الطعن رقم 495 لسنة 35 ق – جلسة 08 /11 /1966
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 17 – صـ 1638
جلسة 8 من نوفمبر سنة 1966
برياسة السيد المستشار الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أحمد حسن هيكل، ومحمد صادق الرشيدى، وعبد المنعم الصراف، وعثمان زكريا.
الطعن رقم 495 لسنة 35 القضائية
حق. "حق المؤلف". "حقه فى استغلال المصنف". مؤلف. ملكية. "ملكية
أدبية". نيابة. "نيابة قانونية".
حق استغلال المصنف الأدبى أو الفنى أو العلمى المبتكر. تقريره أصلا للمؤلف وحده. وضع
أحكام خاصة لمصنفات معينة منها المصنفات السينمائية. اعتبار المنتج فيها نائبا فى استغلالها
وعرضها على الجمهور عن جميع مؤلفيها. عدم تعدى نيابة المنتج إلى مؤلفى المصنفات المقتبسة.
الحق فى استغلال المصنف الأدبى أو الفنى أو العلمى المبتكر، وإن كان مقررا أصلا للمؤلف
وحده بالمادتين الخامسة والسادسة من القانون رقم 354 لسنة 1954 بشأن حماية حق المؤلف،
إلا أن المشرع فى الفصل الثانى من الباب الثانى لهذا القانون عرض لبعض المصنفات التى
يتعذر تطبيق بعض القواعد العامة بشأنها فوضع لها أحكاما خاصة ضمنها المواد من 25 إلى
36 منه، وهذه المصنفات هى المصنفات المشتركة والمصنفات الجماعية والمصنفات التى تنشر
غفلا من أسماء مؤلفيها أو بأسماء مستعارة والمصنفات الموسيقية والمصنفات السينمائية
والصور. وقد أفرد المشرع للمصنفات السينمائية، لما لها من طبيعة خاصة، نصوص المواد
من 31 إلى 34. وهدف المشرع من نص المادة 34 مرتبطا بالمادتين 5 و6 المتقدم ذكرهما وبنصوص
القانون الأخرى وبمذكرته الإيضاحية التوفيق بين مصلحة المؤلفين الذين يشتركون فى المصنف
السينمائى ومصلحة المنتج باعتبار أنه هو المنشئ الحقيقى للمصنف، ولتحقيق هذا الهدف
رأى المشرع من ناحية منع تدخل المؤلفين فى المسائل المالية الخاصة بالشريط لما قد يترتب
على تدخلهم من خسارة، ومن ناحية أخرى حفظ المشرع للمؤلفين حقوقهم الأدبية التى تتصل
بنتاجهم الفكرى وحال دون تحكم المنتجين فيهم بما قد يؤدى إلى تشويه مجهودهم. ولما كان
المنتج هو الذى يحمل عبء المصنف السينمائى ومسئوليته من الناحية المالية فقد نقل إليه
المشرع بالمادة 34 سالفة الذكر حق الإستغلال المقرر أصلا للمؤلف الذى ينفرد بوضع مصنفه،
وأناب المشرع المنتج عن جميع مؤلفى المصنف السينمائى الوارد بيانهم بالمادة 31 من ذات
القانون وهم: مؤلف السيناريو ومؤلف الحوار ومن قام بتحرير المصنف الأدبى وواضع الموسيقى
والمخرج، كما أنابه عن خلفهم وذلك فى الاتفاق على عرض الشريط واستغلاله طوال مدته المتفق
عليها. وإذ أحل المشرع المنتج محل مؤلفى المصنف السينمائى جميعا بما فيهم واضع موسيقاه
الذى وضعها خصيصا له فأصبحت مندمجة فيه لينوب عنهم فى ممارسة حق الاستغلال بمضمونه
الذى كان مقررا لهم أصلا بموجب المادة السادسة من القانون المشار إليه، وكان من المقرر
طبقا لصريح نص المادة السادسة المذكورة أن حق الاستغلال يتضمن عرض المصنف على الجمهور
عرضا مباشرا بكافة وسائله. فإن مؤدى ذلك بصدد المصنفات السينمائية أن تنتقل إلى المنتج
هذه الصورة من الاستغلال فيعتبر المنتج نائبا عن المؤلفين فى استغلال المصنف السينمائى
وعرضه بطريق الأداء العلنى، وتنصرف نيابته إلى مؤلف الموسيقى التى وضعت خصيصا للمصنف
السينمائى واندمجت فيه. ولا يغير من هذا النظر التحفظ الوارد بالفقرة الأخيرة فى المادة
34 الذى نص فيه على أن حق المنتج فى استغلال الشريط باعتباره نائبا عن مؤلفى المصنف
يكون "دون إخلال بحقوق مؤلفى المصنفات الأدبية والموسيقية المقتبسة". ذلك أن هذا التحفظ
وقد تعلق بمؤلفى المصنفات المقتبسة فهم وحدهم الذين لهم حق التمسك به وبعدم تعدى نيابة
المنتج إليهم. وإذ لم يشترك هؤلاء فى المصنف السينمائى بالمعنى الذى قصده المشرع فى
المادة 31 – التى تضمنت اعتبار مؤلف الموسيقى الذى يقوم بوضعها خصيصا للمصنف السينمائى
مشتركا فيه – فإن مفاد ذلك أن يبقى حكم المادة 34 قائما باعتبار المنتج نائبا عن مؤلف
الموسيقى التى وضعت خصيصا للمصنف واندمجت فيه فى عرض الشريط واستغلاله.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن الحارس
العام على أموال الرعايا الفرنسيين بصفته حارسا على المكتب المصرى لحقوق التأليف الذى
يمثل بالقاهرة جمعية المؤلفين والملحنين وناشرى الموسيقى بباريس – المطعون ضدهما –
تقدم لرئيس محكمة القاهرة الابتدائية بطلب قال فيه أن الطاعن الثانى ريمون جورج وكيل
الذى يدير ويستغل دار سينما هيليوبوليس قام دون إذن من الجمعية بأداء مصنف موسيقى لأحد
أعضائها أداء علنيا فى تلك الدار من خلال عرض فيلم (حرب وسلام) وأنه لم يأبه بالتنبيه
الذى وجه إليه فى 20/ 10/ 1958 بضرورة الحصول على إذن من الجمعية يخول له هذا الأداء
العلنى للمصنف الموسيقى المشار إليه ودفع ما يقابل هذا الحق بواقع 2.2% من حصيلة إيرادات
رسم الدخول وأن المصنف الموسيقى الذى وقع الاعتداء عليه قد اندمج فى الفيلم المشار
إليه الذى جاء وليدا لعمل مشترك بين الفنيين من مؤلفى السيناريو والحوار والأغانى وواضعى
الموسيقى، وانتهى الحارس على أموال المطعون ضدهما إلى طلب تعيين خبير لإثبات ذلك الاعتداء
على أن تكون مهمته وصف المصنفات التى يقوم الطاعن الثانى بأدائها علنا فى دار السينما
كما طلب الأمر بتوقيع الحجز التحفظى على ما يوجد من إيرادات فى تلك الدار – وبمنع عرض
الفيلم الآنف الذكر. وقد صدر أمر من رئيس المحكمة بندب الخبير مصطفى السيد لإثبات حصول
الأداء العلنى لفيلم "حرب وسلام" فى دار سينما هيليوبوليس ووصف هذا الأداء، كما أمر
بتوقيع الحجز التحفظى على الإيرادات الموجودة بالسينما وبمنع عرض ذلك الفيلم – وقام
الخبير بأداء مهمته وأثبت أن الفيلم الذى يجرى عرضه هو فيلم "حرب وسلام" وأن الموسيقى
التى تؤدى من خلاله هى من تأليف الموسيقار الإيطالى جيوفانى روتا العضو بجمعية المؤلفين
والملحنين وناشرى الموسيقى. وبإعلان تاريخه 24 من نوفمبر سنة 1958 أقام الحارس العام
بصفته الدعوى الحالية وطلب فيها الحكم بإلزام الطاعن الثانى بصفته مديرا لسينما هيليوبوليس
أن يدفع له 2.2% من إيرادات تلك السينما عن الفترة التى عرض فيها فيلم (حرب وسلام)
ومثله على سبيل التعويض مقابل ما لجمعية المؤلفين من حقوق متنازل لها عنها من مؤلف
المصنف الموسيقى فى الفيلم المشار إليه كما طلب صحة الحجز التحفطى الموقع فى 13 من
نوفمبر سنة 1958 وفى أثناء سير الدعوى رفعت الحراسة عن جمعية المؤلفين والملحنين وناشرى
الموسيقى وعن المكتب المصرى لحقوق التأليف وقام ممثلها باختصام الطاعنة الأولى بوصف
أنها المالكة والمستغلة للسينما وانتهى إلى طلب الحكم عليها متضامنة مع الطاعن الثانى
بطلباته المتقدم ذكرها – وبتاريخ 14 من يونيو سنة 1964 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى
فاستأنف المطعون ضدهما هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 526 سنة
81 ق وفى 18 من مايو سنة 1965 قضت المحكمة قبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب الخبراء
بوزارة العدل ليندب أحد خبرائه الحسابيين ليتعرف عما إذا كان ثمة عرف جرى بأن يتولى
المكتب المصرى لحقوق التأليف تحصيل مقابل للأداء العلنى عن الشطر الفنى فى المصنف السينمائى
لحساب أحد أعضائه أو الأعضاء المنتمين لجمعية المؤلفين… وبيان مقدار ما يجب تحصيله
طبقا لهذا العرف إن وجد… وقد قطع هذا الحكم فى أسبابه بمسئولية الطاعنين عن دفع مقابل
حق الأداء العلنى موضوع المطالبة. طعن الطاعنان فى هذا الحكم فى شقه القطعى بطريق النقض
وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وفى الجلسة المحددة لنظر الطعن
تمسكت النيابة برأيها السابق.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون، وفى
بيان ذلك يقولان إن الحكم استند فى قضائه بإلزامهما بمقابل حق الأداء العلنى إلى ما
قرره من أن المادة 34 من القانون رقم 354 لسنة 1954 وإن اعتبرت المنتج نائبا عن مؤلفى
المصنفات السينمائية فى الاتفاق على عرض الشريط واستغلاله إلا أن المشرع لم يطلق هذا
المبدأ وإنما اشترط فى نهاية الفقرة الثالثة من المادة المشار إليها ألا تمس هذه النيابة
الحقوق الأخرى التى لهؤلاء المؤلفين على مصنفاتهم تقديرا منه لهذه الحقوق المقررة لهم
فى المواد 5، 6، 7، 8، 9 من ذلك القانون والمتضمنة حق المؤلف وحده فى تقرير نشر مصنفه
وفى تعيين طريقة هذا النشر وحقه وحده فى استغلال مصنفه ماليا بأى طريقة من طرق الاستغلال
وما يرى إدخاله عليه من التعديل أو التحوير، ورتب الحكم على ذلك اعتبار نيابة المنتج
عن مؤلفى المصنف السينمائى الوارد فى المادة 34 المشار إليها لا تشمل هذه الحقوق التى
كفلتها لهم الأحكام العامة فى ذلك القانون والتى من بينها حق الأداء العلنى للمصنف
وأن هذا الحق لا يدخل فى نطاق حق الاستغلال الذى ينوب فيه منتج الفيلم عن مؤلفيه طبقا
للمادة 34 المشار إليها – ويقول الطاعنان أن هذا النظر من الحكم خطأ فى القانون ذلك
أن المادة 34 من القانون رقم 354 لسنة 1954 قد جعلت للمنتج وهو الشخص الذى يتولى تحقيق
الشريط السينمائى وإخراجه كافة حقوق الناشر على الشريط وعلى نسخه واعتبرته طوال مدة
استغلال الشريط المتفق عليها نائبا عن مؤلفى المصنف السينمائى وعن خلفهم فى الاتفاق
على عرض الشريط واستغلاله. وقد رأى المشرع بالنسبة للمصنف السينمائى لتيسير إستغلاله
أن ينقل كل الحقوق التى للمؤلفين فيه بما فيها حق واضع موسيقاه – وهى الحقوق المقررة
لهم بالمادتين 5 و6 من القانون المشار إليه – إلى منتج المصنف لينوب عنهم ويحل محلهم
وحده فى عرض المصنف واستغلاله، وتشمل نيابة المنتج فى استغلال المصنف السينمائى حق
الأداء العلنى لموسيقاه التى وضعت خصيصا له وأصبحت مندمجة فيه، أما التحفظ الوارد فى
الفقرة الثالثة من المادة 34 والذى يتضمن أن حق المنتج فى استغلال الشريط لا يخل بحقوق
مؤلفى الموسيقى المقتبسة فهو خاص بهؤلاء المؤلفين لا بمؤلف الموسيقى الذى وضعها خصيصا
للمصنف السينمائى.
وحيث إن هذا النعى صحيح ذلك أن الحق فى استغلال المصنف الأدبى أو الفنى أو العلمى المبتكر
وإن كان مقررا أصلا للمؤلف وحده بالمادتين الخامسة والسادسة من القانون رقم 354 لسنة
1954 بشأن حماية حق المؤلف إذ نصت المادة الخامسة الواردة فى الأحكام العامة بالفصل
الأول من الباب الثانى منه على أنه "للمؤلف وحده الحق فى تقرير نشر مصنفه وفى تعيين
طريقة هذا النشر – وله وحده الحق فى استغلال مصنفه ماليا بأية طريقة من طرق الاستغلال
ولا يجوز لغيره مباشرة هذا الحق دون إذن كتابى سابق منه أو ممن يخلفه" وجاءت المادة
السادسة لتقرر مضمون حق المؤلف فى استغلال مصنفه ولتحدد طريقة هذا الاستغلال فنصت على
أن "يتضمن حق المؤلف فى الاستغلال (أولا) نقل المصنف إلى الجمهور مباشرة بأية صورة
وخاصة بإحدى الصور الآتية: التلاوة العلنية أو التوقيع الموسيقى أو التمثيل المسرحى
أو العرض العلنى أو الإذاعة اللاسلكية للكلم أو الصوت أو الصور أو العرض بواسطة الفانوس
السحرى أو السينما أو نقل الإذاعة اللاسلكية بواسطة مكبر للصوت أو بواسطة لوحة التليفزيون
بعد وضعها فى مكان عام. (ثانيا) نقل المصنف إلى الجمهور بطريقة غير مباشرة بنسخ صور
منه تكون فى متناول الجمهور ويتم هذا بصفة خاصة عن طريق الطباعة أو الرسم أو الحفر
أو التصوير الفوتوغرافى أو الصب فى قوالب أو بأية طريقة أخرى من طرق الفنون التخطيطية
أو المجسمة أو عن طريق النشر الفوتوغرافى أو السينمائى" إلا أن المشرع فى الفصل الثانى
من الباب الثانى لهذا القانون عرض لبعض المصنفات التى يتعذر تطبيق بعض القواعد العامة
بشأنها فوضع لها أحكاما خاصة ضمنها المواد من 25 إلى 36 منه، وهذه المصنفات هى المصنفات
المشتركة والمصنفات الجماعية والمصنفات التى تنشر غفلا من أسماء مؤلفيها أو بأسماء
مستعارة والمصنفات الموسيقية والمصنفات السينمائية والصور. وقد أفرد المشرع للمصنفات
السينمائية لما لها من طبيعة خاصة نصوص المواد من 31 إلى 34، فنصت المادة 34 على أنه
يعتبر منتجا للصنف السينمائى أو الإذاعى أو التليفزيونى الشخص الذى يتولى تحقيق الشريط
أو يتحمل مسئولية هذا التحقيق ويضع فى متناول مؤلفى المصنف السينمائى أو الإذاعى أو
التليفزيونى الوسائل المادية والمالية الكفيلة بإنتاج المصنف وتحقيق إخراجه. ويعتبر
المنتج دائما ناشر المصنف السينمائى وتكون له كافة حقوق الناشر على الشريط وعلى نسخه،
ويكون المنتج طول مدة استغلال الشريط المتفق عليها نائبا عن مؤلفى المصنف السينمائى
وعن خلفهم فى الاتفاق على عرض الشريط واستغلاله دون الإخلال بحقوق مؤلفى المصنفات الأدبية
أو الموسيقية المقتبسة كل ذلك ما لم يتفق على خلافه. وقد هدف المشرع من هذا النص مرتبطا
بالمادتين 5 و6 المتقدم بيانهما وبنصوص القانون الأخرى وبمذكرته الايضاحية التوفيق
بين مصلحة المؤلفين الذين يشتركون فى المصنف السينمائى ومصلحة المنتج باعتبار أنه هو
المنشئ الحقيقى للمصنف، ولتحقيق هذا الهدف رأى المشرع من ناحية منع تدخل المؤلفين فى
المسائل المالية الخاصة بالشريط لما قد يترتب على تدخلهم من خسارة، ومن ناحية أخرى
حفظ المشرع للمؤلفين حقوقهم الأدبية التى تتصل بنتاجهم الفكرى وحال دون تحكم المنتجين
فيهم بما قد يؤدى إلى تشويه مجهودهم، ولما كان المنتج هو الذى يحمل عبء المصنف السينمائى
ومسئوليته من الناحية المالية فقد نقل إليه المشرع بالمادة 34 سالفة الذكر حق الاستغلال
المقرر أصلا للمؤلف الذى ينفرد بوضع مصنفه، وأناب المشرع المنتج عن جميع مؤلفى المصنف
السينمائى الوارد بيانهم بالمادة 31 من ذات القانون وهم: مؤلف السيناريو ومؤلف الحوار
ومن قام بتحرير المصنف الأدبى وواضع الموسيقى والمخرج كما أنابه عن خلفهم وذلك فى الاتفاق
على عرض الشريط واستغلاله طوال مدته المتفق عليها. وإذ أحل المشرع المنتج محل مؤلفى
المصنف السينمائى جميعا بما فيهم واضع موسيقاه الذى وضعها خصيصا له فأصبحت مندمجة فيه
لينوب عنهم فى ممارسة حق الاستغلال بمضمونه الذى كان مقررا لهم أصلا بموجب المادة السادسة
من القانون المشار إليه، وكان من المقرر طبقا لصريح نص المادة السادسة المذكورة أن
حق الاستغلال يتضمن عرض المصنف على الجمهور عرضا مباشرا بكافة وسائله، فإن مؤدى ذلك
بصدد المصنفات السينمائية أن تنتقل إلى المنتج هذه الصورة من الاستغلال فيعتبر المنتج
نائبا عن المؤلفين فى استغلال المصنف السينمائى وعرضه بطريق الأداء العلنى وتنصرف نيابته
إلى مؤلف الموسيقى التى وضعت خصيصا للمصنف السينمائى واندمجت فيه. ولا يغير من هذا
النظر التحفظ الوارد بالفقرة الأخيرة من المادة 34 الذى نص فيه على أن حق المنتج فى
استغلال الشريط باعتباره نائبا عن مؤلفى المصنف يكون "دون اخلال بحقوق مؤلفى المصنفات
الأدبية والموسيقية المقتبسة" ذلك أن هذا التحفظ وقد تعلق بمؤلفى المصنفات المقتبسة
فهم وحدهم الذين لهم حق التمسك به وبعدم تعدى نيابة المنتج إليهم. وإذ لم يشترك هؤلاء
فى المصنف السينمائى بالمعنى الذى قصده المشرع فى المادة 31 التى تضمنت اعتبار مؤلف
الموسيقى الذى يقوم بوضعها خصيصا للمصنف السينمائى مشتركا فيه فإن مفاد ذلك أن يبقى
حكم المادة 34 قائما باعتبارا المنتج نائبا عن مؤلف الموسيقى التى وضعت خصيصا للمصنف
واندمجت فيه فى عرض الشريط واستغلاله، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم
هذا النظر واعتبر نيابة المنتج عن مؤلف المصنف الموسيقى الذى وضع خصيصا للمصنف السينمائى
لا تسلب حق هذا الأخير فى استغلال مصنفه بطريق الأداء العلنى، ورتب على ذلك أحقية المطعون
ضدهما بصفتهما فى اقتضاء مقابل الأداء العلنى لموسيقى فيلم (حرب وسلام) لمصلحة مؤلف
هذه الموسيقى باعتباره عضوا فى الجمعية التى يمثلانها – لما كان ما تقدم فان الحكم
المطعون فيه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه. ولما كانت المادة 34 السالف الاشارة
إليها وإن أنابت المنتج عن مؤلفى المصنف السينمائى فى نشر الفيلم واستغلاله إلا أنها
فى فقرتها الأخيرة أجازت أن يتم الاتفاق على خلاف ذلك، كأن يتفق مؤلف المصنف الموسيقى
مع المنتج على أن يحتفظ الأول بحقه فى الأداء العلنى وهو ما تمسك به المطعون ضدهما
أمام محكمة الموضوع، واذ خالف الحكم المطعون فيه القانون على النحو المتقدم فقد حجب
نفسه عن بحث هذا الدفاع.
