى المعاش المستحق وفقا للبند المذكور على ألا يجاوز مجموع المعاشين الحد الأقصى المنصوص عليه فى الفقرة الأخيرة من المادة من القانون المذكور. وأنه وان كان ما تقدم من أحكام قد وردت أصلا بالنسبة لكيفية تسوية المعاش المقرر عن الأجر الأساسى لكل من الوزير ونائب الوزير فانها تسرى كذلك بالنسبة للمعاش المقرر لكل منهما عن الأجر المتغير وذلك أخذا بمفهوم اشارة نص المادة الثانية عشر فقرة من القانون رقم 47 لسنة 1984 سالف الذكر.
ومن حيث أن قانون التأمين الاجتماعى المشار اليه وان استهدف توحيد نظم التأمين الاجتماعى للعاملين المدنيين فى نظام واحد فنص فى المادة الثانية من قانون اصداره على أن يحل هذا القانون محل التشريعات السابقة التى كانت تحكم نظم التأمين والمعاشات المدنية الحكومية والتأمينات الاجتماعية والتأمين الصحى الا أنه استثنى من ذلك المزايا المقررة فى القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة فنص فى الفقرة الأولى من قانون الاصدار على استمرار العمل بها، واذ كان من المزايا المقررة لأعضاء مجلس الدولة ما نص عليه فى جدول المرتبات المرفق بقانون تنظيم مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 من معاملة كل من نواب رئيس مجلس الدولة معاملة من هو فى حكم درجته فى المعاش وقد تضمن جدول المرتبات المرفق بقانون السلطة القضائية رقم 56 لسنة 1959 حكما شبيها بالنسبة لنواب رئيس محكمة النقض ورؤساء محاكم الاستئناف، وكان المشرع قد حرص على ترديد هذه الميزة فى قانون السلطة القضائية اللاحق الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1965 وهو ما يسرى على أعضاء مجلس الدولة اعمالا للقواعد الملحقة بجدول المرتبات المرفق بقانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 المشار اليه، وحرص المشرع على ترديد هذا الحكم انما هو تأكيد منه لاعتبارها جزءا من كيان النظام الوظيفى لرجال القضاء العادى وأعضاء مجلس الدولة وافصاحا عن اتجاهه دائما على توفير المزيد من أسباب الحياة الكريمة لهم وتأمينها فى أحرج مراحلها عند بلوغ سن التقاعد مواكبة لسائر النظم القضائية فى دول العالم والتزاما بما تفرضه الشريعة الاسلامية من توفير أسباب تأمين القاضى فى حاضره ومستقبله، واذ كان ما تقدم، فان خلو كل من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 – الحاليين – من التنويه بهذه الميزة لا يعنى أن المشرع قد استهدف الغاءها ذلك لانها أصبحت باطراد النص عليها فى قوانين مجلس الدولة والسلطة القضائية السابقة دعامه أساسية للنظام الوظيفى لأعضاء مجلس الدولة ورجال القضاء فلا يجوز حرمانهم منها بما يترتب على ذلك من الانتقاص من المزايا المقررة لهم وهو ما يتعارض مع ما أفصح عنه المشرع فى المذكرة الايضاحية لقانون السلطة القضائيه رقم 46 لسنة 1972 من انه هدف الى توفير المزيد من الضمانات والحوافز لرجال القضاء وتأمين حاضرهم ومستقبلهم والسعى بالنظام القضائى نحو الكمال، وأن من واجب الدولة نحو القاضى أن تهيئ له أسباب الحياة الكريمة والمستوى اللائق الذى يعينه على النهوض بواجبه المقدس فى ثقة واطمئنان. وما نصت عليه المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 من أن تسرى فيما يتعلق بالمرتبات والبدلات والمزايا الأخرى لأعضاء مجلس الدولة وكذلك بالمعاشات ونظامها جميع الأحكام التى تقرر فى شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية، وبناء على ذلك جرت الهيئة العامة للتأمين والمعاشات فى ظل قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 على معاملة كل من نواب رئيس مجلس الدولة ونواب رئيس محكمة النقض ورؤساء محاكم الاستئناف ممن أمضوا سنة فى احدى هذه الوظائف معاملة نائب الوزير فى المعاش وقد تأكد ذلك بما سجل فى مضبطة مجلس الشعب بجلسته المنعقدة فى 19/ 7/ 1979 على لسان السيدة الدكتورة وزيرة الشئون الاجتماعية بصدد مناقشة مشروع قانون المحكمة الدستورية العليا من أن "… يعامل رئيس المحكمة معاملة الوزير أما باقى أعضاء المحكمة فيعاملوا معاملة نائب الوزير شأنهم فى ذلك شأن نواب رئيس محكمة النقض ونواب رئيس مجلس الدولة ثم رؤساء الاستئناف الأخيرين بخلاف رئيس محكمة استئناف القاهرة لان رئيس محكمة استئناف القاهرة يعامل معاملة الوزير" وهو ما يؤكد استمرار الميزة المقررة فى هذا الشأن وهى معاملة كل من هؤلاء معاملة نائب الوزير من حيث المعاش اعمالا لمقتضى الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون اصدار قانون التأمين الاجتماعى.
ومن حيث أن المادة من قانون التأمين الاجتماعى قررت معاملة خاصة لنائب الوزير من حيث المعاش كما سلف البيان وكانت المادة فقرة من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى قد نصت على أن "لا تسرى الأحكام المنصوص عليها فى قوانين خاصة فى شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير وذلك باستثناء ما جاء فى هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعى المشار اليه…" وكان نواب رئيس مجلس الدولة من الفئات التى تجرى معاملتها بمقتضى المادة سالفة الذكر اعمالا لمقتضى الفقرة الأولى من المادة الرابعة من قانون اصدار قانون التأمين الاجتماعى ومن ثم فان هذه المعاملة لا تقتصر على تسوية المعاش المستحق عن الأجر الأساسى فقط وانما تشمل هذه المعاملة أيضا تسوية المعاش المستحق عن الأجر المتغير.
ومن حيث أنه تأسيسا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن السيد الأستاذ المستشار/ …… عين بوظيفة نائب رئيس مجلس الدولة بقرار رئيس الجمهورية رقم 257 لسنة 1984 الصادر فى 28/ 6/ 1984 واستمر بها الى حين بلوغه السن المقررة لترك الخدمة فى 15/ 9/ 1985 أى قضى فيها مدة تزيد على سنة وأن مدة اشتراكه فى التأمين تزيد على عشرين سنة ومن ثم فانه يستحق أن يعامل من حيث المعاش عن كل من الأجر الأساسى والأجر المتغير المعاملة المقررة لنائب الوزير.
ومن حيث أن الهيئة قد أخفقت فى الطعن الا أنها معفاة من المصروفات اعمالا لحكم المادة 137 من قانون التأمين الاجتماعى الأمر الذى يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى موضوعه بأحقية الطاعن فى أن يسوى معاشه عن كل من الأجر الأساسى والأجر المتغير على أساس معاملته المعاملة المقررة لنائب الوزير اعتبارا من تاريخ استحقاقه المعاش مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة، بقبول، الطعن، شكلا، وفى موضوعه، بأحقية الطاعن فى معاملته من حيث المعاش عن كل من الأجر الأساسى والأجر المتغير معاملة نائب الوزير، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.


[(1)] يراجع أيضا حكم المحكمة الادارية العليا الدائرة المنصوص عليها فى المادة 54 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1972 فى الطعن رقم 686 لسنة 32 القضائية الصادر بجلسة أول ابريل سنة 1989 والذى يقضى باعتبار درجة وكيل مجلس الدولة معادلة لدرجة نائب الوزير بالنسبة الى المعاملة التقاعدية وذلك اعتبارا من تاريخ استحقاقه المعاملة المالية لنائب رئيس مجلس الدولة واستحقاقه تبعا لذلك المعاش المقرر لنائب الوزير وفقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 اذا توافرت فيه الشروط والضوابط المقررة فى هذا القانون.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات