الطعن رقم 211 لسنة 32 ق – جلسة 22 /11 /1966
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 17 – صـ 1715
جلسة 22 من نوفمبر سنة 1966
برياسة السيد المستشار الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين، أحمد حسن هيكل، ومحمد صادق الرشيدى، وأمين فتح الله، وعثمان زكريا.
الطعن رقم 211 لسنة 32 القضائية
حكم. "الطعن فى الحكم". "الأحكام الغير جائز الطعن فيها". نقض.
دعوى. "سقوط الخصومة".
الحكم برفض الدفع بسقوط الخصومة. عدم جواز الطعن فيه استقلالا. المادة 378 مرافعات.
الحكم الاستئنافى الذى قضى برفض الدفع بسقوط الخصومة وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة
للفصل فيها هو حكم صادر قبل الفصل فى الموضوع وغير منه للخصومة كلها أو بعضها، بل هو
مجرد إيذان بإعادة افتتاح الخصومة والسير فيها، وعلى ذلك لا يجوز – على ما جرى به من
قضاء محكمة النقض – الطعن فيه على استقلال وفقا لصريح نص المادة 378 من قانون المرافعات.
ولا يعترض على ذلك بأن هذا الحكم أنهى الخصومة التى طرحت على محكمة الاستئناف بشأن
الدفع بسقوطها، لأن الخصومة التى ينظر إلى إنهائها وفقا للمادة 378 مرافعات هى الخصومة
الأصلية المترددة بين الطرفين [(1)].
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن المطعون ضدها الأولى وشقيقتيها عديلة وخديجة أقمن الدعوى رقم 511 سنة 1938 كلى القاهرة
ضد الطاعن وعبد العزيز القيسى وراثى المرحوم أحمد حسن القيسى يطلبن الحكم بالزامهما
بان يدفعا لهن مبلغ 1000 ج من تركة مورثهما تأسيسا على أن هذا الأخير قد أوصى به لهن
بموجب وصية مؤرخة 29 مارس سنة 1933 – وطعن ورثة الموصى فى صحة هذه الوصية وقضت المحكمة
فى 15 يناير سنة 1939 بوقف السير فى الدعوى حتى يفصل فى ذلك من المحكمة الشرعية المختصة
– وأمام المحكمة الشرعية طعن الورثة بتزوير الوصية وحكمت المحكمة بصحتها، وتأيد هذا
القضاء استئنافيا – وعندئذ عجلت المطعون ضدهن دعواهن، وإذ كان الطاعن قد أقام دعوى
الجنحة المباشرة رقم 1115 سنة 45 الدرب الأحمر يتهم الموصى إليهن بتزوير الوصية واستعمالها
فقد عادت المحكمة وقضت فى 23 مايو سنة 1946 بايقاف السير فى الدعوى حتى يفصل نهائيا
فى دعوى الجنحة، وفى 18 يونيه سنة 1953 قضت محكمة الجنح بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم
بالنسبة للمطعون ضدها الأولى ولوفاة كل من عديلة وخديجة وباحالة الدعوى المدنية إلى
محكمة عابدين الجزئية للفصل فيها، وتأيد هذا الحكم استئنافيا فى 31/ 12/ 1953. وباعلان
فى 25 من يناير وأول فبراير و28 فبراير سنة 1956 عجلت المطعون ضدهن الدعوى الأصلية
رقم 511 سنة 1938 مدنى كلى القاهرة، ودفع الطاعن بسقوط الخصومة لانقضاء أكثر من سنة
على آخر إجراء من إجراءات التقاضى وهو الفصل انتهائيا فى 31/ 12/ 1953 فى الدعوى الجنائية
وذلك إعمالا للمادة 301 من قانون المرافعات، وفى 23 يونيه سنة 1959 حكمت المحكمة بسقوط
الخصومة. واستأنفت المطعون ضدهن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1555 سنة 78 قضائية استئناف
القاهرة، وقضت المحكمة فى 24/ 3/ 1962 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدفع بسقوط الخصومة
وبإعادة الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل فى موضوعها. طعن الطاعن فى هذا الحكم
بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرتين دفعت فيهما بعدم قبول الطعن، وبالجلسة المحددة لنظر
الطعن صممت على رأيها السابق.
وحيث إن مبنى الدفع بعدم قبول الطعن أن قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع بسقوط الخصومة
هو قضاء صادر قبل الفصل فى الموضوع إذ هو لا يحسم موضوع الخصومة الأصلية ولا ينهى النزاع
فيها، وإنما يفسح السبيل أمام المحكمة للفصل فى موضوع هذه الخصومة بعد أن رفضت الدفع
بسقوطها، ومن ثم فلا يقبل الحكم الصادر برفض هذا الدفع الطعن مباشرة، وإنما يطعن فيه
مع الحكم الصادر فى الموضوع.
وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أن الحكم المطعون فيه الذى قضى برفض الدفع بسقوط الخصومة
وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل فيها هو حكم صادر قبل الفصل فى الموضوع وغير منه
للخصومة كلها أو بعضها، بل هو مجرد إيذان باعادة افتتاح الخصومة والسير فيها، وعلى
ذلك لا يجوز – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الطعن فيه على استقلال وفقا لصريح
نص المادة 378 من قانون المرافعات. ولا يعترض على ذلك بأن هذا الحكم أنهى الخصومة التى
طرحت على محكمة الاستئناف بشأن الدفع بسقوطها لأن الخصومة التى ينظر إلى إنهائها وفقا
للمادة 378 مرافعات هى الخصومة الأصلية المترددة بين الطرفين، وهى في الدعوى الحالية
المطالبة الموجهة من المطعون عليهن بما أوصى به مورث الطاعن. وهى منازعة لم يفصل الحكم
فيها أو فى جزء منها، لما كان ذلك فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن.
[(1)] راجع نقض 10/ 3/ 1966 مجموعة المكتب الفنى السنة 17 ص 542 ونقض 18/ 2/ 1965 مجموعة المكتب الفنى السنة 16 ص 197.
