الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1812 لسنة 30 ق – جلسة 13 /04 /1986 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والثلاثون – العدد الثانى (من أول مارس سنة 1986 الى آخر سبتمبر سنة 1986) – صـ 1613


جلسة 13 من أبريل سنة 1986

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبى يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب وصلاح الدين أبو المعاطى نصير وأحمد ابراهيم عبد العزيز تاج الدين والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 1812 لسنة 30 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – أقدمية اعتبارية.
المواد الأولى والثانية والثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية.
ميز المشرع بين مجالى تطبيق المادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1980 فقضى فى المادة الثانية بتسوية حالة حملة المؤهلات والشهادات الدراسية التى توقف منحها وكانت المدة اللازمة للحصول عليها خمس سنوات على الأقل أو بعد ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على الشهادة الاعدادية بأنواعها وكذلك حملة المؤهلات المحددة بالقانونين رقمى 71 و72 لسنة 1974 تسوى حالة هؤلاء العاملين بافتراض تعيينهم بالدرجة السادسة المخفضة – أتى المشرع بحكم مغاير فى المادة الثالثة وذلك بالنسبة للعامل الحاصل على أحد المؤهلات الواردة بها فيمنح أقدمية اعتبارية مدتها سنتين فى الفئة التى يشغلها فى 31/ 12/ 1974 – أثر ذلك: – أن العامل الذى يستفيد من أحكام المادة الثانية لا يستفيد بحكم اللزوم من أحكام المادة الثالثة – أساس ذلك: – اختلاف مجال أعمال كل من المادتين – تطبيق.


اجراءات الطعن

بتاريخ 7/ 5/ 1984 أودع الأستاذ محمد الفولى المحامى بصفته وكيلا عن محمد نور الدين ابراهيم محمد قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد برقم 1812 لسنة 30 ق. عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية بجلسة 8/ 3/ 1984 فى الدعوى رقم 121 لسنة 36 ق المقامة من الطاعن ضد وزير الدفاع والذى قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعى المصروفات، وللأسباب الواردة بتقرير الطعن طلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقيته فى تسوية حالته وتمييزه عن الحاصلين على الاعدادية من المتطوعين مع الزام الجهة الادارية المصروفات.
وقد تم اعلان الطعن الى الجهة الادارية وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام المدعى المصروفات.
وقد تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة وقررت احالته الى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثانية) وحددت لنظره أمامها جلسة 2/ 3/ 1986 وفيها استمعت المحكمة الى ما رأت لزوم سماعه من ايضاحات ذوى الشأن وقررت اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على الأسباب لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 28/ 11/ 1981 أقام السيد/ محمد نور الدين ابراهيم محمد الدعوى رقم 121 لسنة 36 ق أمام محكمة القضاء الادارى (دائرة الاسكندرية) طالبا الحكم بتسوية حالته على أساس أحقيته فى سنتين اعتباريتين تطبيقا للقانون رقم 83 لسنة 1973 ورقم 135 لسنة 1980 باعتبار المؤهل الحاصل عليه مؤهلا متوسطا وذلك من تاريخ تعيينه والزام جهة الادارة المصروفات، وقال المدعى شرحا للدعوى أنه حصل على الشهادة الابتدائية نظام قديم عام 1953 والاعدادية نظام أربع سنوات سنة 1956 والثانوية العامة سنة 1960 ودبلوم معهد تدريب مهنى القوات المسلحة فى 28/ 1/ 1963 وهو من المؤهلات التى توقف منحها أيحق له تسوية حالته بحساب سنتين اعتباريتين طبقا للقانون رقم 83 لسنة 1973 والقانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل له باعتبار أن مؤهله متوسطا لأن مدة الدراسة اللازمة للحصول عليه أربعة وعشرين شهرا متصلة وردت الادارة على الدعوى بتقديم ملف خدمة المدعى متضمنا صورة من القرار رقم 1011 لسنة 1981 بتسوية حالته طبقا لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 معدلا بالقانون رقم 135 لسنة 1980 وكتاب شعبة التنظيم والادارة البحرية يفيد أن المدعى طبق فى شأنه حكم المادة الثانية من القانون رقم 135 لسنة 1980 باعتبار أن مؤهله من المؤهلات التى توقف منحها وأنه لا يحق له طلب سنتين أقدمية اعتبارية طبقا لأحكام ذلك القانون لخضوعه لحكم المادة الثانية منه وعدم حصوله على مؤهل أعلى أثناء الخدمة. وبجلسة 8/ 3/ 1984 حكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات وأقامت قضاءها على أن المشرع قد غاير فى المعاملة بين المخاطبين بأحكام المادة الثانية والمادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 فى شأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية، فقضت المادة الثانية بتسوية حالة حملة المؤهلات والشهادات الدراسية التى توقف منحها وكانت مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها خمس سنوات على الأقل بعد الشهادة الابتدائية نظام قديم أو بعد امتحان سابق للقبول تنتهى بالحصول على مؤهل بعد خمس سنوات دراسية على الأقل أو بعد ثلاث سنوات دراسية على الأقل من الحصول على الشهادة الاعدادية بأنواعها وكذلك حملة المؤهلات المحددة بالقانونين 17، 72 لسنة 1974 فى شأن بعض المؤهلات العسكرية – قضت المادة الثانية من القانون قم 135 لسنة 1980 بتسوية حملة تلك المؤهلات والشهادات بالتطبيق لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 وذلك باضافة تلك المؤهلات والشهادات الى الجدول المرفق به بتسوية حالتهم بافتراض تعيينهم بالدرجة السادسة المخفضة بمرتب شهرى عشرة جنيهات ونصف بينما قضت المادة الثالثة من القانون المشار اليه بحكم مغاير بالنسبة لتسوية حالة العامل الحاصل على أحد المؤهلات الواردة بها وهى المؤهلات العالية والجامعية التى يتم الحصول عليها بعد دراسة أربع سنوات على الأقل بعد الثانوية العامة أو ما يعادلها وكذلك حملة الشهادات فوق المتوسطة والمتوسطة التى لم يتوقف منحها وأيضا حملة الشهادات المتوسطة التى توقف منحها وكان يتم الحصول عليها بعد دراسة أقل من خمس سنوات بعد الشهادة الابتدائية القديمة أو امتحان للمسابقة ينتهى بالحصول على المؤهل أو بعد دراسة مدتها أقل من ثلاث سنوات بعد الشهادة الاعدادية بأنواعها أو ما يعادلها وكذلك حملة الشهادات الابتدائية قديم أو الاعدادية بأنواعها أو ما يعادلها) وان مقتضى هذه المغايرة بين حملة المؤهلات المشار اليها أن يقتصر اعمال كل مجال من المجالين المخاطبين بأحكام المادة الأولى والثانية والمخاطبين بأحكام المادة الثالثة على العملين الحاصلين على المؤهلات أو الشهادات المحددة فى أى من المادتين الثانية والثالثة سالفتى الذكر وعلى ذلك فان من تطبق عليه المادة الأولى والثانية يخرج عن مجال تطبيق المادة الثالثة بمعنى أن العامل الذى يستحق أن تسوى حالته بافتراض تعيينه بالفئة السادسة المخفضة بمرتب شهرى عشرة جنيهات ونصف لا يحق له تسوية حالته بمنحه أقدمية اعتبارية سنتين فى الفئة التى يشغلها فى 31/ 12/ 1974 وذلك لاختلاف مجالى التسوية طبقا لأحكام المادتين الأولى والثانية من ذلك القانون عن التسوية طبقا للمادة الثالثة وذلك بحسب المؤهل الحاصل عليه العامل وما اذا كان من المؤهلات المحددة فى المادة الأولى أو الثالثة المشار اليهما ومن ثم لا يجوز الجمع بين تطبيق الحكمين الواردين فى المادتين الثانية والثالثة على عامل واحد، واذ الثابت أن المدعى قد سويت حالته طبقا للمادتين الأولى والثانية من القانون رقم 135 لسنة 1980 اعتبارا من بداية تعيينه فى الدرجة السادسة من 28/ 1/ 1963 وتدرج بالترقيات ليبلغ الدرجة الخامسة فى 31/ 12/ 1973 والرابعة فى 31/ 12/ 1976 ثم نقل للدرجة الثانية من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 بأقدمية من ذلك التاريخ وما دام أن المدعى قد طبق فى شأنه حكم المادة الأولى والثانية من القانون رقم 135 لسنة 1980 فانه لا يسرى فى شأنه حكم المادة الثالثة منه ويكون طلبه الحكم بتسوية حالته بمنحه سنتين اعتباريتين وفقا لحكمها على غير سند صحيح من القانون يتعين الحكم برفضه.
ومن حيث أن الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لأنه لم يميز بين الفئات التى تضمنها القانون رقم 72 لسنة 1974 رغم أن كل فئة من هذه الفئات لها حكم خاص فى ذلك القانون اذ ان مركز التدريب المهنى للقوات البحرية كان يستوعب منذ انشائه على أربع دفعات على الوجه الآتى:
دفعة متطوعين بالصفة المدنية بشهادة الثانوية العامة.
دفعة متطوعين بالصفة المدنية بشهادة الاعدادية العامة.
دفعة متطوعين بالصفة العسكرية بشهادة الثانوية العامة.
دفعة متطوعين بالصفة العسكرية بشهادة الاعدادية العامة.
فالمدعى تطوع بالصفة المدنية بشهادة الثانوية العامة والتحق بمركز تدريب مهنى القوات البحرية بتاريخ 28/ 1/ 1961 وبعد دراسة لمدة 24 شهرا متصلة تخرج فى 28 و1 و1963 وعين على الدرجات العمالية بدرجة صانع دقيق ممتاز، أما المتطوعين بالصفة المدنية بالاعدادية العامة فالتحقوا بالمراكز فى 9/ 10/ 1960 وتخرجوا فى 9/ 1/ 1962 وعينوا على درجة صانع دقيق، وقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 2264 لسنة 1964 بشأن قواعد وشروط وأوضاع نقل العاملين الى الدرجات المعادلة لدرجاتهم الحالية ونقلهم الى درجات القانون رقم 46 لسنة 1964 وبناء على ذلك وضع المدعى على الدرجة الثانية ووضع زميله المتطوع بالاعدادية على الدرجة التاسعة ثم صدر القرار الوزارى رقم 35 لسنة 1975 بشأن معادلة بعض المؤهلات الوطنية وفقا للمادة الأولى فقرة ( أ ) ثم تعين المدعى على الدرجة الثامنة بأقدمية سنتين ومنح علاوتين من علاوات هذه الدرجة ثم صدر القانون رقم 72 لسنة 1974 بتقييم الشهادات فوق المتوسطة والمتوسطة وبناء على المادة الأولى منه حددت الفئة الوظيفية (180/ 360) جنيها بمرتب 204 جنيهات سنويا وبأقدمية اعتبارية قدرها سنتان ومن ثم يتعين المدعلى على الدرجة الثامنة بأقدمية سنتين باعتبار تعيينه هو 28/ 1/ 1961 وتم تعيين زميله المتطوع بشهادة الثانوية العامة والمتطوع بالاعدادية الا أن المطعون فيه وهو بصدد تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 والقانون رقم 135 لسنة 1980 قد سوى بين الفئتين ولم يميز بينهما بمقدار الثلاث سنوات وهى مدة الدراسة الثانوية وهو بذلك يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون، كما أن الفقرة (ب) من المادة العاشرة من القانون رقم 11 لسنة 1975 تقضى بأن ينقل من تقبل وزارة الحربية تطوعه بالقوات المسلحة من العاملين المشار اليهم الى المرتبة التى حصل عليها زميله الذى تطوع بالصفة العسكرية بشهادة الثانوية والذى تخرج فى موعد تخرجه، ويعلق المدعى على ذلك بأن زميله المتطوع بالصفة العسكرية بشهادة الاعدادية العامة فى موعد تخرجه حصل على رتبة المساعد الأول.
ومن حيث أن المنازعة محل الطعن الماثل تنحصر فى بيان ما اذا كان المدعى عند تسوية حالته بمقتضى أحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 والقانون رقم 135 لسنة 1980 يستحق أن تضاف الى مدة خدمته سنتين اعتباريتين بحسبانه حاصل على مؤهل متوسط وذلك من تاريخ تعيينه.
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 135 لسنة 1980 فى شأن علاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بتسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية تنص على أن "تضاف الى الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية والمؤهلات أو الشهادات التى توقف منحها وكان يتم الحصول عليها بعد دراسة تستغرق خمس سنوات دراسية على الأقل بعد شهادة اتمام الدراسة الابتدائية (قديم) أو بعد امتحان مسابقة القبول التى تنتهى بالحصول على مؤهل بعد خمس سنوات دراسية على الأقل أو بعد دراسة تستغرق ثلاث سنوات بعد شهادة الاعدادية بأنواعها المختلفة أو ما يعادل هذه المؤهلات، وتعتبر من المؤهلات المشار اليها الشهادات المحددة بالقانون رقم 71 لسنة 1974 والقانون رقم 72 لسنة 1974 بتقييم بعض المؤهلات العسكرية وكذلك التى شملها قرار وزير التنمية الادارية رقم 2 لسنة 1976 وقرار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الادارية رقم 623 لسنة 1978…." ونصت المادة الثانية من القانون ذاته على أن "تسوى حالات العاملين بالجهاز الادارى للدولة والهيئات العامة الموجودة بالخدمة فى 31/ 12/ 1974 والحاصلين على أحد المؤهلات أو الشهادات الدراسية المشار اليها فى المادة السابقة طبقا لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 المشار اليه….. وتبدأ التسوية بافتراض التعيين فى الدرجة السادسة المفخضة بمرتب شهرى قدره عشرة جنيهات ونصف". ونصت المادة الثالثة من القانون ذاته والمستبدلة بالقانون رقم 112 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 على أن "يمنح حملة المؤهلات العالية أو الجامعية التى يتم الحصول عليها بعد دراسه مدتها أربع سنوات على الأقل بعد شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها الموجودين بالخدمة فى 31/ 12/ 1974 بالجهات المشار اليها بالمادة السابقة أقدميه اعتبارية قدرها سنتان فى الفئات المالية التى كانوا يشغلونها أصلا أو التى أصبحوا يشغلونها فى ذلك التاريخ بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975……. ويسرى حكم الفقرة الأولى على حملة الشهادات فوق المتوسطة والمتوسطة التى لم يتوقف منحها كما يسرى على حملة الشهادات المتوسطة التى توقف منحها وكان يتم الحصول عليها بعد دراسة تستغرق أقل من خمس سنوات بعد اتمام الدراسة الابتدائية (قديم) أو بعد امتحان مسابقة للقبول ينتهى بالحصول على المؤهل، أو بعد دراسة مدتها أقل من ثلاث سنوات دراسية بعد الشهادة الاعدادية بأنواعها المختلفة أو ما يعادل هذه المؤهلات وحملة الشهادة الابتدائية (قديم) أو شهادة الاعدادية بأنواعها المختلفة أو ما يعادلها. كما يسرى حكم الفقرة الأولى من هذه المادة وحكم المادة الخامسة من هذا القانون على حملة المؤهلات المنصوص عليها فى المادة الأولى منه الموجودين فى 31/ 12/ 1974 الذين لم يفيدوا من تطبيق المادة الثانية بسبب عدم وجودهم بالخدمة فى تاريخ نشر القانون رقم 83 لسنة 1973…".
ومن حيث أن المستفاد من النصوص السابقة أن القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار اليه قد ميز بين مجالى تطبيق المادتين الثانية والثالثة منه فقضت مادته الثانية بتسوية حالة حملة المؤهلات والشهادات الدراسية التى توقف منحها وكانت المدة اللازمة للحصول عليها خمس سنوات على الأقل أو بعد ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على الشهادة الاعدادية بأنواعها وكذلك حملة المؤهلات المحددة بالقانونين رقمى 71، 72 لسنة 1974 فى شأن بعض المؤهلات العسكرية – قضت المادة الثانية المشار اليها بتسوية حملة حالة تلك المؤهلات بالتطبيق لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 وذلك باضافة تلك المؤهلات والشهادات الى الجدول المرفق به وبتسوية حالتهم بافتراض تعيينهم بالدرجة السادسة المخفضة بينما قضت المادة الثالثة منه بحكم مغاير بالنسبة للعامل الحاصل على أحد المؤهلات الواردة بها وذلك بمنحه أقدمية اعتبارية مدتها سنتين فى الفئة التى يشغلها فى 31/ 12/ 1974.
ومن حيث انه اعمالا لاختلاف مجالى اعمال المادتين الأولى والثانية من ناحية والمادة الثالثة من ناحية أخرى فان العامل الذى يستفيد من المادة الثانية أو بعبارة أخرى العامل المخاطب بأحكام المادة الثانية لا يكون بحكم اللزوم مخاطبا بحكم المادة الثالثة وعلى ذلك فان العامل الذى تسوى حالته بافتراض تعيينه بالفئة السادسة المخفضة وهو الحاصل على أحد المؤهلات المنصوص عليها بالمادة الأولى والثانية من القانون المشار اليه لا يحق له تسوية حالته بمنحه أقدمية اعتبارية سنتين فى الفئة التى كان يشغلها فى 31/ 12/ 1974 وهذا العامل الأخير هو ذلك الحاصل على أحد المؤهلات المحددة بالمادة الثالثة من القانون ومن ثم لا يجوز الجمع بين تطبيق حكم المادتين الأولى والثانية وحكم المادة الثالثة على عامل واحد، ومما يؤيد هذا النظر ما نصت عليه المادة الثالثة المشار اليها من أن يسرى حكم الفقرة الأولى منها على حملة المؤهلات المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون الموجودين بالخدمة فى 31/ 12/ 1974 ولم يفيدوا من تطبيق المادة الثانية بسبب عدم وجودهم بالخدمة فى تاريخ نشر القانون رقم 83 لسنة 1973 وبذلك قطع المشرع بأن من يفيد من تطبيق حكم المادة الثانية من القانون رقم 135 لسنة 1981 لا يسرى فى شأنه حكم المادة الثالثة منه.
ومن حيث أنه بتطبيق القواعد المتقدمة على واقعة النزاع فان الثابت من ملف خدمة المدعى أنه حاصل على شهادة الثانوية العامة سنة 1960 والتحق بمركز التدريب المهنى للقوات البحرية خلال الفترة من 28/ 1/ 1963 حتى 27/ 1/ 1963 حصل بعدها على شهادة فرقة تعليم غلايات وصدر قرار بتعيينه فى وظيفة فنى اصلاح غلايات فى الدرجة العمالية صانع ممتاز فى 30/ 4/ 1963 وأرجعت أقدميته الى 28/ 1/ 1963 ثم نقل فى 1/ 7/ 1964 للدرجة الثامنة بذات أقدميته ورقى للدرجة السابعة فى 31/ 12/ 1974 وأرجعت أقدميته الى 1/ 2/ 1971 ومنح الفئة الخامسة من 31/ 12/ 1974 طبقا للقانون رقم 11 لسنة 1975 ثم منح الفئة الرابعة من 31/ 12/ 1977 ونقل للدرجة الثانية من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 اعتبارا من 1/ 7/ 1978 وبصدور القانون رقم 135 لسنة 1980 قامت الادارة بتسوية حالته طبقا للمادتين الأولى والثانية منه باعتبار بداية تعيينه بالدرجة السادسة المخفضة من 27/ 1/ 1963 وتدرج بالترقيات ليبلغ الدرجة الخامسة من 31/ 12/ 1973 والرابعة من 31/ 12/ 1976 ثم نقل للدرجة الثانية فى القانون رقم 47 لسنة 1978 بأقدمية من ذلك التاريخ وبذلك يكون قد طبق فى شأن المدعى حكم المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار اليه وبالتالى فلا تسرى فى شأنه حكم المادة الثالثة منه ويكون طلبه الحكم بتسوية حالته بمنحه سنتين اعتباريتين طبقا لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 غير قائم على أساس صحيح من القانون واذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فانه يكون قد أصاب وجه الحقيقة ويكون الطعن قد جانبه الصواب جديرا بالرفض الأمر الذى يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام المدعى المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات