الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 394 لسنة 31 ق – جلسة 09 /06 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 1350

جلسة 9 من يونيه سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حافظ محمد بدوى، ومحمد صادق الرشيدى، وعباس حلمى عبد الجواد، وسليم راشد أبو زيد.


الطعن رقم 394 لسنة 31 القضائية

( أ ) نقض. "إعلان الطعن". بطلان. إعلان.
إلقاء القانون رقم 106 لسنة 1962 عبء إعلان الطعن بالنقض على عاتق قلم الكتاب قصد التيسير على الطاعن والاقلال من مواطن البطلان. ميعاد الاعلان المنصوص عليه فى المادة 11 من القانون رقم 57 لسنة 1959 لم يعد – بعد صدور القانون 106 لسنة 1962 – ميعاد حتميا. لا بطلان.
(ب) نقض. "الخصومة فى الطعن". "ترك الخصومة". دعوى.
الاقرار من الطاعن المقدم للمحكمة المتضمن تركه الخصومة فى الطعن. قيامه مقام المذكرة الموقع عليها منه التى يجوز إبداء ترك الخصومة ببيان صريح فيها. تقديم المطعون ضده الاقرار يعد قبولا منه للترك. المادة 308 من قانون المرافعات.
(ج) استئناف. "إعلان صحيفة الاستئناف". بطلان. "التمسك بالبطلان".
البطلان المترتب على عدم إعلان ورثة المستأنف عليه المتوفى بالاستئناف واختصامه هو فيه دونهم، مقرر لمصلحة الورثة. ليس لغيرهم التمسك به.
(د) تفسير. عقد. "تفسير العقد".
عبارات المحرر يكمل بعضها بعضا وتفسيرها يكون على مقتضى ما تفيده جميع عباراته مجتمعة. عدم جواز الاعتماد على المعنى الذى تفيده العبارات المدونة فى بعض سطور المحرر على استقلال إلا إذا ثبت أن العبارات الأخرى التى كان يحويها قبل التزوير فيه لم يكن فيها ما يتعارض مع ذلك المعنى أو يؤثر عليه.
1 – جرى قضاء محكمة النقض على أن القانون رقم 106 لسنة 1962 المعدل للمادة 11 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن بالنقض قد رفع عن كاهل الطاعن عبء إعلان الطعن وألقاه على عاتق قلم الكتاب بقصد التيسير على الطاعن والاقلال من مواطن البطلان.
2 – متى كان إقرار الطاعن المصدق عليه بمكتب التوثيق والمقدم للمحكمة قد تضمن بيانا صريحا بتركه الخصومة فى الطعن فإن هذا الإقرار يقوم مقام المذكرة الموقع عليها منه التى تجيز المادة 308 من قانون المرافعات إبداء ترك الخصومة ببيان صريح فيها كما يعتبر تقديم المطعون ضده لهذا الإقرار وتمسكه بما جاء به إقرارا منه باطلاعه عليه وقبولا منه للترك ومن ثم يتعين القضاء بقبول ترك الخصومة فى الطعن على هذا الأساس.
3 – البطلان المترتب على عدم إعلان ورثة المستأنف عليه المتوفى بالاستئناف واختصامه هو فيه دونهم، بطلان نسبى لا يجوز لغير هؤلاء الورثة التمسك به لأنه إنما شرع لمصلحتهم.
4 – لا يجوز الاعتماد على المعنى الذى تفيده العبارات المدونة فى بعض سطور الورقة على استقلال إلا إذا ثبت أن العبارات الأخرى التى كان يحويها المحرر قبل وقوع التزوير فيه لم يكن فيها ما يتعارض مع ذلك المعنى أو يؤثر عليه إذ أن عبارات المحرر يكمل بعضها وتفسيره إنما يكون على مقتضى ما تفيده جميع عباراته مجتمعة لا بما تفيده عبارات معينة منها.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على المرحوم محمد إبراهيم شلبى مورث الطاعنين الدعوى رقم 2075 سنة 1952 كلى القاهرة طالبا الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 5 يناير سنة 1952 والصادر من هذا المورث بيعه له 5 ف و8 ط مبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى بثمن قدره 2000 ج – وفى 9 من يونيه سنة 1952 حكمت محكمة القاهرة غيابيا بتلك الطلبات فعارض الطاعنون فى هذا الحكم بعريضة أعلنوها للمطعون ضده فى 25 من يناير سنة 1953 وذكروا فيها أنهم أعلنوا بالحكم الغيابى فى 18 من يناير سنة 1953 وطلبوا بصفتهم ورثة للمرحوم محمد إبراهيم شلبى إلغاء الحكم المعارض فيه لعدم إعلانه خلال الستة الأشهر التالية لصدوره ودفع المطعون ضده بعدم قبول المعارضة شكلا لرفعها بعد الميعاد قائلا أن الحكم الغيابى أعلن للمحكوم عليه المرحوم محمد إبراهيم شلبى بتاريخ 27/ 7/ 1952 فى موطنه بالقاهرة وأن الأخير أقر كتابة بصحة هذا الإعلان ووصوله إليه وقدم المطعون ضده إقرارا مكتوبا يحمل تاريخ 30 يوليه سنة 1952 وموقعا عليه من مورث الطاعنين ويتضمن إستلامه إعلان الحكم الصادر ضده فى دعوى صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 5 من يناير سنة 1952 الصادر منه للمطعون ضده وقبوله الحكم وتنازله عن حق الطعن فيه، فطعن عبد الملك محمد شلبى – أحد المعارضين – فى هذا الإقرار بالتزوير كما طعن أيضا بالتزوير فى عقد البيع موضوع الدعوى تأسيسا على أن الإمضاءات المنسوبة للمورث محمد إبراهيم شلبى على هاتين الورقتين لم تصدر منه وفى 29 من نوفمبر سنة 1954 قضت محكمة أول درجة قبل الفصل فى شكل المعارضة بقبول الإدعاء بالتزوير وبندب مكتب خبراء أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى لفحص الإمضاءات المنسوبة للمرحوم محمد إبراهيم شلبى فى الأوراق المدعى بتزويرها ومضاهاة هذه الإمضاءات على إمضاءات المورث الثابتة بالأوراق الرسمية والعرفية المبينة بمنطوق ذلك الحكم وقدم الخبير تقريره الذى إنتهى فيه إلى أن التوقيع المنسوب إلى المرحوم محمد إبراهيم بعقد البيع المؤرخ 5/ 1/ 1952 والمطعون فيه بالتزوير لم يصدر من يد صاحبه بل هو مقلد عليه وأن التوقيع المنسوب إلى المرحوم محمد إبراهيم شلبى بالإقرار المؤرخ 30/ 7/ 1952 صحيح وصادر من يد صاحبه ولكنه كان موقعا به على عبارات أخرى أصلية أزيلت بطريق المحو الكيماوى وأثبتت بدلا منها عبارات الإقرار الحالية ولما اعترض المطعون ضده على هذا التقرير وقدم تقريرا من خبيرين استشاريين ردا عليه قضت المحكمة فى 24 من سبتمبر سنة 1956 بندب مدير أبحاث التزييف ووكيل القسم الكيمائى الأول لإجراء عملية المضاهاة من جديد وقدما تقريرا وافقا فيه على رأى الخبير الأول وبتاريخ 24 من نوفمبر سنة 1958 حكمت المحكمة: (أولا) برد وبطلان الإقرار المؤرخ 30/ 7/ 1952 المنسوب صدوره لمورث المعارضين (الطاعنين) المرحوم محمد إبراهيم شلبى وذلك فيما ورد بصدر الإقرار بعد نهاية السطرين الأولين منه حتى نهايته والتاريخ المذيل به. (ثانيا) برفض الدفع بعدم قبول المعارضة شكلا لرفعها بعد الميعاد وبقبولها شكلا وبرد وبطلان عقد البيع المؤرخ 5 من يناير سنة 1952 استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة إستئناف القاهرة وقيد إستئنافه برقم 471 سنة 76 ق وتسمك بالدفع بعدم قبول المعارضة شكلا لرفعها بعد الميعاد وبصحة الإقرار الصادر من مورث الطاعنين فى 30/ 7/ 1952 وكذا عقد البيع المؤرخ 5 من يناير سنة 1952 وبتاريخ 25 من يونيه سنة 1961 حكمت المحكمة المذكورة بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط حق المستأنف ضدهم (الطاعنين) فى الطعن بطريق المعارضة فى الحكم الصادر ضد مورثهم المرحوم محمد إبراهيم شلبى فى 9/ 6/ 1952. فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم للسبب الأول من أسباب الطعن ولما عرض الطعن على هذه الدائرة تمسكت النيابة برأيها السابق.
وحيث إن المطعون ضده دفع ببطلان الطعن لرفعه بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 11 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المعدلة بالقانون رقم 106 لسنة 1962 بمقولة أن دائرة فحص الطعون أصدرت قرارها بإحالة الطعن إلى هذه الدائرة فى 6 من أبريل سنة 1965 ولم يقم قلم كتاب المحكمة بإعلان الطعن إليه إلا فى 8 من مايو سنة 1965 بعد فوات الميعاد المنصوص عليه فى تلك المادة مما يترتب عليه بطلان الطعن.
وحيث إنه لما كان إعلان الطعن إلى المطعون ضده قد تم فى 8 من مايو سنة 1965 فى ظل القانون رقم 106 لسنة 1962 المعدل للمادة 11 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن بالنقض والذى رفع عن كاهل الطاعن عبء إعلان الطعن وألقاه على عاتق قلم الكتاب بقصد التيسير على الطاعن والإقلال من مواطن البطلان وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الميعاد المنصوص عليه فى تلك المادة لم يعد بعد صدور القانون رقم 106 لسنة 1962 ميعادا حتميا وإنما مجرد ميعاد تنظيمى لا يترتب على تجاوزه البطلان فإن الدفع يكون على غير أساس متعينا رفضه.
وحيث إن المطعون ضده قدم إقرار من الطاعنة الخامسة السيدة/ زينب محمد أحمد بتنازلها عن هذا الطعن وقد صدق على هذا الإقرار فى 27 من أبريل سنة 1966 بمكتب توثيق القاهرة، ولما كانت المادة 308 من قانون المرافعات تجيز إبداء ترك الخصومة ببيان صريح من التارك فى مذكرة موقع عليها منه مع اطلاع خصمه عليها وكان الإقرار المكتوب آنف الذكر الموقع عليه من الطاعنة الخامسة زينب محمد أحمد والذى صدق عليه بمكتب توثيق القاهرة قد تضمن بيانا صريحا بتركها الخصومة فى هذا الطعن فإن هذا الإقرار الذى قدم إلى المحكمة يقوم مقام المذكرة الموقع عليها من هذه الطاعنة كما يعتبر تقديم المطعون ضده لهذا الإقرار وتمسكه بما جاء به إقرارا منه باطلاعه عليه وقبولا منه للترك. ومن ثم يتعين القضاء بقبول ترك الطاعنة الخامسة زينب محمد أحمد الخصومة فى طعنها.
وحيث إن الطعن بالنسبة لباقى الطاعنين قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك يقولون أن محمد إبراهيم شلبى وهو أحد ورثة البائع الذين أقاموا المعارضة فى الحكم الغيابى توفى وقضت محكمة القاهرة الابتدائية فى 25 من نوفمبر سنة 1957 بانقطاع سير الخصومة لهذا السبب وقد أدخل ورثته بعد ذلك فى الدعوى إلا أن المطعون ضده عندما رفع استئنافه لم يختصم فيه هؤلاء الورثة وإنما اختصم المورث محمد محمد إبراهيم شلبى وأعلنه بالاستئناف فى النيابة، وصدر الحكم المطعون فيه ضد هذا المورث وبذلك يكون الاستئناف والحكم الذى صدر فيه باطلين – كذلك فإن المطعون ضده (المستأنف) وجه إعلان الاستئناف إلى كل من شكرى وحكمت محمد إبراهيم شلبى الطاعنين السادس والتاسعة فى بلدة الكتامية ولما تبين للمحضر أنهما لا يقيمان فى هذه البلدة قام المطعون ضده بإعلانهما بالاستئناف فى مواجهة النيابة دون إجراء أى تحريات جدية لمعرفة محل إقامتها وقد ترتب على ذلك أن الطاعنين المذكورين لم يحضرا الاستئناف ولم يبديا دفاعهما فيه مما يجعل الاستئناف باطلا ولا يقدح فى ذلك ما ثبت بمحاضر جلسات محكمة الاستئناف من حضور الأستاذ/ محمد عيسى المحامى عن المستأنف عليهم جميعا لأن ذلك خطأ مادى من كاتب الجلسة. ومن جهة أخرى فإن بطلان الاستئناف لهذا السبب لا يصححه حضور الخصم لأن إجراءات الاستئناف ومواعيده مما يتصل بالنظام العام وعلى المحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها ببطلان الاستئناف إذا لم يعلن لجميع الخصوم الذين وجه إليهم وإذ كان موضوع الاستئناف غير قابل للتجزئة لأنه يدور حول تزوير أوراق وعدم تزويرها فإن بطلان الاستئناف للسببين المتقدمين يستتبع بطلانه بالنسبة لجميع المستأنف عليهم. وإذ لم يقض الحكم المطعون فيه ببطلان الاستئناف على هذا الأساس فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إنه عن القول ببطلان الاستئناف والحكم المطعون فيه لإختصام المتوفى محمد محمد إبراهيم شلبى فى الإستئناف دون ورثته فإن البطلان المترتب على عدم إعلان هؤلاء الورثة بالاستئناف هو بطلان نسبى لا يجوز لغيرهم التمسك به لأنه إنما شرع لمصلحتهم ولما كان من طعن بالنقض من ورثة المتوفى وهى الطاعنة الخامسة زينب محمد أحمد قد تركت الخصومة فى الطعن على النحو السابق بيانه فإن النعى بهذا السبب يكون غير مقبول من باقى الطاعنين لأنهم ليسوا ورثة للمتوفى أما عن القول ببطلان إعلان الاستئناف إلى كل من شكرى وحكمت محمد إبراهيم شلبى فإن الطاعنين لم يقدموا ما يثبت أنهم تمسكوا بهذا البطلان أمام محكمة الموضوع كما أنهم لم يقدموا إلى محكمة النقض صورتى إعلان الإستئناف الخاصتين بهذين الطاعنين مما يجعل طعنهم فى هذا الخصوص عاريا عن الدليل.
وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الإستدلال وفى بيان ذلك يقول الطاعنون أن الحكم المطعون فيه إعتمد تقريرى مكتب أبحاث التزييف والتزوير اللذين إنتهيا إلى أن الإقرار المؤرخ 30 من يوليه سنة 1952 المطعون فيه مزور بيد أنه إستند إلى ما جاء فى السطرين الأولين من هذا الإقرار على أساس عدم وجود محو فيهما ورتب الحكم على ذلك أن ما أقر به مورث الطاعنين فى هذين السطرين وحدهما كاف لإثبات إستلامه إعلان الحكم الغيابى وعلى هذا الأساس إعتبر الإقرار صحيحا والمعارضة مرفوعة بعد الميعاد ويرى الطاعنون أن هذا النظر من الحكم المطعون فيه غير سديد لأن هذه الورقة متى ثبت وقوع تزوير فى بعض أجزائها فإنه يجب الحكم بردها وبطلانها كمجموع لا يتجزأ إذ لا يتأتى أن تكون صحيحة فى بعض السطور ومزوره فى البعض الآخر. كما لا يجوز تجزئتها عند تفسيرها – هذا إلى أن المقدمات التى رتب عليها الحكم المطعون فيه النتيجة التى إنتهى إليها لا تؤدى إلى تلك النتيجة إذ أن كتابة السطرين الأولين بالورقة على جزء مصقول منها لم يكن مكانه كتابة بالمرة لا يمكن أن يستنتج منه بالضرورة أن هذين السطرين كانا مكتوبين أصلا عند التوقيع على الورقة بل إن شواهد الحال تدل على أن المطعون ضده بعد أن محا ما كان مكتوبا أصلا فى الورقة فى السطور التى ظهر فيها المحو واستبدل به العبارات التى ضمنها الإقرار كتب السطرين الأولين على ما كان فضاء بأعلى الورقة إذ لو كان هذا السطران الأولان مكتوبين من الأصل ويؤديان المعنى الثابت فى سياق باقى السطور فإن المطعون ضده ما كان بحاجة إلى تزوير هذا الباقى إذا كان يتسق مع مفهوم السطرين الأولين وقد تناول الطعن بالتزوير جميع الورقة بما فيها هذين السطرين اللذين اعتمد عليهما الحكم على إستقلال مما كان يقتضى القضاء برد وبطلان الورقة جميعها.
وحيث إنه جاء بالحكم المطعون فيه فى خصوص الاقرار المؤرخ 30 يوليه سنة 1952 المدعى بتزويره ما يلى:
"وحيث إن المعارض ضد (المستأنف) دفع بعدم قبول المعارضة لرفعها بعد الميعاد وقال أن الحكم الغيابى أعلن للمحكوم ضده المرحوم محمد إبراهيم شلبى بتاريخ 27/ 7/ 1952 وأن صحة هذا الإعلان ووصوله إليه قد تأيدت بإقرار قدمه موقع عليه من المحكوم ضده مؤرخ فى 30 يوليو سنة 1952 ويجرى نصه كالآتى: أقر أنا الموقع على هذا محمد إبراهيم شلبى من ميت عفيف مركز الباجور أنى تسلمت من حضرة الدكتور أنور حليم بمحل سكنه بشارع المنيرة رقم 21 إعلان الحكم الصادر ضدى بتاريخ 9 يونيه سنة 1952 من محكمة مصر الابتدائية فى القضية رقم 2075 سنة 1952 كلى مصر بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 5 يناير سنة 1952 لحضرة الدكتور محى الدين عبد المجيد المصرى المتضمن بيع 5 ف و3 ط و12 س بناحية ميت عفيف مركز الباجور منوفية وقد قبلت الحكم والمصاريف والأتعاب ومتنازل عن المعارضة والاستئناف وإنى مستعد لتسليم حضرته المقدار المباع فورا وذلك بدون منازعة…
وحيث أنه يبين من جميع التقارير سواء المقدمة من مصلحة الطب الشرعى أو من الخبيرين الاستشاريين أنه لا خلاف بينها فى أن السطرين الأولين من الاقرار لم يمسهما أى تغيير أو عبث أو محو وكذلك التوقيع وأنه صحيح.
وحيث إن السطرين الأوليين اللذين لا نزاع فى صحتهما يجرى نصها كالآتى: "أقر أنا الموقع على هذا محمد إبراهيم شلبى من ميت عفيف مركز الباجور أنى تسلمت من حضرة الدكتور أنور حليم بمحل سكنه بشارع المنيره رقم 29 إعلان الحكم الصادر ضدى بتاريخ 9 يونيه سنة 1952 من محكمة مصر". ويقتضى هذا القول إقرارا من المحكوم ضده ممهورا بتوقيعه بأنه استلم الإعلان الموجه إليه بالعنوان السابق ذكره بمنزل الدكتور أنور حليم… وأنه أيا كان النزاع أو المناقشة فى صحة الإعلان وتعريف الموطن فقد تغطى كل هذا وأصبح قليل الأهمية بعد أن أقر المعلن إليه ذاته بوصول الإعلان إليه…" ويبين من هذا الذى قرره الحكم المطعون فيه أنه استند أساسا فى اعتبار إعلان مورث الطاعنين بالحكم الغيابى صحيحا إلى ما هو مدون فى السطرين الأولين من الورقة المؤرخة 30 من يوليه سنة 1952 من عبارات تتضمن إقرار هذا المورث بأنه تسلم صورة ذلك الإعلان من الدكتور أنور حليم بمسكن الأخير الذى وجه فيه الإعلان ولما كانت محكمة الاستئناف قد سلمت فى حكمها بأن ما كان مكتوبا أصلا فى باقى سطور الورقة قد محى واستبدلت به العبارات الموجودة الآن فى تلك السطور وكان لا يجوز الاعتماد على المعنى الذى تفيده العبارات المدونة فى بعض سطور الورقة على استقلال إلا إذا ثبت أن العبارات الأخرى التى كان يحويها المحرر قبل وقوع التزوير فيه لم يكن فيها ما يتعارض مع ذلك المعنى أو يؤثر عليه إذ أن عبارات المحرر يكمل بعضها بعضا وتفسيره إنما يكون على مقتضى ما تفيده جميع عباراته مجتمعة لا بما تفيده عبارات معينة منها – لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه ليس فيه ما يدل على أن محكمة الاستئناف قد تحققت من أن ما صار محوه من عبارات المحرر لا يؤثر على المعنى الذى حصلته من العبارات المدونة فى السطرين الأولين من هذا المحرر فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى الأسباب.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات