الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1660 لسنة 40 ق – جلسة 01 /02 /1971 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 22 – صـ 133

جلسة أول فبراير سنة 1971

برياسة السيد المستشار/ محمود العمراوى، وعضوية السادة المستشارين/ أنور خلف، ومصطفى الأسيوطى، ومحمد ماهر حسن، وحسن المغربى.


الطعن رقم 1660 لسنة 40 القضائية

دفاع. "الاخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم. "تسبيبه تسبيب معيب".
تقدم المدافع عن المعارض بما يفيد قيام عذره فى عدم الحضور. على المحكمة أن تعنى بالرد عليه وإلا أخلت بحق الطاعن فى الدفاع.
من المقرر أنه إذا تقدم المدافع عن المعارض بما يفيد قيام عذره فى عدم الحضور كان لزاما على المحكمة أن تعنى بالرد عليه سواء بالقبول أو بالرفض، وفى إغفال الحكم الإشارة إلى ذلك مساس بحق الطاعن فى الدفاع بما يستوجب نقضه.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 11 سبتمبر سنة 1968 بدائرة مركز المنشاه محافظة سوهاج: بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إداريا لصالح الهيئة العامة للإصلاح الزراعى والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائن الحاجز.
وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة المنشاة الجزئية قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة مائة قرش لإيقاف التنفيذ. فعارض. وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن . فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة سوهاج الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض. وقضى فى معارضته بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بقبول المعارضة الاستئنافية شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه قد صدر باطلاً وانطوى على إخلال بحق الدفاع وقصور فى التسبيب، ذلك لأن الطاعن لم يتخلف عن الحضور إلا لسبب قهرى هو مرضه الثابت بالشهادة الطبية التى قدمها محاميه للمحكمة وطالب بتأجيل نظر الدعوى حتى يتماثل للشفاء ويتسر له المثول وإبداء ما لديه من أوجه الدفاع، وبالرغم من ذلك فإن المحكمة لم تجبه إلى طلبه ولم تورد فى حكمها هذا الدفاع أو تعنى بالرد عليه مما يعيب الحكم ويبطله ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الرجوع إلى محضر جلسة 2 من مارس سنة 1970 وهى الجلسة الثانية التى حددت لنظر معارضة الطاعن فى الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بتأييد الحكم المستأنف أن الطاعن قد تخلف عن الحضور فى هذه الجلسة وأن محامياً اعتذر عن هذا التخلف بمرض الطاعن وقدم شهادة مرضية تأييدا لهذا العذر، وبالرغم من ذلك فإن المحكمة قضت فى المعارضة بقبولها شكلا ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه وسكت الحكم كلية عن هذا الدفاع إيرادا أو ردا فلم يبين سبب إطراحه للشهادة المرضية المقدمة من الطاعن. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا تقدم المدافع عن المعارض بما يفيد قيام عذره فى عدم الحضور كان لزاماً على المحكمة أن تعنى بالرد عليه سواء بالقبول أو بالرفض. وكان فى إغفال الحكم الإشارة إلى ذلك مساس بحق الطاعن فى الدفاع بما يستوجب نقضه. فإنه يتعين لما تقدم نقض الحكم المطعون فيه والإحالة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات