أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 42 (تابع) – السنة
الحادية والخمسون
16 شوال سنة 1429هـ، الموافق 16 أكتوبر سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن والعشرين من سبتمبر
سنة 2008م، الموافق الثامن والعشرين من رمضان سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله
وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو.
وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 163 لسنة 28 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيد/ راضى سيد عبد الفتاح جلال.
عن نفسه وبصفته صاحب ومدير مدرسة هابى سكول الخاصة.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الشعب.
3 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
4 – السيد وزير التربية والتعليم.
5 – السيد مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة.
6 – السيد مدير إدارة عين شمس التعليمية.
7 – السيد مدير إدارة التعليم الخاص بإدارة عين شمس التعليمية.
الإجراءات
بتاريخ الثلاثين من أكتوبر سنة 2006 أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة
قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية البند من (د) من
المادة من القانون رقم 79 لسنة 1969 بشأن نقابة المهن التعليمية المعدل بالقانون
رقم 13 لسنة 1992 وسقوط القرار الوزارى رقم 457 لسنة 1998.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وبجلسة 24/ 8/ 2008 قررت المحكمة إصدار
الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات خلال عشرة أيام فقدم المدعى
مذكرة بدفاعه خلال هذا الأجل.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
كان قد أقام الدعوى رقم 22816 لسنة 59 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى ضد المدعى
عليهم من الرابع حتى السابع طالبًا الحكم أولاً: وبصفة أولية بوقف الدعوى تعليقًا لحين
الفصل فى دستورية البند من (د) من المادة من القانون رقم 79 لسنة 1969 بشأن
نقابة المهن التعليمية المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 1992 وسقوط القرار الوزارى رقم
457 لسنة 1998 الصادر فى 4/ 8/ 1998 فيما تضمنه من إلزام أصحاب المدارس الخاصة بتحصيل
2% من إجمالى مصروفات التعليم والخدمات لصالح نقابة المهن التعليمية مع ما يترتب على
ذلك من آثار. وتدوول نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى على النحو الثابت بمحاضر
جلساتها، وبجلسة 14/ 2/ 2006 قررت تلك المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 11/ 4/ 2006،
وبالجلسة الأخيرة قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 23/ 5/ 2006، وفيها قررت المحكمة
إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة 16/ 9/ 2006 وصرحت للمدعى باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية
البند من (د) من المادة من القانون رقم 79 لسنة 1969 بشأن نقابة المهن التعليمية،
فأقام دعواه الماثلة.
وحيث إن المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979 تنص على أن " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على
الوجه التالى:
( أ ) …………………………
(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص
القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت
نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادًا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام
المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن
".
وحيث إن مؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا – أن المشرع
رسم طريقًا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد
الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية،
فلا تُرفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا
إذا رُفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر.
وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد
رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التى تغيا بها المشرع مصلحة
عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى
حدده.
وحيث إنه إذ كان ما تقدم، وكانت محكمة القضاء الإدارى قد قررت بجلسة 23/ 5/ 2006 إعادة
الدعوى للمرافعة بجلسة 16/ 9/ 2006 وصرحت للمدعى باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية
نص البند من (د) من المادة من القانون رقم 79 لسنة 1969 بشأن نقابة المهن
التعليمية، إلا أنه تراخى فى إيداع صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية
العليا حتى 30/ 10/ 2006، أى بعد مضى مدة تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ التصريح بإقامة
الدعوى الدستورية، ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة. ولا ينال من ذلك ما
أبداه المدعى فى مذكرة دفاعه من عذر يتعلق بانشغال سكرتارية محكمة الموضوع بنقل الملفات،
إذ لا يعد ذلك عذرًا قهريًا موقفًا للميعاد المحدد لإقامة الدعوى الدستورية، كما لا
ينال منه أيضًا قرار محكمة الموضوع بجلسة 16/ 9/ 2006 التأجيل لجلسة 14/ 11/ 2006 للقرار
السابق، إذ يتمحض ذلك ميعادًا جديدًا ورد على غير محل بعد أن اعتبر الدفع بعدم الدستورية
كأن لم يكن بفوات الميعاد الذى كان يتعين إقامة الدعوى الدستورية خلاله.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
