أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 42 (تابع) – السنة
الحادية والخمسون
16 شوال سنة 1429هـ، الموافق 16 أكتوبر سنة 2008م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن والعشرين من سبتمبر
سنة 2008م، الموافق الثامن والعشرين من رمضان سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف ومحمد
خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم.
وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 197 لسنة 27 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد رئيس مجلس إدارة شركة سيناء للتنمية السياحية ( سيكوت ) .
ضد
1 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد أمين عام صندوق تمويل التدريب والتأهيل.
3 – السيد وزير القوى العاملة.
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من أكتوبر سنة 2005 أودعت الشركة المدعية
صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية المادة من قانون
العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 والمادة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم
1543 لسنة 2003
وقدم المدعى عليه الثانى مذكرة طلب فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى لتجاوز محكمة
الموضوع مهلة الثلاثة الأشهر المنصوص عليها فى قانون المحكمة الدستورية العليا واحتياطيًا
بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة وعلى سبيل الاحتياط الكلى رفض الدعوى.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًا
برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة
المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 3103 لسنة 2005 مدنى كلى شمال القاهرة ضد المدعى
عليهما الثانى والثالث طالبة الحكم أولاً: بوقف تنفيذ المطالبتين المؤرختين 8/ 3/ 2005
و10/ 4/ 2005 الواردتين من مكتب القوى العاملة لشرق مدينة نصر حتى يتم الفصل فى موضوع
الدعوى بحكم نهائى، وثانيًا: فى الموضوع ببراءة ذمة الشركة من سداد نسبة 1% من صافى
أرباحها سنويًا المنصوص عليها فى المادة من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 وعدم
خضوعها لهذا النص. وأثناء نظر الدعوى دفع الحاضر عن الشركة المدعية بجلسة 13/ 6/ 2005
بعدم دستورية المادة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 فيما نصت
عليه من أن تكون موارد الصندوق المشار إليه فى المادة السابقة من 1% من صافى أرباح
المنشآت الخاضعة لهذا القانون التى يزيد عدد العاملين بها على عشرة عمال، فقررت المحكمة
التأجيل لجلسة 25/ 7/ 2005 للمذكرات بشأن الدفع بعدم الدستورية، وبالجلسة الأخيرة قررت
تأجيل نظر الدعوى لجلسة 31/ 10/ 2005 لاتخاذ الإجراءات نحو رفع دعوى عدم الدستورية
ولتقديم ما يفيد ذلك.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية جرى على أن مؤدى نص البند (ب) من المادة من قانونها
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن المشرع رسم طريقًا لرفع الدعوى الدستورية التى
أتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر
هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية
تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة
الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها
بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً
جوهريًا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية
بالإجراءات التى رسمها وفى الميعاد الذى حدده، ومن ثم فإن ميعاد الثلاثة الأشهر الذى
فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعادًا حتميًا يقيد
محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء، فإذا أقيمت الدعوى الدستورية بعد انقضائه اعتبر
الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتنع بالتالى قبول الدعوى الدستورية.
لما كان ما تقدم وكان الثابت أن الشركة المدعية أبدت دفعها بعدم الدستورية أمام محكمة
الموضوع بجلسة 13/ 6/ 2005 وهو دفع قدرت تلك المحكمة جديته بجلسة 25/ 7/ 2005 وصرحت
للشركة بإقامة الدعوى الدستورية وتقديم ما يفيد ذلك وأجلت نظر الدعوى لجلسة 31/ 10/
2005، إلا أن الشركة لم تقم الدعوى المعروضة إلا بتاريخ 26/ 10/ 2005 متجاوزة بذلك
مهلة الثلاثة الأشهر المحددة قانونًا، والتى كان عليها أن تلتزمها فلا تتجاوزها حتى
وإن امتد الأجل الذى منحته محكمة الموضوع لأكثر من ذلك، ومن ثم تكون هذه الدعوى قد
أقيمت بعد الميعاد المقرر قانونًا بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
