الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 434 لسنة 30 ق – جلسة 15 /06 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 1389

جلسة 15 من يونيه سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وابراهيم عمر هندى، وصبرى أحمد فرحات، ومحمد شبل عبد المقصود.


الطعن رقم 434 لسنة 30 القضائية

ضرائب. "الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية". "وعاء الضريبة".
وعاء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية. الأرباح التى تحققها المنشأة عن جميع الأعمال التى تباشرها سواء اتصلت بنشاطها أو كانت نتيجة التنازل عن عنصر من عناصر أصولها أثناء قيام المنشأة أو عند انتهاء عملها وكل زيادة فى رأس المال نشأت عن إعادة تقييمه بمناسبة تغيير شخصية المنشأة وانفصال شريك عنها.
تخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية الأرباح التى تحققها المنشأة عن جميع الأعمال التى تباشرها سواء اتصلت بنشاطها أو كانت نتيجة التنازل عن عنصر من عناصر أصولها أثناء قيام المنشأة أو عند انتهاء عملها [(1)] ويدخل فى ذلك كل زيادة فى رأس المال نشأت عن إعادة تقييمه بمناسبة تغيير شخصية المنشأة وانفصال شريك عنها.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المرحوم الكسان قلادة أنطون أقام الدعوى رقم 730 سنة 1950 تجارى الاسكندرية الابتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن فى قرار لجنة التقدير الصادر بتاريخ 27/ 6/ 1950 طالبا تعديله وتحديد أرباحه فى سنة 1941/ 1942 بمبلغ 1710 ج و607 م مع إلزام المصلحة بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة وقال بيانا لدعواه أنه كانت قد انعقدت بينه وبين شقيقه منصور قلادة أنطون شركة للاتجار فى الآلات الزراعية لمدة ست سنوات تبدأ من أول يوليو سنة 1936 وتنتهى فى آخر يونيو سنة 1942 ولخلاف بينهما أقام الدعوى رقم 67 سنة 1943 تجارى الاسكندرية الابتدائية بطلب إلزامه بما يقابل حصته فى موجوداتها مقدرة بسعر السوق وحكم فيها إبتدائيا بإلزامه بأن يدفع له مبلغ 24632 ج و988 م والفوائد بواقع 6% من المطالبة الرسمية للسداد وعدلت محكمة الاستئناف هذا الحكم إلى مبلغ 23899 ج و41 م والفوائد وإذ حددت المصلحة حصته فى أرباح الشركة عن سنة 1941/ 1942 وفى ضوء هذا الحكم الأخير بمبلغ 46689 ج و447 م واعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة التقدير وفى 27/ 6/ 1950 أصدرت قرارها بتحديد أرباحه بمبلغ 56698 ج و447 م منه 1710 ج و606 م حصته فى الأرباح و34632 ج و988 م الفرق بين القيمة الدفترية لرأس المال وما قوم به و10345 ج و853 م الفوائد المحكوم بها عن مبلغ 24632 ج و606 م و10000 ج نصيبه فى شهرة المحل فى حين أن أرباحه الحقيقية هى مبلغ 1710 ج و606 م فقد انتهى إلى طلب الحكم له بطلباته – وأثناء سير الدعوى توفى المدعى وحل محله ورثته – وبتاريخ 25/ 2/ 1954 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه واعتبار صافى أرباح مورث الطاعنين فى سنة 1941/ 1942 مبلغ 35609 ج و651 وألزمت المصلحة بثلث مصاريف الطعن مع المقاصة فى أتعاب المحاماة – واستأنف الورثة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية طالبين تعديله والحكم لهم بطلباتهم فى ضوء ما قضت به محكمة النقض فى الطعن رقم 363 سنة 21 قضائية من تقويم موجودات الشركة حسب قيمتها الدفترية وقد قوم نصيب مورثهم فى هذه الموجودات بمبلغ 5845 ج و467 م على الوجه الوارد بتقرير الخبير المودع فى الدعوى رقم 42 لسنة 1942 الاسكندرية الابتدائية وقيد هذا الاستئناف برقم 171 لسنة 10 ق وبتاريخ 27/ 10/ 1960 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف إلى جعل أرباح مورث المستأنفين 7556 ج و73 م عن المدة من أول يوليو سنة 1941 إلى آخر يونيو سنة 1942 وألزمت مصلحة الضرائب بالمصروفات المناسبة ومبلغ 30 ج مقابل أتعاب المحاماة. وطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين بالتقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصر الطاعنون على طلب نقض الحكم وطلبت المصلحة رفض الطعن وقدمت النيابة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فى جرى فى قضائه أن أرباح المنشأة تتناول كل ربح تحصل عليه ولو كان ناتجا عن بيع ممتلكاتها أثناء قيام المنشأة أو عند تصفيتها ورتب على ذلك اعتبار حصة مورث الطاعنين فى موجوداتها ومقدارها 5845 ج و467 م ربحا خاضعا للضريبة وهو خطأ ومخالفة للقانون لأن ما يخضع لضريبة الأرباح التجارية والصناعية وفقا للمادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 هو صافى الأرباح الناتجة عن الأعمال التى تباشرها المنشأة مع عملائها ومن بيع أصولها الثابتة بقيمة تزيد عن قيمتها الأصلية نتيجة بيع فعلى لا إعادة تقويم هذه الموجودات ولم يحصل أن باع مورث الطاعنين كل أو بعض نصيبه فى موجودات الشركة عند انقضائها وإنما أعيد تقييمها وما ينشأ عن إعادة التقييم من زيادة لا يعد ربحا خاضعا للضريبة.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أنه يخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الأرباح التى تحققها المنشأة عن جميع الأعمال التى تباشرها سواء اتصلت بنشاطها أو كانت نتيجة التنازل عن عنصر من عناصر أصولها أثناء قيام المنشأة أو عند إنتهاء عملها ويدخل فى ذلك كل زيادة فى رأس المال نشأت عن إعادة تقييمه بمناسبة تغيير شخصية المنشاة وانفصال شريك عنها. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على أنه يخضع للضريبة كل ربح تحصل عليه المنشاة ولو كان ناتجا عن بيع ممتلكاتها أثناء قيامها أو عند إنقضائها وأن إعادة التقييم بمناسبة انفصال أحد الشركاء هو بيع لحصة هذا الشريك فى أصول المنشأة – فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن رأس مال المورث طبقا لما جاء بعقد الشركة وما أشار إليه الحكم المطعون فيه نقلا عن تقرير الخبير المودع فى الدعوى رقم 42 سنة 1942 الاسكندرية الابتدائية هو 12326 ج و419 م وقدر هذا النصيب عند انقضاء الشركة وبحسب قيمته الدفترية بمبلغ 5845 ج و467 م أى بأقل من رأس المال وأخضع الحكم المطعون فيه هذا المبلغ للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية وهو خطأ ومخالفة للقانون إذ لو صح أن انتقال نصيب المورث فى موجودات الشركة عند انقضائها إلى أخيه يعتبر بيعا لأصل من أصولها إلى المنشأة الجديدة فإن ما يخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية هو الزيادة التى طرأت على القيمة الدفترية لهذه الموجودات لا المبلغ الذى قومت به عند انتقالها إلى المنشأة الجديدة.
وحيث إن هذا السبب فى غير محله ذلك أنه ينطوى على واقع لم يقدم الطاعنون ما يدل على أنهم تمسكوا به أمام محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ولما تقدم يتعين رفض الطعن.


[(1)] نقض 12/ 3/ 1959 – الطعن رقم 16 لسنة 24 ق. السنة 10 ص 157.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات