الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 25 سنة 15 ق – جلسة 13 /12 /1945 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 13

جلسة 13 من ديسمبر سنة 1945

برياسة حضرة محمد كامل مرسى بك المستشار وحضور حضرات: أحمد نشأت بك وأحمد على علوبة بك وأحمد فهمى إبراهيم بك ومحمد توفيق إبراهيم بك المستشارين.


القضية رقم 25 سنة 15 القضائية

ا – اختصاص. العبث بمسقى أو بمصرف. سلطة الجهات الإدارية فى إعادة الحال إلى أصلها. اختصاص هذه الجهات بالفصل فى دعاوى وضع اليد المتعلقة بذلك.
ب – دعوى. مواعيد السقوط ومدد التقادم المسقط. المدة المعينة لرفع دعوى منع التعرض. هى مدة تقادم خاص تسرى عليه قواعد الانقطاع التى تسرى على التقادم المسقط العادى.
(المادة 26 مرافعات)
حـ، د – سقوط الدعوى. رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة بقطع المدة. دعوى منع تعرض، الدفع بأن التكليف بالحضور أمام قاضى الأمور المستعجلة لا يقطع التقادم فى صددها. محله. هذا التقادم يظل منقطعاً طول المدة التى تستغرقها الدعوى المقامة ويعود إلى السريان من يوم صدور الحكم النهائى بعدم الاختصاص. التقادم الذى يبدأ يحتفظ بصفات التقادم الذى قطع ويخضع للقواعد التى كانت تجرى عليه.
هـ – نقض وإبرام. حكم. خطؤه فى تكييف ورقة. الأسباب القانونية الأخرى التى أقيم عليها تبرر قضاءه. لا نقض.
1 – إن الشارع فى المادة 19 من الأمر العالى الصادر فى 22 من فبراير سنة 1894 فى شأن الترع والجسور العمومية والمساقى الخصوصية وما يتعلق بها قد رأى – مراعاة لمصلحة الزراعة وما يقتضيه ذلك من وجوب حماية المساقى من تعدى أحد المنتفعين بها بغير حق إضراراً بجيرانه – أن يجيز لمن لحقه ضرر من عبث بمسقى أو بمصرف أن يلجأ إلى الجهات الإدارية، وخوّل هذه الجهات سلطة الفصل فى إعادة الحالة إلى أصلها بالطرق الإدارية إيثاراً للسرعة التى تقتضيها الحال. وإذن فهذه الجهات تكون مختصة هى والمحاكم بالفصل فى دعاوى وضع اليد المتعلقة بذلك، والشكوى التى تقدم إلى إحدى هذه الجهات متضمنة طلب منع التعرض تقطع مدة سقوط دعوى منع التعرض [(1)].
2 – لا وجه فى العمل للتفرقة بين مواعيد السقوط ومدد التقادم المسقط. إلا أنه لما كانت مدد التقادم أو مواعيد السقوط لا يسرى عليها كلها أحكام واحدة بل بعضها تنظمه قواعد خاصة لا يخضع لها البعض الآخر لم يكن معدى عن بحث كل مسألة منها على حدة لمعرفة طبيعة البواعث التى دعت إلى تعيين المدة فيها. وفيما يتعلق بالمدة المعينة لرفع دعوى منع التعرض فإن مدة السنة المشترط فى المادة 26 من قانون المرافعات عدم مضيها على الفعل الصادر من المدعى عليه هى مدة تقادم خاص تسرى عليه قواعد الانقطاع التى تسرى على التقادم المسقط العادى [(2)].
3 – إذا رفع واضع اليد دعواه أمام القضاء المستعجل طالباً إزالة السد موضوع النزاع وتمكينه من رى أطيانه بواسطة إزالة السد، فإن هذا الطلب إذ يعتبر بمبناه ومعناه طلباً بمنع التعرض يقطع مدة دعوى وضع اليد ولو حكمت المحكمة المستعجلة بعدم اختصاصها، لأن رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة يقطع المدة [(3)]. والدفع بأن التكليف بالحضور أمام قاضى الأمور المستعجلة لا يقطع التقادم لأنه لا يؤدى إلا إلى إجراءات وقتية بقصد تأييد الحق فيما بعد فلا يستنتج منه معنى الطلب الواقع فعلا للمحكمة بالحق المراد اقتضاؤه – هذا الدفع لا محل له حين يكون المدعى قد رفع أمام هذا القاضى طلباً خاصاً بموضوع منع التعرض.
4 – التقادم الذى يقطعه رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة يظل منقطعاً طوال المدة التى تستغرقها الدعوى المقامة ثم يعود إلى السريان من جديد من يوم صدور الحكم النهائى بعدم الاختصاص. ويحتفظ التقادم الذى يبدأ فى السريان بعد الانقطاع بصفات التقادم الذى قطع ويبقى خاضعاً لنفس القواعد التى تحكمه [(4)].
5 – إذا أخطأ الحكم فى تكييف ورقة من أوراق الدعوى ولكن كانت الأسباب الأخرى التى أقيم عليها تبرر القضاء الذى انتهى إليه فذلك الخطأ لا يقتضى نقضه.


[(1)] كان مما تمسك به الطاعن فى الرد على الدفع بسقوط دعواه قوله إنه شكا من المتعرض إلى جهة الرى، وإن شكواه إذ كانت تحمل فى طياتها صورة طلب منع التعرض فهى تقطع مدة الدعوى. وقد أخذ الحكم المطعون فيه بهذا الدفاع. ومحكمة النقض وإن كانت قد وافقت محكمة الموضوع من حيث المبدأ وقررت هذه القاعدة فانها قد رأت بعد الاطلاع على صورة الطلب المقدم إلى جهة الرى أنه لايحمل فى طياته موضوع التعرض الذى رفعت عنه الدعوى فيما بعد، ولذلك فإنها لم تبن حكمها على هذه القاعدة ولم تعتمد فى التقرير بقطع المدة على الشكوى المقدمة لجهة الرى.
[(2)] انظر رقم 769 وما بعده من تعليقات دالوز على المادة 23 من قانون المرافعات الفرنسى فى أن مدة سقوط دعوى وضع اليد يقطعها ما يقطع مدد التقادم بحسب قواعد القانون المدنى.
[(3)] تصرح المادة 383 من القانون الجديد بأن المطالبة القضائية تقطع التقادم "ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة".
[(4)] تنص المادة من القانون الجديد على أنه: "إذا انقطع التقادم بدأ تقادم جديد يسرى من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع، وتكون مدته هى مدة التقادم الأول". ثم تستثنى فقرتها الثانية حالتى الحكم بالدين وإقرار المدين.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات