الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 493 لسنة 30 ق – جلسة 08 /06 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 17 – صـ 1336

جلسة 8 من يونيه سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: إبراهيم عمر هندى، وصبرى أحمد فرحات، ومحمد نور الدين عويس، ومحمد شبل عبد المقصود.


الطعن رقم 493 لسنة 30 القضائية

ضرائب. "الضريبة الخاصة على الأرباح الاستثنائية". "خصم إحتياطى الاستهلاك الاستثنائى".
ربح استثنائى. خصم احتياطى الاستهلاك الاستثنائى. طلب الترخيص بإجراء الخصم. ميعاده. وجوب تقديمه مع الاقرار السنوى بالأرباح التجارية والصناعية. هذا الميعاد لا يتراخى إلى ما بعد تحديد الربح الاستثنائى.
بالرجوع إلى القانون رقم 60 لسنة 1941 لفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية، يبين أنه نص فى المادة السابعة منه على أنه يجوز الترخيص للممول بأن يخصم من الربح الاستثنائى المبالغ اللازمة لاستهلاك رءوس الأموال المستثمرة بادئ الأمر فى المنشآت الجديدة التى استحدثت بعد أول يناير سنة 1940 أو لاستهلاك إنشاءات استحدثت أو اشتريت بعد التاريخ المذكور بواسطة منشآت موجودة من قبل، وبالرجوع إلى المادة السابعة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون يبين من أنها أوجبت على كل ممول يرغب فى الترخيص له بتكوين الاحتياطى المشار إليه (بالفقرة "ثانيا" من المادة السابعة من القانون رقم 60 لسنة 1941) أن يقدم مع الإقرار السنوى الخاص بالأرباح التجارية والصناعية ولأول مرة فى بحر شهر من تاريخ نشر هذه اللائحة فى الجريدة الرسمية إقرارا مفصلا ببيان الإنشاءات الجديدة التى استحدثت بعد أول يناير سنة 1940 توضح فيه الأصول المستحدثة أصلا مع ذكر نوعها ووصفها ومميزاتها وتاريخ وقيمة شراء كل منها، ومؤدى ذلك أنه يتعين على الممول أن يتقدم بطلب الترخيص بإجراء خصم احتياطى الاستهلاك الاستثنائى مع الإقرار السنوى الخاص بالأرباح التجارية والصناعية وإلا سقط حقه فيه، ولا وجه للقول بأن هذا الميعاد يتراخى إلى ما بعد تحديد الأرباح الاستثنائية، إذ من شأنه أن يفتح باب المنازعة فيها وإجراء الخصم منها بعد أن تكون قد تحددت وربطت الضريبة عليها وأصبح الربط نهائيا.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الشركة المصرية لتجفيف الخضروات كانت قد قدمت إلى مصلحة الضرائب إقرارا بنتيجة أعمالها عن المدة من 1/ 12/ 1945 إلى 31/ 12/ 1947 وقامت إدارة الشركات المساهمة بفحص هذا الإقرار وأخطرتها بالربط فى 26 فبراير سنة 1950 وحددت الضريبة على أرباحها التجارية فى المدة من 1/ 12/ 1945 إلى 31/ 12/ 1946 بمبلغ 1240 ج و69 م والضريبة الاستثنائية بمبلغ 4128 ج و37 م بينما انتهت سنة 1947 بخسارة وأقامت الشركة الدعوى رقم 822 سنة 1950 تجارى القاهرة الابتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن فى هذا الربط وفى 24 أبريل سنة 1951 حكم برفض الدعوى واستأنفت الشركة هذا الحكم وفى 23 أبريل سمة 1953 حكم بشطب الاستئناف وإذ اعتبرت المصلحة التنبيهات التى وجهتها إلى الشركة فى 26 فبراير سنة 1950 قائمة وبتاريخ 20/ 4/ 1953 طلبت الشركة من المصلحة (أولا) احتساب استهلاك استثنائى للأصول التى استخدمتها عند إنشائها فى سنة 1945 وقدرها 45925 ج و25 م (ثانيا) تعديل رقم المقارنة على أساس 13 شهرا تبدأ من أول ديسمبر سنة 1945 إلى آخر ديسمبر سنة 1946 بدلا من 12 شهرا (ثالثا) خصم خسائر سنة 1947 من الربح الاستثنائى عن سنة 1946 طبقا للمادة 8 من القانون رقم 60 سنة 1941 وتصحيح ربط الضريبة الخاصة على الأرباح الاستثنائية على هذا الأساس.
وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن – وبتاريخ 13/ 6/ 1954 أصدرت اللجنة قرارها (أولا) باختصاصها بنظر الخلاف (ثانيا) بعدم أحقية الشركة الطاعنة فى طلب الترخيص باستهلاك استثنائى وفى تعديل رقم المقارنة (ثالثا) بأحقيتها فى الاستفادة من حكم المادة 8 من القانون 60 لسنة 1941 فقد أقامت الشركة الدعوى رقم 875 سنة 1954 تجارى القاهرة الابتدائية بطلب إلغاء هذا القرار وخصم قيمة الاستهلاك وفقا لأحكام المادة 7 من القانون رقم 60 لسنة 1941 وعلى ضوء ما أظهرته دفاترها وميزانيتها التى اعتمدتها المصلحة مع إلزامها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وبتاريخ 9 أكتوبر سنة 1959 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الطعن شكلا وبسقوط حق الشركة الطاعنة فى إجراء الاستهلاك الاستثنائى وألزمتها بالمصروفات و300 قرش مقابل أتعاب المحاماة واستأنفت هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها وقيد هذا الاستئناف برقم 51 سنة 77 قضائية وبتاريخ 30/ 11/ 1960 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف بكامل أجزائه وبإلغاء قرار لجنة الطعن المطعون عليه من المستأنفة والصادر فى 13 يونيه سنة 1954 والتقرير بقيام حق الأخيرة شكلا فى التقدم بطلب الترخيص لها بتكوين احتياطى الاستهلاك المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون رقم 60 لسنة 1941 واستقطاعه من أرباحها الاستثنائية فى سنة 1946 وألزمت مصلحة الضرائب المستأنف عليها بالمصروفات عن الدرجتين وبمبلغ عشرة جنيهات مصرية أتعابا للمحاماة. وطعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم ولم تحضر المطعون عليها ولم تبد دفاعا وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم سقوط حق الشركة المطعون عليها فى طلب الترخيص لها بتكوين احتياطى الاستهلاك الاستثنائى المنصوص عليه فى المادة السابعة من القانون رقم 60 لسنة 1941 واستقطاعه من أرباحها الاستثنائية فى سنة 1946 مستندا فى ذلك إلى أنه وإن كان الأصل هو تقديم طلب الخصم مع الميزانية السنوية وفى الموعد المحدد لتقديم الإقرارات بالأرباح التجارية والصناعية إلا أن شرط الطلب هو أن تكون المنشأة قد حققت ربحا استثنائيا فى السنة المطلوب إجراء الخصم من أرباحها والشركة لم تحقق ربحا استثنائيا فى سنة 1946 وإنما ظهر هذا الربح نتيجة التصحيحات التى أدخلتها المصلحة وكانت محل طعن من جانب الشركة فى الدعوى رقم 822 سنة 1950 تجارى القاهرة الابتدائية ولا محل لمؤاخذتها على عدم تمسكها بإجراء الخصم فى هذه الدعوى وإلى أن الميعاد المنصوص عليه فى المادة السابعة من القانون رقم 60 لسنة 1941 وفى المادة السابعة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون هو ميعاد تنظيمى وليس ميعادا حتميا يوجب القانون حصول الطلب خلاله وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون إذ أن المادة السابعة من القانون رقم 60 لسنة 1941 بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية أجازت الترخيص بأن يخصم من الربح الاستثنائى المبالغ اللازمة لاستهلاك رؤوس الأموال المستثمرة بادئ الأمر فى المنشآت الجديدة التى استحدثت بعد أول يناير سنة 1940 أو لاستهلاك إنشاءات استحدثت أو اشتريت بعد التاريخ المذكور بواسطة المنشآت موجودة من قبل وخولت المادة 14 من القانون وزير المالية اتخاذ ما يقتضيه تنفيذه من القرارات وصدر القرار الوزارى رقم 26 لسنة 1942 باللائحة التنفيذية لهذا القانون وأوجبت المادة السابعة منه، "على كل ممول يرغب فى الترخيص له بتكوين الإحتياطى المشار إليه فى الفقرة (ثانيا) من المادة السابعة من القانون رقم 60 لسنة 1941 أن يقدم مع الإقرار السنوى الخاص بالأرباح التجارية والصناعية ولأول مرة فى بحر شهر من تاريخ نشر اللائحة إقرارا مفصلا ببيان الإنشاءات التى استحدثت بعد أول يناير سنة 1940" فكان على الشركة إذا هى رغبت فى الترخيص لها بتكوين الإحتياطى المشار إليه أن تقدم طلبها هذا مع الإقرار السنوى الخاص بالأرباح التجارية والصناعية وإلا سقط الحق فيه ولا محل للتحدى بأن شرط تقديم الطلب هو تحقيق الربح لأن القانون لم يعف الشركة التى تصاب بخسارة من تقديم الإقرار وكان يسع المطعون عليها أن تقدم طلبها مع الإقرار وإن حققت خسارة وإذ هى لم تتقدم بطلب خصم الاستهلاك الاستثنائى مع ميزانية سنة 1946 وإلى أن حددت المصلحة أرباحها التجارية والاستثنائية فى هذه السنة وربطت الضريبة عليها وأخطرتها بالربط وطعنت الشركة فيه لأسباب لا تمت بصلة لطلب خصم الاستهلاك الاستثنائى وصدر الحكم الابتدائى فى الدعوى رقم 822 سنة 1950 تجارى القاهرة الابتدائية برفضها واستأنفت الحكم وقررت المحكمة شطب الاستئناف فإنه ما كان يجوز للحكم المطعون فيه أن يعود فيفتح باب المنازعة فى الأرباح الاستثنائية وإجراء الخصم من جديد.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه متى كان القانون قد حدد ميعادا لاتخاذ إجراء معين فإنه يترتب على عدم مباشرة هذا الإجراء فيه سقوط الحق فى إجرائه. وبالرجوع إلى القانون رقم 60 لسنة 1941 لفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية يبين أنه نص فى المادة السابعة منه على أنه يجوز الترخيص للممول بأن يخصم من الربح الاستثنائى المبالغ اللازمة لاستهلاك رؤوس الأموال المستثمرة بادئ الأمر فى المنشآت الجديدة التى استحدثت بعد أول يناير سنة 1940 أو لاستهلاك إنشاءات استحدثت أو أشتريت بعد التاريخ المذكور بواسطة منشآت موجودة من قبل وبالرجوع إلى المادة السابعة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون يبين من أنها أوجبت على كل ممول يرغب فى الترخيص له بتكوين الإحتياطى المشار إليه بالفقرة (ثانيا) من المادة السابعة من القانون رقم 60 لسنة 1941 أن يقدم مع الإقرار السنوى الخاص بالأرباح التجارية والصناعية ولأول مرة فى بحر شهر من تاريخ نشر هذه اللائحة فى الجريدة الرسمية إقرارا مفصلا ببيان الإنشاءات الجديدة التى استحدثت بعد أول يناير سنة 1940 توضح فيه الأصول المستحدثة أصلا مع ذكر نوعها ووضعها ومميزاتها وتاريخ وقيمة شراء كل منها. ومؤدى هذين النصين أنه يتعين على الممول أن يتقدم بطلب الترخيص بإجراء خصم احتياطى الاستهلاك الاستثنائى مع الإقرار السنوى الخاص بالأرباح التجارية والصناعية وإلا سقط حقه فيه. ولا وجه للقول أن هذا الميعاد يتراخى إلى ما بعد تحديد الأرباح الاستثنائية، إذ من شأنه أن يفتح باب المنازعة فيها وإجراء الخصم منها بعد أن تكون قد تحددت وربطت الضريبة عليها وأصبح الربط نهائيا – وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقرر أحقية المطعون عليها فى التقدم بطلب الترخيص لها بتكوين احتياطى الاستهلاك الاستثنائى واستقطاعه من أرباحها الاستثنائية فإنه يكون قد خالف القانون. بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين تأييد الحكم الابتدائى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات