الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 60 سنة 15 ق – جلسة 21 /03 /1946 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 131

جلسة 21 من مارس سنة 1946

برياسة حضرة أحمد نشأت بك وحضور حضرات: محمد المفتى الجزايرلى بك وأحمد على علوبة بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.


القضية رقم 60 سنة 15 القضائية

ا – مصروفات الدعوى. القضاء على المدعى ببعض مصروفات الدعوى مع القضاء له بطلباته. جوازه. (المادتان 113 و114 مرافعات)
ب – نقض وإبرام. مصلحة. دعوى بطلب أصلى وآخر احتياطى. القضاء برفض الطلب الأصلى وقبول الطلب الاحتياطى. عدم الطعن من المدعى فى الحكم من جهة رفض الطلب الأصلى. الطعن منه فيما قضى به له فى الطلب الاحتياطى. لا يقبل لانعدام المصلحة.
1 – إن المستفاد من المادتين 113 و114 من قانون المرافعات هو أن من خسر ما ادعى به فى الدعوى كله أو بعضه يحكم عليه بالمصروفات كلها أو بعضها، كما هو الواضح من النص الفرنسى لهاتين المادتين. وخاسر الدعوى هو من رفعها أو دفعها بغير حق، وهو وإن كان فى الغالب المحكوم عليه فيها فإن المحكوم له قد يعتبر خاسراً بهذا المعنى، كما لو رفع دعواه بحق لم يكن خصمه قد نازعه فيه. وعلى ذلك فإذا كان الحكم – مع قضائه للمدعى بطلبه الاحتياطى – قد لاحظ أنه كان فى رفعه الدعوى متجنياً إلى حد ما على المدعى عليه فحمله بعض مصروفات التقاضى تعويضاً لهذا الأخير عن هذا التجنى فإنه لا يكون قد خالف القانون [(1)].
2 – إذا رفعت الدعوى بطلب أصلى وآخر احتياطى فرفضت المحكمة الطلب الأصلى وقضت بالطلب الاحتياطى كاملاً، ولم يطعن المحكوم له فيما قضى به الحكم من رفض الطلب الأصلى، فلا يقبل منه الطعن على الحكم فيما قضى به فى الطلب الاحتياطى لانعدام المصلحة من هذا الطعن [(2)].


[(1)] كانت الدعوى مرفوعة من البائع بطلب فسخ البيع واحتياطيا بالزام المشترى بدفع الثمن، وقضت المحكمة برفض الطلب الأصلى وإجابة الطلب الاحتياطى، ولكنها لاحظت أن المدعى رفع دعواه قبل زوال التعرض الحاصل للمشترى فى المبيع وعلى الرغم من أن المشترى كان قد عرض الجزء الأكبر من الثمن على المدعى وأودعه، فاعتبرت المدعى متجنياً إلى حد ما على خصمه ولذلك حملته ربع المصروفات.
[(2)] كان وجه الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ قضى للطاعن بطلبه الاحتياطى قد تخطى حدود الخصومة لأن قضاء المحكمة الابتدائية بإجابة الطلب الأصلى كان هو وحده محور البحث بين طرفى الخصومة أمام محكمة الاستئناف، ولم يطلب أيهما منها النظر فى الطلب الاحتياطى ولا أبدى دفاعا بشأنه بحيث لم يكن لها أن تحكم به لطالبه (كذا !!). ولكأن الطاعن أراد أن ينعى على الحكم أنه عوضه بإجابة الطلب الاحتياطى عن الطلب الأصلى وأن المحكمة لو كانت لاحظت أن الطلب الاحتياطى غير معروض عليها لترددت فى رفض الطلب الأصلى. وواضح أن هذا كان يقتضى أن يوجه الطاعن مطعنا مقبولا فى القضاء برفض الطلب الأصلى، ولكنه بدلا من أن يفعل طعن فى القضاء الصادر فى مصلحته بإجابة طلبه الاحتياطى فبدا طعنه فى هذه الصورة الصارخة من عدم القبول.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات