الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 330 لسنة 26 ق – جلسة 09 /11 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 17 – صـ 1646

جلسة 9 من نوفمبر سنة 1966

برياسة السيد المستشار أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، محمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود.


الطعن رقم 330 لسنة 26 القضائية

( ا ) نقض. "الخصوم فى الطعن".
الخصومة فى الطعن بطريق النقض لا تكون إلا بين من كانوا خصوما فى النزاع الذى فصل فيه.
(ب) عمل. "التزامات صاحب العمل". "أجر العامل". "صور الأجر وملحقاته". "المنحة".
توافر شروط المنحة. اعتبارها حقا مكتسبا للعمال. لا يمنع من ذلك تحقق الخسارة أو انخفاض الربح بعد استقرارها.
1 – لا يجوز أن يختصم أمام محكمة النقض من لم يكن خصما فى النزاع الذى فصل فيه الحكم [(1)] أو القرار المطعون فيه.
2 – متى توافرت شروط المنحة أصبحت حقا مكتسبا للعمال وجزءا من الأجر يلتزم صاحب العمل بأدائه إليهم، ولا يمنع من ذلك – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – تحقق خسارة أو إنخفاض الربح بعد استقرارها [(2)]. وإذ كان القرار المطعون فيه قد جرى فى قضائه على أنه وإن أصبح أجر نصف شهر فى كل من العيدين حقا مكتسبا للعمال إلا أن خسائر الشركة بلغت من الخطورة درجة دفعتها إلى التفكير فى إغلاق مصانعها، ورتب على ذلك أن مطالبة العمل بالمنحة فى هذه الظروف فيه مخاطرة قد تودى بالشركة وبهم ولا تستطيع الهيئة لذلك القطع برأى فى النزاع فى الوقت الحاضر وقبل أن تستبين بوضوح وجلاء مركز الشركة المالى وأنها عادت إلى مستواها الطبيعى، ويتعين لذلك عدم قبوله على اعتبار أنه سابق لأوانه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من القرار المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن نقابة عمال ومستخدمى المصانع بشبرا الخيمة تقدمت إلى مكتب العمل المختص بشكوى تضمنت أن الشركة المصرية للصباغة والتجهيز جرت منذ إنشائها على صرف مرتب شهر إضافى لموظفيها على دفعتين احداهما فى العيد الكبير والأخرى فى العيد واستمرت إلى يناير سنة 1954 حيث امتنعت عن الصرف بحجة سوء حالتها المالية وما لحقها من خسائر، ولما لم يتمكن مكتب العمل من فض النزاع وديا أحاله إلى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف القاهرة وقيد هذا النزع بجدولها برقم 161 سنة 1954. وبتاريخ 12 ديسمبر سنة 1954 قررت الهيئة عدم قبول النزاع واعتباره سابقا لأوانه. وطعنت النقابة فى هذا القرار لدى محكمة القضاء الإدارى ووجهت طعنها إلى الشركة وإلى السيدين وزير العدل ورئيس هيئة التحكيم بمحكمة استئناف القاهرة وقيد هذا الطعن برقم 767 سنة 9 قضائية وبتاريخ 26/ 6/ 1956 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة النقض، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت استبعاده من جدول الجلسة لعدم تسديد الرسوم، ثم عرض على هذه الدائرة وتحدد لنظرة جلسة 26/ 10/ 1966 حيث لم تحضر الطاعنة ولا المطعون عليهم ولم يبدوا دفاعا وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للسيدين وزير العدل ورئيس هيئة التحكيم وطلبت فى الموضوع قبول الطعن.
وحيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للسيدين وزير العدل ورئيس هيئة التحكيم لأنهما لم يكونا طرفا فى النزاع ولا يجوز اختصامهما لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إن هذا الدفع فى محله، ذلك أنه لا يجوز أن يختصم أمام محكمة النقض من لم يكن خصما فى النزاع الذى فصل فيه الحكم أو القرار المطعون فيه. وإذ يبين من القرار المطعون فيه أن المطعون عليهما الأول والثانى لم يكونا خصوما فى النزاع أمام هيئة التحكيم فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا بالنسبة إليهما.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون عليها الثالثة.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على القرار المطعون فيه أنه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه إذ قضى بعدم قبول طلب النقابة استنادا إلى أن الشركة منيت بخسائر مالية فى حين أن صرف منحة العيدين أصبح حقا ثابتا لعمال الشركة وموظفيها.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه متى توافرت شروط المنحة أصبحت حقا مكتسبا للعمال وجزءا من الأجر يلتزم صاحب العمل بأدائه إليهم ولا يمنع من ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تحقق الخسارة أو انخفاض الربح بعد استقرارها، وإذ كان ذلك وكان القرار المطعون فيه قد جرى فى قضائه على أنه وإن أصبح أجر النصف شهر فى كل من العيدين حقا مكتسبا للعمال إلا أن "الملاحظ فى النزاع الحالى أن خسائر الشركة بلغت من الخطورة درجة دفعتها إلى التفكير فى إغلاق مصانعها نهائيا" ورتب على ذلك أن "مطالبة العمال بالمنحة فى الظروف الحالية التى تحيط بالشركة فيه مخاطرة قد تؤدى بالشركة وبهم فى الوقت نفسه ولا تستطيع الهيئة لذلك القطع برأى فى هذا النزاع فى الوقت الحاضر قبل أن تستبين بوضوح وجلاء مركز الشركة المالى وأنها عادت إلى مستواها الطبيعى وسارت آمنة مطمئنة ويتعين لذلك عدم قبول النزاع على اعتبار أنه سابق لأوانه". فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه.


[(1)] نقض 30/ 12/ 1965. الطعن رقم 278 لسنة 31 ق. السنة 16 ص 1393.
[(2)] نقض 8/ 12/ 1960. الطعن رقم 583 لسنة 25 ق. السنة 11 ص 614.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات