الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 39 لسنة 32 ق – جلسة 13 /12 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 17 – صـ 1876

جلسة 13 من ديسمبر سنة 1966

برياسة السيد المستشار الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أحمد حسن هيكل، وأمين فتح الله، والسيد عبد المنعم الصراف، وعثمان زكريا.


الطعن رقم 39 لسنة 32 القضائية

رسوم. "رسوم قضائية". ضرائب.
الدعاوى المتعلقة بتقدير الأرباح التى تستحق عنها الضرائب. استحقاق رسوم نسبية عليها على أساس الأرباح المتنازع عليها.
وضع المشرع قواعد تقدير الرسوم النسبية بالمادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية فى المواد المدنية وأضاف إليها بالقانون رقم 93 لسنة 1946 الفقرة السادسة عشر التى يجرى نصها بأن "تقدير رسوم الدعاوى التى ترفع من الممول أو عليه فى شأن تقدير الأرباح التى تستحق عنها الضرائب باعتبار قيمة الأرباح المتنازع عليها". ونص بالفقرة السادسة المضافة بذات القانون رقم 93 لسنة 1946 إلى المادة السادسة من قانون الرسوم رقم 90 لسنة 1944 على تخفيض الرسوم إلى النصف بالنسبة إلى "الدعاوى التى ترفع من الممول أو عليه فى شأن الأرباح التى تستحق عنها الضرائب". ومفاد هذين النصين أن تعتبر الدعاوى المتعلقة بتقدير الأرباح التى تستحق عنه الضرائب معلومة القيمة يفرض عليها الرسم النسبى على أساس الأرباح المتنازع عليها، ذلك أن المشرع أراد بصيغة العموم بحسب وضعها فى هذين النصين جميع الدعاوى التى ترفع فى شأن تقدير هذه الأرباح لا فرق بين الدعوى التى ترفع من الممول وتلك التى ترفع من مصلحة الضرائب، ولا فرق بين منازعة فى أساس التقدير أو أحد عناصره وبين منازعة فى التقدير بطريق الربط الحكمى أو بطريق التقدير الفعلى. وإذ كانت المادة 76 من القانون رقم 90 لسنة 1944 تحصر الدعاوى التى تعتبر مجهولة القيمة ولم تدخل فيها أية صورة من المنازعات المتعلقة بتقدير الأرباح، فإن هذه المنازعات فى جميع صورها تندرج فى عموم الدعاوى التى ترفع فى شأن هذا التقدير بفرض الرسم النسبى عليها باعتبارها معلومة القيمة.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مأمورية الضرائب كانت قد قدرت صافى أرباح المطعون عليه الخاضع لضريبة الأرباح التجارية والصناعية فى السنوات من 1950/ 1951 إلى 1954/ 1955 فطعن المطعون عليه فى تلك التقديرات أمام لجنة الطعن وطلب اتخاذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 أساسا للربط عن السنوات المذكورة تطبيقا للقانون رقم 240 لسنة 1952 والقانون رقم 587 لسنة 1954 ورفضت اللجنة طعنه. ولما طعن فى هذا القرار أمام المحكمة الإبتدائية قضت بدورها برفض الطعن وتأييد قرار اللجنة. وقام قلم كتاب تلك المحكمة بتسوية الرسوم على أساس أن المنازعة خاصة بتحديد أرباح كل سنة من تلك السنوات واستصدر بتاريخ 17/ 1/ 1960 قائمة وطالب المطعون عليه بمبلغ 30 ج و550 م وبمثل فرق الرسوم. فعارض المطعون عليه فى هذه القائمة بتاريخ 4/ 2/ 1960 استنادا إلى أن منازعته فى تقدير الأرباح مجهولة القيمة فلا يستحق عليها إلا الرسم الثابت وقد سدده للخزانة، ومحكمة أول درجة قضت برفض المعارضة. استأنف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 155 لسنة 16 ق تجارى الاسكندرية، ومحكمة الاستئناف قضت فى 15/ 12/ 1961 بالغاء الحكم المستأنف وبالغاء قائمة الرسوم المعارض فيها. طعن قلم الكتاب فى هذا الحكم بطريق النقض، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 29/ 5/ 1965 وفيها صممت النيابة على الرأى الذى أبدته فى مذكرتها بنقض الحكم، وبعد استيفاء الاجراءات اللاحقة وبالجلسة المحددة لنظر الطعن أمام هذه الدائرة التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ استند فى قضائه بالغاء قائمة الرسوم إلى أن الطعن فى الضريبة لم يكن موجها إلى أرقام التقدير فى كل سنة من سنوات النزاع وإنما كان مبناه إعمال نصوص القانونين 240 لسنة 1952 و587 لسنة 1954 فتكون المنازعة مجهولة القيمة وأن تعددت السنوات فيها فلا يستحق عنها سوى رسم واحد ثابت. وهذا الذى استند إليه الحكم مخالف للقانون لأن مؤدى نص الفقرة 16 من المادة 75 من قانون الرسوم فرض الرسم النسبى متى تعلق النزاع بتقدير الأرباح سواء أكان تقديرها فعليا أو حكميا، والنزاع فى طريقة التقدير هو نزاع ينصرف إلى تقدير الربح ذاته، والعبرة فى اعتبار الدعوى مجهولة القيمة هى باستحالة تقدير قيمتها بحسب طبيعة الطلب المقدم فيها. فلا تكون مجهولة القيمة متى أمكن تقديرها.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن المشرع إذ وضع قواعد تقدير الرسوم النسبية بالمادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية فى المواد المدنية وأضاف إليها بالقانون رقم 93 لسنة 1946 الفقرة السادسة عشر التى يجرى نصها بأن "تقدير رسوم الدعاوى التى ترفع من الممول أو عليه فى شأن تقدير الأرباح التى تستحق عنها الضرائب باعتبار قيمة الأرباح المتنازع عليها"؛ ونص بالفقرة السادسة المضافة بذات القانون رقم 93 لسنة 1946 إلى المادة السادسة من قانون الرسوم رقم 90 لسنة 1944 على تخفيض الرسوم إلى النصف بالنسبة إلى: "الدعاوى التى ترفع من الممول أو عليه فى شأن الأرباح التى تستحق عنها الضرائب"، فإن مفاد هذين النصين أن تعتبر الدعاوى المتعلقة بتقدير الأرباح التى تستحق عنها الضرائب معلومة القيمة يفرض عليها الرسم النسبى على أساس الأرباح المتنازع عليها، ذلك أن المشرع أراد بصيغة العموم بحسب وضعها فى هذين النصين جميع الدعاوى التى ترفع فى شأن تقدير هذه الأرباح لا فرق بين الدعوى التى ترفع من الممول وتلك التى ترفع من مصلحة الضرائب، ولا فرق بين منازعة فى أساس التقدير أو أحد عناصره وبين منازعة فى التقدير بطريق الربط الحكمى أو بطريق التقدير الفعلى. وإذ كانت المادة 76 من القانون رقم 90 لسنة 1944 تحصر الدعاوى التى تعتبر مجهولة القيمة ولم تدخل فيها أية صورة من المنازعات المتعلقة بتقدير الأرباح، فإن هذه المنازعات فى جميع صورها تندرج فى عموم الدعاوى التى ترفع فى شأن هذا التقدير بفرض الرسم النسبى عليها باعتبارها معلومة القيمة. وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقصر إعمال نص الفقرة 6 من المادة 16 والفقرة 16 من المادة 75 المضافتين بالقانون رقم 93 لسنة 1946 إلى القانون رقم 90 لسنة 1944 على طعن الممول الموجه إلى أرقام التقدير فى كل سنة من سنوات النزاع، وأخرج من عموم نصهما الطعن فى التقدير عن هذه السنوات على أساس الربط الحكمى الذى اعتبره مجهول القيمة، ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء قائمة الرسوم فان الحكم يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه دون حاجه إلى بحث باقى أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات