الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 42 (تابع) – السنة الحادية والخمسون
16 شوال سنة 1429هـ، الموافق 16 أكتوبر سنة 2008م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن والعشرين من سبتمبر سنة 2008م، الموافق الثامن والعشرين من رمضان سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف.
وحضور السيد المستشار/محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 192 لسنة 27 قضائية " دستورية ".

المقامة من

السيد/ ياسر محمود على .
مدير شركة أنباك الكس .

ضد

1 – السيد رئيس مجلس الشعب.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير المالية.
4 – السيد رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات.
5 – السيد رئيس مصلحة الجمارك.


الإجراءات

بتاريخ السابع والعشرين من شهر سبتمبر سنة 2005، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1991 فيما لم يتضمنه من النص على إعفاء السلع الرأسمالية من الضريبة على المبيعات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد اقام الدعوى رقم 8185 لسنة 2003 مدنى كلى الإسكندرية ضد المدعى عليهم من الثالث إلى الخامس، بطلب الحكم بإلزامهم برد مبلغ 12916.82 جنيهًا قيمة ما أداه بغير حق من ضريبة مبيعات عن استيراده خط إنتاج ومعدات لازمة لتشغيل مصنعه ولم يقم ببيعها أو التصرف فيها، مرتبًا على ذلك اعتبار أن الواقعة المنشئة للضريبة تكون غير متحققة، وأثناء نظر الدعوى قدم الحاضر عن المدعى مذكرة بجلسة 4/4/2005 ضمنها دفعًا بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1991، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 23/5/2005 وبتلك الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 19/9/2005 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية واعتبار النطق بهذا القرار بمثابة إعلان للخصوم.
وحيث إن المشرع رسم طريقًا معينًا لرفع الدعوى الدستورية بما نص عليه فى المادة (29 / ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون خلال الأجل الذى تضربه محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا تُرفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها المشرع وفى الموعد الذى حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعادًا حتميًا يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، ذلك أن قانون هذه المحكمة لا يطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية. أحدهما: الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها، وثانيهما: المهلة الزمنية النهائية التى لا يجوز لها أن تتخطاها فى تحديدها لهذا الميعاد، إنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى فى الدعوى الدستورية، هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لا يجاوز الأشهر الثلاثة المشار إليها، وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إن مناط سريان الميعاد، وترتيب الآثار المترتبة على انقضائه فى حق صاحب الشأن، أن يثبت علمه به – حقيقة أو حكمًا – وبالأمر الذى يعتبره القانون مجريًا له. متى كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن محكمة الموضوع بعد إثارة الدفع أمامها – قررت بجلسة 4/4/2005 النطق بالحكم فى الدعوى بجلسة 23/5/2005، وبهذه الجلسة الأخيرة قررت إعادتها للمرافعة بجلسة 19/9/2005، وصرحت للمدعى باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية فأودع المدعى صحيفة هذه الدعوى بتاريخ 27/9/2005 أى بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر منذ التصريح له بإقامتها، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية قد أضحى – وفقًا لصريح نص المادة ( 29 / ب ) من قانون المحكمة الدستورية العليا – كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة قد أقيمت بعد الميعاد، فتكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات