الطعن رقم 28 لسنة 33 ق – جلسة 16 /06 /1966
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 1405
جلسة 16 من يونيه سنة 1966
برياسة السيد المستشار/ محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حافظ محمد بدوى، ومحمد صادق الرشيدى، وعباس حلمى عبد الجواد، وابراهيم حسن علام.
الطعن رقم 28 لسنة 33 القضائية
استئناف. "إعلان الاستئناف". "الخصوم فى الاستئناف". بطلان. تجزئة.
وجوب إعلان الاستئناف إلى جميع من رفع الاستئناف عليهم خلال الثلاثين يوما التالية
لتقديم عريضته وإلا كان الاستئناف باطلا وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه (م406
مكررا من قانون المرافعات) لا يعفى من هذا الاجراء ما نصت عليه المادة 384/ 2 من قانون
المرافعات. نص هذه المادة ينصب على مواعيد الطعن فلا يمتد إلى الحالة التى يرفع عنها
الاستئناف – بعريضة – على جميع المحكوم لهم فى الميعاد.
عدم إعلان أحد المستأنف عليهم فى الميعاد وصدور الحكم المستأنف فى موضوع غير قابل للتجزئة
(بطلان أو صحة حكم مرسى مزاد). بطلان الاستئناف – المرفوع بعريضة – بالنسبة له يستتبع
بطلانه بالنسبة لجميع المستأنف عليهم.
توجب المادة 406 مكررا من قانون المرافعات إعلان الاستئناف إلى جميع من رفع الاستئناف
عليهم خلال الثلاثين يوما التالية لتقديم عريضة الاستئناف وإلا كان الاستئناف باطلا
وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه ولا يعفى الطاعن من القيام بهذا الإجراء ما نصت
عليه المادة 384/ 2 من قانون المرافعات ذلك أن نص هذه المادة إنما ينصب على مواعيد
الطعن فيمد هذا الميعاد لمن فوته بالنسبة لبعض المحكوم لهم ومن ثم فلا ينطبق حكم هذه
المادة على الحالة التى يرفع فيها الاستئناف – بعريضة – على جميع المحكوم لهم فى الميعاد.
فإذا كان الثابت أن الاستئناف لم يعلن للمستأنف عليها الخامسة فى الميعاد فإنه يكون
باطلا بالنسبة إليها ولما كان الحكم المستأنف صادرا فى موضوع غير قابل للتجزئة لأنه
يدور حول بطلان وصحة حكم مرسى مزاد فإن بطلان الاستئناف بالنسبة للمستأنف عليها المذكورة
يستتبع بطلانه بالنسبة لجميع المستأنف عليهم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن مورث المطعون ضدهم المرحوم أحمد الطيب عبد الخالق أقام على الطاعن الدعوى رقم 243
سنة 1959 مدنى كلى قنا طالبا بطلان حكم مرسى المزاد الصادر بتاريخ 22 من مايو سنة 1959
فى دعوى البيع رقم 11 لسنة 1957 كلى قنا والذى قضى بإيقاع بيع 5 ف و17 ط و8 س على الطاعن
بثمن قدره 270ج. وقال فى بيان داعوه أن هذا الأخير باشر إجراءات نزع الملكية ضده استنادا
إلى حكم غيابى صادر من محكمة أبو تيج الجزئية فى 29 من إبريل سنة 1947 فى القضية رقم
1597 سنة 1947 قضى بإلزامه بصفته مدينا وآخرين بصفتهم ضامنين متضامنين بأن يدفعوا للطاعن
مبلغ 105 ج وفوائده بواقع 8% وأنه لما كان هذا الحكم الغيابى لم ينفذ فى خلال الستة
أشهر التالية لصدوره فإن إجراءات التنفيذ العقارى المبنية عليه تكون باطلة وبالتالى
يكون حكم مرسى المزاد الصادر ضده فى دعوى البيع السالف الإشارة إليها باطلا وفى أثناء
سير الدعوى الابتدائية توفى مورث المطعون ضدهم فحل محله ورثته وفى 16 من نوفمبر سنة
1960 حكمت محكمة أول درجة ببطلان حكم مرسى المزاد الصادر فى الدعوى رقم 11 لسنة 1957
كلى بيوع قنا واعتباره كأن لم يكن. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف أسيوط
بعريضة قدمت لقلم الكتاب فى 7/ 12/ 1960 اختصم فيها ورثة مدينه المرحوم أحمد الطيب
عبد الخالق وهم المطعون ضدهم جميعا وأعلن استئنافه للمستأنف عليهم الأربعة الأول فى
12/ 12/ 1960 ولم يتم إعلان المستأنف عليها الأخيرة إلا فى 21/ 2/ 1961 وفى 25 من نوفمبر
سنة 1962 حكمت المحكمة ببطلان الاستئناف فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت
النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ولدى نظره أمام هذه الدائرة تمسكت النيابة
برأيها السابق.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون وفى بيان
ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه ببطلان الاستئناف على ما قاله من أن الاستئناف أعلن للمستأنف
عليها الخامسة بعد الميعاد مما يترتب عليه بطلانه بالنسبة لها وإنه لما كان الحكم المستأنف
صادرا فى موضوع لا يقبل التجزئة هو بطلان حكم مرسى مزاد فإن الاستئناف يبطل بالنسبة
لجميع المستأنف عليهم وأنه لا محل للتمسك بالمادة 384/ 2 مرافعات لأنها إنما تتحدث
عن رفع الطعن نفسه وليس عن إعلانه ويرى الطاعن أن هذا من الحكم خطأ فى القانون ذلك
أن المقصود بالمادة 384 من قانون المرافعات أنه فى أحوال عدم التجزئة لا يلزم رفع الاستئناف
ضد جميع المحكوم لهم فى الميعاد وإنما يكتفى برفعه على أحدهم فى الميعاد مع وجوب اختصام
الباقين ولو بعد فواته بالنسبة لهم وأنه لا يتصور أن يسقط حق المستأنف الذى قرر بالاستئناف
فى قلم الكتاب ووجه استئنافه إلى جميع الخصوم فى الميعاد لمجرد أنه لم يتمكن من إعلان
بعضهم فى الميعاد فى حين أنه لو كان قد اقتصر فى عريضة استئنافه على اختصام البعض لبقى
حقه قائما فى إدخال الباقين وإعلانهم رغم فوات الميعاد بالنسبة لهم طبقا للمادة 384
مرافعات هذا علاوة على أن المطعون ضدهم قد تنازلوا عن الدفع ببطلان الاستئناف فلا يجوز
لهم أن يعودوا إلى التمسك به بعد ذلك.
وحيث إن هذا النعى مردود بأنه لما كان الطاعن قد رفع الاستئناف على جميع المحكوم لهم
(المطعون ضدهم) فى الميعاد واختصمهم جميعا فى عريضة الاستئناف فإن المادة 406 مكررا
من قانون المرافعات توجب عليه إعلان الاستئناف إليهم جميعا خلال الثلاثين يوما التالية
لتقديم عريضته وإلا كان الإستئناف باطلا وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه ولا
يعفى الطاعن من القيام بهذا الإجراء ما نصت عليه المادة 384/ 2 من قانون المرافعات
ذلك أن نص هذه المادة إنما ينصب على مواعيد الطعن فيمد هذا الميعاد لمن فوته بالنسبة
لبعض المحكوم لهم ومن ثم فلا ينطبق حكم هذه المادة على الحالة التى يرفع فيها الاستئناف
على جميع المحكوم لهم فى الميعاد وإذ كان الثابت أن الاستئناف لم يعلن للمستأنف عليها
الخامسة فى الميعاد فإنه يكون باطلا بالنسبة إليها ولما كان الحكم المستأنف صادرا فى
موضوع غير قابل للتجزئة لأنه يدور حول بطلان وصحة حكم مرسى مزاد فإن بطلان الإستئناف
بالنسبة للمستأنف عليها المذكورة يستتبع بطلانه بالنسبة لجميع المستأنف عليهم وإذ التزم
الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه لمخالفة القانون يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل السبب الثانى إن الحكم المطعون فيه شابه القصور وفى بيان ذلك يقوم الطاعن
أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن الأطيان الواردة فى حكم مرسى المزاد ليست مملوكة للمطعون
ضدهم الذين دفعوا بسقوط الحكم الغيابى بل هى للضامن المتضامن الذى اختصم فى جميع إجراءات
نزع الملكية ولم يعترض عليها ولم يتمسك لا هو ولا أحد من ورثته بسقوط الحكم الغيابى
وأنه بذلك انتفت مصلحة المطعون ضدهم فى التمسك بهذا السقوط لكن الحكم المطعون فيه لم
يرد على هذا الدفاع مما يشوب الحكم بالقصور.
وحيث إن هذا النعى مردود بأنه لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن الاستئناف
باطل فإنه لم يكن له بعد ذلك التعرض لموضوعه.
وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم المستأنف أخطأ فى تطبيق القانون فيما قرره من أن
الحكم الغيابى يسقط بحكم القانون إذا لم ينفذ فى خلال الستة أشهر التالية لصدوره وفقا
لنص المادة 344 من قانون المرافعات القديم ذلك أن الحكم الغيابى لا يتعلق سقوطه بغير
المحكوم عليه فلا يجوز للمحكمة أن تقضى بالسقوط من تلقاء نفسها بل يجب على المحكوم
عليه الدفع به ويصح منه التنازل عن حقه فيه صراحة أو ضمنا.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول لوروده على الحكم الابتدائى الذى لم يأخذ الحكم المطعون
فيه بأسبابه وإنما قضى ببطلان الاستئناف المرفوع عنه.
