الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1318 لسنة 29 ق – جلسة 30 /03 /1986 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والثلاثون – العدد الثانى (من أول مارس سنة 1986 الى آخر سبتمبر سنة 1986) – صـ 1496


جلسة 30 من مارس سنة 1986

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبى يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد يسرى زين العابدين عبد الله وصلاح الدين أبو المعاطى نصير وأحمد ابراهيم عبد العزيز تاج الدين والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 1318 لسنة 29 القضائية

( أ ) جامعات – أعضاء هيئة التدريس – انتهاء الخدمة – استقالة حكمية.
المادة من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972.
اذا انقطع عضو هيئة التدريس عن عمله أكثر من شهر بدون اذن عقب انتهاء اعارة أو مهمة علمية أو اجازة تفرغ علمى أو اجازة خاصة لمرافقة الزوج يعتبر مستقيلا دون حاجة لاجراء من جانب الجامعة – عودة عضو هيئة التدريس الى العمل خلال مدة ستة أشهر على الأكثر من تاريخ الانقطاع لا تمنحه أى حقوق بشرط أن يقدم عذرا مبررا للانقطاع يعرض على مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية أو المعهد أو القسم المختص فاذا قبل هذا العذر اعتبر غيابه اجازة خاصة طبقا لنص المادة المشار اليها.
(ب) التنظيم الذى قرره المشرع لانقطاع عضو هيئة التدريس دون اذن تنظيم قائم بذاته وله طبيعة استثنائية – أثر ذلك: – لا مجال لاستكماله باجراءات الانقطاع المقررة بنصوص نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 – مؤدى ذلك: عدم اشتراط قيام الجامعة باتخاذ اجراءات الانذار الذى يسبق أعمال قرينة الاستقالة المنصوص عليها بالقانون رقم 47 لسنة 1978.
(جـ) مضى مدة الستة أشهر التى يتعين العودة خلالها لابداء العذر لا يؤثر على اعتبار عضو هيئة التدريس مستقيلا من تاريخ انقطاعه وانما يقتصر أثرها على انهاء سلطة الجامعة فى تقدير ظروف الانقطاع واعتبار مدة الانقطاع اجازة خاصة – تطبيق.


اجراءات الطعن

بتاريخ 2/ 4/ 1983 أودع الأستاذ محمد صالح عماشة المحامى بالنيابة عن الأستاذ الدكتور محمد عصفور المحامى بصفته وكيلا عن الدكتور مهندس عاصم عبد الله العلايلى قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1318 لسنة 29 القضائية فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى (دائرة الجزاءات) فى الدعوى رقم 1707 لسنة 35 القضائية بجلسة 2/ 2/ 1983 والذى قضى:
أولا: برفض الدفوع المبداة من الجامعة.
ثانيا: بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددا بالطلبات المرفوعة بها الدعوى، وهى الغاء القرار الصادر من جامعة القاهرة بانهاء خدمته، وما يترتب على هذا القرار من آثار مع الزامها المصروفات عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء القرار الصادر بانهاء خدمة الطاعن، وما يترتب على ذلك من آثار.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة، وبجلسة 10/ 2/ 1986 قررت احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثانية) وتحدد لنظره أمام هذه الدائرة جلسة 9/ 3/ 1986 واستمعت فيها الى ما رأت لزوما لسماعه من ايضاحات وقررت اصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن وقائع هذه المنازعة تتلخص فى أن الدكتور مهندس عاصم عبد الله العلايلى أقام الدعوى رقم 1707 لسنة 35 القضائية ضد جامعة القاهرة بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الادارى فى 30/ 4/ 1981 طلب فى ختامها الحكم بالغاء القرار الصادر من جامعة القاهرة بانهاء خدمته وما يترتب على هذا القرار من آثار، مع الزام جهة الادارة بالمصروفات. وقال شرحا لدعواه أنه كان يعمل أستاذا بكلية الهندسة جامعة القاهرة، وقضى فى الخدمة 21 عاما، وسبق أن أعير الى الجامعة التكنولوجية بالعراق لمدة ثلاث سنوات فى الفترة من 1/ 9/ 1975 حتى 31/ 8/ 1978، ثم عاد وتسلم عمله بالكلية، وبتاريخ 1/ 9/ 1979 وافقت الجامعة على منحه اجازة خاصة بدون مرتب لمرافقة الزوجة بالخارج، وقبل انتهاء الاجازة المصرح له بها حتى 31/ 8/ 1980 تقدم بطلب لمنحه اجازة بدون مرتب لمدة عام آخر، فعرض هذا الطلب على مجلس القسم الذى لم يبت فيه قبولا أو رفضا، فتقدم بطلب جديد لتحويل طلب الاجازة الخاصة الى اعارة طبقا لنص المادة 85 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات، وسلم هذا الطلب الى رئيس القسم فى منتصف شهر أغسطس سنة 1980، الا أن الجامعة لم تقم بالرد على هذا الطلب أيضا، ثم علم بعد ذلك بقرار عميد كلية الهندسة بجامعة القاهرة رقم 176 لسنة 1981 باعتباره مستقيلا اعتبارا من 1/ 9/ 1980 تطبيقا لنص المادة 117 من قانون الجامعات. فأقام دعواه تأسيسا على ما يأتى:
1 – أن الكلية لم تقم بانذاره، قبل صدور قرار انهاء خدمته الأمر الذى يعيب القرار.
2 – مخالفة القرار لنص المادة 117 من قانون الجامعات، حيث أنه لا يجوز انهاء خدمته قبل مضى ستة أشهر من تاريخ انتهاء المدة المصرح بها، أما وقد أنهيت خدمته قبل هذا، فيكون القرار معيبا.
3 – وجود نية مبيتة على فصله، اذ أنها فصلته ضمن بعض من فصلتهم وأغفلت البعض الآخر.
4 – مخالفة قرار انهاء الخدمة لتوجيهات مجلس الوزراء الصادر بجلسة 24/ 4/ 1979 بضرورة التجاوز عن المدة المقررة للاعارات والاجازات بدون مرتب الى الدول العربية والمنظمات الدولية.
وردا على الدعوى أودعت جهة الادارة القرار المطعون فيه وقرارات اعارة المدعى والاجازة التى منحت له بدون مرتب لمرافقة الزوجة، كما أودعت الجهة الادارية مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم ببطلان صحيفة افتتاح الدعوى المعلنة للجامعة لعدم توقيع المحضر عليها ولعدم تحديد اسم المحكمة التابع لها طبقا للمادة التاسعة من قانون المرافعات المدنية والتجارية. وكذلك بطلان صحيفة الدعوى المعلنة للجامعة لعدم توقيعها من محام بالمخالفة لنص المادة 87/ 2 من قانون المحاماة.
ودفعت بعدم قبول الدعوى لانعدام المصلحة، وبصفة احتياطية طلبت رفض الدعوى لعدم قيامها على أساس سليم من الواقع أو القانون، اذ أن المدعى كان يعلم مسبقا بأن اجازته تنتهى فى 31/ 8/ 1980 وأرسل الى رئيس القسم يخبره بعودته فى أوائل مايو سنة 1980 لعدم حصوله على اجازة أخرى طبقا للقانون، وقد أخطرته الجامعة كتاب مؤرخ فى 28/ 8/ 1980 برقم 2035 بعدم الموافقة على منحه اجازة لعام ثان لمخالفة ذلك للقانون، ولم تتلق الجامعة منه أى رد، وازاء ذلك اتخذت ضده الاجراءات القانونية أعمالاً لحكم المادة 117 من قانون الجامعات، حيث وافق مجلس الجامعة بجلسته المنعقدة فى 18/ 2/ 1981 على اعتبار المدعى مستقيلا اعتبارا من تاريخ انقطاعه فى 1/ 9/ 1980، وصدر قرار الجامعة رقم 69 بتاريخ 2/ 3/ 1981، كما صدر الأمر التنفيذى رقم 176 فى 11/ 3/ 1981 من عميد كلية الهندسة بانهاء خدمة المدعى.
وبجلسة 2/ 2/ 1983 حكمت المحكمة:
أولا: برفض الدفوع المبداة من الجامعة.
ثانيا: بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات.
وأسست حكمها على أن الثابت أن المدعى حصل على اجازة خاصة لمرافقة الزوجة لمدة عام واحد باعتباره العام المكمل لمدة الاعارة السابقة التى بلغت أربع سنوات، بحيث تنتهى فى 31/ 10/ 1980، ولم تصرح له الجامعة بعام آخر عندما طلب ذلك، وأخطرته بذلك فى 27/ 8/ 1980 بكتاب برقم 2035، وبانقضاء ستة أشهر على انتهاء الاجازة اتخذت اجراءات انهاء خدمته وبذلك يكون قرار الانهاء متفقا مع أحكام المادة 117 من القانون رقم 49 لسنة 1972، ولا ينال من ذلك عدم انذاره، اذ أن القانون المشار اليه لم يشترط الانذار كاجراء جوهرى سابق على قرار انهاء الخدمة ولا يجوز القياس على نص المادة 98 من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، ذلك أن كلا من القانونين وضع للاستقالة الصريحة أو الضمنية نظاما خاصا به مستقلا عن النظام الآخر. كما لا يؤثر فى ذلك أن مجلس الجامعة وافق على انهاء خدمته بجلسته المعقودة فى 18/ 2/ 1981 قبل انقضاء مدة الستة أشهر، اذ أن عودة المدعى كانت بعد هذه المدة ولم يكن ذلك يغير من الأمر شيئا، أما عن قرارات مجلس الوزراء بالتجاوز عن المدة المقررة للاعارة فهى توجيهات لا ترقى الى حد الالزام.
ومن حيث ان الطعن يقوم على أن الحكم قد خالف القانون على الوجه التالى:
أولا: بالنسبة لقرينة الاستقالة: لم ينزل الحكم حكم القانون على الوقائع انزالا سليما، اذ أن مدة الاعارة السابقة كانت لثلاث سنوات أعقبها عودة الطاعن، ثم حصل على اجازة بدون مرتب لمدة سنة، وهى لا تكمل الأربع سنوات، وعندما طالب باجازة بدون مرتب لمدة سنة أخرى، لم يبت فيها حتى طالب بتحويلها الى اعارة، ولم يفصل الحكم فى هذه الواقعة ليحدد أحقية الطاعن فى الحصول على اعارة، وسلم بأن مدة الاجازة بدون مرتب الأولى مكملة للسنوات الثلاث، فى حين أنه كان يعتد بعودة الطاعن الى عمله بعد انتهاء الاعارة لمدة ثلاث سنوات، وقيامه بالعمل مدة عام قبل أن يمنح اجازة بدون مرتب ومقتضى عودته قطع الاعارة تماما بحيث يقوم له حق فى مدة جديدة، وفضلا على أنه لا يجوز التسوية بين الاعارة والاجازة بدون مرتب بفرض أن انقطاعا لم يحدث، واغفال الحكم لطلب تحويل الاجازة بدون مرتب الى اعارة يعيب الحكم بالقصور. هذا كما وان الحكم أخطأ فى حساب شهر الانقطاع عن العمل ضمن مدة الستة أشهر، فى حين أنه كان يتعين حساب هذه المدة بعد شهر الانقطاع ويكون قرار انهاء الخدمة قد صدر قبل انقضاء المدة القانونية بشهر وعشرة أيام، ويكون مثل هذا القرار معدوما أو بالأقل فاقدا لأساسه الشرعى.
ثانيا: المدة التى قررها مجلس الوزراء هى حق عام، فلا يحرم منها المدعى مثله مثل غيره.
ثالثا: اهدار القانون قاعدة أصلية تضمنها قانون الجامعات ومقتضاها الرجوع الى قانون العاملين فيما لم يرد بشأنه نص فى قانون الجامعات، واذا كانت معالجة القانونين للاستقالة الصريحة أو الضمنية بطريقة مختلفة فهذا لا يخل بالأصول الجوهرية ومنها وجوب الانذار كاجراء هام وجوهرى، فلا يقبل أن تطبق على العاملين ولا تطبق على رجال الجامعات، هذا وبغض النظر عن ضرورة الانذار من عدمه، فانه كان على الجامعة أن تخطر الطاعن برفض طلبه بتحويل الاجازة بدون مرتب الى اعارة، أما زعم الجامعة انها أخطرت الطاعن بالرفض، فهو أمر يجب عليها اثباته، كما ويجب أن يكون انذارا صحيحا على عمله أو محل اقامته بالخارج وأن يكون بعد شهر من الانقطاع، وهو ما لم يثبت.
رابعا: شاب قرار انهاء الخدمة عيب الانحراف بالسلطة واساءة استعمالها، ذلك أن اعمال الجامعة لرخصة الاستقالة أمر نادر الحدوث، كما وانها لم تلتزم بانهاء خدمة كل من انقطع قياسا على حالة الطاعن.
من حيث ان المادة 117 من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 تنص على أن: "يعتبر عضو هيئة التدريس مستقيلا اذا انقطع عن عمله أكثر من شهر بدون اذن ولو كان ذلك عقب انتهاء مدة ما رخص له فيه، من اعارة أو مهمة علمية أو إجازة تفرغ علمى أو اجازة مرافقة الزوج أو أى اجازة أخرى، وذلك ما لم يعد خلال ستة أشهر على الأكثر من تاريخ الانقطاع، وتعتبر خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل.
فاذا عاد خلال الأشهر الستة المذكورة وقدم عذرا قاهرا وقبله مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية أو المعهد ومجلس القسم اعتبر غيابه اجازة خاصة بمرتب فى الشهرين الأولين وبدون مرتب فى الأربعة أشهر التالية.
ومن حيث أن النص المشار اليه يتناول حالة انقطاع عضو هيئة التدريس عن عمله بعد انتهاء اعارة أو مهمة علمية أو اجازة تفرغ علمى أو اجازة مرافقة الزوج رخص له بها. ومقتضاه اعتباره مستقيلا اذا انقطع أكثر من شهر دون اذن.
وحيث أن هذا الأصل العام يسرى دون تفرقة بين اعارة أو اجازة بدون مرتب أو مهمة علمية، كما لا يرتبط سريان النص بالمدة التى يجيزها القانون للاعارة أو الاجازة، بمعنى التزام عضو هيئة التدريس بالمدة المرخص له بها أيا كان سبب منح الترخيص.
ومن حيث ان مقتضى النص هو اعتبار عضو هيئة التدريس مستقيلا، بالانقطاع لأكثر من شهر، دون حاجة لاجراء منشئ من الجامعة، وان مقتضى الاستثناء الذى أورده نص المادة 117 المشار اليه والخاص بعودة عضو هيئة التدريس خلال ستة أشهر من تاريخ انقطاعه عن العمل، أن تحسب هذه المدة من تاريخ الانقطاع وليس من تاريخ انتهاء الشهر فعبارة النص واضحة الدلالة فى ذلك.
ومن حيث أن عودة عضو هيئة التدريس الى العمل خلال مدة ستة أشهر على الأكثر من الانقطاع، لا تمنحه أى حقوق سوى أن يقدم عذرا مبررا لانقطاعه يعرض على مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية أو المعهد أو القسم، فاذا قبل هذا العذر اعتبر غيابه اجازة خاصة على النحو المبين فى المادة 117 المشار اليها.
ومن حيث ان التنظيم الذى وضعه نص المادة 117 للانقطاع دون اذن، تنظيم قائم بذاته، بل ان طبيعته استثنائية على وجه لا يتأتى استكماله بنصوص قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، ومقتضى ذلك فلا وجه للاستناد على تخلف الانذار المنصوص عليه فى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة كاجراء يجب أن يسبق أعمال قرينة الاستقالة الضمنية.
ومن حيث ان الثابت من حالة الطاعن أنه كان يعمل أستاذا مساعدا بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، وسبق أن أعير الى الجامعة التكنولوجية بالعراق لمدة ثلاث سنوات فى الفترة من 1/ 9/ 1975 حتى 31/ 8/ 1978، وبعدها عاد وتسلم العمل بكلية الهندسة بجامعة القاهرة وقضى فيها العام الدراسى 78/ 1979، وبتاريخ 1/ 9/ 1979 حصل على اجازة بدون مرتب لمدة سنة لمرافقة الزوجة بالسعودية تنتهى فى 31/ 8/ 1980 ونص فى القرار على أن تكون آخر سنة وتنتهى علاقته بالاعارة بعد ذلك، الا أنه بتاريخ 4/ 8/ 1980 تقدم بطلب لمنحه اجازة بدون مرتب للعام الثانى لمرافقة الزوجة، فلم توافق الجامعة على طلبه وأخطر على عنوانه بمصر فى 27/ 8/ 1980 بمضمون هذا الرفض، ولعدم عودته الى عمله فقد انتهت خدمته بقرار مجلس الجامعة فى 18/ 2/ 1981.
ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن الطاعن منح اجازة بدون مرتب لمدة سنة لمرافقة الزوجة تنتهى فى 31/ 8/ 1980، ولم يعد خلال ستة أشهر من تاريخ انتهاء الاجازة الممنوحة له، ويعد منقطعا اعتبارا من اليوم التالى لانتهاء الاجازة، فيعد مستقيلا وفقا للمادة 117 المشار اليها، كما وأنه لم يعد خلال مدة ستة أشهر من تاريخ الانقطاع ولم يقدم عذرا يبرر هذا الانقطاع.
ومن حيث أن اصدار قرار بانهاء خدمته خلال مدة الستة أشهر وقبل انقضائها لا يؤثر فى أن أحكام المادة 117 المشار اليها طبقت على حالة الطاعن تطبيقا صحيحا، اذ أن خدمة الطاعن تنتهى باعتباره مستقيلا بالانقطاع أكثر من شهر، أما مدة الستة أشهر التى كان يتعين عليه العودة خلالها لوجود عذرا لانقطاعه، فان انقضائها دون العودة وابداء أعذار ينهى سلطة الجامعة فى تقدير ظروف الانقطاع واعتبار مدة الانقطاع اجازة خاصة.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا النظر فيكون قد صادف صحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا رفضه موضوعا، والزام الطاعن المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات