الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 88 لسنة 32 ق – جلسة 27 /10 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الرابع – السنة 17 – صـ 1588

جلسة 27 من أكتوبر سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة. وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد اللطيف، وحافظ محمد بدوى، وعباس حلمى عبد الجواد، وسليم راشد أبو زيد.


الطعن رقم 88 لسنة 32 القضائية

تقادم. "قطع التقادم". تنفيذ. حجز.
دعوى المدين ببراءة الذمة من الدين. دعوى موضوعية لا تقطع التقادم. الإجراء القاطع للتقادم. شرطه أن يكون صادرا من الدائن. عدم اعتبار الدعوى الموضوعية من المدين بالمنازعة فى التنفيذ مع طلب إلغاء الحجز مانعا يتعذر معه على الدائن مواصلة اجراءات التنفيذ بدينه.
الدعوى الموضوعية المرفوعة من المدين استنادا إلى براءة ذمته من دين الأجرة المنفذ به وإلى أن هذا الدين لا يجوز التنفيذ به لأنه غير معين المقدار وغير خال من النزاع، لا تقطع مدة تقادم دين الأجرة المنفذ به إذ يشترط فى الإجراء القاطع للتقادم أن يكون صادرا من الدائن ودالا على تمسكه بحقه المهدد بالسقوط كما أن هذه الدعوى وإن تضمنت منازعة موضوعية من المدين فى التنفيذ مع طلب إلغاء الحجز المتوقع لا توقف إجراءات التنفيذ المتخذة استنادا إليه وبالتالى فلا يعتبر رفعها مانعا يتعذر معه على الدائن مواصلة إجراءات التنفيذ بدينه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن وزارة الأوقاف الطاعنة أقامت الدعوى رقم 73 سنة 1921 مدنى كلى القاهرة على المرحومين قزمان بطرى ورفله عطا الله مورثى المطعون ضدهم وعلى آخرين بالصحيفة المعلنة إليهم فى 10 و13 و14 أكتوبر سنة 1920 طالبة الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا لها مبلغ 11220 ج و902 م قيمة أجرة أطيان زراعية مساحتها 1485 ف و1 ط و4 س كان يستأجرها المدعى عليهم بمقتضى عقد إيجار رسمى مؤرخ 23 أغسطس سنة 1911 لمدة ثلاث سنوات انتهت فى 14 أكتوبر سنة 1912 وفى 19 فبراير سنة 1924 قضت المحكمة بإلزام المورثين المذكورين بصفتهما مستأجرين وبضمان وتضامن باقى المدعى عليهم بأن يدفعوا للوزارة الطاعنة هذا المبلغ – استأنف مورثا المطعون ضدهم هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة طالبين إلغاءه ورفض الدعوى وقيد استئنافهما برقم 69 سنة 42 قضائية ودفع مورثا المطعون ضدهم وهم من بعدهما بسقوط حق الوزارة الطاعنة فى المطالبة بهذه الأجرة بمضى أكثر من خمس سنوات من تاريخ استحقاقها فى سنة 1912 حتى تاريخ رفع الدعوى فى 13 أكتوبر سنة 1920 – وفى 22 يناير سنة 1962 قضت محكمة استئناف القاهرة بقبول هذا الدفع وبإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعنت الوزارة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن ولما عرض على دائرة فحص الطعون قررت بجلسة أول مايو سنة 1965 إحالته إلى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إن الطعن يقوم على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه قد خالف الثابت فى الأوراق كما خالف القانون ذلك أنه أقام قضاءه بسقوط دين الأجرة المطالب به على أن المستندات المقدمة من الوزارة الطاعنة ليس فيها ما يتصل بدين الأجرة المستحق فى أكتوبر سنة 1912 ويعتبر قاطعا لمدة التقادم المسقط هذا فى حين أن الثابت من صحيفة الدعوى المعلنة فى 24 سبتمبر سنة 1914 والتى كانت مقدمة إلى محكمة الاستئناف أن الدعوى المذكورة رفعت من رفله عطا الله مورث المطعون ضدهم المذكورين تحت "تاسعا" ضد الوزارة الطاعنة والأمير السابق يوسف كمال وقد ذكر فى صحيفتها أن هذا المورث وآخرين كانوا يستأجرون أطيانا من الطاعنة بعقد رسمى مؤرخ سنة 1906 لمدة ثلاث سنوات ثم استأجروا ذات الأطيان لمدة أخرى تبدأ من 15 أكتوبر سنة 1909 لغاية 14 أكتوبر سنة 1912 بعقد رسمى مؤرخ سنة 1909 وأنه على الرغم من أن الوزارة قد استوفت الأجرة المستحقة لها جميعها فقد أوقعت حجزا تنفيذيا تحت يد الأمير السابق يوسف كمال فى 3 أغسطس سنة 1914 كما أوقعت حجزا تنفيذيا على وابور مملوك للمورث وحدد لبيعه يوم 15 أكتوبر سنة 1914 والثابت من الإعلان المؤرخ 26 ديسمبر سنة 1914 والإعلان المؤرخ 20 نوفمبر سنة 1915 أن تلك الدعوى أجلت لجلسة 3 يناير سنة 1915 ثم لجلسة 28 ديسمبر سنة 1915 كما أن الثابت من الحكم الابتدائى الذى ألغاه الحكم المطعون فيه أن حجوزا كانت قد وقعت بمقتضى عقد الإيجار المذكور وأن أوراق هذه الحجوز كانت مقدمة أمام محكمة الدرجة الأولى – وترى الطاعنة أن الحكم المطعون فيه وقد أقام قضاءه على أنها لم تقدم ما يدل على اتخاذها إجراء قاطعا للتقادم يكون قد خالف الثابت فى هذه الأوراق كما خالف القانون لأن من شأن تلك الإجراءات أن تقطع مدة التقادم المسقط لدين الأجرة.
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أنه يبين من الاطلاع على صحيفة الدعوى المعلنة فى 24 من سبتمبر سنة 1914 والمودعة من الطاعنة ملف الطعن أنها دعوى موضوعية رفعها المرحوم رفله عطا الله مورث المطعون ضدهم المذكورين تحت "تاسعا" أمام محكمة القاهرة الابتدائية ضد وزارة الأوقاف وطلب فيها الحكم بالغاء الحجزين الموقعين فى 3 و26 من أغسطس سنة 1914 والمشار إليهما فى صحيفة الدعوى المذكورة وذلك استنادا إلى براءة ذمته من دين الأجرة المنفذ به وإلى أن هذا الدين لا يجوز التنفيذ به لأنه غير معين المقدار وغير خال من النزاع.
والدعوى المذكورة وقد رفعت من المدين فانها لا تقطع مدة تقادم دين الأجرة المنفذ به إذ يشترط فى الإجراء القاطع للتقادم أن يكون صادرا من الدائن ودالا على تمسكه بحقه المهدد بالسقوط. كما أن هذه الدعوى وقد تضمنت منازعة موضوعية من المدين فى تنفيذ عقد الايجار الرسمى وطلب فيها إلغاء الحجزين لا توقف إجراءات التنفيذ المتخذة إستنادا إليهما وبالتالى فلا يعتبر رفعها مانعا يتعذر معه على الوزارة الدائنة مواصلة إجراءات التنفيذ بدينها خلافا لما تزعم تلك الوزارة ولئن كان تقادم دين الأجرة المطالب به قد انقطع بالحجزين المذكورين فقد بدأ تقادم جديد من تاريخ توقيع الحجز الأخير منهما فى 26 من أغسطس سنة 1914 ما دام لم يثبت أن الوزارة الطاعنة واصلت السير فى إجراءات التنفيذ التالية لهما، وبحساب المدة من هذا التاريخ حتى تاريخ رفع الدعوى فى 13 من أكتوبر سنة 1920 يبين أنها تزيد على مدة التقادم الخمسى المسقط لدين الأجرة المطالب به أما ما ورد فى الحكم الابتدائى من أن أوراق الحجوز كانت مقدمة أمام محكمة الدرجة الأولى فإن محكمة الاستئناف قد ألغت هذا الحكم بعد أن اطلعت على الأوراق المقدمة من الوزارة الطاعنة وتبين لها بحق أنه ليس فيها ما يعتبر إجراء قاطعا لمدة التقادم المسقط ومن ثم يكون النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون ومخالفة الثابت فى الأوراق على غير أساس.
وحيث إنه لذلك يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات