الطعن رقم 17 سنة 15 ق – جلسة 13 /12 /1945
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 22 نوفمبر سنة 1945 لغاية 9 يونيه سنة 1949) – صـ 11
جلسة 13 من ديسمبر سنة 1945
برياسة حضرة محمد كامل مرسى بك المستشار وحضور حضرات: أحمد نشأت بك وأحمد على علوبة بك وأحمد فهمى إبراهيم بك ومحمد توفيق إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 17 سنة 15 القضائية
حكم. تسبيبه. يجب أن يكون الحكم ذاته فيه ما يقنع بأن المحكمة قد
محصت الأدلة التى قدمت إليها واستنفذت كل وسائلها للوصول إلى الواقع. مثال لقصور الحكم
فى دعوى حساب عن شركة فى إجارة.
إن الحكم يجب أن يكون فيه ذاته ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة
التى قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدى إليه وبذلت فى سبيل ذلك كل الوسائل التى من شأنها
أن توصلها إلى ما ترى أنه الواقع. ففى دعوى حساب عن شركة فى إجارة إذا قالت المحكمة
إن تصفية الحساب تتوقف على معرفة مقدار الأرض التى زرعها الشريك المدعى عليه لحسابه
وتلك التى آجرها الشريكان من باطنهما ومقدار ما استولى عليه كل منهما من أجرتها وما
دفعه إلى المؤجر خصما من الأجرة، ثم قالت إنه وإن كان يؤخذ من مجموع أقوال الشهود أن
الشريك المدعى عليه زرع بعض الأطيان المؤجرة على ذمته فإن مقدار هذه الأطيان كان ولا
يزال موضع شك وليس من وسيلة للتحقق منه، وإن تجهيل مقدار الأطيان التى زرعها المدعى
عليه لحسابه وتلك التى آجرها الشريكان من الباطن ومقدار ما حصله كل منهما من أجرتها
وما دفعه إلى المؤجر – ذلك يحول دون تصفية الحساب وتكون دعوى المدعى مفتقرة إلى الدليل
ويتعين رفضها، فهذا الحكم يكون قاصر البيان متعيناً نقضه؛ إذ ليس فيه ما يفيد أن المحكمة
قد استنفدت كل ما لها من سلطة التحقيق للتوصل إلى كشف الواقع.
