الطعن رقم 1432 لسنة 30 ق – جلسة 16 /03 /1986
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والثلاثون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1986 إلى آخر سبتمبر سنة
1986) – صـ 1429
جلسة 16 من مارس سنة 1986
برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبي يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة فؤاد عبد العزيز عبد الله رجب وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وأحمد إبراهيم عبد العزيز تاج الدين والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.
الطعن رقم 1432 لسنة 30 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – مؤهل دراسي – شهادة الإعدادية الزراعية.
المادة من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون
رقم 11 لسنة 1975 – الفقرة من المادة من قرار وزير التنمية الإدارية رقم 83
لسنة 1975. استعراض المراحل التي مرت بها المدارس الإعدادية الفنية (صناعية – زراعية
– تجارية) لم يكن يشترط للقبول بهذه المدارس شرط الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية
القديمة أو اجتياز امتحان مسابقة القبول التي كانت شرطاً للقبول بالمدارس الإعدادية
العامة – قرر المشرع الفئة (180 – 360) لحملة المؤهلات المتوسطة التي توقف منحها وكانت
مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على شهادة
إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها واعتبر شهادة الإعدادية الزراعية مؤهلاً
أقل من المتوسط يعين حاملوه بالفئة (162 – 360) القديمة أو ما يعادلها – أساس ذلك:
– أن المشرع لم يشترط للالتحاق بالمدارس الإعدادية الزراعية أسبقية الحصول على شهادة
إتمام الدراسة الابتدائية القديمة – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 4/ 4/ 1984 أودعت الأستاذة/ عايدة حسن الأفندي المحامية
بالنيابة عن السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قلم كتاب المحكمة
الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1432 لسنة 30 ق عليا في الحكم الصادر من
محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات) بجلسة 8/ 2/ 1984 في الدعوى رقم 2651 لسنة 35
ق المقامة من السيد/ يوسف محمود يوسف أبو الحسن ضد السادة:
1 – وزير الزراعة.
2 – رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي.
3 – محافظ الغربية.
والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية المدعي في تسوية حالته طبقاً للقانون
رقم 11 لسنة 1975 باعتباره يحمل مؤهلاً متوسطاً يستحق الفئة (180 – 360) عند تعيينه
وتطبيق أحكام الجدول الثاني المرافق للقانون المذكور وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام
جهة الإدارة المصروفات.
وبتاريخ 8/ 4/ 1984 أودعت إدارة قضايا الحكومة بالنيابة عن السيدين/ وزير الزراعة ومحافظ
الغربية قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن في ذات الحكم قيد بجدولها تحت رقم 1468 لسنة
30 ق عليا. وبتاريخ 8/ 4/ 1984 أودعت هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة تقرير طعن
في الحكم المذكور قيد بجدول المحكمة برقم 1475 لسنة 30 ق عليا.
وطلب كل من الطاعنين للأسباب الواردة في تقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعون
الثلاثة شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وإلزام المدعي
المصروفات.
وعين لنظر الطعون الثلاثة أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 23/ 12/ 1985 حيث
قررت بجلسة 27/ 1/ 1986 ضم الطعنين رقمي 1468 لسنة 30 ق عليا و1475 لسنة 30 ق عليا
إلى الطعن رقم 1432 لسنة 30 ق عليا ليصدر فيهم حكم واحد وإحالتهما إلى المحكمة الإدارية
العليا (الدائرة الثانية) حيث تحدد لنظر الطعون أمامها جلسة 2/ 3/ 1986 وبعد أن استمعت
المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على النحو المبين بمحضر الجلسة
قررت حجز الطعون للحكم بجلسة اليوم. وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعون قد استوفت أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 29/ 5/ 1980
أقام السيد/ يوسف محمود يوسف أبو حسين الدعوى رقم 170 لسنة 8 ق أمام المحكمة الإدارية
بطنطا ضد السادة:
1 – وزير الزراعة بصفته.
2 – مدير الإصلاح الزراعي بالبحيرة بصفته.
3 – مدير الإصلاح الزراعي بطنطا بصفته.
4 – رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته.
طالباً الحكم بأحقيته في تسوية حالته أسوة بزميله السيد/ صلاح عطية الشال لتماثلهما
في المؤهل وتاريخ الحصول عليه وتاريخ التعيين والمصلحة التي عينا فيها ولكنهما مختلفين
في الدرجة والوضع المالي وذلك من تاريخ تعيينه في 29/ 9/ 1957 مع ما يترتب على ذلك
من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وقال المدعي شرحاً للدعوى إنه بتاريخ 29/ 9/
1957 عين في وظيفة معاون زراعة بالإصلاح الزراعي بدمنهور بالدرجة التاسعة حيث إنه حاصل
على شهادة إتمام الدراسة الإعدادية الزراعية عام 1956، ثم نقل إلى مديرية الإصلاح الزراعي
بطنطا منطقة القرشية بتاريخ 23/ 2/ 1972 وإن زميله عطية الشال يماثله في تاريخ الحصول
على المؤهل وتاريخ التعيين ولكنهما اختلفا في الدرجة والوضع المالي لكل منهما.
وبجلسة 8/ 6/ 1981 قضت المحكمة الإدارية بطنطا بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها
إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة للاختصاص. وتم إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري
(دائرة التسويات) بتاريخ 13/ 8/ 1981 وقيدت بجدولها برقم 2651 لسنة 35 ق، وبعريضة أعلنت
للمدعى عليهم أثناء تداول الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري قصر المدعي خصومته بالنسبة
للمدعى عليهم الوارد ذكرهم في عريضة الدعوى على وزير الزراعة ورئيس مجلس إدارة الهيئة
العامة للإصلاح الزراعي، واختصم محافظ الغربية كما عدل طلباته إلى طلب الحكم بأحقيته
في مساواته بزميله السيد/ أحمد سيف النصر الصادر لصالحه الحكم رقم 36 لسنة 27 بدلاً
من السيد/ صلاح الشال المشار إليه بعريضة الدعوى وتطبيق القانون رقم 11 لسنة 1975 على
حالته واعتبار مؤهله متوسطاً يستحق الفئة (180/ 360) من تاريخ التعيين وتطبيق أحكام
الجدول الثاني المرافق للقانون المشار إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة
الإدارية المصروفات.
وبجلسة 8/ 2/ 1984 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه والذي قضى برفض الدفع
بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليهما الأول والثاني وقبولها شكلاً، وفي الموضوع
بأحقية المدعي في تسوية حالته طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 باعتباره يحمل مؤهلاً
متوسطاً يستحق الفئة (180/ 360) عند تعيينه وتطبيق أحكام الجدول الثاني المرافق للقانون
المذكور وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات، وشيدت المحكمة
قضاءها بعد أن استعرضت أحكام المادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1975 على أن الثابت
من الأوراق أن المدعي حاصل على شهادة إتمام الدراسة الإعدادية الزراعية عام 1956 وهي
من المؤهلات التي توقف منحها وأن مدة الدراسة للحصول عليها كانت ثلاث سنوات وإنه حاصل
على شهادة الابتدائية القديمة عام 1953 وبذلك تتوافر في شأنه جميع الشروط اللازمة لاعتبار
المؤهل المشار إليه مؤهلاً متوسطاً الأمر الذي يستحق حامله تسوية حالته بأن يوضع على
الفئة (180 – 360) من تاريخ التعيين وما يترتب على ذلك من آثار في تطبيق أحكام القانون
رقم 11 لسنة 1975.
ومن حيث إن الطعون الثلاثة تقوم على أسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه خالف القانون
وأخطأ في تأويله وتطبيقه كما خالف قضاء المحكمة الإدارية العليا ذلك أن مؤهل الإعدادية
الفنية بأنواعه الثلاث (صناعية وزراعية وتجارية) وقد صدر بتنظيمه على التوالي القوانين
أرقام 260 و261 و162 لسنة 1956 ونصت هذه القوانين الثلاث على أن مدة الدراسة بالمدارس
الإعدادية بأنواعها المذكورة ثلاث سنوات واشترطت أن يكون التلميذ قد أتم بنجاح الدراسة
بالمرحلة الابتدائية (ست سنوات) أو ما يعادلها لم يشترط اجتياز امتحان مسابقة القبول
وهي شرط القبول بالمدارس الإعدادية العامة ولم يرد في أي من هذه القوانين نص يشترط
للقبول بهذه المدارس الفنية الحصول على الشهادة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها ومن
ثم فإن مؤهل الإعدادية الفنية يكون أقل من المتوسط في تطبيق المادة (5/ جـ) من القانون
رقم 11 لسنة 1975.
ومن حيث إن مقطع النزاع المطعون الماثلة يدور حول ما إذا كان المؤهل الحاصل عليه المطعون
ضده وهو مؤهل الإعدادية الزراعية يعد من قبيل المؤهلات المتوسطة مع ما يترتب على ذلك
من آثار من عدمه.
ومن حيث إنه يبين من استعراض المراحل التي مر بها نظام التعليم في مصر لبيان طبيعة
التقسيم المالي والدراسي للمؤهل محل للنزاع أن التعليم كان نوعين: تعليم ابتدائي عام
يمنح الناجح فيه شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة وتعليم ابتدائي فني (زراعي
– صناعي – تجاري) وكان يعامل من يتم الدراسة فيه بنجاح من الناحية المالية معاملة شهادة
إتمام الدراسة الابتدائية القديمة، وصدر القانون رقم 142 لسنة 1951 بشأن تنظيم التعليم
الثانوي وقسم المرحلة الثانوية إلى مراحل بدأها بالمرحلة الإعدادية ومدتها سنتان وتشمل
التعليم العام والتعليم الفني من زراعي وصناعي وتجاري ونسوي، ثم صدر القانون رقم 210
لسنة 1953 بشأن تنظيم التعليم الابتدائي فألغى شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة
وجعل التعليم إلزامياً ومدته ست سنوات يمنح بعدها التلميذ إقراراً معتمداً من مفتش
القسم بإنهاء المرحلة الابتدائية، ثم صدر القانون رقم 211 لسنة 1953 بتنظيم التعليم
الثانوي فقسم المرحلة الثانوية إلى مرحلتين:
( أ ) مرحلة إعدادية مدتها أربع سنوات تقتصر على التعليم العام وقضى القانون بإلغاء
التعليم الفني من المرحلة الإعدادية.
(ب) مرحلة ثانوية مدتها ثلاث سنوات، وكان من أثر صدور هذه القوانين أن قامت وزارة التربية
والتعليم بتعديل تسمية المدارس الابتدائية الفنية (زراعية – صناعية – تجارية) بأن أطلقت
عليها المدارس الإعدادية الفنية وكان القبول فيها بعد إتمام المرحلة الأولى الإلزامية
(ست سنوات) ولم يكن يشترط النجاح في مسابقة القبول وهو شرط لازم للالتحاق بالمدارس
الإعدادية العامة، كما أنه لم يشترط للالتحاق بالمدارس الإعدادية الفنية الحصول على
شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة التي انتهى منحها سنة 1953، وفي عام 1955 سمحت
وزارة التربية والتعليم للحاصلين على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة بالالتحاق
بالمدارس الإعدادية الفنية (زراعي – صناعي – تجاري) فأعلنت بقرارها رقم 63 المنشور
بالوقائع المصرية في 15/ 8/ 1955 شروط القبول بهذه المدارس بأن يكون التلميذ من الذين
أتموا بنجاح الدراسة في المرحلة الأولى أو ما يعادلها وهم المنقولين إلى السنة الثالثة
الإعدادية أو من الحاصلين على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة بلغة أجنبية
أو بدون لغة ومعنى ولازمه أن مستوى الدراسة التي كانت تتيح القبول بالمدارس الفنية
الإعدادية كان أدنى من المستوى المطلوب للقبول بالمدارس الإعدادية العامة كما أنه أتاح
الفرصة لمن كان بيده الشهادة الابتدائية القديمة لمن يرغب منهم الالتحاق بالمدارس الإعدادية
الفنية لاكتساب مهارات فنية وعملية، وبديهي أنه طالما لم يكن شرطاً أساسياً للقبول
بهذه المدارس فليس من شأنه أن يغير من المستوى العلمي لهذه المدارس، وبعد ذلك وفي عام
1956 صدرت القوانين المنظمة للتعليم الفني بجميع أنواعه، فصدر القانون رقم 260 لسنة
1956 بشأن تنظيم التعليم الصناعي فأنشأ المدارس الإعدادية الصناعية، والقانون رقم 261
لسنة 1956 بتنظيم التعليم التجاري فأنشأ المدارس الإعدادية التجارية للبنين والبنات،
وتبعه القانون رقم 262 لسنة 1956 بتنظيم التعليم الزراعي وأنشأ المدارس إعدادية الزراعية
لتخريج عمال زراعيين فنيين، وقضت هذه القوانين الثلاثة بأن مدة الدراسة بالمدارس الإعدادية
(صناعية – زراعية – تجارية) ثلاث سنوات، كما حددت شروط القبول بهذه المدارس فاشترطت
أن يكون التلميذ قد أتم بنجاح الدراسة الابتدائية (ست سنوات) أو ما يعادلها ولم يشترط
اجتياز مسابقة وهو الشرط الجوهري للقبول بالمدارس الإعدادية العامة ولم يرد في أي منها
نص يشترط للقبول بهذه المدارس الفنية الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة
أو ما يعادلها.
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أنه طوال المراحل التي مرت بها المدارس الإعدادية الفنية
لم يكن شرطاً للقبول بها لحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة، وحتى لم
يشترط اجتياز امتحان مسابقة القبول التي كانت شرطاً للقبول بالمدارس الإعدادية العامة،
وإنما اشترط للقبول بها أن يكون التلميذ قد أتم بنجاح الدراسة بالمرحلة الابتدائية
(ست سنوات) وهي دراسة أدنى في مستواها من اجتياز امتحان مسابقة القبول العامة التي
تعتبر في مستوى أدنى من الناحية العلمية والمالية من شهادة إتمام الدراسة الابتدائية
القديمة.
ومن حيث إن المادة الخامسة من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع
العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 تنص على أن يجدد المستوى المالي والأقدمية
للحاصلين على المؤهلات الدراسية الآتية: ( أ )…… (جـ) الفئة (180/ 360) لحملة الشهادات
الدراسية المتوسطة التي توقف منحها وكانت مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات
دراسية على الأقل بعد الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها.."،
كما تنص المادة السابقة من القانون المشار إليه على أنه مع مراعاة أحكام المادة من هذا القانون يصدر ببيان المؤهلات الدراسية المشار إليها مع بيان مستواها المالي
ومدة الأقدمية الإضافية المقررة لها وذلك طبقاً للقواعد المنصوص عليها في المادتين
5 و6 قرار من الوزير المختص بالتنمية الإدارية بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في
الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 58 لسنة 1971 بشأن نظام العاملين
المدنيين بالدولة.
ومن حيث إن وزير التنمية الإدارية أصدر القرار رقم 83 لسنة 1975 ونص في الفقرة من المادة الثامنة على اعتماد شهادة الإعدادية الزراعية ضمن المؤهلات الدراسية الأقل
من المتوسطة ويعين حاصلها في وظائف الفئة (162/ 360).
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على واقعة النزاع يبين أن المطعون ضد/ يوسف محمود يوسف
أبو حسين حسبما هو ثابت من الأوراق يحمل شهادة الإعدادية الزراعية وهي على ما سلف بيانه
من المؤهلات الأقل من المتوسطة فيعين أصحابها بالفئة (162/ 360)، ولا يقدح في ذلك سبق
حصوله على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة بمراعاة إنها لم تكن شرطاً لازماً
للالتحاق بالمداس الإعدادية الفنية على التفصيل المبين فيما سبق وذلك كله يقطع بأن
شهادة الإعدادية ذاتها هي في ذات المستوى العلمي والمالي الشهادة إتمام الدراسة الابتدائية
القديمة فكلتاهما من المؤهلات الأقل من المتوسطة وتتيح لأصحابها التعيين في الفئة (162/
360) جنيهاً سنوياً.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه وقد قضى بغير النظر المتقدم
يكون قد خالف القانون وأخطأ في تأويله وتطبيقه مما يتعين معه الحكم بقبول الطعون الثلاثة
شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعون شكلاً، وفي موضوعها بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
