الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 50 سنة 14 ق – جلسة 07 /02 /1946 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 98

جلسة 7 من فبراير سنة 1946

برياسة حضرة أحمد نشأت بك وحضور حضرات: محمد المفتى الجزايرلى بك وأحمد فهمى إبراهيم بك وسليمان حافظ بك ومصطفى مرعى بك المستشارين.


القضية رقم 50 سنة 14 القضائية

محكمة النقض. مصروفات قضائية. أمر من رئيس الدائرة المدنية بمحكمة النقض بتقدير مصروفات الطعن. المعارضة فيه. وجوب حصولها بتقرير فى قلم الكتاب.
(المادتان 117 مرافعات و28 من قانون محكمة النقض)
إن القانون قد جعل الأصل فى الإجراءات التى تتخذ أمام محكمة النقض أن تكون بتقرير فى قلم الكتاب، الأمر الذى يستفاد منه أن المعارضة فى تقدير المصروفات، وهى لا تخرج عن كونها إجراءً من الإجراءات، يجب أن تحصل بتقرير فى قلم الكتاب أيضاً، لا بإعلان يوجه إلى الخصم.


الوقائع

تتحصل وقائع هذه المعارضة فى أنه فى 14 من ديسمبر سنة 1944 حكمت هذه المحكمة فى الطعن الذى قيد بجدولها برقم 50 سنة 14 القضائية بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بنقض الحكم المطعون فيه، وفى موضوع الاستئناف رقم 817 سنة 60 القضائية برفضه وبتأييد الحكم المستأنف الصادر من محكمة طنطا الابتدائية فى القضية رقم 287 سنة 1943، وألزمت المطعون ضده الأول بمصاريف الاستئناف وبمصاريف الطعن وبمبلغ ألف قرش مقابل أتعاب المحاماة.
وفى 29 من يناير سنة 1945 طلبت السيدة زهية محمد المدنى – وهى المحكوم لها فى الطعن سالف الذكر – من رئيس الدائرة التى أصدرت الحكم تقدير مصاريف الطعن. فأصدر أمره فى 12 من فبراير سنة 1945 بتقدير 11 ج و200 م. وأعلنت السيدة المذكورة خصمها الشيخ عبد الفتاح الصعيدى بهذا الأمر فى 10 من مارس سنة 1945 فعارض فيه بإعلان على يد محضر وجهه إلى من استصدرت الأمر وإلى رئيس القلم المدنى لهذه المحكمة، وفى هذا الإعلان كلف المعارض المعلن إليهما بالحضور أمام غرفة المشورة لهذه المحكمة فى 29 من مارس سنة 1945 لتسمع المعلن إليها الأولى فى مواجهة المعلن إليه الثانى الحكم بقبول المعارضة شكلا وإلغاء أمر التقدير المعارض فيه مع إلزام المعلن إليها الأولى بالمصاريف.
وبعد أن نظرت المحكمة المعارضة حجزتها للحكم لجلسة 24 من مايو سنة 1945 وفيها قررت المحكمة فتح باب المرافعة وإحالتها إلى قلم الكتاب لتحضيرها أسوة بالطعون التى ترفع إليها. فلم يقدم طرفا الخصومة شيئاً وقدمت النيابة من أول يناير سنة 1946 مذكرة طلبت فيها أصلياً عدم قبول المعارضة شكلا واحتياطياً رفضها موضوعاً. ونظرت المحكمة الدعوى فى جلسة 24 من يناير سنة 1946 على النحو المبين بمحضر الجلسة ثم حجزتها للحكم لجلسة 31 من يناير سنة 1946 وفيها تأجل النطق بالحكم إلى جلسة اليوم وفيها صدر الحكم الآتى:


المحكمة

من حيث إن النيابة دفعت بعدم قبول المعارضة شكلاً مستندة إلى أن المعارض لم يقرر المعارضة فى قلم الكتاب كما تقضى بذلك المادة 117 من قانون المرافعات، وإذ كان قد تنكب هذا الطريق الذى رسمه القانون ورفع المعارضة بإعلان على يد محضر فإنها تكون غير مقبولة شكلا.
وحيث إن المادة 117 التى وردت فى الباب الرابع من قانون المرافعات تحت عنوان الأحكام وإن كانت تجيز المعارضة بتقرير فى قلم الكتاب كما هى جائزة بإعلان على يد محضر فإن المادة 28 من قانون محكمة النقض قد نصت على أن ما جاء فى قانون المرافعات خاصاً بالأحكام لا يطبق أمام محكمة النقض إلا بقدر ما يكون متفقاً مع قانون إنشائها. ولما كان هذا القانون قد جعل الأصل فى الإجراءات التى تتخذ أمام محكمة النقض أن تكون بتقرير فى قلم الكتاب فإن الذى يستفاد من ذلك أن المعارضة فى أمر تقدير المصاريف، وهى لا تخرج عن كونها إجراءً من الإجراءات، يجب أن تحصل بتقرير فى قلم الكتاب أيضاً.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول دفع النيابة والحكم بعدم قبول المعارضة شكلا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات