الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3068 لسنة 29 ق – جلسة 30 /03 /1986 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والثلاثون – العدد الثانى (من أول مارس سنة 1986 الى آخر سبتمبر سنة 1986) – صـ 1503


جلسة 30 من مارس سنة 1986

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبى يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد فؤاد عبد الرازق الشعراوى وعبد العزيز أحمد سيد أحمد حمادة وصلاح الدين أبو المعاطى نصير وأحمد ابراهيم عبد العزيز تاج الدين المستشارين.

الطعن رقم 3068 لسنة 29 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – ترقية – الأفضلية المقررة لضباط الاحتياط.
المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 فى شأن خدمة ضباط الاحتياط بالقوات المسلحة (معدلا بالقانونين رقمى 132 لسنة 1964 و19 لسنة 1965).
أعطى المشرع ضباط الاحتياط أفضلية عند الترقية بالاختيار اذا تساوى مع المرشحين لهذه الترقية من غير ضباط الاحتياط – يشترط لأعمال هذه الأفضلية أن يكون ضابط الاحتياط متساويا مع المرشحين فى مرتبة الكفاية والأقدمية فى الدرجة المرقى منها هذه الأقدمية تتحدد عند اتحاد تاريخ الترقية على أساس الأقدمية فى الدرجة أو الفئة أو المستوى الوظيفى السابق – أساس ذلك: – ما جرت به قوانين التوظف المتعاقبة – أثر ذلك: – اذا تأخر ترتيب ضابط الاحتياط فى أقدمية الدرجة المرقى منها عن غيره ممن ليسوا ضباط احتياط فليس له أن يستند الى تلك الأفضلية لتخطيهم فى الترقية. وليس له أن يطعن فى قرارات ترقيتهم متى جرت فى ضوء ضوابط الترقية المقررة قانونا – أساس ذلك: – أن الأفضلية المقررة لضباط الاحتياط عند الترقية لا يقصد بها اهدار ضوابط الترقية الأخرى التى تحكم المفاضلة بين المرشحين ومنها الاعتداد عند التساوى فى درجة الكفاية والأقدمية – تطبيق.


اجراءات الطعن

فى يوم الاثنين الموافق أول أغسطس سنة 1983 أودعت ادارة قضايا الحكومة نيابة عن السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 3063 لسنة 29 القضائية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة 2 من يونيه سنة 1983 فى الدعويين رقمى 260، 1210 لسنة 32 القضائية المرفوعتين من السيد/ حسن حسنى المصرى والقاضى:
أولا: بقبول الدعويين شكلا.
ثانيا: بعدم قبول تدخل السيد/ محمد أحمد الجناينى.
ثالثا: بارجاع أقدمية المدعى فى الفئة 876/ 1440 بالمستوى الأول بالمجموعة النوعية لفئات الوظائف التنظيمية والادارية بمجلس الدولة الى تاريخ قرار رئيس مجلس الدولة رقم 195 لسنة 1977 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
رابعا: بالغاء قرار نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 5230 لسنة 1981 فيما تضمناه من تخطى المدعى فى الترقية الى وظيفة من درجة مدير عام بمجلس الدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الادارية المصاريف عن الدرجتين.
وقد طلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع الغاء هذا الحكم ورفض الدعوى مع الزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن الدرجتين.
وقد عين لنظر الطعن دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 11 من يونيه سنة 1984 فقررت احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 4 من نوفمبر سنة 1984 وبعد أن استمعت الى ما رأت لزوما لسماعه من ملاحظات الطرفين قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتلخص حسبما يبين من الأوراق انه بتاريخ 8 من نوفمبر سنة 1981 أقام السيد/ حسنى حسن حسنى الدعوى رقم 290 لسنة 36 القضائيا طالبا الحكم بالغاء القرار رقم 195 لسنة 1977 الصادر من رئيس مجلس الدولة فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى الفئة 876/ 1440 بالمستوى الأول بالمجموعة النوعية لفئات الوظائف التنظيمية والادارية.
وقال شرحا لدعواه انه صدر لصالحه حكما فى الدعوى رقم 366 لسنة 32 القضائية يقضى بأحقيته فى تسوية حالته الوظيفية على أساس تدرج مرتبه وعلاواته وترقياته طبقا للقانون رقم 11 لسنة 1975 ومنحه الدرجة الثالثة اعتبارا من 31 ديسمبر سنة 1971 مع ما يترتب على ذلك من آثار، ولما كان القرار المطعون فيه قد شمل بالترقية من ترجح أقدميته فى الفئة الثالثة فى 31 من ديسمبر سنة 1971 واذا كان يستحق الترقية تطبيقا لنص المادة 68 من القانون رقم 234 لسنة 1959 فقد تظلم من هذا القرار فى أول مارس سنة 1981 كما تقدم بطلب معافاة فى 30 من مارس سنة 1981 وفى 20 من أكتوبر سنة 1981 قبل طلب المعافاة، فأقام هذه الدعوى استناداً الى أن القرار المطعون فيه خالف أحكام القانون رقم 234 لسنة 1959.
وفى 23 من يناير سنة 1982 أقام المدعى الدعوى رقم 1210 لسنة 36 القضائية طالبا الحكم بالغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 5230 لسنة 1981 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى درجة مدير عام مجلس الدولة وأحقيته فى الترقية بهذه الدرجة اعتبارا من 5 أكتوبر سنة 1981 مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقد استند فى طلباته الى أن القرار المطعون فيه قد شمل بالترقية السيد/ محمد أحمد الجناينى بالرغم من أحقيته فى الترقية الى هذه الدرجة تطبيقا للمادة 68 من القانون رقم 234 لسنة 1959.
وقد ردت الجهة الادارية على الدعوى بمذكرة تضمنت أن السيد/ على اسماعيل بريك الذى رقى الى الدرجة الأولى كانت أقدميته فى الدرجة الثالثة الادارية فى 31 من ديسمبر سنة 1972 وان المدعى لم يكن يسبقه فى الأقدمية فى هذه الدرجة. وبالنسبة للترقية الى درجة مدير عام فان المدعى لا يتساوى مع المطعون عليه محمد أحمد الجناينى فى أقدمية الدرجة الأولى ولا تاريخ الحصول على المؤهل أو التعيين.
وبجلسة 11 من نوفمبر سنة 1982 قررت محكمة القضاء الادارى رفع الدعوى رقم 1280 لسنة 36 القضائية الى الدعوى رقم 290 لسنة 36 القضائية ليصدر فيهما الحكم المطعون فيه وقضى بارجاع أقدمية المدعى فى الفئة 876/ 1440 بالمستوى الأول بالمجموعة النوعية لفئات الوظائف التنظيمية والادارية بمجلس الدولة الى تاريخ قرار رئيس مجلس الدولة رقم 195 لسنة 1977 مع ما يترتب على ذلك من آثار والغاء قرار نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 5230 لسنة 1981 فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية الى وظيفة من درجة مدير عام بمجلس الدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد استندت المحكمة فى قضائها الى أنه بالنسبة لطلب المدعى الغاء قرار رئيس مجلس الدولة رقم 195 لسنة 1977 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى الفئة 876/ 1440 فان الثابت من الأوراق أن أقدمية المدعى فى الدرجة المرقى اليها ترجع الى 31 من ديسمبر سنة 1971 بينما ترجع أقدمية السيد/ اسماعيل بريك آخر المرقين بالقرار الى 31 من ديسمبر سنة 1973 ولم تنكر جهة الادارة أن تقارير الكفاية للمدعى بتقدير ممتاز ومن ثم يكون أحق بالترقية بالقرار المطعون فيه، واذ كان الثابت أن المدعى رقى بالقرار رقم 491 لسنة 1979 فان مصلحته تصبح مقصورة على ارجاع أقدميته فى هذه الفئة الى تاريخ القرار المطعون فيه.
وبالنسبة لطلب المدعى الغاء قرار نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 5230 لسنة 1981 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى درجة مدير عام بمجلس الدولة فانه لما كان الثابت أن المدعى والمطعون على ترقيته قد شغلا الفئة المرقى منها فى ذات التاريخ ويتساويان فى الكفاية، ومن ثم فانه طبقا للمادة 68 من القانون رقم 234 لسنة 1959 بشأن ضباط الاحتياط يكون للمدعى الأفضلية عند الترقية بالاختيار ومن ثم يتعين الحكم بالغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث ان مبنى الطعن ان الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيقه للقانون فيما قضى به من الغاء قرار نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 5230 لسنة 1981 فيما تضمنه من تخطى المطعون ضده فى الترقية الى درجة مدير عام ذلك أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد تخلف فى شأنه شرط من شروط الكفاية لشغل الوظيفة المرقى اليها وهو عدم اشتراكه فى أى دورة تدريبية تؤهله للوظائف القيادية العليا بينما الثابت أن المطعون على ترقيته قد اشترك فى دورة تدريبية عام 1966 للتدريب على أعمال أخصائى فى التنفيذ والمتابعة وكذا الدورة الخاصة للتدريب على أعمال الادارة العليا.
ومن حيث أن مجلس الدولة قد أودع بمذكرة أشار فيها أن الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده قد سويت حالته بالتطبيق لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام وترتب على ذلك أن أرجعت أقدميته فى الفئة الثالثة الى 31 من ديسمبر سنة 1971 وذلك بالحكم الصادر لصالحه فى الدعوى رقم 366 لسنة 32 القضائية بتاريخ 2 من فبراير سنة 1981، واذ كان الثابت أن المطعون على ترقيته الى الفئة 876/ 1440 رقى الى الدرجة الثالثة فى 31 من ديسمبر سنة 1972 مقتضى القرار رقم 22 فى 29 من يناير سنة 1973 ومن ثم فقد أخطأ الحكم المطعون فيه بالغاء القرار المطعون فيه اذ أن ذلك يعد مخالفة لصريح نص المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1975 والتى تقضى بأنه لا يجوز الاستناد الى الأقدميات التى يرتبها القانون المرافق للطعن فى القرارات الادارية الصادرة قبل العمل به.
ومن حيث أن المطعون ضده تقدم بمذكرة تعقيبا على الطعن أوضح فيها أنه وان كان يشترط لترقية العامل أن يجتاز بنجاح التدريب الذى تتيحه له الوحدة التى يعمل بها الا أنه اذا لم تتمكن الجهة الادارية من ذلك لسبب خارج عن ارادتها وارادة المرشح وهو استدعاؤه للخدمة العسكرية فانه لا يمكن أن يضار من هذا الطرف فضلا عن الخبرة التى اكتسبها أثناء استدعاؤه للاحتياط كانت خبرة فى القضاء العسكرى وهذه الخبرة تجب الخبرة الادارية.
وأضاف المطعون ضده أن أقدمية المطعون على ترقيته محمد أحمد الجناينى فى الدرجة الثالثة ترجع الى 31 من ديسمبر سنة 1971 وهى ذات أقدميته ولا يعتد فى ذلك بالتسوية التى أجريت للمطعون على ترقيته وكان من شأنها ارجاع أقدميته فى هذه الدرجة الى ما قبل هذا التاريخ، يضاف الى ذلك ان المادة 68 من القانون رقم 234 لسنة 1959 تقرر أفضليته فى الترقية متى تساوى من غيره من غير ضباط الاحتياط فى تاريخ شغله للدرجة المرقى اليها.
وانتهى المطعون ضده فى مذكرته الى طلب:
أولا: بصفة أصلية احالة الطعن الى الهيئة المنصوص عليها فى المادة 54 مكررا من القانون رقم 136 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 47 لسنة 1972.
ثانيا: بصفة احتياطية وقف السير فى نظر الطعن الماثل لحين صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن تفسير نص المادة 68 من القانون رقم 234 لسنة 1959 لما أثارته من خلاف فى التطبيق والأهمية البالغة التى تستدعى تفسيره تحقيقا لوحدة تطبيقه تطبيقا للمادة 26 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979.
ومن حيث أنه بالنسبة للطعن على القرار الصادر من رئيس مجلس الدولة رقم 195 لسنة 1977 بالترقية الى الفئة 876/ 1440 بالمستوى الأول من المجموعة النوعية لفئات الوظائف التنظيمية والادارية بمجلس الدولة، فحيث صدر هذا القرار فى ظل العمل بأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام، وتقضى المادة 15 من هذا النظام على أن تكون الترقية الى الوظائف التى يبدأ ربطها بمبلغ 876 جنيها سنويا وما يعلوها من وظائف بالاختيار وأنه يشترط للترقية بالاختيار أن يكون العامل من بين الحاصلين على تقرير ممتاز فى السنتين الأخيرتين ثم من بين الحاصلين على تقدير جيد بالأقدمية فى ذات مرتبة الكفاية.
ومن حيث أن الثابت أن أقدمية المطعون ضده فى الدرجة المرقى اليها ترجع الى 31 من ديسمبر سنة 1971 بينما ترجع أقدمية المطعون على ترقيته على اسماعيل بريك الى 31 من ديسمبر سنة 1972 ولم تنكر جهة الادارة أن تقارير كفاية المطعون ضده بتقدير ممتاز، ومن ثم يكون تخطيه فى الترقية الى الفئة 876/ 1440 على غير سند من القانون ويتعين والحالة هذه الغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى هذه الفئة.
ومن حيث أنه – لا حجة لما تذهب اليه الجهة الادارية من الاحتجاج بنص المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام والتى تقضى بأنه لا يجوز الاستناد الى الأقدميات التى يرتبها ذلك القانون للطعن فى القرارات الادارية الصادرة قبل العمل به، اذ أن الحظر الوارد بهذه المادة مقصور على القرارات التى صدرت قبل العمل بذلك القانون وليست القرارات التى تصدر بعد العمل به. والقرار المطعون فيه قد صدر بعد العمل بالقانون المشار اليه.
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بما تقدم فيكون قد أصاب الحق فى قضائه مما يتعين معه رفض الطعن فى هذا الشق من الحكم.
ومن حيث أنه بالنسبة للطعن على الحكم المشار اليه بمخالفته لأحكام المادة 68 من القانون رقم 234 لسنة 1959 فى شأن خدمة ضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدلة بالقانونين 132 لسنة 1964، 19 لسنة 1965 فحيث تقضى المادة المشار اليها بأنه استثناء من أحكام قوانين التوظف يكون لضباط الاحتياط الأفضلية عند التعيين أو الترقية بالاختيار فى الوظائف العامة اذا تساوى مع المرشحين من غير ضباط الاحتياط.
وحيث تقرر هذه المادة أفضلية ضباط الاحتياط عند الترقية بالاختيار اذا تساوى مع المرشحين لهذه الترقية من غير ضباط الاحتياط، وهى على هذا تقتضى لاعمال مقتضاها بتقديم هؤلاء الضباط على غيرهم من المرشحين للترقية أن يكونوا متساويين معهم فى مرتبة الكفاية وفى الأقدمية فى الدرجة المرقى منها، وهذه الأقدمية تتحدد عند اتخاذ تاريخ الترقية اليها على أساس الأقدمية فى الدرجة أو الفئة أو المستوى الوظيفى السابق وذلك على ما جرت به قوانين التوظف المتعاقبة ومن ثم اذا ما تأخر ترتيب ضابط الاحتياط فى الترقية فى أقدمية الدرجة المرقى منها عن غيره ممن ليسوا من ضباط الاحتياط من شاغليها الأكفاء فليس له أن يستند اليها ليقول بلزوم تخطيهم فى الترقية اذا كانت الادارة قد جرت فيها على أساس ما هو مقرر فى مثلها من أن الترقية بالاختيار تجد حدها الطبيعى اذا ما رؤى ترقية الأحدث – فى أن يكون أكفأ من الأقدم وأما عند التساوى فى درجة الكفاية فتكون الترقية بمراعاة الأقدمية فيما بين المرشحين وهذه الأقدمية من عناصر المفاضلة وضوابطها وفقا للقواعد العامة، وحكم المادة 68 من القانون رقم 234 لسنة 1959 المشار اليه لا يقتضى مخالفة هذا المبدأ العادل فالقصد منه هو مجرد حماية الموظف ضابط الاحتياط من التخطى عند اجراء الترقية بالاختيار على أساس المفاضلة بين المرشحين لها ولم يقصد به اهدار الضوابط والأحوال التى تحكم هذه المفاضلة ومنها الاعتداد عند التساوى فى درجة الكفاية بين المرشحين بالأقدمية.
ومن حيث أنه متى كان الثابت من الأوراق أن أقدمية المطعون ضده فى الدرجة الأولى ترجع الى 22 من نوفمبر سنة 1979 طبقا لقرار رئيس مجلس الدولة رقم 491 لسنة 1979، الا أنه وقد أرجعت أقدميته فى هذه الدرجة الى تاريخ صدور قرار رئيس مجلس الدولة رقم 195 لسنة 1977، بتاريخ أول يونيه سنة 1977 وذلك بمقتضى الحكم المطعون فيه والذى أصاب الحق فى قضائه فى هذا الخصوص على ما سبق بيانه، ومن ثم فهو يتحد فى أقدمية هذه الدرجة المطعون على ترقيته، ومن ثم يتعين الرجوع الى أقدمية كل منهما فى الدرجة السابقة وهى الدرجة الثانية طبقا لحكم المادة 64 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والتى تقضى بأنه اذا كان التعيين متضمنا ترقيته اعتبرت الأقدمية على أساس الأقدمية فى الدرجة السابقة.
ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد رقى الى الدرجة الثانية فى 31 من ديسمبر سنة 1971 وأرجعت أقدميته فى 31 من ديسمبر سنة 1969 تطبيقا لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 فى حين أن المطعون على ترقيته رقى الى الدرجة الثالثة فى 31 من ديسمبر سنة 1968 وأرجعت أقدميته فيها الى 31 من ديسمبر سنة 1966، ومن ثم فان المطعون على ترقيته السيد/ محمد أحمد الجناينى يكون هو الأقدم، ويكون القرار الصادر من نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 5230 لسنة 1981 بترقيته الى درجة مدير عام قد صدر سليما متفقا مع أحكام القانون اذ لا يكون هناك مجال لاعمال المادة 68 من القانون رقم 234 لسنة 1959 على ما سلف بيانه.
ومن حيث أنه متى كان الأمر كما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بخلاف ذلك فى هذا الشق من الدعوى ومن ثم يتعين الغاؤه ورفض طلب المدعى الغاء قرار نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 5230 لسنة 1981 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى درجة مدير عام.
ومن حيث أن كلا من طرفى النزاع قد خسر بعضا من طلباته ومن ثم يتعين الزامهما المصروفات مناصفة بينهما.
ومن حيث أنه لما تقدم يتعين الحكم بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من الغاء قرار نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 5230 لسنة 1981 وبرفض طلب الغاء هذا القرار وألزمت طرفى النزاع المصروفات مناصفة بينهما.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من الغاء قرار نائب رئيس الوزراء رقم 5230 لسنة 1981 وبرفض طلب الغاء هذا القرار وألزمت طرفى النزاع المصروفات مناصفة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات