الطعن رقم 3 سنة 15 ق – جلسة 03 /01 /1946
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 39
جلسة 3 من يناير سنة 1946
برياسة حضرة محمد كامل مرسى بك المستشار وحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزايرلى بك وأحمد على علوبة بك ومحمد توفيق إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 3 سنة 15 القضائية
ا – إثبات. عبؤه. حجز. الدفع بعدم جواز توقيع الحجز. إثباته. يقع
على المدين.
(المادة 214 مدنى، والقانون رقم 4 لسنة 1913)
ب – حكم. تسبيبه. حجز. الأملاك الزراعية الصغيرة. استخلاص الحكم أن المدين ممن يشتغلون
بالزراعة من وقائع لا تنتجه. نقض.
1 – صاحب الدفع هو المكلف بإثبات دفعه. كما أن المدعى هو المكلف بإقامة الدليل على
دعواه بحكم المادة 214 من القانون المدنى [(1)]. فإذا دفع المدين
بأنه من صغار الزراع فلا يجوز توقيع الحجز على ملكه كان عليه إثبات هذا الدفع. ذلك
هو حكم القانون المدنى، كما أنه حكم المادة الأولى من القانون رقم 4 لسنة 1913 الخاص
بعدم جواز توقيع الحجز على الأملاك الزراعية الصغيرة، فإن هذه المادة بعد أن نصت على
أنه "لا يجوز توقيع الحجز على الأملاك الزراعية التى يملكها الزراع الذين ليس لهم من
الأطيان إلا خمسة أفدنة أو أقل.." قد أضافت أنه "ليس للمدين أن يتنازل عن التمسك بهذا
الخطر بل يجب عليه التمسك به لغاية وقت صدور حكم نزع الملكية على الأكثر وإلا سقط حقه
فيه". وتمسكه بالخطر مقتضاه أن يتولى هو إثبات موجبه أى إثبات أنه زارع، وأنه لا يملك
أكثر من خمسة أفدنة، وأنه كان كذلك وقت نشوء الدين.
فإذا قضت المحكمة بقبول الدفع بعدم جواز الحجز بناءً على أن الدائن مع عدم إنكاره أن
المدين يملك أقل من خمسة أفدنة لم يقدم ما يثبت أن المدين كان، وقت نشوء الدين، يملك
أكثر من ذلك القدر، فإنها تكون قد خالفت قواعد الإثبات [(2)].
2 – إذا استخلص الحكم أن المدين ممن يشتغلون بالزراعة من أن الدائن أعلنه بقريته، وأنه
اتهم فى تبديد حاصلات زراعية محجوزة، فإنه يكون قد أخطأ باستناده إلى وقائع غير مؤدية
إلى ما استنتجه. فإن مجرد إعلان شخص فى قريته لا يلزم عنه أن يكون مقيما بها، وحتى
لو لزم فإن مجرد الإقامة فى قرية لا يلزم عنه الاشتغال بالزراعة، والاتهام فى جريمة
تبديد حاصلات زراعية ليس دليلا على أن المتهم يتخذ من الزراعة حرفة له، إذ الحارس على
الحاصلات الزراعية لا يشترط أن يكون من الزراع حتى يكون تعيينه دليلا بذاته على أنه
زارع.
[(1)] تقابلها المادة من القانون الجديد
فهى تنص على أنه: "على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه".
[(2)] ظاهر من وقائع الحكم أن الخصوم لم يختلفوا فى أن المدين لا يملك
أكثر من خمسة أفدنة وقت الحجز، ولكن كان محل الخلاف ومثار الدفع هو أن المدين كان يملك
أقل من خمسة أفدنة وقت نشوء الدين، وهذا شرط آخر لعدم جواز الحجز نصت عليه الفقرة الثانية
من القانون بقولها "ولا يصح التمسك بهذا الحظر إذا كان المدين يملك وقت نشوء الدين
أكثر من خمسة أفدنة أو كان غير زارع".
