الطعن رقم 1760 لسنة 28 ق – جلسة 20 /04 /1986
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والثلاثون – العدد الثانى (من أول مارس سنة 1986 الى آخر سبتمبر سنة
1986) – صـ 1629
جلسة 20 من أبريل سنة 1986
برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد فؤاد الشعراوى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب وعبد العزيز أحمد سيد أحمد حمادة وصلاح الدين أبو المعاطى نصير وأحمد عبد العزيز تاج الدين المستشارين.
الطعن رقم 1760 لسنة 28 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – الصبية والاشرافات ومساعدو
الصناع.
قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11
لسنة 1975 معدلا بالقانونين رقمى 77 لسنة 1976 و51 لسنة 1979.
المشرع عند اصدار القانون رقم 11 لسنة 1975 اتجه الى عدم اهدار المدة التى قضاها العاملون
الذين عينوا بوظائف الصبية والاشرافات ومساعدى الصناع قبل بلوغ أى منهم السن المحددة
للتعيين فى أدنى الفئات – قرر المشرع فى الفقرة (جـ) من المادة من القانون المشار
اليه اعتبار الصبى أو مساعد الصانع شاغلا الفئة التاسعة من اليوم التالى لمضى سبع سنوات
على دخوله الخدمة ثم عدل المشرع عن هذا المسلك الذى من شأنه تأخير حصول تلك الطائفة
على الفئة التاسعة لمدة سبع سنوات وذلك بالقانون رقم 77 لسنة 1976 الذى قضى باعتبارهم
شاغلين للفئة التاسعة من تاريخ التعيين أو من تاريخ الحصول على المؤهل بالنسبة للحاصلين
منهم على مؤهلات دراسية بشرط الا تقل السن عند شغل تلك الفئة عن السادسة عشر – غير
الحاصلين على مؤهلات دراسية اعتبروا شاغلين للفئة التاسعة بعد مضى سنتين من تاريخ التعيين
بشرط الا تقل السن عن 18 سنة – الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 51
لسنة 1979 أضافت حكما جديدا يقضى بحساب المدة الكلية لهؤلاء العاملين من تاريخ التعيين
أو بلوغ سن الثالثة عشر أيهما أقرب – تطبيق.
اجراءات الطعن
بتاريخ 22/ 9/ 1982 أودع الأستاذ مصطفى كامل أبو الدهب المحامى
بوصفه منتدبا بقرار الانتداب رقم 175 لسنة 28 ق معافاة، قلم كتاب المحكمة الادارية
العليا تقرير طعن قيد برقم 1760 لسنة 28 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى
بجلسة 31/ 5/ 1982 فى الدعوى رقم 2004 لسنة 33 ق المقامة من محمد فهمى حسونة ضد وزير
الرى والذى قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعى المصروفات وللأسباب
الواردة بتقرير الطعن طلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء بأحقية الطاعن فى اعادة تسوية حالته بوصفه على الدرجة العاشرة
من بدء تعيينه فى 16/ 4/ 1943 تم منحه الدرجة التاسعة من 1/ 5/ 1945 تم تطبيق الجدول
الثالث المرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 ليحصل على الدرجة الثالثة من 1/ 5/ 1975 وما
يترتب على ذلك من آثار والزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم اعلان الطعن الى المطعون ضده وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى
مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء
باستحقاق الطاعن للدرجة الخامسة اعتبارا من 1/ 5/ 1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار
والزام كل من الطاعن والجهة الادارية المصروفات مناصفة.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت احالة الطعن الى المحكمة
الادارية العليا (الدائرة الثانية) وحددت لنظره أمامها جلسة 23/ 3/ 1986 وفيها استمعت
المحكمة الى ما رأت لزوم سماعه من ايضاحات ذوى الشأن وقررت اصدار الحكم بجلسة اليوم
وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذا النزاع تتلخص حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 3/ 4/ 1972
أقام محمد فهمى حسونة الدعوى رقم 2155 لسنة 26 ق أمام محكمة القضاء الادارى ضد وزارة
الرى طالبا الحكم بأحقيته فى تسوية حالته طبقا لنص المادة الثانية من القانون رقم 53
لسنة 1971 بمنحه الدرجة السابعة اعتبارا من 26/ 4/ 1976 مع ما يترتب على ذلك من آثار
والزام جهة الادارة المصروفات، وقال شرحا للدعوى أنه عين بوزارة الصحة بتاريخ 16/ 4/
1943 بوظيفة ملاحظ ملاريا بالدرجة 120/ 360 عليا وتدرج الى أن عين أمين مخزن. وبتاريخ
19/ 10/ 1947 عين بوزارة الرى مساعد أمين مخزن بذات الفئة ونقل فى 1/ 3/ 1949 الى وظيفة
أمين مخزن فرعى بالفئة 200/ 360 مليما ثم رقى الى صانع دقيق بالفئة 300/ 500 مليما
من 1/ 19574 وبتاريخ 31/ 5/ 1964 رقى صانع دقيق ممتاز بالفئة 360/ 700 مليما ووضع على
الدرجة الثامنة من درجات القانون رقم 46 لسنة 1964 من 1/ 7/ 1965 وردت أقدميته فيها
الى 31/ 12/ 1964 تطبيقا للكتاب الدورى رقم 30 لسنة 1965، وأنه منذ تعيينه وهو يشغل
درجة بالميزانية وتسرى فى حقه أحكام كادر العمال ومن ثم يكون محقا فى طلبه بأن يوضع
بالدرجة الثامنة من 1/ 7/ 1964 بدلا من 1/ 7/ 1965 ولقضائه فى ثلاث درجات متوالية (العاشرة
والتاسعة والثامنة) ثمانية وعشرين عاما وخمسة أشهر فانه يستحق الترقية الى الفئة السابعة
اعتبارا من 16/ 4/ 1970 بدلا من ترقيته اليها فى تاريخ لاحق، وقد أحيلت الدعوى بقرار
من محكمة القضاء الادارى الى المحكمة الادارية لوزارة الرى والحربية بتاريخ 4/ 6/ 1973
وعدل المدعى طلباته أثناء تحضير الدعوى الى طلب تسوية حالته بالدرجة الثامنة من 1/
7/ 1964 ومنحه راتبا شهريا 710 مليم و31 جنيه وتعديل أقدميته فى الدرجة السابعة الى
16/ 4/ 1970 تطبيقا للقانون رقم 53 لسنة 1971 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وطلبت الادارة
فى ردها على الدعوى الحكم برفضها، وبجلسة 6/ 5/ 1979 قرر المدعى أمام المحكمة الادارية
لوزارة الرى أنه يشغل الفئة الرابعة من 1/ 5/ 1975 فحكمت المحكمة الادارية بجلسة 9/
6/ 1979 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى واحالتها الى محكمة القضاء الادارى للاختصاص حيث
قيدت بجدولها برقم 2004 لسنة 33 ق، وبجلسة 30/ 6/ 1980 عدل المدعى طلباته مرة أخرى
الى طلب تطبيق القانون رقم 46 لسنة 1964 منذ تعيينه الأول فى 16/ 4/ 1943 والقرار الجمهورى
رقم 2264 لسنة 1964 وما يترتب على ذلك من آثار وما تلاها من قوانين وصرف الفروق المالية
المترتبة على ذلك وتسوية حالته طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975. وبجلسة 31/ 5/
1982 حكمت محكمة القضاء الادارى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات
وأقامت قضاءها على أنه يبين من الجدول الأول المرفق بقرار رئيس الجمهورية رقم 2264
لسنة 1964 أن الدرجة 360/ 700 مليما والتى كان يشغلها فى 1/ 7/ 1964 تاريخ العمل بالقانون
رقم 46 لسنة 1964 تعادل الدرجة الثامنة وقد منحها المدعى اعتبارا من تاريخ شغله اياها
فى 31/ 5/ 1964 ومن ثم فقد طبق فى حقه القانون رقم 46 لسنة 1964 تطبيقا سليما اذ لم
يكن قد قضى فيها المدة المقررة لترقيته الى الدرجة السابعة حتى 31/ 10/ 1964 ومن ثم
تكون الدعوى فى هذا الشق بغير سند من القانون، وفيما يتعلق بطلب المدعى تسوية حالته
طبقا للقانون رقم 11 لسنة 1975 فانه لما كان الثابت أن الادارة أصدرت القرار رقم 299
لسنة 1977 بتسوية حالة المدعى طبقا لأحكام القانونين رقمى 10، 11 لسنة 1975 بأن منحته
الدرجة الخامسة اعتبارا من 1/ 5/ 1973 وطبقت فى حقه الجدول الخامس وانتهت الى عدم انطباق
الرسوب على حالته واذ نقل المدعى الى المجموعة المكتبية بالقرار رقم 279 لسنة 1970
ومن ثم يكون قد نقل قبل العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 واذ كان المدعى من عداد المنتمين
الى مجموعة الوظائف المهنية منذ تعيينه وحتى نقله الى مجموعة الوظائف المكتبية بالقرار
رقم 279 لسنة 1970 فانه يكون قد قضى أكثر من نصف المدة بالمجموعة المهنية وبالتالى
يسرى فى حقه الجدول الثالث من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 ويدرك الترقية الى الدرجة
الخامسة اعتبارا من 1/ 5/ 1971 أول الشهر التالى لقضائه 28 سنة من بدء تعيينه فى 16/
4/ 1943 ولا محل حينئذ للرجوع الى الجدول الخامس الذى لا يدرك الترقية طبقا له الا
بعد ثلاثين سنة باعتبار أن الجدول الثالث هو الأصلح له كما أنه لا محل لافادة المدعى
من أحكام القانون رقم 77 لسنة 1976 أنه ليس من عداد الطوائف المخاطبة بأحكامه اذ أدركه
الأثر الحال المباشر للقانون رقم 11 لسنة 1975 وهو صانع دقيق ممتاز واذ رقى الى الدرجة
الرابعة اعتبارا من 1/ 5/ 1975 طبقا لأحكام القانون رقم 23 لسنة 1978 لقضائه 32 سنة
المقررة لترقيته اليها طبقا للجدول الثالث فقد أوفته الادارة حقه كاملا طبقا لصحيح
حكم القانون وتغدو دعواه على غير سند من الواقع أو القانون.
ومن حيث أن الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله
اذ أن المادة الأولى من القانون رقم 245 لسنة 1971 تعتبر أقدمية العاملين الذين طبق
فى شأنهم كتاب دورى وزارة الخزانة رقم 30 لسنة 1965 فى الدرجات التى يصلون اليها طبقا
لأحكام هذا الكتاب من تاريخ شغلهم للحرف المقرر لها بالكشوف الملحقة بكادر العمال هذه
الدرجة، واذ كانت الحرفة التى عين عليها المدعى بداءة فى 16/ 4/ 1943 هى وظيفة ملاحظ
ملاريا وهى من ضمن الوظائف الواردة بالكشف رقم 4 المرفق بكادر العمال تحت عنوان الصناع
والعمال المعينون فى الوظائف التى لا تحتاج الى دقة وقد جاء الجدول الأول المرفق بقرار
رئيس الجمهورية رقم 2214 لسنة 1964 أن الدرجة 200/ 360 مليما المقررة لوظيفة ملاحظ
ملاريا هى الدرجة العاشرة فان المدعى يكون معينا على الدرجة العاشرة ابتداء وأن التفسير
الصحيح لأحكام القانون رقم 77 لسنة 1976 عندما ذكر الصبية والاشراقات ومساعدى الصناع
فانه قصد من أحكامه الوظائف التى لا تنطبق عليها الفقرة (د) من المادة 21 من القانون
رقم 11 لسنة 1975 ومن ثم فانه من باب أولى يمتد نطاق تطبيق هذا القانون على وظائف الصناع
التى لا تحتاج الى دقة باعتبار أنها أرقى من وظائف الصبية والاشراقات ماليا ووظيفيا
لأن الفقرة المشار اليها لا تنطبق على حالتهم ومن ثم فان القانون المذكور ينطبق على
المدعى وتنطبق أحكام القانون رقم 51 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 77 لسنة
1976 على حالة المدعى فانه يستحق الدرجة التاسعة من 1/ 5/ 1945 أى بعد مضى عامين من
تاريخ تعيينه الأول فى 16/ 4/ 1943 وبتطبيق الجدول الثالث على حالته يستحق الدرجة الثامنة
من 1/ 5/ 1951 والسابعة من 1/ 5/ 1956 والسادسة من 1/ 5/ 1961 والخامسة فى 1/ 5/ 1966
والرابعة فى 1/ 5/ 1970 والثالثة فى 1/ 5/ 1975.
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 77 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام القانون رقم
11 لسنة 1975 باصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام معدلة
بالقانون رقم 51 لسنة 1979 تنص على أنه "فى تطبيق الجدول الثالث الملحق بقانون تصحيح
أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام يعتبر الصبية والاشراقات ومساعدو الصناع
الحاصلون على مؤهلات دراسية أقل من المتوسطة شاغلين الفئة التاسعة (172 – 360 جنيها)
اعتبارا من تاريخ التعيين فى تلك الوظائف أو الحصول على المؤهل أيهما أقرب مع ما يترتب
على ذلك من آثار وبشرط ألا يقل السن عند شغل هذه الفئة عن السادسة عشر، أما غير الحاصلين
منهم على مؤهلات دراسية فيعتبرون شاغلين للفئة المذكورة اعتبارا من اليوم التالى لمضى
سنتين من تاريخ التعيين فى احدى هذه الوظائف مع ما يترتب على ذلك من آثار وبشرط ألا
تقل السن عن شغل هذه الفئة عن الثامنة عشرة، وتحسب المدة الكلية للعامل اعتبارا من
تاريخ التعيين أو بلوغه سن الثالثة عشرة أيهما أقرب".
ومن حيث أن المستفاد من هذا النص أن المشرع عند اصدار القانون رقم 11 لسنة 1975 اتجه
الى عدم اهدار المدة التى قضاها العاملون الذين عينوا بوظائف الصبية والاشراقات ومساعدى
الصناع قبل بلوغ أى منهم السن المحددة للتعيين فى أدنى الفئات ولذلك قرر المشرع فى
الفقرة (ج) من المادة 21 من القانون رقم 11 لسنة 1975 اعتبار الصبى أو مساعد الصانع
شاغلا الفئة التاسعة من اليوم التالى لمضى سبع سنوات على دخوله الخدمة ثم عدل المشرع
عن هذا المسلك الذى من شأنه تأخير حصول تلك الطائفة على الفئة التاسعة لمدة سبع سنوات
وذلك بالقانون رقم 77 لسنة 1976 الذى قضى باعتبارهم شاغلين للفئة التاسعة من تاريخ
التعيين أو من تاريخ الحصول على المؤهل بالنسبة للحاصلين منهم على مؤهلات دراسية بشرط
ألا تقل السن عند شغل تلك الفئة عن السادسة عشرة فان كانوا غير حاصلين على مؤهلات دراسية
اعتبرهم شاغلين لها بعد مضى سنتين من تاريخ التعيين بشرط ألا تقل السن عن الثامنة عشرة
ومن ثم يكون المشرع قد ألغى بهذا الحكم الفقرة (ج) من المادة 21 من القانون رقم 11
لسنة 1975 ولم يقف المشرع عند هذا الحد وانما أضاف الى حكم القانون رقم 77 لسنة 1976
حكما جديدا نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 51 لسنة 1979
يقضى بحساب المدة الكلية لهؤلاء العاملين من تاريخ التعيين أو بلوغ سن الثالثة عشرة
أيهما أقرب.
ومن حيث أن الثابت بالأوراق أن المدعى عين بداءة فى وظيفة ملاحظ وهى من الوظائف الواردة
بالكشف رقم 4 المرفق بكادر العمال تحت عنوان الصناع والعمال المعينون فى الوظائف التى
لا تحتاج الى دقة التى يبدأ مربوطها بـ 200/ 360 مليما.
ومن حيث أنه قد صدر صدر كتاب دورى الجهاز المركزى والادارة رقم 12/ 1977 بشأن الصعوبات
التى صادفت الوحدات الادارية عند تطبيق أحكام القانون رقم 77 لسنة 1976 وقد نص بالبند
ثانيا أنه بالنسبة لسريان هذا القانون على العاملين بوحدات الجهاز الادارى للدولة تسرى
على الذين عينوا بوظيفة صانع لا تحتاج الى الدقة المقرر لها الدرجة العاشرة (200/ 360
مليما).
ومن حيث أن المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 2264 لسنة 1964 بشأن قواعد وشروط
وأوضاع نقل العاملين الى الدرجات المعادلة لدرجاتهم العمالية نصت على أن "تعادل الدرجات
دائمة أو مؤقتة الواردة بالجدول الملحق بالقانون رقم 46 لسنة 1964 على الوجه المبين
بالجدول الأول المرفق". وقد جاء بالجدول الأول المرفق أن الدرجة 200/ 360 مليما المقررة
لوظيفة ملاحظ ملاريا هى الدرجة العاشرة.
ومن حيث أنه طبقا لما تقدم يكون المدعى معينا بالدرجة العاشرة من 16/ 4/ 1943 ومن ثم
فانه يقيد من أحكام القانون رقم 77 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 1979 دون
نظر الى وظيفته فى 31/ 12/ 1974 تاريخ العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 كما ذهب الى
ذلك الحكم المطعون فيه اذ العبرة هى بطبيعة الوظيفة التى عين عليها المدعى ابتداء،
ومن ثم فان المدعى يستحق الدرجة التاسعة من 1/ 5/ 1945 أى بعد مضى سنتين من تاريخ تعيينه
الأول فى 16/ 4/ 1943 وينطبق الجدول الثالث على حالته ويستحق الدرجة الرابعة من 1/
5/ 1957 ولا يدرك الترقية الى الثالثة اذ أن مدة خدمته لا تؤهله لاستحقاق تلك الدرجة.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه ذهب الى غير ذلك فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون
الأمر الذى يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه
والقضاء باستحقاق المدعى للدرجة الرابعة اعتبارا من 1/ 5/ 1957 مع ما يترتب على ذلك
من آثا روفض ما عدا ذلك من طلبات والزام كل من المدعى والجهة الادارية المصروفات مناصفة
باعتبار أن كلا منهما أخفق فى بعض طلباته.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعى فى الدرجة الرابعة اعتبارا من 1/ 5/ 1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت كلا من المدعى والجهة الادارية المصروفات مناصفة.
