الطعن رقم 1151 سنة 15 ق – جلسة 22 /10 /1945
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 773
جلسة 22 أكتوبر سنة 1945
برياسة حضرة جندى عبد الملك بك المستشار وبحضور حضرات: أحمد نشأت بك ومحمد المفتى الجزائرلى بك وأحمد على علوبة بك وأحمد فهمى إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 1151 سنة 15 القضائية
وصف التهمة. إحالة المتهمين (موظف بالجمرك وعسكرى بوليس) إلى محكمة
الجنايات باعتبار أن الواقعة المسندة إليهما جناية رشوة. تبين المحكمة أن العمل الذى
أخذا النقود للامتناع عنه ليس بعملهما داخلا فى اختصاصهما وإنما هما أوهما المجنى عليهم
بأنه من اختصاصهما ليستوليا منهم على النقود. اعتبارها الواقعة نصبا. لا تثريب عليها
فيه.
(المادة 40 تشكيل)
إذا كانت الواقعة المرفوعة بها الدعوى على المتهمين بأنها تكون جناية رشوة هى هى التى
عدتها المحكمة مكوّنة لجنحة النصب بعد أن ثبت لديها أن العمل الذى أخذ المتهمان مبلغ
النقود للامتناع عنه هو، بعلمهما، ليس مما يدخل فى اختصاصهما، خلافا لما جاء فى وصف
التهمة، وأنهما بوصف كونهما من الموظفين العموميين (أحدهما موظف بالجمرك والآخر عسكرى
بوليس) أوهما المجنى عليهم كذبا باختصاصهما به ليتوصلا بذلك منهم إلى الاستيلاء على
مالهم الذى تم لهما الاستيلاء عليه، فلا تثريب عليها فى ذلك. لأنها لم تسند إليهما
فى الحكم أى فعل جديد، بل هى استبعدت بعض أفعال مما أسند إليهما من الأصل كانت ملحوظة
فى الأساس الذى أقيم عليه الوصف الأوّل، لعدم ثبوتها فى حقهما بناء على التحقيق الذى
أجرته بالجلسة، ثم وصفت الأفعال الباقية بالوصف الجديد الذى يتفق معها والذى أدانتهما
على أساسه بجريمة أخف عقوبة من الجريمة الموصوفة بأمر الإحالة، وهذا لا شائبة فيه.
فقد نصت المادة 40 من قانون تشكيل محاكم الجنايات صراحة على أنه يجوز للمحكمة "بدون
سبق تعديل فى التهمة، أى بغير أن تلفت الدفاع فى الجلسة، أن تحكم على المتهم بشأن كل
جريمة نزلت إليها الجريمة الموجهة عليه فى أمر الإحالة لعدم إثبات بعض الأفعال المسندة
أو للأفعال التى أثبتها الدفاع". والواقعة التى أثبتتها تتوافر فيها جميع العناصر القانونية
لجريمة النصب. فالطرق الاحتيالية متوافرة من سعيهما فى تأييد مزاعمها بأعمال خارجية،
إذ هما من الموظفين العموميين، وصفتهما هذه تحمل على الثقة بهما وتصديق أقوالهما. ثم
هما اتفقا على أن يستعين كل منهما بالآخر على تأييد أكاذيبه فتم لهما مقصدهما، وكلا
الأمرين عمل خارجى يرفع الكذب إلى مصاف الطرق الاحتيالية.
