الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 9974 لسنة 59 ق – جلسة 29 /11 /1992 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 43 – صـ 1077

جلسة 29 من نوفمبر سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ محمود البنا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد شتا وسمير أنيس نائبي رئيس المحكمة وعبد الله المدني وسمير مصطفى.


الطعن رقم 9974 لسنة 59 القضائية

إجراءات "إجراءات المحاكمة". محكمة الاستئناف "نظرها الدعوى والحكم فيها". نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون".
قضاء محكمة أول درجة بقبول دفع فرعي يترتب عليه منع السير في الدعوى. يوجب على المحكمة الاستئنافية عند إلغاء الحكم ورفض الدفع الفرعي. أن تعيد القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها. أساس ذلك؟
تصدي المحكمة الاستئنافية للفصل في الموضوع. خطأ في القانون. علة ذلك؟
لما كانت المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "إذا حكمت محكمة أول درجة في الموضوع ورأت المحكمة الاستئنافية أن هناك بطلاناً في الإجراءات أو في الحكم تصحح البطلان وتحكم في الدعوى، أما إذا حكمت بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعي يترتب عليه منع السير في الدعوى وحكمت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم وباختصاص المحكمة أو برفض الدفع الفرعي وبنظر الدعوى يجب عليها أن تعيد القضية لمحكمة أول درجة للحكم في موضوعها" وكان الحكم المطعون فيه على الرغم من قضائه ببطلان الحكم الصادر من محكمة أول درجة إلا أنه لم يقض بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها بل قضى في موضوعها وفوت بذلك على المحكوم عليه إحدى درجتي التقاضي، فإنه يكون معيباً بالخطأ في القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بصفته ملتزماً بالضريبة على الاستهلاك قام بالتهرب من أداء الضريبة المستحقة على إنتاجه من السلع (المياه الغازية) وذلك على النحو المبين بالأوراق. قام بفض الأختام الموضوعة بناء على أمر مصلحة الضرائب ودون إذن من المصلحة على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 3، 4، 9، 44، 47، 53 من القانون رقم 133 لسنة 1981 والمادة من قرار وزير المالية رقم 299 مكرراً لسنة 1981 بإصدار اللائحة التنفيذية والبند 8/ ب من الجدول المرفق المعدل بالقرار 360 لسنة 1982 والمادة 150 من قانون العقوبات. وادعى وزير المالية بصفته قبل المتهم بالتعويض المطلوب. ومحكمة جنح مدينة نصر قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الاتهام بعدم قبول الدعوى الجنائية ورفض الدعوى المدنية. استأنفت النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت حضورياً وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم سنة مع الشغل وألزمته بالضريبة المستحقة (16536.240 ج) وبالتعويض المدني مبلغ (49608.720 ج) ومبلغ (169046.700 ج) بدل مصادرة.
فطعن الأستاذ…….. عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه كان يتعين على المحكمة إذ قضت بإلغاء الحكم المستأنف القاضي بعدم قبول الدعوى أن تعيد القضية لمحكمة أول درجة للفصل فيها حتى لا تحرم الطاعن إحدى درجتي التقاضي، أما وأنها تصدت للموضوع فإن قضاءها يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة اتهمت الطاعن بأنه في يوم…… بدائرة قسم…… 1 – بصفته ملتزماً بأداء الضريبة على الاستهلاك…. قام بالتهرب من أداء الضريبة المستحقة على إنتاجه من السلعة. 2 – فض الأختام الموجودة بناء على أمر مصلحة الضرائب ودون إذن منها، وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 3، 4، 9، 44، 47، 53 من القانون رقم 133 لسنة 1981 بإصدار الضريبة على الاستهلاك والمادة من قرار وزير المالية رقم 299 مكرراً لسنة 1981 بإصدار اللائحة التنفيذية والبند 8/ ب من الجدول المرفق المعدل بالقرار 360 لسنة 1982 والمادة 150 من قانون العقوبات، وقضت محكمة أول درجة حضورياً بعدم قبول الدعوى الجنائية ورفض الدعوى المدنية تأسيساً على بطلان إجراءات تحريك الدعوى الجنائية. فاستأنفت النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية الحكم وقضت المحكمة الاستئنافية حضورياً وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإجماع الآراء حبس المتهم سنة مع الشغل وألزمته بالضريبة المستحقة (16536.240 ج) وألزمته بالتعويض المدني مبلغ (49608.720 ج) ومبلغ (169046.700 ج) بدل مصادرة والمصاريف. لما كان ذلك، وكانت محكمة أول درجة قد قضت بعدم قبول الدعوى الأمر الذي منع عليها السير فيها، وكانت المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "إذا حكمت محكمة أول درجة في الموضوع ورأت المحكمة الاستئنافية أن هناك بطلاناً في الإجراءات أو في الحكم تصحح البطلان وتحكم في الدعوى، أما إذا حكمت بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعي يترتب عليه منع السير في الدعوى وحكمت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم وباختصاص المحكمة أو برفض الدفع الفرعي وبنظر الدعوى يجب عليها أن تعيد القضية لمحكمة أول درجة للحكم في موضوعها" وكان الحكم المطعون فيه على الرغم من قضائه ببطلان الحكم الصادر من محكمة أول درجة إلا أنه لم يقض بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها بل قضى في موضوعها وفوت بذلك على المحكوم عليه إحدى درجتي التقاضي، فإنه يكون معيباً بالخطأ في القانون بما يوجب نقضه والإحالة إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع الدعوى، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات