الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 42 (تابع) – السنة الحادية والخمسون
16 شوال سنة 1429هـ، الموافق 16 أكتوبر سنة 2008م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن والعشرين من سبتمبر سنة 2008م، الموافق الثامن والعشرين من رمضان سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه.
وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 202 لسنة 27 قضائية "دستورية" .

المقامة من

السيد/ بهاء عطا محمد محمد سليم .

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الشعب
3 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
4 – السيد وزير الداخلية.


الإجراءات

بتاريخ العاشر من نوفمبر سنة 2005، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبًا الحكم أصليًا: بعدم دستورية ما نص عليه البند من المادة الخامسة من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب فيما يترتب على مقتضاه من الحرمان الأبدى المطلق من الحق فى الترشيح لعضوية مجلس الشعب لكل من لم يؤد الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى من أدائها طبقًا للقانون، وعوقب عن تخلفه عن أدائها حتى تجاوز سن التجنيد بعقوبة الغرامة، أو كان قد رد اعتباره قضاء أو بقوة القانون، واحتياطيًا: الحكم بسقوط حكم النص المطعون عليه فى مجال تطبيقه بالنسبة لمن عوقبوا بعقوبة الغرامة، أو رد إليهم اعتبارهم قضاء أو بقوة القانون.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، حيث قدم المدعى بجلسة الرابع والعشرين من أغسطس 2008، مذكرة ضمنها دفعًا بعدم صلاحية أعضاء المحكمة الدستورية العليا الذين أصدروا الأحكام فى طلب التفسير رقم لسنة 24 قضائية تفسيرية، وفى الدعويين 174 و 201 لسنة 27 قضائية "دستورية"، للحكم فى الدعوى الماثلة، وقررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى، كان قد أقام الدعوى رقم 700 لسنة 60 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية ضد المدعى عليه الرابع طالبًا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية باستبعاد اسمه من قائمة المرشحين لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة الأولى "المنتزه" بصفته: (فلاح مستقل) والمحدد لإجرائها يوم 20/ 11/ 2005 بدعوى عدم تقدمه بشهادة تفيد أداءه الخدمة العسكرية الإلزامية أو إعفاءه منها، وذلك إعمالاً لنص البند من المادة الخامسة من القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب، وقبل الفصل فى الموضوع الحكم: أصليًا: بإحالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية هذا النص واحتياطيًا: التصريح له بإقامة الدعوى الدستورية، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن الدفع بعدم صلاحية أعضاء الدائرة الذين أصدروا الأحكام فى القضايا أرقام لسنة 24 قضائية "تفسير" و 174 و 201 لسنة 27 قضائية "دستورية" للفصل فى الدعوى الماثلة، وذلك تأسيسًا على أنه سبق لهم إبداء الرأى فى الحجج ذاتها، والأسانيد التى يقيم عليها المدعى دعواه الماثلة، مما يفقدهم صلاحية نظرها، فهو مردود، من وجهين الأول أن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن التفسير التشريعى للنصوص القانونية الذى تجريه هذه المحكمة إعمالاً لسلطتها فى مجال التفسير التشريعى، لا يجوز أن ينزلق إلى الفصل فى دستوريتها، ومن ثم فإن ما ينتهى إليه قضاء هذه المحكمة بشأن تفسير نص تشريعى ولا يقيدها عند بحث دستورية النص ذاته لدى نظر الدعوى الدستورية المثارة بشأنه، والوجه الثانى أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد ما نص عليه قانون المرافعات فى البند من المادة 146 يقتضى أن تكون الخصومة التى يمنع القاضى من نظرها، ويكون غير صالح للفصل فيها مرددة بين الخصوم ذاتهم ويستدعى الفصل فيها إبداء الرأى فى الحجج والأسانيد التى أثيرت فى الخصومة السابقة بحيث تعتبر الخصومة التى تمنع القاضى من نظرها استمرارًا لها وعودة إليها. وإبداء القاضى برأيه أو اشتراكه فى حكم صدر فى دعوى مماثلة لا يصلح أن يكون سببًا لعدم الصلاحية متى كانت تلك الدعوى تختلف فى خصومها وموضوعها عن الدعوى المطلوب منع القاضى من نظرها فالأصل أن يكون سبق الإفتاء أو الترافع أو الكتابة أو النظر أو الشهادة فى الخصومة ذاتها، ومن الخصوم أنفسهم فإن كان فى خصومة أخرى فإنه لا يصلح أن يكون سببًا لعدم الصلاحية، ولو كانت مشابهة أو مرتبطة. فضلاً عن أن الدستور قد عهد بالمادة منه – إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها – الرقابة على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين بالقانون، وقد أصدر المشرع – بناء على هذا التفويض – قانون المحكمة الدستورية العليا، مبينًا اختصاصاتها، محددا ما يدخل فى ولايتها حصرًا، فخولها اختصاصا منفردًا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، مانعًا أية جهة أخرى من مزاحمتها فى ذلك، ومن ثم فإن انفراد المحكمة الدستورية العليا بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح يقتضيها أن تفصل بهيئتها المشكلة على النحو المحدد بقانونها فى القضايا المقامة أمامها طعنًا على أى قانون أو لائحة أو على أى نص ورد بأيهما، حتى لو كانت هذه القضايا متشابهة أو تتعلق بالنص التشريعى المطعون عليه ذاته، وكل ما فى الأمر أنها إذا كانت قد أصدرت قضاء سابقًا بعدم دستورية نص تشريعى، أو برفض الدعوى طعنًا عليه، حاز هذا القضاء حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة – والمحكمة الدستورية من بينها – باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وذلك نزولاً على حكم المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أما إذا كان النص التشريعى المطعون عليه لم يتناوله سبق قضاء منها، فلا تملك المحكمة أن تتسلب من اختصاصها بنظر الطعن عليه، إذ هى وحدها – دون غيرها – الجهة المختصة بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها الفصل فى المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 3/ 2/ 2008 فى القضية رقم 201 لسنة 27 قضائية "دستورية"، القاضى برفض الدعوى المقامة طعنًا على النص المشار إليه، وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم مكرر بتاريخ 18/ 2/ 2008، وكان مقتضى نص المادتين (48 و 49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – وعلى نحو ما سلفت الإشارة إليه، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية – وهى عينية بطبيعتها – حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات