الطعن رقم 1394 سنة 15 ق – جلسة 22 /10 /1945
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 778
جلسة 22 أكتوبر سنة 1945
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك المستشار وبحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزائرلى بك وأحمد على علوبة بك وأحمد فهمى إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 1394 سنة 15 القضائية
سرقة. متى يعتبر سارقا للشئ المسلم إليه؟ إذا كانت حيازة الشئ باقية
لصاحبه بحيث يظل مهيمنا عليه مراعيا له بحواسه على الرغم من التسليم. إدانة المتهم
فى اختلاس الشئ المسلم إليه بمجرّد القول بأن تسليمه إياه كان مشروطا بردّه بعد استيفاء
أمور فيه. قصور.
أنه لكى يمكن اعتبار المتهم سارقا للشئ الذى بيده يجب أن تكون الحيازة باقية لصاحبه
بحيث يظل مهيمنا عليه يرعاه بحواسه كأنه فى يده هو، على الرغم من التسليم. فإذا كانت
الواقعة هى أن المتهم تسلم من موظف بنك التسليف الزراعى ترخيصا معدّا لصرف الدقيق بمقتضاه
لكى يستوفى بعض الإجراءات ويردّه إلى الموظف، فاحتفظ به لنفسه، فأدانته المحكمة فى
سرقته بناء على ما قالت به من أن تسليمه الترخيص كان مشروطا بردّه بعد الفراغ من إجراءات
توقيع إذن الصرف من وكيل البنك أو الباشكاتب دون أن تبين ما يجب توافره فى هذا التسليم
من بقاء الترخيص تحت بصر الموظف واستمرار إشرافه عليه، فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور.
