الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعنان رقما 1399 و1444 لسنة 29 ق – جلسة 16 /03 /1986 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والثلاثون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1986 إلى آخر سبتمبر سنة 1986) – صـ 1419


جلسة 16 من مارس سنة 1986

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبي يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وأحمد إبراهيم عبد العزيز تاج الدين والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعنان رقما 1399 و1444 لسنة 29 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – طوائف خاصة من العاملين – العاملون بالإذاعة – يدل طبيعة عمل.
قرار رئيس الجمهورية رقم 1606 لسنة 1959 بتقرير بدل طبيعة عمل للعاملين بالإذاعة.
بدل طبيعة العمل المقرر بقرار رئيس الجمهورية رقم 1606 لسنة 1959 يخص طائفة العاملين بالإذاعة – أثر ذلك: – إعمال حكمه على هؤلاء العاملين دون غيرهم نظير ما يقومون به من عمل يمتد إلى غير ساعات العمل الرسمية في الحكومة – القرار المشار إليه لا ينطبق على العاملين بقطاع السينما – لا يغير من ذلك إدماج قطاع السينما في مؤسسة الإذاعة والتليفزيون أساس ذلك: – أن ما كان مطبقاً من قواعد خاصة في هيئة الإذاعة لفئة بذاتها يبقى على حاله ولا يمتد ليشمل جميع أفراد المؤسسة الجديد – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 6 من إبريل سنة 1983 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزير الثقافة بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1399 لسنة 29 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 7 من فبراير سنة 1983 في الدعوى رقم 259 لسنة 36 القضائية المقامة من مصطفى بيومي عبيد وآخرين والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعين في تقاضي بدل طبيعة العمل طبقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 1606 لسنة 1959 وذلك اعتباراً من تاريخ نقلهم إلى المؤسسة المصرية العامة للسينما بالقرار الجمهوري رقم 511 لسنة 1970 مع مراعاة التقادم الخمسي وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعين المصروفات.
وبتاريخ 7 من إبريل سنة 1983 أودعت هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1444 لسنة 29 القضائية في حكم محكمة القضاء الإداري المشار إليه.
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعين المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المدعين المصروفات.
ونظر الطعنان أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت ضم الطعن رقم 1444 لسنة 29 القضائية إلى الطعن رقم 1399 لسنة 29 القضائية ليصدر فيهما حكم واحد، وإحالتهما إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) حيث حدد لنظرهما أمامها جلسة 23 من فبراير سنة 1986 وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدرت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعنان قد استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يستفاد من الأوراق في أنه بتاريخ 5/ 11/ 1981 أقام السادة/ مصطفى بيومي عبيد ومحمد أبو زيد علي وعبد المنعم علي قناوي وفاطمة محمود توفيق وزيزف نصيف يعقوب وسعيد أحمد محمود الألفي ومحمد حامد جبر ومصطفى كمال عبد الرحمن محمد وعبد الرحمن عبد الوهاب المصري ومهجة محمد عبد الرحمن البطوطي وحسن عبد الحميد السيد ومحمود العراقي محمد ومحي الدين عبد المحسن عويس وفاطمة عبد المقصود أحمد والمرسي أبو العباس محمد ومحمد محمد الذكي ومحمد سعيد منصور شعلان وعبد الرءوف محمود مصطفى وأحمد محمد أحمد عبد الهادي وسعيد محمود شاكر ومحمد سمير زكي وإبراهيم الدسوقي علي سالم وسهير السيد أحمد الشال ومحمد جلال حسن زهران وصلاح رجب يوسف وليلى فهمي جاد وحسين عطية دسوقي ومحيي الدين محمد إسماعيل وعلي محمد علي يوسف وصلاح الدين عثمان العدني وجلال أحمد عيسى وسعيد نصر إبراهيم ومحمود محمد صبح وعبد الغفار علي عودة ومحمد جلال الدين محمد عبد القادر وعبد الوهاب أحمد خليل وهيام محمد توفيق وأحلام أمين عويس وعادل محمد بدر الدين وسيد علي عبد الرحمن ونادية السبع مصطفى سليمان وإبراهيم السيد داود وإبراهيم نصر مصطفى الدالي وسامي حبيب نصير ورجائي ارميادوس وحسين الشربيني أحمد الشربيني ومحمود عبد السميع حسين ونور الهدى سيد حسن والسيد متولي راضي وأمنية محمد إسماعيل وفوزي السيد السعدني ومحيي الدين محمد البدري ومحمد محمد أبو العطا وليلى أحمد محمد أمين الدعوى رقم 259 لسنة 36 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد وزير الدولة للثقافة بصفته رئيس المجلس الأعلى للثقافة طالبين الحكم بأحقيتهم في منحهم بدل طبيعة العمل المقرر بالقرار الجمهوري رقم 1606 لسنة 1959 من تاريخ نقلهم إلى المؤسسة المصرية العامة للسينما بالقرار الجمهوري رقم 511 لسنة 1970 وإلزام الإدارة المصروفات. فقضت لهم المحكمة بطلباتهم، تأسيساً على أن القرارات المتعاقبة المنظمة لكل من مؤسسة السينما ومؤسسة المسرح والتي انتهت بإدماجهما في هيئة عامة واحدة تضمنت أحكاماً وقتية أحالت بمقتضاها في الشئون المالية والإدارية إلى القواعد التي تطبقها هيئة الإذاعة ومن بينها أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 1606 لسنة 1959.
ومن حيث إن الطعنين يقوما على أن قرار رئيس الجمهورية رقم 1606 لسنة 1959 استثناء من الأحكام والقواعد المنظمة للوظيفة العامة وبالتالي يكون مقصوراً على موظفي ومستخدمي هيئة الإذاعة دون أن يمتد إلى العاملين بقطاع السينما بعد إدماجها في مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، فضلاً عن أن موازنة السنوات التي يطالب المدعون بالبدل عنها لم تتضمن تمويلاً مخصصاً لمواجهة الأعباء المالية الناجمة عن تنفيذ ذلك القرار.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى بأن الاستثناء الذي أورده قرار رئيس الجمهورية رقم 1606 لسنة 1959 بحسب ما يبين من أصل تقريره من تاريخ العمل بالقانون رقم 98 لسنة 1949 يخص العاملين في الإذاعة فحكمه مقصور عليهم دون من عداهم وهو من ناحية أخرى مقيد بالشرط الذي جعله القرار موجباً له كمكافأة نظير ما يقومون به من عمل يمتد إلى غير ساعات العمل الرسمية في الحكومة، ولا يغير من ذلك ما نص عليه في القرارات الجمهورية المتعاقبة بتنظيم المؤسسة العامة للسينما والإذاعة والتليفزيون من استمرار العمل بالقواعد السارية في هيئة الإذاعة بالنسبة إلى الشئون المالية والإدارية شئون الموظفين لأن ما كان مخصصاً من القواعد المطبقة في هيئة الإذاعة لفئة بذاتها يبقى على حاله ولا يمتد ليشمل جميع أفراد المؤسسة الجديدة. وانتهت المحكمة إلى أن المطالبة بهذا البدل من جانب المدعين على غير سند من القانون.
ومن حيث إن على مقتضى ما تقدم يكون الطعنان في محلهما ويكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله مما يتعين معه الحكم بقبول الطعنين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المدعين المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً، وفي موضوعهما بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات