الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 116 لسنة 33 ق – جلسة 09 /06 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 1342

جلسة 9 من يونيه سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حافظ محمد بدوى، وابراهيم الجافى، ومحمد صادق الرشيدى، وسليم راشد أبو زيد.


الطعن رقم 116 لسنة 33 القضائية

دعوى. "الطلبات فى الدعوى". نقض. "أسباب الطعن بالنقض".
العبرة بالطلبات الختامية فى الدعوى لا بالطلبات الواردة بصحيفتها. الحكم بالفوائد مع عدم طلبها ضمن الطلبات الختامية. قضاء بما لم يطلبه الخصوم. صدوره عن بينة وإدراك. سبيل الطعن فيه يكون بطريق النقض لا الالتماس.
العبرة بالطلبات الختامية فى الدعوى لا بالطلبات التى تتضمنها الصحيفة فإذا كان المطعون ضدهم (المدعون) قد حددوا طلباتهم فى صدر مذكرتهم الختامية تحديدا جامعا ولم يذكروا من بينها طلب الفوائد وأصروا على هذه الطلبات دون أن يحيلوا إلى الطلبات الواردة بصحيفة افتتاح الدعوى أو يشيروا بأية إشارة إلى الفوائد فى صلب هذه المذكرة فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى لهم بالفوائد مع عدم طلبها فى طلباتهم الختامية يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم وبالتالى قد خالف القانون وإذ كان هذا القضاء قد صدر من المحكمة عن إدراك وبينة فإن السبيل إلى الطعن فيه يكون النقض لا الالتماس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا فى 11 من مايو سنة 1950 على مورث الطاعنين المرحوم جوده مليك بشاى الدعوى رقم 220/ 1950 مدنى كلى قنا وطلبوا إلزامه بأن يقدم كشف حساب مؤيد بالمستندات عن إدارته أعيان تركة المرحوم داود يوسف المعين حارسا قضائيا عليها وذلك عن سنة 1948 – 1949 – وبأن يدفع لهم ما يظهر أنه فى ذمته وفوائده بواقع 8 % سنويا من أول يناير سنة 1950 حتى السداد وقد قدم مورث الطاعنين كشف الحساب المطلوب ثم توفى وحل محله الطاعنون وفى 27 من ديسمبر سنة 1958 قضت المحكمة الإبتدائية بندب الخبير الحسابى بمكتب خبراء قنا لفحص هذا الحساب وباشر الخبير مهمته وقدم تقريره فى 6 من يناير سنة 1962 انتهى فيه إلى أن مورث الطاعنين مدين للمطعون ضدهم بمبلغ 145 ج و128 م وذلك عن سنة النزاع 1948 – 1949 وفى 10 من فبراير سنة 1962 قدم المطعون ضدهم مذكرة طلبوا فيها إلزام الطاعنين بأن يدفعوا لهم من تركة مورثهم مبلغ 287 ج و372 م والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة تأسيسا على أن الخبير قدر أتعابا للحارس بواقع ثمانية فى المائة من صافى الإيراد مع أنه لا يستحق سوى ستة فى المائة وفى 16 من يونيه سنة 1962 حكمت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليهم (الطاعنين) بأن يدفعوا من تركة مورثهم المرحوم جوده مليك بشاى للمدعيين (المطعون ضدهم) مبلغ 145 ج و128 م وفوائده القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة بعريضة الدعوى فى 11/ 5/ 1950 حتى السداد. استأنف الطاعنون هذا الحكم أمام محكمة استئناف أسيوط وقيد استئنافهم برقم 1/ 37 قنا وطلبوا فيه إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى كما استأنفه المطعون ضدهم بالإستئناف رقم 12/ 37 قنا أمام ذات المحكمة طالبين تعديل الحكم المستأنف وإلزام المستأنف عليهم من تركة مورثهم بأن يدفعوا للمستأنفين مبلغ 287 ج و372 م وفوائده القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد وبعد أن ضمت المحكمة الإستئنافين حكمت فيهما بتاريخ 22 من يناير سنة 1963 بتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم فى خصوص ما ورد بالوجه الثانى من السبب الأول من أسباب الطعن ولما عرض الطعن على هذه الدائرة تمسكت النيابة برأيها السابق.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين يتحصل ثانيهما فى أن الحكم المطعون فيه شابه قصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول الطاعنون إنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بأن ما ذهبت إليه محكمة أول درجة من تخفيض مصاريف الإدارة والحراسة من 10 % إلى 8 % ليس له مبرر إذ أن إدارة مورثهم كانت موسومة بالكفاءة والنزاهة وقد كانت مهمته شاقة لأن التركة تشمل 1050 فدانا تقع فى بلاد متعددة كما أن نسبة العشرة فى المائة التى احتسبها مورثهم لنفسه وخفضها الحكم ليست أجرا خالصا وإنما تشمل المصاريف ومرتبات الموظفين والمحصلين وأن من عدا المطعون ضدهم من الشركاء قد وافقوا على هذه النسبة وقد اكتفى الحكم المطعون فيه بالرد على ذلك كله بقوله أن المحكمة ترى أن تقدير أجر الحارس باعتبار 8% من صافى الإيراد يتناسب مع الجهد الذى بذله فى إدارة أعيان الحراسة وهذا القول من الحكم يتضمن رأيا تحكميا ولا يصلح ردا على دفاع الطاعنين فى هذا الخصوص.
وحيث إن هذا النعى مردود بأن الحكم المطعون فيه رد على اعتراضات الطاعنين على تخفيض محكمة أول درجة أجر الحارس من 10% إلى 8% بقوله "أن المحكمة ترى أن تقدير أجر الحارس باعتبار 8% من صافى الإيراد وهو ما يعادل 1107 ج و206 م فى سنة التداعى يتناسب مع الجهد الذى بذله الحارس فى إدارة أعيان الحراسة وبذلك يكون الحكم المستأنف قد أصاب إذ أخذ بما انتهى إليه الخبير المنتدب من احتساب أجر الحارس على هذا الأساس للأسباب التى أوردها بتقريره ويتعين لذلك طرح هذه الأوجه من أوجه الطعن" وهذا الذى قرره الحكم فيه الرد الكافى على جميع ما أبداه الطاعنون من اعتراضات على تقدير أجر الحارس ويفيد أن المحكمة لم تر فى هذه الاعتراضات ما يغير رأيها فى تقدير هذا الأجر كما أن هذا الرد فيه التعليل الضمنى المسقط لجميع حجج الطاعنين فى هذا الخصوص ومن ثم يكون النعى بهذا الوجه على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون وفى بيان ذلك يقولون أنه وإن كان المطعون ضدهم قد طلبوا فى عريضة دعواهم الابتدائية الحكم لهم بالفوائد القانونية إلا أنهم عندما حددوا طلباتهم فى مذكرتهم المقدمة بتاريخ 10 من فبراير سنة 1962 لم يطلبوا بهذه الفوائد مما يعتبر منهم نزولا عن المطالبة بها ومع ذلك فقد حكمت محكمة أول درجة بإلزام الطاعنين بالفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 11/ 5/ 1950 وقد اعترض الطاعنون على ذلك أمام محكمة الاستئناف فرد الحكم المطعون فيه على اعتراضهم بأن عدم ترديد طلب الفوائد بالمذكرة الختامية مع أنه مطلوب بصحيفة الطعن لا يعتبر نزولا عن طلبها وهذا الذى قرره الحكم خطأ فى القانون لأن المحكمة مقيدة قانونا بالطلبات الختامية ولا يجوز لها أن تحكم بأكثر منها.
وحيث إن هذا النعى صحيح ذلك أن الطاعنين تمسكوا فى أسباب استئنافهم بأن الحكم الإبتدائى قد أخطأ إذ قضى للمطعون ضدهم بالفوائد رغم عدم طلبهم لها فى مذكرتهم الختامية وقد رد الحكم المطعون فيه على ذلك "بأن هذا السبب من أسباب الاستئناف مردود بأن محكمة الدرجة الأولى قد أصابت إذ قضت بالفوائد اعتبارا من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى 11/ 5/ 1950 وأن عدم ترديد طلب الفوائد بالمذكرة الختامية مع أنه مطلوب بصحيفة الدعوى لا يعتبر نزولا عن طلبها" وهذا الذى قرره الحكم غير صحيح فى القانون ذلك أن العبرة بالطلبات الختامية فى الدعوى لا بالطلبات التى تتضمنها الصحيفة ولما كان المطعون ضدهم (المدعون) قد حدودا طلباتهم فى صدر مذكرتهم الختامية تحديدا جامعا ولم يذكروا من بينها طلب الفوائد وأصروا على هذه الطلبات فى ختام تلك المذكرة دون أن يحيلوا إلى الطلبات الواردة بصحيفة افتتاح الدعوى أو يشير بأية إشارة إلى الفوائد فى صلب هذه المذكرة فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى لهم بالفوائد مع عدم طلبها فى طلباتهم الختامية يكون قد قضى بما لم يطلبوه وبالتالى قد خالف القانون وإذ كان هذا القضاء قد صدر من المحكمة عن إدراك وبينة فإن السبيل إلى الطعن فيه يكون النقض لا الإلتماس ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص دون حاجة لبحث الوجه الثانى من السبب الأول الذى يتضمن تعييب الحكم فى تحديد مبدأ سريان الفوائد المحكوم بها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات