الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 24 لسنة 34 ق “أحوال شخصية” – جلسة 22 /06 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 1434

جلسة 22 من يونيه سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود.


الطعن رقم 24 لسنة 34 ق "أحوال شخصية"

دعوى "نظر الدعوى أمام المحكمة". "التدخل فى الدعوى".
تدخل. الحكم بعدم قبوله. أثره. عدم اعتبار طالب التدخل خصما فى الدعوى الأصلية أو طرفا فى الحكم الصادر فيها. اعتباره محكوما عليه فى طلب التدخل. استئنافه الحكم بعدم قبول تدخله. جوازه. أثره.
عدم قبول التدخل ممن يطلب الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى وإن كان من شأنه – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – ألا يكون طالب التدخل خصما فى الدعوى الأصلية أو طرفا فى الحكم الصادر فيها إلا أنه مع ذلك يعتبر محكوما عليه فى طلب التدخل ويكون له أن يستأنف الحكم القاضى بعدم قبول تدخله [(1)]، فإن هو استأنفه كان له أن يتدخل فى الإستئناف المرفوع عن الحكم الصادر فى الموضوع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى ان جورج انستاز ميخائيليدس وفيليب انستاز ميخائيليدس تقدما إلى رئيس محكمة القاهرة الابتدائية بطلب تثبيت تعيينهما منفذين لوصية المرحومة إميلى ديسبريس بنت فيليب ديمترى فليو وأرملة المرحوم جان الشهير بينى ديسبريس وهى يونانية الجنسية وقالا شرحا لهذا الطلب إن هذه السيدة توفيت بتاريخ 25/ 6/ 1962 وتركت وصية محررة بمعرفة قنصل اليونان العام بالقاهرة فى 27/ 2/ 1960 وبموجبها استبعدت ورثتها الشرعيين وأوصت بأموالها العقارية والمنقولة للمذكورين فيها وعينت الطالبين بالاشتراك مع زوجها منفذين لها ونصت على أنه فى حالة وفاة أحدهم يستمر الآخران فى التنفيذ وإذ توفى الزوج قبل افتتاح التركة وانحصر فيهما حق تنفيذ الوصية فقد انتهيا إلى طلب الحكم بتثبيت تعيينهما منفذين لها وقيد هذا الطلب برقم 61 سنة 1963 أحوال شخصية أجانب القاهرة الابتدائية وأثناء نظره طلبت السيدة نيلوب دراكيدس شقيقة الموصية قبولها خصما فى النزاع ورفض الطلب ومن باب الإحتياط وقف السير فيه إلى أن يفصل فى النزاع القائم حول صحة الوصية وبتاريخ 25/ 6/ 1963 حكمت المحكمة حضوريا (أولا) بعدم قبول تدخل السيدة نيلوب دراكيدس وإلزامها بمصروفات تدخلها (ثانيا) بتحديد جلسة 3 سبتمبر سنة 1963 لنظر موضوع الطلب ومناقشة الطالبين فيما جاء بمذكرة طالبة التدخل وأبقت الفصل فى المصروفات ثم عادت وبتاريخ 22 أكتوبر سنة 1963 فحكمت بتثبيت تعيين المدعيين جورج ميخائيليدس وفيليب ميخائيليدس منفذين لوصية المرحومة إميلى ديسبريس وأضافت المصروفات على عاتق التركة واستأنفت السيدة/ نيلوب الحكم الأول أمام محكمة استئناف القاهرة طالبة إلغاءه والحكم بقبول تدخلها وقيد هذا الإستئناف برقم 22 سنة 80 قضائية كما استأنفت الحكم الثانى طالبة إلغاءه والحكم برفض الدعوى وقيد هذا الاستئناف برقم 26 سنة 80 قضائية وقررت المحكمة ضم الاستئنافين وبتاريخ 15/ 4/ 1964 حكمت المحكمة حضوريا بعدم جواز الاستئنافين وألزمت المستأنفة بالمصروفات ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة وطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث لم تحضر الطاعنة ولم تبد دفاعا وطلب المطعون عليه الأول رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة عدلت فيها عن رأيها الوارد فى مذكرتيها السابقتين وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم جواز استئناف الحكم الثانى مستندا فى ذلك إلى أن الطاعنة لم تكن طرفا فيه فلا يجوز لها استئنافه طبقا للمادة 412 مرافعات وبحسبها أن تنكر حجيته كما قضى بعدم جواز استئناف الحكم الأول لأنها لا تعد طرفا فى النزاع وأصبحت لا مصلحة لها فى استئنافه بعد أن انتهت المحكمة إلى تقرير عدم أحقيتها فى استئناف الحكم الثانى وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون إذ كان على المحكمة أن تفصل أولا فى استئناف الحكم الصادر برفض التدخل وفى ضوء ما ينتهى إليه رأيها تعود فتفصل فى استئناف الحكم الصادر فى الموضوع بحيث إذا رأت ما يبرر التدخل وحكمت به اعتبرت الطاعنة طرفا فى الدعوى من تاريخ الطلب ويكون من حقها تبعا لذلك أن تستأنف الحكم الصادر فى موضوعها وإذا هى رأت العكس وأن لا مصلحة للطاعنة فى التدخل وقضت برفضه استتبع ذلك عدم قبول استئناف الحكم الثانى لإنعدام المصلحة فيه.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن الحكم الابتدائى بعدم قبول التدخل ممن يطلب الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى وإن كان من شأنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ألا يكون طالب التدخل خصما فى الدعوى الأصلية أو طرفا فى الحكم الصادر فيها، إلا أنه يعتبر محكوما عليه فى طلب التدخل ويكون له أن يستأنف الحكم القاضى بعدم قبول تدخله فإن هو استأنفه كان له أن يتدخل فى الاستئناف المرفوع عن الحكم الصادر فى الموضوع وإذ كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى أن الطاعنة طلبت تدخلها وقبولها خصما فى النزاع وقضت المحكمة برفض هذا الطلب واستمرت فى نظر الموضوع وحكمت فيه واستأنفت الطاعنة الحكم الصادر برفض طلب التدخل كما استأنفت الحكم الصادر فى الموضوع وقضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز استئناف الحكم الصادر فى الموضوع لأن الطاعنة لم تكن طرفا فيه ثم عاد فرتب على ذلك عدم جواز استئناف الحكم الصادر بعدم قبول التدخل بحجة أنها لم تعد طرفا فى النزاع. فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى الأسباب.


[(1)] النقض 2/ 4/ 1964. الطعن رقم 363 لسنة 29 ق. السنة 15 ص 503.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات