الطعن رقم 302 لسنة 32 ق – جلسة 10 /11 /1966
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 17 – صـ 1655
جلسة 10 من نوفمبر سنة 1966
برياسة السيد المستشار محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد اللطيف، وعباس حلمى عبد الجواد، ومحمد أبو حمزه مندور، ومحمد صدقى البشبيشى.
الطعن رقم 302 لسنة 32 القضائية
( أ ) شركات. "شركات الواقع التجارية". "شركات التضامن". افلاس.
أشخاص اعتبارية.
شركات الواقع التجارية شركات تضامن ما لم يثبت خلاف ذلك. لها شخصية اعتبارية تبرر الحكم
بشهر إفلاسها.
(ب) إفلاس. "شركات التضامن".
شهر إفلاس شركة التضامن يستتبع شهر إفلاس الشركاء فيها.
(جـ) شركات. "شركات تضامن". "مسئولية الشريك المدير عن الإلتزامات". إثبات. "الإثبات
بالبينة والقرائن".
توقيع الشريك المدير فى شركة التضامن باسمه دون ذكر لعنوان الشركة. قرينة على أنه يعمل
أنه يعمل لحسابه لا لحساب الشركة. للغير المتعاقد معه أن ينقض هذه القرينة بكافة طرق
الإثبات.
1 – شركات الواقع التجارية – وهى التى لم يتم شهرها طبقا للقانون – تعتبر شركات تضامن
ما لم يثبت خلاف ذلك ولها – بهذه المثابة – شخصية اعتبارية تبرر الحكم بإشهار إفلاسها.
2 – شهر إفلاس شركة التضامن يستتبع شهر إفلاس الشركاء فيها.
3 – توقيع الشريك المدير فى شركة التضامن باسمه على تعهد من التعهدات دون ذكر لعنوان
الشركة وإن كان يقوم قرينة على أن هذا الشريك يعمل لحسابه الخاص لا لحساب الشركة إلا
أنه يجوز للغير الذى تعاقد معه أن ينقض هذه القرينة بكافة طرق الإثبات.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضده الأول أقام الدعوى رقم 147 سنة 1961 تجارى كلى طنطا بطلب الحكم بشهر إفلاس مصطفى
حافظ الصم واعتباره متوقفا عن الدفع من 15/ 11/ 1960 وقد أسس دعواه على أنه يداين هذا
الأخير فى مبلغ 625 ج و290 بمقتضى أربعة سندات إذنية موقع عليها بإمضائه مقابل ثمن
بضاعة، وأنه وقف عن الوفاء بهذا الدين، ولدى نظر الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى تدخل
أحمد محيسن ومحمد عبد الله وحسن الصياد خصوما منضمين إلى المطعون ضده الأول باعتبارهم
دائنين لمصطفى حافظ الصم كما أدخل المطعون ضده الأول الطاعن خصما فى الدعوى بصحيفة
أعلنها إليه فى 10 أغسطس سنة 1961 طلب فيها الحكم بشهر إفلاسه مع مصطفى حافظ الصم استنادا
إلى أن البضاعة التى حررت بثمنها السندات الإذنية استخدمت فى مصنع النسيج الخاص بالشركة
المعقودة بين الطاعن ومصطفى حافظ الصم بالعقد المؤرخ 10 سبتمبر سنة 1958 وبتاريخ 22
يناير سنة 1962 حكمت المحكمة الإبتدائية (أولا) بقبول تدخل أحمد محيسن ومحمد عبد الله
وحسن الصياد خصوما فى الدعوى (ثانيا) برفض الدعوى قبل الطاعن (ثالثا) بإشهار إفلاس
مصطفى حافظ الصم. استأنف المطعون ضدهما الأول والثانية (شركة إخوان أبو العلا) هذا
الحكم بالاستئناف رقم 19 سنة 12 ق تجارى طنطا وطلبا إلغاءه فيما قضى به من رفض الدعوى
بالنسبة للطاعن والحكم بشهر إفلاسه وشهر إفلاس الشركة المعقودة بينه وبين مصطفى حافظ
الصم، وبتاريخ 20 مايو سنة 1962 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء
الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى قبل المستأنف عليه الثانى (الطاعن) وإشهار
إفلاسه باعتباره شريكا متضامنا وإشهار إفلاس الشركة المعقودة بينه وبين مصطفى حافظ
الصم وهى الشركة موضوع العقد المحرر فى 10/ 9/ 1958 الثابت التاريخ فى 27/ 8/ 1960
واعتبار يوم 15/ 11/ 1960 تاريخا مؤقتا لتوقف الشريك عبد الرحيم الششتاوى الأبيض (الطاعن)
ولتوقف الشركة المذكورة وتأييد الحكم فيما عدا ذلك. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق
النقض بتقرير فى 19 يونيه سنة 1962 وقدمت النيابة مذكرة انتهت فيها إلى أنها ترى رفض
الطعن، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث نظر أمامها
بجلسة 20 أكتوبر سنة 1966 وفيها أصرت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب حاصل أولها أن الحكم المطعون فيه خالف القانون من
وجهين (الأول) أنه قبل الاستئناف المرفوع من "شركة إخوان أبو العلا" مع أن هذه الشركة
لم تكن خصما فى الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى وبذلك خالف الحكم المادة 412 من قانون
المرافعات. (والوجه الثانى) أن الحكم المطعون فيه قضى بشهر إفلاس الشركة المعقودة بين
الطاعن وبين مصطفى حافظ الصم وبشهر إفلاس الطاعن باعتباره شريكا متضامنا فى هذه الشركة،
وذلك على الرغم من أن طلبات المطعون ضده الأول أمام المحكمة الابتدائية لم تتضمن طلب
شهر إفلاس هذه الشركة، بل اقتصرت على طلب شهر إفلاس الطاعن مصطفى حافظ الصم، وبذلك
خالف الحكم المطعون فيه المادة 411 مرافعات لقبوله طلبا جديدا أبدى لأول مرة أمام محكمة
الاستئناف.
وحيث إن هذا النعى مردود فى وجهه الأول بأنه وإن كان صحيحا إن الحكم المطعون فيه قد
أخطأ فى قبول الاستئناف المرفوع من شركة إخوان أبو العلا "المطعون ضدها الثانية" لأنها
لم تكن طرفا فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المستأنف ولم يقض هذا الحكم عليها بشىء،
إلا أنه لا مصلحة للطاعن فى تعييب الحكم فى هذا الخصوص ذلك أنه يبين من صحيفة الاستئناف
أنه وإن ذكر فى صدرها أنها معلنة بناء على طلب المطعون ضده الأول وشركة إخوان أبو العلا،
إلا أنه لم يرد ذكر لهذه الشركة فى صلب الصحيفة، بل صيغت أسباب الاستئناف والطلبات
فى الصحيفة على أنها مقدمة من المطعون ضده الأول وحده ولم تتضمن هذه الصحيفة أية طلبات
خاصة بشركة أبو العلا كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يكن لقبوله الاستئناف المقدم
من تلك الشركة أثر فى قضائه إذ هو لم يشر فى تقريراته إلى أية طلبات أو أوجه دفاع أبديت
فى الاستئناف من الشركة المذكورة مستقلة عن طلبات وأوجه دفاع المطعون ضده الأول، ولم
يستند الحكم فى قضائه إلى أسباب أخرى غير التى أبداها هذا المطعون ضده إذ أقام قضاءه
بشهر إفلاس الطاعن على ما ثبت للمحكمة من أنه شريك متضامن فى الشركة المعقودة بينه
وبين مصطفى حافظ الصم وأن الدين المحرر به السندات الإذنية يمثل ثمن بضاعة اشترتها
هذه الشركة من المطعون ضده الأول وأنها توقفت عن دفع هذا الدين، والنعى مردود فى وجهه
الثانى بأنه وإن كان المطعون ضده الأول قد طلب فى ختام الصحيفة التى اختصم بها الطاعن
أمام محكمة الدرجة الأولى والمعلنة فى 10 أغسطس سنة 1961 الحكم بشهر إفلاس الطاعن بالاضافة
إلى شهر إفلاس شريكه مصطفى حافظ الصم ولم يطلب صراحة شهر إفلاس الشركة إلا أنه أسس
طلباته تلك على ما قرره فى صدر هذه الصحيفة من "أن المدعى عليه الأول مصطفى حافظ الصم
حرر السندات الإذنية التى أقيمت عليها دعوى الإفلاس بصفته مديرا للشركة المبرمة بينه
وبين الطاعن، وأن شركات الواقع تخضع للأحكام المقررة لشركات التضامن، وأن إفلاس شركة
التضامن يستتبع إفلاس الشركاء المتضامنين فيها، وأن مصطفى حافظ الصم والطاعن يعتبران
شريكين متضامنين" ولما كان هذا الذى أورده المطعون ضده الأول فى تلك الصحيفة يفيد أنه
إنما طلب شهر إفلاس الطاعن وشريكه كنتيجة حتمية لشهر إفلاس شركة الواقع المعقودة بينهما
فإن إبداء هذا الطلب على تلك الصورة يتضمن بطريق اللزوم طلب شهر إفلاس الشركة ومن ثم
يكون غير صحيح النعى بأن هذا الطلب أبدى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وأن تلك المحكمة
أخطأت فى قبوله.
وحيث إن الطاعن ينعى فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون والقصور
فى التسبيب ومخالفة الثابت فى الأوراق وفى بيان ذلك يقول أن الحكم افترض قيام شركة
تضامن واقعية بين الطاعن ومصطفى حافظ الصم واعتبر بغير دليل السندات الإذنية المقدمة
من طالب الإفلاس ملزمة للشركة على أساس أنها حررت مقابل ثمن بضاعة وردت إليها فى حين
أن هذه السندات موقع عليها من مصطفى حافظ الصم بصفته الشخصية ثمنا لبضائع اشتراها لنفسه
واستخدمها فى محله الخاص الذى يباشر فيها نشاطا تجاريا مستقلا عن نشاط الشركة، هذا
إلى أن البند الخامس من عقد الشركة نص فيه صراحة على أن السندات التى يوقع عليها من
أحد الشريكين لا تلزم إلا الشريك الذى وقع عليها، ولم يذكر فى هذا العقد أن نشاط الشريكين
مقصور على أعمال الشركة أو أن لكل من الشريكين حق الانفراد فى الادارة، ويضيف الطاعن
أنه مع التسليم جدلا بوجود شركة واقعية بين الطرفين فإن ذلك لا يقتضى اعتبارها شركة
تضامن، لأن شركات الواقع قد تكون شركات من نوع آخر، ولا يفترض فيها التضامن، ولم يثبت
من الأوراق أن الشركة المعقودة بين الطاعن ومصطفى حافظ الصم هى شركة تضامن وإذ اعتبر
الحكم المطعون فيه أن الشركة المذكورة شركة واقعية تضامنية دون بيان الأسباب التى استند
إليها فإنه يكون مخالفا للقانون ومشوبا بالقصور.
وحيث إن هذا النعى غير صحيح ذلك أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بشهر إفلاس الشركة
المعقودة بين الطاعن ومصطفى حافظ الصم وبشهر إفلاس هذين الشريكين على قوله "ان الثابت
من عقد الشركة المؤرخ 10/ 9/ 1958 والثابت التاريخ فى 27/ 8/ 1960 أن مصطفى حافظ الصم
هو مدير الشركة وأمين صندوقها وقد وقع على السندات الإذنية التى حصل التوقف عن الوفاء
بقيمتها دون أن يذكر عنوان الشركة ودون أن يذكر أنه مدير الشركة ولكن ذلك لا يترتب
عليه بمجرده إعفاء الشركة من الالتزام وإنما يقوم قرينة على أنه يتعامل لحسابه الخاص،
ولكن هذه القرينة قابلة لاثبات العكس بكافة الطرق بما فيها القرائن وقد ثبت أن السندات
الإذنية التى حصل التوقف عن الوفاء بقيمتها تحررت أثناء قيام الشركة وذكر بها أن القيمة
بضاعة وعقد الشركة يتضمن انتاج غزل ونسيج على ماكينات وأنوال يدوية ويتضمن التصريح
لمدير الشركة مصطفى حافظ الصم بشراء البضاعة نقدا أو بمستندات ومذكور لعقد الشركة أن
الماكينات موضوعة فى مصنع مملوك للشريك الثانى عبد الرحيم الششتاوى الأبيض (الطاعن)
وقد ثبت من محضر وضع الأختام أن الأختام وضعت على أنوال يدوية بمحل بشارع برهام وعلى
ماكينات بمحل شارع الششتاوى وهى الماكينات التى ذكر فى عقد الشركة أنها مملوكة لعبد
الرحيم الششتاوى، ومن ذلك يبين أن البضاعة موضوع السندات الإذنية خاصة بالشركة وهى
عبارة عن غزل وجد منسوجا على الأنوال اليدوية والماكينات المتعلقة بالشركة ولم يثبت
من الأوراق أن لمصطفى الصم محل تجارة خاص به أو أن له نشاطا مستقلا عن نشاطه فى الشركة
وقد ثبت من تحقيقات الشكوى 2600 سنة 1960 إدارى المحلة أن الشركة ظلت قائمة بين الشريكين
إلى أجل لاحق على استحقاق الديون التى بنيت عليها الدعوى وقد اعترف عبد الرحيم الششتاوى
فى تحقيقات تلك الشكوى بأن الشركة ما تزال قائمة وأن الماكينات الخمس المملوكة له أصلا
هى من متعلقات الشركة، كما ثبت من عقد الإيجار المؤرخ 30/ 1/ 1960 أن الشريكين استأجرا
متضامنين محلا ليكون مكتبا ومخزنا لبيع الغزل والمنسوجات ومن ذلك كله يبين أن البضاعة
التى حصل التوقف عن الوفاء بها هى خاصة بالشركة القائمة بين مصطفى حافظ الصم وبين عبد
الرحيم الششتاوى الأبيض وليست خاصة بمصطفى حافظ الصم الذى لم يثبت وجود محل تجارة خاص
به أو نشاط مستقل" – وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون ولا ينطوى على قصور
فى التسبيب أو مخالفة للثابت فى الأوراق ذلك أنه لما كانت الشركة التى تكونت بين الطاعن
ومصطفى حافظ الصم بمقتضى العقد العرفى المؤرخ 10/ 9/ 1958 هى شركة واقعية تجارية لأنه
لم يتم شهرها طبقا للقانون وكانت شركات الواقع التجارية تعتبر شركات تضامن ما لم يثبت
خلاف ذلك وتكون لها بهذه المثابة شخصية اعتبارية تبرر الحكم باشهار افلاسها وكان توقيع
الشريك المدير فى شركة التضامن باسمه على تعهد من التعهدات دون ذكر لعنوان الشركة وإن
كان يقوم قرينة على أن هذا الشريك يعمل لحسابه الخاص لا لحساب الشركة إلا أنه يجوز
للغير الذى تعاقد معه أن ينقض هذه القرينة بكافة طرق الاثبات لما كان ذلك وكان الحكم
المطعون فيه قد دلل بأسباب سائغة مستمدة من عقد الشركة ومن التحقيقات الواردة فى الشكوى
الإدارية رقم 2600 سنة 1960 ومن قرائن الأحوال على أن مصطفى حافظ الصم هو المدير للشركة
وله سلطة التوقيع عنها وأن قيمة السندات الإذنية الأربع التى حصل التوقف عن الوفاء
بقيمتها عبارة عن ثمن غزل اشتراه هذا المدير لحساب الشركة وقد ورد فعلا إلى مصنعها
ووجد منسوجا على أنوالها وإذ رتب الحكم على ذلك مسئولية الشركة عن هذا الدين وقضى بشهر
إفلاسها وإفلاس الشريكين المتضامنين لثبوت توقفها عن دفعه فلا يكون مخالفا للقانون
إذ أن شهر إفلاس شركة التضامن يستتبع شهر إفلاس الشركاء فيها، أما عن قول الطاعن بأن
البند الخامس من عقد الشركة ينص على أن توقيع أحد الشريكين على أحد السندات لا يلزم
الشريك الآخر فهو قول عار عن الدليل لعدم تقديم هذا العقد إلى هذه المحكمة كذلك فإنه
لا يقبل من الطاعن التحدى بالمستندين اللذين قدمهما لمحكمة النقض لتأييد دفاعه بوجود
نشاط له مستقل عن نشاط الشركة وذلك لعدم تقديمه الدليل على سبق عرض هذين المستندين
على محكمة الموضوع ومن ثم يكون النعى بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه التناقض والقصور فى التسبيب
وفى بيان ذلك يقول أن هذا الحكم اعتبره مسئولا بالتضامن مع المدين مصطفى حافظ الصم
عن ثمن البضاعة المحرر به السندات دون التحقق من أن هذه البضاعة وردت فعلا إلى مقرر
الشركة ودون التحقيق من مسئولية الطاعن عن هذا الدين وتوقفه عن الوفاء به.
وحيث إن هذا النعى مردود بما سبق بيانه فى الرد على السبب الثانى من أن الحكم المطعون
فيه قد دلل تدليلا سائغا على أن البضاعة التى حررت بثمنها السندات الإذنية خاصة بالشركة
وقد وصلت إليها فعلا وأن الشركة قد توقفت عن دفع قيمة هذه السندات فى مواعيد استحقاقها
على الرغم من تحرير بروتستو عدم الدفع عنها وأنها ظلت متوقفة حتى تاريخ الفصل نهائيا
فى الدعوى وإذ كانت هذه الشركة تعتبر من شركات التضامن – على ما سلف القول – وكان الحكم
بشهر إفلاسها بسبب التوقف عن دفع هذا الدين يستتبع حتما شهر إفلاس الشركاء فيها فقد
قضى الحكم بشهر إفلاس الطاعن على هذا الأساس وليس فى هذا الذى قرره الحكم تناقض أو
قصور ومن ثم يكون النعى بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى فى السبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى
بيان ذلك يقول أن الحكم حدد يوم 15 نوفمبر سنة 1961 تاريخا للتوقف عن الدفع فى حين
أن الثابت من الأوراق المقدمة منه أنه سدد من ماله الخاص فى شهر ديسمبر سنة 1960 أكثر
من 300 ج للجمعية التعاونية لصناعة النسيج بالمحلة الكبرى ولدائن آخر يدعى محمود شوقى
مما يفيد أنه لم يكن متوقفا عن الدفع فى وقت من الأوقات.
وحيث إنه لما كان الدفاع الذى يثيره الطاعن فى هذا السبب هو دفاع موضوعى لم يقدم الدليل
على سبق عرضه على محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منه التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
