أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 42 (تابع) – السنة
الحادية والخمسون
16 شوال سنة 1429هـ، الموافق 16 أكتوبر سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن والعشرين من سبتمبر
سنة 2008م، الموافق الثامن والعشرين من رمضان سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى
والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى.
وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 187 لسنة 28 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيد/ ماركو منير ارسانيوس.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير العدل.
4 – السيدة/ شادية رياض، عن نفسها.
وبصفتها وصية على أولادها القصر أكرم، مينا، شنودة، مريانة.
5 – السيد مدير عام محكمة نجع حمادى الكلية.
الإجراءات
بتاريخ الرابع من ديسمبر سنة 2006، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالبًا للحكم بعدم دستورية نص البند السادس من المادة من القانون
رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية، ورسوم التوثيق فى المواد المدنية.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًا
برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن قلم كتاب
محكمة نجع حمادى الكلية (وحدة المطالبة)، قام بمراجعة الدعوى رقم 261 لسنة 2001 مدنى
كلى نجع حمادى، وأصدر قائمتى رسوم عنها، ثم أصدر قائمتى رسوم أخريين، بفرق رسم نسبى،
قدره 14137.30 جنيه، وطالب بها المدعى، بالمطالبة رقم 763 لسنة 2002 نسبى، فتظلم المدعى
من هذه المطالبة، بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة نجع حمادى الكلية، طالبًا فيها الحكم
أصليًا بإلغاء قائمتى الرسوم المشار إليها، واحتياطيًا براءة ذمته من المبالغ الواردة
فى القائمتين، وأثناء نظر التظلم، دفع المدعى بعدم دستورية الفقرة من المادة من القانون رقم 75 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية. وبجلسة
28/ 6/ 2005 قضت المحكمة برفض التظلم، فاستأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 873
لسنة 24 ق. س قنا، متمسكًا فيه بدفعه بعدم الدستورية، وطالبًا إلغاء الحكم المستأنف.
فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 11/ 6/ 2006، وفيها قررت إعادتها للمرافعة لجلسة
15/ 10/ 2006، لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، فأقام المدعى الدعوى الماثلة.
وحيث إن البند (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، ينص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين
واللوائح على الوجه التالى: –
( أ ) ……………………………
(ب) إذا دفع أحد الخصوم، أثناء نظر دعوى، أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص
القضائى، بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة، أن الدفع جدى،
أجلت نظر الدعوى، وحددت لمن أثار الدفع ميعادًا، لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك،
أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد، أُعتبر الدفع كأن
لم يكن.
وحيث إن مؤدى ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقًا، لرفع
الدعوى الدستورية، التى أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها،
فدل بذلك على أنه اعتبر الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء
دفع بعدم الدستورية، تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل،
الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية
– سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية، أو بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام
العام، باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى، التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة،
حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية، بالإجراءات التى رسمها القانون، وفى الموعد
الذى حدده. ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة، الذى فرضه المشرع، على نحو آمر، كحد أقصى
لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع – فى غضون هذا الحد الأقصى
– هو ميعاد حتمى، يتعين على الخصوم الالتزام به، لرفع الدعوى الدستورية، قبل انقضائه،
وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إنه متى كان، ما تقدم، وكانت المادة 174 مكررًا من قانون المرافعات المدنية والتجارية،
المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992، المعمول به من أول أكتوبر سنة 1992، تقضى باعتبار
قرار فتح باب المرافعة فى الدعوى، إعلانًا للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات، أو قدموا
مذكرة بدفاعهم، وذلك ما لم ينقطع تسلسل الجلسات، لأى سبب من الأسباب، بعد حضورهم، أو
تقديمهم لمذكراتهم. وكان الثابت من الأوراق أن المدعى دفع فى صحيفة استئنافه، بعدم
دستورية النص الطعين، وبعد حجز الدعوى للحكم لجلسة 11/ 6/ 2006، قررت محكمة الموضوع
إعادتها للمرافعة بجلسة 15/ 10/ 2006، لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية. بيد أن
الدعوى الدستورية الماثلة لم ترفع إلا فى 4/ 12/ 2006، وبذلك فإنها تكون قد أقيمت بعد
انقضاء الميعاد المقرر قانونًا لرفعها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
وحيث إنه لا ينال من ذلك، أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 15/ 10/ 2006، تأجيل الدعوى
لجلسة 11/ 12/ 2006 للسبب ذاته. إذ إن ذلك يتمخض ميعاد جديدًا، لا يُعتد به، لوروده
على غير محل، بعد أن اعتبر الدفع، المبدى أمامها، بعدم الدستورية، كأن لم يكن، بفوات
الميعاد الذى حددته ابتداءً، لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، دون أن تكون الدعوى
قد أقيمت بالفعل قبل انقضائه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
