الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3083 لسنة 29 ق – جلسة 13 /04 /1986 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والثلاثون – العدد الثانى (من أول مارس سنة 1986 الى آخر سبتمبر سنة 1986) – صـ 1606


جلسة 13 من أبريل سنة 1986

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبى يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد فؤاد عبد الرازق الشعراوى وصلاح الدين أبو المعاطى نصير وأحمد ابراهيم عبد العزيز تاج الدين والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 3083 لسنة 29 القضائية

( أ ) عاملون مدنيون بالدولة – طوائف خاصة من العاملين – العاملون باتحاد الاذاعة والتليفزيون – تقرير كفاية – علاوة تشجيعية.
المادة من لائحة العاملين باتحاد الاذاعة والتليفزيون الصادرة بقرار رئيس المجلس الأعلى للاذاعة والتليفزيون رقم 2 لسنة 1971.
يمر تقرير الكفاية بعدة مراحل قبل عرضه على لجنة مديرى الادارات وأولى هذه المراحل اعداد التقرير بمعرفة الرئيس المباشر ثم عرضه على الرئاسات التالية بحسب التدرج الوظيفى المعمول به – الرئيس المباشر والمدير المحلى ورئيس المصلحة المختص بوضع التقرير هو الذى يشغل وظيفته وقت اعداد التقرير: أثر ذلك: – اذا زالت عنه ولاية اختصاصات الوظيفة انتقلت ولاية الوظيفة ومن بينها الاختصاص بوضع التقرير الى من حل محله ومارس اختصاصه حتى تاريخ اعداد التقرير.
(ب) وضع المشرع شروطا محددة لاستحقاق العلاوة التشجيعية من بينها أن تكون كفاية العامل قد حددت بتقدير ممتاز فى العامين الأخيرين – حصول العامل على مرتبة ممتاز فى العامين الآخرين لا يعنى حتما حصوله على العلاوة التشجيعية – أساس ذلك: – أنه يتعين أن تعمل جهة الادارة سلطتها التقديرية فى منح العلاوة فى حدود النسبة المقررة – تطبيق.


اجراءات الطعن

فى يوم الثلاثاء الموافق 2/ 8/ 1983 أودع السيد الأستاذ محمود الطوخى المحامى بصفته وكيلا عن السيدة/ فوزية مصطفى مندور قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3083 لسنة 29 القضائية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة 8/ 6/ 1983 فى الدعوى رقم 3508 لسنة 36 القضائية المقامة من زينب مندور ضد اتحاد الاذاعة والتليفزيون، والذى قضى بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع برفضها، والزام المدعية المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه وفى الموضوع باجابة المدعية الى طلباتها مع الزام جهة الادارة المصروفات عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعن ارتأت فيه قبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء تقرير الكفاية المطعون فيه، مع الزام الجهة الادارية المصروفات عن الدرجتين.
وعيد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 14/ 10/ 1985، وبجلسة 23/ 12/ 1985 احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثانية)، حيث حدد لنظره أمامها جلسة 2/ 2/ 1986 وبعد تداول الطعن على النحو الواضح بمحاضر الجلسات قررت بجلسة 9/ 3/ 1986 اصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على الأسباب عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع هذه المنازعة تتلخص حسبما يبين من الأوراق فى أن السيدة/ فوزية مصطفى مندور أقامت الدعوى رقم 3508 لسنة 36 القضائية ضد اتحاد الاذاعة والتليفزيون بصحيفة أودعتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بتاريخ 2/ 6/ 1982 طلبت فيها الحكم بالغاء تقرير الكفاية الموضوع عن أعمالها عن عام 1959/ 1980 بدرجة كفء، وبأحقيتها فى الحصول على العلاوة التشجيعية عن عام 1981 أسوة بأقرانها، مع الزام الجهة الادارية المصروفات. وقالت بيانا لدعواها بأنه نما الى علمهما فى شهر فبراير سنة 1982 أنها لم تحصل على العلاوة التشجيعية مع زملائها عن عام 1981 لتخلف شرط حصولها على تقريرين بدرجة ممتاز فى السنتين الأخيرتين حيث حصلت على تقدير كفاية بدرجة كفء عن عام 1979/ 1980 وحاولت مطالعة أسس التقدير الوارد فى هذا التقرير استظهار مدى سلامة اجراءاته والتزام الأوضاع القانونية المقررة فى وصفه فاستعصى عليها ذلك لتذرع جهة الادارة بسرية التقرير السنوى على غير الحقيقة فبادرت بتقديم تظلم فى 4/ 2/ 1982 عن تقرير الكفاية عن عام 1979/ 1980 وفى ذات الوقت عن حرمانها من العلاوة التشجيعية عن عام 1981 بسبب هذا التقرير، وقام المستشار القانونى لقطاع التليفزيون ببحث التظلم وأنتهى فيه الى أحقيتها فى اعادة عرض تقرير درجة كفايتها عن عام 1979/ 1980 على لجنة مديرى الادارات لخلو الأوراق وملف الخدمة من أى مسوغ للنزول بتقدير كفايتها عن درجة ممتاز التى حصلت عليها فى الأعوام السابقة، ووافقت على ذلك رئيسة التليفزيون وأرسلت بنتيجة العرض الى ادارة شئون العاملين بالقطاع فى 3/ 5/ 1982 للتنفيذ ولكن دون جدوى فلم يصدر القرار اللازم المحقق للرأى القانونى المشار اليه، فاضطرت الى اقامة هذه الدعوى طالبة الغاء القرار الصادر بتقدير كفايتها عن عام 1979/ 1980 بدرجة كفء مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها أحقيتها فى العلاوة التشجيعية التى منحت لزملائها عن عام 1981 وذلك للأسباب الآتية:
أولا: بطلان تقرير الكفاية المطعون فيه لعدم التزام الاجراءات والأوضاع المقررة قانونا، فلم يمر التقرير على الهيئات الرئاسية حسب التدرج الواجب ليعبر التقرير عن رأيها وتتحقق الضمانات المشروعة من تقرير الخطوات الواجبة الاتباع.
ثانيا: عدم قيام التقرير على الأسس الموضوعية فى التقدير الواجب بناؤه عليها ليكون مرآة صادقة وحقيقية لكفاية العامل فى المدة الموضوع عنها، حيث ان الثابت من واقع ملف الخدمة أنه لم يطرأ على مستوى أداء عمل المدعية وحجم انتاجها ولا أسلوب أدائها أى تغيير عن الأعوام السابقة التى حصلت فيها على درجة ممتاز.
ثالثا: ان القصد من الهبوط المفاجئ بالتقرير هو الحرمان من مزايا وظيفية لخلافات طارئة لدى وضع التقرير تتمثل فى رغبة المدعية النقل الى القناة الثانية بالتليفزيون على غير رغبة الرئيس المباشر لها.
وردت الجهة الادارية على الدعوى بمذكرة جاء بها أنه طبقا للائحة شئون العاملين بالاتحاد تلتزم السلطة المختصة باخطار العامل الذى قدرت كفايته بمرتبة ضعيف أو دون المتوسط فقط، كما أن التقرير المطعون فيه أعد بمعرفة الرئيس المباشر للمدعية ثم اعتمد من رئيس التليفزيون وعرض بعد ذلك على لجنة مديرى الادارات، ولم تحصل المدعية على العلاوة التشجيعية لانه لم يتم ترشيحها من الادارة المختصة فضلا عن أن منح هذه العلاوة مسألة جوازية للجهة الادارية فى حدود النسبة المقررة قانونا. وبجلسة 8/ 6/ 1983 قضت محكمة القضاء الادارى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع برفضها. وشيدت قضاءها على أن الثابت من مطالعة التقرير المطعون فيه أنه أعد بمعرفة مدير عام المراجعة ثم اعتمد من رئيس التليفزيون ووافقت عليه لجنة مديرى الادارات، واعداد التقرير على هذا النحو لا يشكل أى مخالفة لحكم المادة 27 من لائحة العاملين باتحاد الاذاعة والتليفزيون، ولا وجه للقول بأن التقرير معيب بمقولة أنه كان يتعين أن يعرض على المدير المحلى (مدير القناة) قبل عرضه على رئيس التليفزيون ذك لأن فصل القناتين اعمالا لقرار رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون بتاريخ 20/ 7/ 1980 أى بعد وضع تقرير الكفاية المطعون فيه، كما أن اعتماد التقرير بخاتم مطبوع لا يمثل أية مخالفه لأن اتباع هذا الاجراء هو من قبيل التيسير فى العمل ولسرعة انجاز مراجعة التقارير الكثيرة المعروضة. ولا يجوز القول بأن التقرير المطعون فيه قد شابه عيب اساءة استعمال السلطة لأنه تضمن نزولا مفاجئا لعناصر القرارات الذاتية والصفات الشخصية للمدعية، وهى عناصر ثابتة مستقرة، وقد حصلت المدعية فى السنوات السابقة على تقارير بمرتبة امتياز، ذلك أن تقرير الكفاية بكافة عناصره مسألة تقديرية لا معقب عليها طالما خلا هذا التقرير من اساءة استعمال السلطة. واذا كان قد ثبت سلامة التقرير المطعون فيه، فان عدم حصول المدعية على العلاوة التشجيعية عن عام 1981 يكون بسبب عدم حصولها على تقريرين بدرجة ممتاز.
ومن حيث أن الطعن ينعى على الحكم المذكور مخالفته للقانون للأسباب الآتية:
أولا: التفت الحكم المطعون فيه عن نعى الطاعنة ببطلان التقرير السنوى المطعون فيه لمخالفته لنص المادة 27 من لائحة شئون العاملين باتحاد الاذاعة والتليفزيون لعدم عرضه على المدير المحلى (مدير القناة الأولى) قبل المصادقة عليه من رئيس التليفزيون (الرئيس الأعلى) بمقولة أن فصل القناتين قد جرى بمقتضى قرار رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون الصادر فى 20/ 7/ 1980، أى فى تاريخ لاحق على وضع التقرير. وواقع الحال ان تقرير الكفاية المطعون عليه قد أعده الرئيس المباشر فى نوفمبر سنة 1980 أى فى وقت كانت فيه قناتا التليفزيون منفصلتان بالقرار المشار اليه آنفا، الأمر الذى يعقد الاختصاص بنظر هذا التقرير لمدير القناة الأولى الذى كان قائما وموجودا آنذاك، فمن المعلوم أن تحديد السلطة المختصة وتعيينها انما يجرى فى زمن وضع التقرير فعلا بحكم الأثر المباشر لقواعد الاختصاص.
ثانيا: ان الحكم المطعون فيه التفت عن نعى الطاعنة على التقرير المطعون عليه بالبطلان لما اعتوره من عيب مصادقة الرئيس الأعلى (رئيس التليفزيون) لهذا التقرير ببصمه خاتم مطبوع، اذ ليس من شأن ختم التقرير بمثل ذلك الخاتم ما يفيد مطالعة ذلك الرئيس المباشر للتقرير ومراجعته اياه.
ثالثا: البادى من مطالعة التقرير المطعون فيه أنه مؤشر عليه من سكرتير لجنة مديرى الادارات من أنه (تم عرضه على لجنة مديرى الادارات) دون أن يقترن ذلك لا بتوقيع رئيس هذه اللجنة ولا سائر أعضائها بما يفيد الغرض والاعتماد، ولم يلتفت الحكم الى ما أبدته المدعية من بطلان التقرير لهذا السبب.
رابعا: ان الحكم المطعون فيه أهدر دفاع الطاعنة الجوهرى من أن التقرير قد لحقه السحب لعدم مشروعيته بتمام اعتماد رئيس التليفزيون الرأى القانونى المعتمد لسحب هذا التقرير، فلم يعرض الحكم لهذا الدفاع ولم يدحضه أو يرد عليه.
خامسا: تجاوز الحكم عن مطعن الانحراف بالسلطة الموجه الى التقرير المطعون فيه رغم ما هو واضح من قيام ذلك الطعن على أساس سليم من القانون وفقا لما استقر عليه قضاء المحكمة الادارية العليا وما تم عن التخفيض المعتمد الذى لحق جميع عناصر تقدير الكفاية بغير مقتض.
ومن حيث أن المادة 27 من لائحة العاملين باتحاد الاذاعة والتليفزيون الصادر فيها قرار رئيس المجلس الأعلى للاذاعة والتليفزيون رقم 2 لسنة 1971 تنص على أنه (يعتد بتقرير الكفاية عن العامل من رئيسه المباشر ثم يعرضه على المستويات الرئاسية التالية لابداء رأيها وتعرض التقارير بعد ذلك على لجنة مديرى الادارات لتقرير مرتبة الكفاية التى تراها مع ذكر الأسباب فى حالة عدم تعديل المرتبة).
والواضح من النص المتقدم أن اللائحة أوجبت مرور التقرير بمراحل تقرير الكفاية قبل عرضه على لجنة مديرى الادارات، وأولى هذه المراحل اعداد التقرير بمعرفة الرئيس المباشر للعامل، ثم عرضه على الرئاسات التالية بحسب التدرج الوظيفى المعمول به.
ومن حيث أن الثابت من الاطلاع على التقرير المطعون فيه الموضوع عن كفاية المدعية عن المدة من 1/ 7/ 1979 الى 30/ 6/ 1980، أنه أعد بمعرفة الرئيس المباشر فى 20/ 11/ 1980 بمرتبة كفء وقام بالتوقيع فى الخانة المخصصة لتوقيع المدير العام فى الوقت الذى كانت فيه قناتا التليفزيون منفصلتان بمقتضى قرار رئيس مجلس الأمناء رقم 177 لسنة 1980 الصادر فى 20/ 7/ 1980 والذى عدلت بمقتضاه الهياكل الرئاسية بالتليفزيون وتولى مدير القناة الأولى اختصاصات المدير العام الذى يناط به تقدير كفاية العاملين باعتباره من السلطات الرئاسية المختصة فى تطبيق المادة 27 من اللائحة ومن ثم فما كان يجوز تخطيه عند وضع التقرير، ويكون التقرير والحالة هذه لم يمر بالمراحل التى تشترط اللائحة مروره بها قبل عرضه على لجنة مديرى الادارات وهو ما يؤدى الى بطلانه، ذلك أنه من المقرر أن الرئيس المباشر والمدير المحلى ورئيس المصلحة المختص بوضع تقدير الكفاية هو الشاغل للوظيفة وقت اعداد التقرير، فاذا زالت عنه ولاية مباشرة اختصاصات الوظيفة انتقلت ولاية الوظيفه – ومن بينهما وضع التقدير – لمن حل محله واستمر فى ممارسة الاختصاص حتى التاريخ المعين لاعداد التقرير.
ومن حيث أن التقرير المشار اليه قد شابه عيب جوهرى فى أولى مراحل اعداده أدى الى بطلانه فيتعين الحكم بالغائه، على أن تعيد جهة الادارة تقدير كفاية المدعية على الوجه الصحيح.
ومن حيث أنه بالنسبة للعلاوة التشجيعية التى تطالب بها المدعية، فان لائحة شئون العاملين باتحاد الاذاعة والتليفزيون تنص على أنه (يجوز منح علاوة تشجيعية اعتبارا من أول يوليو تعادل العلاوة الدورية المقررة وذلك بالشروط الآتية:
( أ ) أن تكون كفاية العامل قد حددت بتقدير ممتاز فى العامين الأخيرين أو أن يكون قد بذل جهدا خاصا أو حقق اقتصادا فى النفقات أو رفعا لمستوى الأداء.
(ب) ألا يمنح العامل هذه العلاوة أكثر من مرة كل سنتين بشرط ألا يجاوز العدد الذى يمنح هذه العلاوة 10% من عدد العاملين…).
والواضح من هذا النص حصول العامل على مرتبة ممتاز فى العامين الأخيرين لا يعنى حتما حصوله على العلاوة التشجيعية، وانما يتعين – أن تعمل الجهة الادارية سلطتها فى منح العامل العلاوة، فى حدود النسبة المقررة.
ومتى كان ذلك، فان الحكم بالغاء تقرير الكفاية المطعون فيه لا يعنى حصول المدعية على العلاوة التشجيعية التى تطالب بها، اذ أن ذلك رهن بما تنتهى اليه الجهة الادارية من اعادة تقدير كفاية المدعية على الوجه الصحيح، وتوافر الشروط الأخرى المقررة لمنح العلاوة التشجيعية.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد أخذ بغير هذا النظر، فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله، مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه، وبالغاء تقرير كفاية المدعية عن عام 1979/ 1980، على أن تعيد جهة الادارة تقدير كفايتها على الوجه الصحيح، والزام المطعون ضده المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة، بقبول، الطعن، شكلا، وفى موضوعه، بالغاء الحكم المطعون فيه، وبالغاء تقرير كفاية المدعية عن عام 1979/ 1980 على الوجه المبين بالأسباب وألزمت الجهة الادارية المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات