الطعن رقم 1724 لسنة 40 ق – جلسة 22 /02 /1971
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 22 – صـ 171
جلسة 22 من فبراير سنة 1971
برياسة السيد المستشار/ محمود العمراوى، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم الديوانى، ومصطفى الأسيوطى، ومحمد ماهر حسن، وحسن المغربى.
الطعن رقم 1724 لسنة 40 القضائية
( أ ) طعن. "المصلحة فى الطعن". نيابة عامة. نقض. "المصلحة فى
الطعن". دعوى. "المصلحة فى الدعوى".
عدم قبول طعن النيابة فى الأحكام الصادرة فى الدعوى الجنائية. إلا إذا كان لها
كسلطة اتهام مصلحة فى الطعن. أو كانت المصلحة للمحكوم عليهم من المتهمين أساس ذلك؟
(ب) محلات تجارية وصناعية. معارضة. "ما لا تجوز المعارضة فيه". "نظرها والحكم
فيها". طعن. "المصلحة فى الطعن". نقض. "المصلحة فى الطعن".
قضاء الحكم باعتبار كأن لم تكن فى حكم صادر فى جريمة من جرائم القانون رقم 453 لسنة
1959. خطأ. وجوب القضاء بعدم جواز هذه المعارضة. المادة 21 من القانون المذكور.
التقاء الحكم بعدم جواز المعارضة مع الحكم باعتبارها كأن لم تكن. فى النتيجة. عدم
جدوى النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون لأنه لم يقض بعدم جواز المعارضة.
1 – الأصل أن النيابة العامة فى مجال المصلحة أو الصفة فى الطعن، هى خصم عادل تختص
بمركز قانونى خاص، إذ تمثل الصالح العام وتسعى فى تحقيق موجبات القانون، ولها تبعا
لذلك، أن تطعن بطريق النقض فى الأحكام من جهة الدعوى الجنائية، وإن لم يكن لها
كسلطه اتهام مصلحة خاصة، بل كانت المصلحة هى للمحكوم عليهم من المتهمين، فتنوب عنهم
فى الطعن لمصلحتهم وتتقيد فى ذلك بقيود طعنهم، بحيث إذ لم يكن لها كسلطة اتهام ولا
للمحكوم عليهم من المتهمين مصلحة فى الطعن، فإن طعنها لا يقبل عملا بالمبادئ العامة
المتفق عليها، فى أن المصلحة أساس الدعوى، فإذا انعدمت فلا دعوى.
2 – لئن كان الحكم المطعون فيه قد قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن دون أن يقضى
بعدم جوازها عملا بالمادة 31 من القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية
والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة، وهو ما يعتبر
خطأ فى تطبيق القانون، الا أنه لما كان الحكم بعدم جواز المعارضة يلتقى فى النتيجة
مع الحكم باعتبارها كأن لم تكن فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون يكون
غير مجد.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما فى يوم 15 مايو سنة 1969 بدائرة مركز قليوب محافظة القليوبية: أقاما وأدارا محلا بغير ترخيص. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و7 و18/ 2 من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956 ومحكمة قليوب الجزئية قضت فى الدعوى غيابى عملا بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين 500 قرش والغلق على نفقتهما. فاستأنف المحكوم عليهما الحكم. ومحكمة بنها الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت فى الاستئناف غيابى بقبوله شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض. وقضى فى معارضتهما أولا: وفى معارضة المتهم الأول بقبولها شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم الاستئنافى المعارض فيه والاكتفاء بتغريم المتهم 100 قرش وتأييده فيما عدا ذلك بخصوص الغلق ثانيا: وفى معرضة المتهم الثانى باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه إذ قضى فى
جريمة إدارة محل صناعى بدون ترخيص بقبول المعارضة شكلا بالنسبة للمطعون ضده الأول
وباعتبارها كأن لم تكن بالنسبة للمطعون ضده الثانى، قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك
بأن المعارضة غير جائزة فى الأحكام الصادرة فى هذه الجرائم وفقا للمادة 21 من
القانون رقم 453 لسنة 1954. والمنطبق على واقعة الدعوى بما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن المطعون ضدهما عارضا فى الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر بإدانتهما فى جنحة
إدارة محل للنسيج بدون ترخيص فقضى الحكم المطعون فيه بقبول معارضة المطعون ضده
الأول شكلا والاكتفاء بتغريمه 100 قرش وتأييده فيما عدا ذلك وباعتبار المعارضة كأن
لم تكن بالنسبة للمطعون ضده الثانى. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 453 لسنة 1954
المعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956 فى شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من
المحال المقلة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة – المطبق على واقعة الدعوى – قد نص فى
المادة 21 على أنه "لا يجوز الطعن فى الأحكام الصادرة فى الجرائم التى تقع
بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له بطريق المعارضة" وإذا كان
الحكم الاستئنافى الغيابى الصادر بالتطبيق لهذا القانون لا يقبل المعارضة فإنه يخرج
من عداد الأحكام الغيابية المنصوص عليها فى المادة 406 من قانون الإجراءات والتى
تقتصر على تلك التى يجوز المعارضة فيها. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ
قضى بقبول المعارضة شكلا يكون قد أخطأ فى تطييق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه نقضا
جزئى وتصحيحه بالقضاء بعدم جواز المعارضة وذلك بالنسبة للمطعون ضده الأول. لما كان
ذلك، وكان الأصل أن النيابة العامة فى مجال المصلحة أو الصفة فى الطعن هى خصم عادل
تختص بمركز قانونى خاص إذ تمثل الصالح العام وتسعى فى تحقيق موجبات القانون. ولها
تبعا لذلك أن تطعن بطريق النقض فى الأحكام من جهة الدعوى الجنائية وإن لم يكن لها
كسلطة اتهام مصلحة خاصة فى الطعن بل كانت المصلحة هى للمحكوم عليهم من المتهمين،
فتنوب عنهم فى الطعن لمصلحتهم وتتقيد فى ذلك بقيود طعنهم، بحيث إذا لم يكن لها
كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليهم من المتهمين مصلحة فى الطعن فإن طعنها لا يقبل عملا
بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى فإذا انعدمت فلا دعوى. وإذ
كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن بالنسبة
للمطعون ضده الثانى دون أن يقضى بعدم جواز المعارضة عملا بالمادة 21 من القانون رقم
453 لسنة 1954 وهو ما يعتبر خطأ فى تطبيق القانون – إلا أنه لما كان الحكم بعدم
جواز المعارضة يلتقى فى النتيجة مع الحكم المطعون فيه باعتبارها كأن لم تكن. فإن
النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون يكون غير مجد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن
بالنسبة للمطعون ضده الثانى لا يكون مقبولا لانعدام المصلحة فيه ويتعين رفضه
