الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1500 لسنة 48 ق – جلسة 07 /01 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 21

جلسة 7 من يناير سنة 1979

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ودكتور أحمد رفعت خفاجى. وأحمد طاهر خليل، ومحمد حلمى راغب.


الطعن رقم 1500 لسنة 48 القضائية

نقض. "المصلحة فى الطعن والصفة فيه". إجراءات. "إجراءات المحاكمة". دعوى مدنية. إستئناف. نظره والحكم فيه.
المناط فى قبول وجه الطعن: أن يكون متصلاً بشخص الطاعن وله مصلحة فيه. إثبات الحكم. على غير الواقع. حضور المدعى المدنى جلسة المعارضة الاستئنافية وطلبه تأييد الحكم المعارض فيه. النعى عليه لهذا السبب من المتهم. عدم قبوله.
الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن وكان له مصلحة فيه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى شأن إثبات الحكم – دون سند من واقع – حضور المدعى بالحق المدنى فى جلسة المعارضة الاستنئافية وطلبه تأييد الحكم المعارض فيه، لا يكون مقبولاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أعطى للطالب بسوء نية شيكين بمبلغ 200 جنيه مسحوبين على بنك مصر فرع شربين لا يقابلهما رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات، ومحكمة شربين الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ وفى الدعوى المدنية بالزامه أن يدفع للمدعى بالحق المدنى مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والصاريف ومائة قرش أتعاب المحاماة. فعارض، وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإعتبار معارضة الطاعن فى الحكم الغيابى الاستئنافى كأن لم تكن قد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفة الثابت بالأوراق والخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن الطاعن لم يتخلف عن حضور بالجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه إلا لعذر قهرى هو مرضه الثابت بدليل مرفق بملف الدعوى – هذا إلى أن الحكم أورد – دون سند من واقع – أن المدعى بالحق المدنى حضر فى الجلسة وطلب تأييد الحكم المعارض فيه، كما قضى بإدانة الطاعن بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد مع أنه أوفى بقيمة الشيكين موضوع الدعوى، مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المعارضة الاستئنافية التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن تخلف عن الحضور فيها ولم يحضر عنه محام فى الدعوى يوضح عذره فى ذلك فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يصح فى القانون الحكم فى المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابى الصادر بادانته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة يرجع إلى عذر قهرى حال دون حضور المعارض بالجلسة التى صدر فيها الحكم فى المعارضة، فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع، ومحل نظر العذر القهرى المانع وتقديره يكون عن استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض، ولما كان البين من الطلاع على المفردات المضمومة أنها خلت من دليل مرض الطاعن المنوه عنه بتقرير أسباب الطعن فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون على غير سند. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن وكان له مصلحة فيه، فإن ما يثيره الطاعن فى شأن إثبات الحكم دون سند من واقع حضور المدعى بالحق المدنى فى جلسة المعارضة الاستنئافية وطلبه تأييد الحكم المعارض فيه، لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الوفاء بقيمة الشيك قبل تاريخ استحقاقه لا ينفى توافر أركان جريمة إعطاء شيك بسوء نية لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ما دام أن ساحب الشيك لم يسترده من المجنى عليه، كما أن الوفاء اللاحق لا ينفى قيام الجريمة. لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات