الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1944 لسنة 40 ق – جلسة 01 /03 /1971 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 22 – صـ 187

جلسة أول مارس سنة 1971

برياسة السيد المستشار/ محمود عباس العمراوى، وعضوية السادة المستشارين انور أحمد خلف، ومصطفى الأسيوطى، ومحمد ماهر حسن، ومحمود عمر المصرى.


الطعن رقم 1944 لسنة 40 القضائية

حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". إثبات. "إثبات بوجه عام". غش.
نتيجة التحليل دليل من أدلة الدعوى التى تخضع لتقدير محكمة الموضوع. إبداء المحكمة الأسباب التى من أجلها رفضت التعويل عليها. خضوعها فى ذلك لرقابة محكمة النقض.
إن نتيجة التحليل لا تخرج عن كونها دليل من أدلة الدعوى تخضع لتقدير محكمة الموضوع كسائر الأدلة، إلا أن المحكمة متى أبدت الأسباب التى من أجلها رفضت التعويل فإن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى رتبتها عليها. ولما كانت المحكمة قد أطرحت نتيجة التحليل رغم ما دلت عليه من أن عينة الكمون المضبوط لدى المتهم غير مطابقة لارتفاع نسبة الرماد الكلى والرماد غير الذائب فى الحموضة عن الحد المقرر استنادا إلى مجرد خلوها من بيان مقدار نسبة المخالفة دون أن تستند فى تنفيذها إلى أسباب فنية تحمله وأن تتخذ ما تراه من الوسائل بلوغا إلى غاية الأمر فيه، وهو أمر ميسر لها بالاستعلام عنه من الفنى المختص، أما وهى لم تفعل فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور فى البيان بما يوجب نقضه والاحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 8 مايو سنة 1968 بدائرة مركز إيتاى البارود: عرض للبيع شيئا من أغذية الإنسان (كمون) مغشوشا مع علمه بذلك وطلبت عقابه بالمواد 1 و2/ 3 و15/ 1 من القانون 10 لسنة 1966 ومحكمة إيتاى البارود الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم 10 جنيهات والمصادرة. عارض، وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم بلا مصاريف. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة دمنهور الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأيد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئه المطعون ضده من جنحة عرض كمون مغشوش للبيع، على اعتبار أنه كان حسن النية، قد أخطأ فى تطبيق القانون لأن الواقعة حتى على هذا الأساس تعتبر مخالفة لما تقضى به المادة 18 من القانون رقم 10 لسنة 1966، كما أغفل الحكم مصادرة المادة المغشوشة مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه استند فى قضائه بالبراءة إلى قوله "وحيث إن ارتفاع نسبة الرماد غير الذائب من الأمور العلمية التى لا يمكن للمتهم أن يعلم بها ولا يمكن أن يفترض فيه العلم بها كبائع فضلا عن أن نتيجة التحليل لم تبين مدى ارتفاع نسبة الرماد الكلى عن المقرر ومن ثم كان الاتهام محل شك". لما كان ذلك، وكانت نتيجة التحليل لا تخرج عن كونها دليلاً من أدلة الدعوى تخضع لتقدير محكمة الموضوع كسائر الأدلة، إلا أن المحكمة متى أبدت الأسباب التى من أجلها رفضت التعويل عليها فإن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى رتبها عليها. لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة قد أطرحت نتيجة التحليل رغم ما دلت عليه من أن عينة الكمون المضبوط لدى المتهم غير مطابقة لارتفاع نسبة الرماد الكلى والرماد غير الذائب فى الحموضه عن الحد المقرر استنادا إلى مجرد خلوها من بيان مقدار نسبة المخالفة دون أن تستند فى تفنيدها إلى أسباب فنية تحمله وأن تتخذ ما تراه من الوسائل بلوغا إلى غاية الأمر فيه، وهو أمر ميسر لها بالاستعلام عنه من الفنى المختص، أما وهى لم تفعل فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يتسع له وجه الطعن. لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون قاصر البيان مما يوجب نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات