الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1492 لسنة 29 ق – جلسة 02 /03 /1986 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والثلاثون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1986 إلى آخر سبتمبر سنة 1986) – صـ 1243


جلسة 2 من مارس سنة 1986

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبي يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد يسري زين العابدين عبد الله وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وأحمد إبراهيم عبد العزيز تاج الدين والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

الطعن رقم 1492 لسنة 29 القضائية

هيئة قناة السويس – المرشدون بها – بدلات الإرشاد.
المادة من لائحة البدلات الموحدة لهيئة قناة السويس الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 357 لسنة 1974 معدلاً بالقرار رقم 412 لسنة 1976 والقرار رقم 2 لسنة 1980.
المكافآت التي كانت تمنح للمرشد قبل صدور القرار رقم 2 لسنة 1980 كانت مكافأة إرشاد بالقناة ومكافأة إرشاد بالبوغاز وهذه الأخيرة تنقسم إلى قسمين: – مكافأة عادية ومكافأة في حالة نقل السفينة من مربط إلى مربط – القرار رقم 2 لسنة 1980 أضاف إلى المكافآت السابقة مكافأة إرشاد من غاطس السويس أو بور سعيد لكل من مرشدي القناة بالسويس وبور سعيد لمن يقوم منهم بإرشاد سفينة من غاطس السويس أو بور سعيد داخل القناة وهي بنسبة 100% من مكافأة الغاطس العادية – العمل بالقرار رقم 2 لسنة 1980 اعتباراً من 1/ 1/ 1980 – أثر ذلك: – سريانه بأثر فوري – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 10/ 4/ 1983 أودع الأستاذ عبد السميع عوض يوسف المحامي بصفته وكيلاً عن السيد/ محمد صلاح الدين أبو المعاطي قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1492 لسنة 29 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 10/ 2/ 1983 في الدعوى رقم 261 لسنة 2 القضائية المرفوعة من الطاعن ضد هيئة قناة السويس الذي قضى برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات. وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعي في مكافأة الإرشاد عن السفن التي قام بإرشادها في البوغاز (الغاطس) في المدة من 20/ 6/ 1960 وحتى 30/ 12/ 1978 مع استنزال فترة توقف الملاحة في القناة ورفض الدفع بالتقادم الخمسي، وإلزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة فقررت بجلسة 23/ 12/ 1985 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 2/ 2/ 1986 وفيها استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على النحو المبين بمحاضرها وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 29/ 12/ 1979 أقام السيد/ محمد صلاح الدين عبد العاطي الدعوى أمام محكمة الإسماعيلية الابتدائية ضد هيئة قناة السويس طالباً الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 11232 جنيهاً والمصروفات.
وقال شرحاً لدعواه إنه التحق بخدمة هيئة قناة السويس بوظيفة مرشد بالقنال ثم رقي إلى وظيفة كبير مرشدين وكان كغيره من المرشدين يتقاضى بدل إرشاد عن إرشاد السفن في قناة السويس من الإسماعيلية حتى السويس وينتهي عمله عند شمندورات الكيلو 225 و162 حيث يبدأ ميناء قناة السويس والذي يتولى الإرشاد فيه مرشدو الميناء، وبمقتضى القانون رقم 161 لسنة 1959 أصبح الإرشاد في ميناء قناة السويس اعتباراً من 20 يونيه سنة 1960 منوطاً بهيئة قناة السويس وذلك لقاء رسم تقوم بدفعه السفن العابرة زائداً على بدل الإرشاد بالقناة وهو ما يسمى إرشاد غاطس إلا أنها دأبت على عدم دفع هذا البدل للمدعي رغم استحقاقه له ولم يكن يتقاضى سوى بدل الإرشاد بالقناة فقط وبناء عليه فإنه يستحق بدل إرشاد غاطس عن المدة من 20 يونيه سنة 1960 حتى تاريخ إحالته للمعاش في 30 ديسمبر سنة 1978 وذلك بعد خصم فترة التوقف وهي المدة من 5/ 6/ 1967 حتى 5/ 6/ 1975 وعلى أساس أن بدل إرشاد الغاطس كان خمسة جنيهات عن كل سفينة وإنه كان يقوم بإرشاد 20 سفينة شهرياً ثم أربعة جنيهات عن كل سفينة وإنه كان يرشد 22 سفينة شهرياً وعلى أساس أن أيام العمل سنوياً أحد عشر شهراً فقط وبذلك يكون مجموع المستحق له هو مبلغ 11232 جنيهاً وقد دفعت هيئة قناة السويس بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وطلبت إحالتها إلى المحكمة القضاء الإداري بالمنصورة. وبجلسة 3/ 2/ 1980 قررت محكمة الإسماعيلية الابتدائية إحالة الدعوى بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة باتفاق الطرفين حيث قيدت بجدولها تحت رقم 261 لسنة 2 القضائية. وأمام هذه المحكمة ردت هيئة قناة السويس على الدعوى بأنها أصدرت لائحة بدلات بقرارها رقم 357 لسنة 1974 ونصت المادة 29 منها على أن تصرف مكافأة الإرشاد للمرشد حسب درجته في حالة قيامه بإرشاد أية سفينة بوجه مرض، وتنقسم المكافأة إلى جزئين أحدهما عن إرشاد السفينة في القناة ذاتها والجزء الآخر عن إرشاد السفينة في البوغاز، وكان يخصص مرشدون معينون للإرشاد في الغاطس وآخرون للقناة وكان الطابع المميز في مرشد الغاطس أن يكون مبتدئاً لأنه يتعلم في مداخل السويس أو بور سعيد، أما مرشد القناة فهو ذو كفاءة عالية، وكان يصرف للمرشد عن المسافة القليلة التي تتم في الميناء بدل عن هذه المسافة، إلا أنه إزاء اعتبارات كثيرة قدرها مجلس الإدارة لا شك أن فيها زيادة الأسعار صدر القرار رقم 2 لسنة 1980 بتعديل نص المادة 29 من لائحة البدلات بحيث يمنح مرشد القناة الذي يقوم بإرشاد سفينة من غاطس السويس أو من غاطس بور سعيد داخلاً القناة مكافأة إرشاد تعادل 100% من مكافأة الإرشاد العادية المحددة لمرشد الغاطس ومن نفس طبيعة حمولته، ونص على سريان هذا التعديل اعتبار من 1/ 1/ 1980 وبالتالي فليس للمدعي أن يطالب ببدل لم يتقرر إلا بعد إحالته إلى المعاش.
وبجلسة 10/ 2/ 1983 حكمت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات. وأسست حكمها على أن هيئة قناة السويس كانت تصرف للمدعي مكافأة الإرشاد في القناة ومكافأة الإرشاد في البوغاز طبقاً لنص المادة 29 من اللائحة الموحدة للبدلات، وعليه فإن حقيقة ما يطالب به المدعي هو منحه مكافأة الإرشاد في الغاطس، ولما كان التعديل الذي أدخل على المادة 29 وقرر منح المرشد مكافأة إرشاد في الغاطس قد تم بالقرار رقم 7 لسنة 1980 والذي يسري اعتباراً من 1/ 1/ 1980 أي بعد إحالة المدعي إلى المعاش، ومن ثم فإنه لا يكون محقاً في طلبه ولا يؤثر في ذلك أنه كان يقوم بالإرشاد في الغاطس طالما إنه لم تكن هناك قاعدة تسمح بمنح مكافأة عن الإرشاد في الغاطس.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه صدر مخالفاً للقانون وأخطأ في تأويله وتطبيقه وشابه قصور معيب، لأن القرار رقم 2 لسنة 1980 كاشف لحقه قائم فعلاً وليس منشئاً لحق جديد، وإن نقل عبء مرشد البوغاز على عاتق مرشد القناة أو العكس يعد عملاً إضافياً يستغرق من المرشد وقتاً ويقتضي منه جهداً يجب مكافأته عنه.
ومن حيث إن المادة 29 من لائحة البدلات الموحدة لهيئة قناة السويس الصادرة بالقرار رقم 357 لسنة 1974 تنص على أن تصرف للمرشد في حالة قيامه بإرشاد أية سفينة بوجه مرض وفقاً لمقتضيات العمل سواء كانت حمولة تلك السفينة أكبر أم أصغر من طبقة الحمولة المحددة للمرشد مكافأة الإرشاد المبينة في الجدول والذي حدد لكل من الإرشاد في القناة وفي البوغاز مكافأة تحدد على أساس الفئة الوظيفية للمرشد.
من حيث إنه صدر بعد ذلك القرار رقم 412 لسنة 1976 وعدل الجدول الملحق بالمادة 29 بحيث قسم المكافآت إلى مكافأة إرشاد بالقناة ومكافأة إرشاد بالبوغاز، وقسم الأخيرة ليصبح جزء عنها مكافأة عادية والجزء الآخر مكافأة في حالة نقل السفينة من مربوط إلى مربوط، وتختلف المكافأة حسب الفئة الوظيفية للمرشد.
ومن حيث إنه بتاريخ 1/ 1/ 1980 صدر القرار رقم 2 لسنة 1980 بتعديل جدول المكافآت بلائحة البدلات الموحدة ونص على إضافة تعديل يمنح بمقتضاه مرشد القناة بالسويس الذي يقوم بإرشاد سفينة من غاطس بالسويس داخلاً القناة مكافأة إرشاد تعادل 100% من مكافأة الإرشاد العادية المحددة لمرشد الغاطس ومن نفس طبقة حمولته كما يمنح مرشد القناة ببور سعيد الذي يرشد سفينة من مربطها بالميناء داخلاً إلى القناة 100% من مكافأة الإرشاد للغاطس العادية والمحددة لطبقة حمولته من كل سفينة يرشدها. ونص على سريان هذا التعديل من 1/ 1/ 1980.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المكافآت التي كانت تمنح للمرشد قبل صدور القرار رقم 2 لسنة 1980 كانت مكافأة إرشاد وبالقناة ومكافأة الإرشاد بالبوغاز، وهذه الأخيرة تنقسم إلى قسمين: مكافأة عادية ومكافأة في حالة نقل السفينة من مربط إلى مربط.
ومن حيث إن القرار رقم 2 لسنة 1980 أضاف إلى المكافآت السابقة مكافأة إرشاد من غاطس السويس أو بور سعيد لكل من مرشدي القناة بالسويس وببور سعيد لمن يقوم منهم بإرشاد سفينة من غاطس السويس أو بور سعيد داخلاً القناة، وهي بنسبة 100% من مكافأة العادية (مكافأة الغاطس العادية) وقد عمل بهذا القرار اعتباراً من 1/ 1/ 1980.
ومن حيث الطاعن أحيل إلى المعاش اعتباراً من 30 ديسمبر سنة 1978 أي قبل العمل بالقرار رقم 2 لسنة 1980، ومن ثم لا يستفيد منه، ولا وجه للادعاء بأن القرار كاشف لحق ثبت في ظل القرار السابق، كما لا يقبل الادعاء بأن الطاعن كان يؤدي عملاً إضافياً يستحق عنه أجراً إذ أنه لم يثبت من الأوراق أنه أدى عملاً إضافياً يستحق عنه مكافأة إضافية.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أخذ بهذا النظر مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات