الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 383 لسنة 32 ق – جلسة 13 /12 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 17 – صـ 1886

جلسة 13 من ديسمبر سنة 1966

برياسة السيد المستشار الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: بطرس زغلول، ومحمد صادق الرشيدى، والسيد عبد المنعم الصراف، وابراهيم حسن علام.


الطعن رقم 383 لسنة 32 القضائية

إعلان. "محل الإعلان". "الإعلان فى الموطن الأصلى". "تغيير الموطن".
تغيير الخصم لموطنه الأصلى. عدم التزامه باخطار خصمه بالتغيير. الإلزام الوارد بالمادة 13/ 2 مرافعات. تعلقه بالموطن المختار دون الموطن الأصلى.
نص الفقرة الثانية من المادة 13 من قانون المرافعات إذ جرى على أنه "إذا ألغى الخصم موطنه المختار ولم يخبر خصمه بذلك صح إعلانه فيه". إنما قصد إلزام الخصم بإخبار خصمه بالغاء موطنه المختار وتوقيع الجزاء عليه إذا تخلف عن اتخاذ هذا الإجراء بأن اعتبر إعلانه فى الموطن المختار إعلانا صحيحا. وهذا الإلزام والجزاء المترتب على عدم الاستجابة له إنما يتعلق بالموطن المختار دون الموطن الأصلى.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 551 لسنة 1956 تجارى كلى القاهرة ضد المطعون عليهم وطلب الحكم بالزام المطعون عليه الأول – فى مواجهة الباقين – بأن يدفع له مبلغ 493 ج وفوائده القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد، وبتاريخ 13/ 3/ 1961 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بصحيفة قدمها لقلم كتاب تلك المحكمة فى 10/ 12/ 1961 وقيد الاستئناف برقم 594 سنة 78 ق. ودفع المطعون ضده الأول بسقوط الاستئناف لرفعه بعد الميعاد تأسيسا على أن الحكم المستأنف أعلن له فى 30/ 10/ 1961، وأن الطاعن لم يرفع الاستئناف إلا فى 10/ 12/ 1961. وبتاريخ 29/ 10/ 1962 قضت محكمة الاستئناف بسقوط حق الطاعن فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرتين أبدت فيهما الرأى بنقض الحكم وبالجلسة المحددة لنظر الطعن تمسكت النيابة بهذا الرأى.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه تمسك فى الإجابة على الدفع المبدى من المطعون ضده بسقوط حقه فى الاستئناف بأن ميعاد الاستئناف لا يزال ساريا لأن إعلانه بالحكم المستأنف فى بلدة جناح مركز بسيون لم يصح ذلك لأنه كان قد استبدل بموطنه فى تلك البلدة موطنا آخر أقام فيه إقامة دائمة بالاسكندرية، غير أن الحكم المطعون فيه رد على دفاعه فى هذا الخصوص بأنه كان يتعين على الطاعن طبقا للمادة 13 من قانون المرافعات أن يخطر خصمه بهذا التغيير وإلا صح إعلانه فى الموطن الأول. وإذ لا يلزم الإخطار الذى أشارت إليه المادة المذكورة إلا فى حالة تغيير الموطن المختار دون الموطن الأصلى، فإن هذا الذى ذهب إليه الحكم المطعون فيه ورتب عليه سقوط الاستئناف يكون مخالفا للقانون.
وحيث إن هذا النعى صحيح ذلك أن الفقرة الثانية من المادة 13 من قانون المرافعات إذ تنص على أنه "إذ ألغى الخصم موطنه المختار ولم يخبر خصمه بذلك صح إعلانه فيه" إنما قصدت إلزام الخصم بإخبار خصمه بإلغاء موطنه المختار إعلانا صحيحا. وإذ يتعلق الإلزام والجزاء المترتب على عدم الاستجابة له بالموطن المختار دون الموطن الأصلى، وكان الحكم المطعون فيه قد أوجب على الطاعن بعد أن اتخذ موطنا أصليا جديدا بالاسكندرية أن يخطر خصمه بالغاء موطنه الأصلى السابق فى بلدة جناح مركز بسيون وإلا صح إعلانه فيه وذلك إعمالا منه للمادة 13 من قانون المرافعات، وكان مؤدى ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه هو إرساء حكم هذه المادة على حالة تغيير الموطن الأصلى التى لم يرد لها ذكر فيها، وإذ رتب على ذلك صحة إعلان الطاعن فى موطنه الأصلى قبل إلغائه وافتتاح ميعاد الاستئناف له منذ هذا الإعلان وبالتالى سقوط الإستئناف لرفعه بعد الميعاد، فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات